الانقلابيون ينقضون اتفاقات الهدنة ويرفضون فتح ممرات تعز

الانقلابيون ينقضون اتفاقات الهدنة ويرفضون فتح ممرات تعز

محافظها يشيد بدور مركز الملك سلمان للإغاثة والهلال الأحمر القطري والإماراتي
الخميس - 4 شعبان 1437 هـ - 12 مايو 2016 مـ رقم العدد [ 13680]
الميليشيات الانقلابية ترفض فتح منافذ تعز وجميع المداخل من وإلى المدينة بحسب الاتفاق الموقع من جميع الأطراف في 16 أبريل الماضي(ا.ف.ب)

اتهم ممثل الشرعية والمقاومة الشعبية في محافظة تعز ورئيس لجنة التهدئة ووقف إطلاق النار البرلماني عبد الكريم شيبان ميليشيات الحوثي والقوات الموالية للمخلوع علي عبد الله صالح، استمرارها بنقض اتفاق وقف إطلاق النار، وفتح الممرات والطرق من وإلى مدينة تعز، وهو الاتفاق الذي تم التوقيع عليه بين جميع الأطراف في 16 أبريل (نيسان) الماضي.
وقال عبد الكريم شيبان في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» إن «مسلحي الحوثي وصالح يرفضون فتح منافذ تعز وجميع المداخل من وإلى المدينة بحسب الاتفاق الذي تم التوقيع عليه من جميع الأطراف في 16 أبريل الماضي، وكنا قد قمنا بزيارة يوم أمس وأول من أمس إلى المنفذ الشرقي، الخط الرئيسي بين محافظتي تعز وصنعاء، والمنفذ الغربي، الخط الرئيسي بين تعز والحديدة، وبحضور الكثير من وسائل الإعلام المختلفة وتواصلنا مع الحوثيين وجماعة صالح للحضور، وذلك بعدما بعثنا لهم برسالة بأننا سنخرج من أجل تنفيذ الاتفاق الذي ينص بفتح المنافذ والمداخل».
وأضاف شيبان أنه أرسل بنسخة من الاتفاق وبرنامج الزيارة إلى المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ ولجنة التهدئة والتواصل في الكويت، «ولكنهم لم يأتوا». وقال: «نؤكد لمسلحي الحوثي وصالح بأننا سنخرج اليوم وغدا وبعده حتى يلتزموا بالاتفاق، وأبلغنا ولد الشيخ واللجنة الإشرافية للتهدئة والتواصل في الكويت بذلك برسالة أخرى، إضافة إلى رسالة عامة موجهة للجميع نعلمهم أننا سنستمر بالخروج إلى المنافذ إلى حين يتم الالتزام بالاتفاق».
وتابع القول: إنهم تواصلوا مع رئيس اللجنة التابعة للحوثيين، الشيخ محمد عبد الله بن نائف، الذي وعدهم وقال لهم بأنه مستعد أن يأتي يوم السبت القادم ويفتح المنفذ الغربي، خط الحديدة – تعز، «نحن منتظرون وإن غدا لناظريه لقريب، وقد أبلغنا اللجنة الإشرافية وولد الشيخ في الكويت برسالة بما حصل».
وأكد شيبان لـ«الشرق الأوسط» أنه إلى «اليوم لم ينفذ الاتفاق الذي تم الاتفاق بشأنه، وما زال الحصار مستمرا، وما زالت تعز محاصرة، ولا يزال مسلحو الحوثي وصالح يمنعون دخول المواد الإغاثية والدوائية والغذائية وكل متطلبات الحياة إلى تعز» مضيفا أن ما يدخل يتم من خلال طرق وعرة وصعبة، وأن وصلت المتطلبات إلى المدينة تكون أسعارها مرتفعة جدا. واعتبر شيبان أنه «ليس هناك تهدئة من الأساس حتى نتحدث عن خروقات من قبل الحوثيين وصالح، الأمور مستمرة على ما هي عليه كما في السابق».
وطالب شيبان المتحاورين في دولة الكويت وممثل الأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ وجميع المنظمات الحقوقية والدولية أن تضغط على «هذه العصابة التي جاءت من خارج المحافظة وترحل عن تعز وعن أهالي المدينة المسالمة الذين لم يرفعوا السلاح إلا للدفاع عن نفسها، وكل يوم يمر من الحوار والمشاورات في الكويت من دون تحقيق أي تقدم يذكر يزداد عدد القتلى والجرحى من أبناء محافظة تعز».
ويأتي ذلك في الوقت الذي تستمر ميليشيات الحوثي والقوات الموالية للمخلوع علي عبد الله صالح، شن هجماتها على مواقع المقاومة الشعبية والجيش الوطني في مختلف الجبهات، ويرافقها القصف العنيف وبشكل عشوائي على الأحياء السكنية. حيث شنت الميليشيات هجومها العنيف على المحور الشمالي المدينة في محاولة لاقتحام مواقع المقاومة واستعادة عدد من المواقع تم تطهيرها منهم.
وبينما سقط قتلى وجرحى من المدنيين العزل جراء استمرار خروقات الميليشيات الانقلابية بقصفها على الأحياء السكنية، ذكرت مصادر طبية أن الهجمات أسفرت عن مقتل طفلة في مديرية سامع، جنوب محافظة تعز، جراء قصف تعرضت له قرية حيضه، وأصيب أربعة مدنيين آخرين.
ولا تزال منطقة الربيعي في الجهة الغربية لمدينة تعز، تشهد مزيدا من التعزيزات العسكرية وآليات ثقيلة من قبل الميليشيات، التي قصفت معسكر اللواء 35 مدرع بالأسلحة الثقيلة. وما زالت مستمرة في عمليات القنص للمواطنين.
في المقابل أشاد محافظ محافظة تعز بدور مركز الملك سلمان للإغاثة والهلال الأحمر القطري والإماراتي في دعم مدينة تعز والتخفيف من معانات أهالي المحافظة، أبرزها المجالين الصحي والإغاثي، في حين أكد أن تعز «لن تنسى للأشقاء هذا الاهتمام والدعم وستظل وفية لكل جهد قاموا به في سبيل دعم المدينة ورفع المعاناة عن سكان تعز، حيث إن جهودهم واضحة وملموسة وهناك ارتياح واسع لأدوار الأشقاء ونتمنى مضاعفة خدماتهم».
وقال المحافظ خلال فعالية أقامها مستشفى الثورة العام في تعز لتكريم الجهات الداعمة للمستشفى، بحضور المحافظ المعمري ووكيل المحافظة المهندس رشاد الاكحلي وقائد محور تعز العميد يوسف الشراجي، إن «المعركة في مدينة تعز شاملة وعلينا أن نخوضها باقتدار لأن الأقدار كتبت على مدينة تعز أن تكون في المقدمة ويجب أن تظل في المقدمة حتى الانتصار واستعادة الدولة والحياة في المحافظة».
وأضاف أن «دعم القطاع الصحي في المحافظة يتصدر أجندة السلطة المحلية خلال المرحلة القادمة، وأن القطاع الطبي في تعز قام بأدوار عظيمة وجبارة، وينبغي أن نفاخر أننا من أبناء هذه المحافظة، وأننا بين أطباء وممرضين لا أملك إلا أن أقف إجلالا للأدوار العظيمة التي قاموا بها في خدمة المواطنين والجرحى».
ودعا المحافظ المعمري الكوادر الطبية الموجودة خارج مدينة تعز إلى سرعة العودة إلى المدينة وتقديم الخدمات لأهالي المحافظة، وذلك لضرورة أن يستشعر الجميع «المهمة الموكلة على عاتقهم في هذه الظروف الصعبة».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة