النعيمي.. موسوعة الثقافة النفطية يتوقف عن شم رائحة النفط بهواء الاستشارة

عمل 70 عامًا في القطاع من مساعد تنظيف الآبار إلى وزير لأكبر منتج له

المهندس علي النعيمي (رويترز)
المهندس علي النعيمي (رويترز)
TT

النعيمي.. موسوعة الثقافة النفطية يتوقف عن شم رائحة النفط بهواء الاستشارة

المهندس علي النعيمي (رويترز)
المهندس علي النعيمي (رويترز)

يعد وزراء النفط أكثر الوزراء شهرة في العالم، وفي حال السعودية التي تملك أكبر احتياطي للذهب الأسود في العالم وتنام على بحيرة من النفط، سجل الوزراء الذين تعاقبوا على وزارة هذه السلعة العالمية (النفط أو البترول)، والتي تعدل مسماها أمس بأمر ملكي إلى وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، أسماءهم كأكثر الوزراء شهرة على مستوى العالم، حيث تتناقل وكالات الأنباء العالمية والصحف ومحطات التلفزة وعموم الفضائيات نشاطاتهم وصورهم أينما حلوا، وخصوصًا في الاجتماعات الحاسمة التي تناقش الإمدادات والأسعار المتقلبة لهذه السلعة وحصص الإنتاج.
وخلال السنوات الـ21 الماضية التي تولى فيها المهندس علي النعيمي وزير البترول السعودي حقيبة هذه الوزارة برز اسمه وتردد على كل لسان نفطي، وكان حضوره في الاجتماعات المتعلقة بالنفط لافتًا، وكانت الأسئلة تلاحقه أينما حل، لكنه آثر الصمت وتحاشى الصحافة، وخصوصًا عندما يربط النفط بالصراعات والتطورات السياسية.
علي إبراهيم النعيمي الذي صدر أمس أمر ملكي بتعيينه مستشارًا في الديوان الملكي السعودي وترجل من العمل في قطاع البترول بعد 70 عامًا من العمل في هذا القطاع متدرجًا في وظائف متعددة من القاع إلى القمة، ومن مساعد تنظيف الرمل الذي يخرج من آبار النفط إلى رئيس لشركة أرامكو العملاقة، ثم أصبح وزيرا للنفط في بلاده، اكتسب خلال هذه السنوات خبرة طويلة عمرها سبعة عقود.
ولد الوزير النعيمي في عام 1935، وقد مضت أربع سنوات فقط على تحميل أول شحنة من الزيت الخام تصدرها بلاده على متن ناقلة للعالم الخارجي في الأول من مايو (أيار) 1939؛ إيذانًا بعصر جديد، ومنذ ذلك الحين اقترن اسم علي النعيمي بصناعة النفط متدرجًا فيها من القاع إلى القمة؛ حيث التحق بصناعة النفط حين كان عمره 12 عامًا، وبدأ مراسلاً براتب يقل عن الدولار في اليوم، وحين أصبح أول سعودي يترأس شركة أرامكو كان قد أمضى 48 عامًا في الشركة، وهو اليوم يطوي سبعة عقود من خدمته في قطاع النفط والطاقة.
ففي الخمسينات، وتحديدًا ما بين 1956 و1963. اشترك في برنامج التدريب العالي للشركة، وابتعث أولاً إلى الكلية الدولية في بيروت، ومن ثم الجامعة الأميركية في بيروت، وانتقل منها إلى جامعة ليهاي بولاية بنسلفانيا في الولايات المتحدة الأميركية، حيث حصل على شهادة بكالوريوس في الجيولوجيا عام 1962. وفي سنة 1963 نال درجة الماجستير من جامعة ستانفورد بولاية كاليفورنيا في الهيدرولوجيا «علم المياه الجوفية» والجيولوجيا الاقتصادية، وبعد عودته إلى السعودية عمل هيدرولوجيًا وجيولوجيًا في إدارة التنقيب حتى عام 1967. ثم عُيِّن ناظرًا لقسم الإنتاج في بقيق عام 1969. وفي عام 1975 انتخب لمنصب نائب رئيس أرامكو للإنتاج وحقن الماء، وفي عام 1977 رأس شركة أرامكو لما وراء البحار لمدة شهرين، تلاها في يوليو (تموز) 1978 أصبح نائبا أول للرئيس لشؤون عمليات الزيت. وفي 8 نوفمبر (تشرين الثاني) 1983 عُيّن أول رئيس سعودي لأرامكو، وفي 1995 عُيّن وزيرا للبترول والثروة المعدنية ورئيسا لمجلس إدارة أرامكو.
أرسى النعيمي مع زملائه تقاليد العمل، وثقافة الإنتاج في شركة أرامكو التي تقوم على الانضباط والالتزام وتكون ما يصطلح عليه بـ(ثقافة أرامكو)، كما ورث النعيمي حقبة مضطربة في أسواق النفط، عمل على إبعاد منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) عن التجاذبات السياسية، وحقق نجاحًا باهرًا حين قاد توجه المنظمة للعمل بشراكة كاملة لمصلحة دولها وشعوبها، وتحييد النفط عن الصراعات والتطورات السياسية، هذا النجاح مكّن الأوبك من أن تحقق قفزة في الإنتاج تستطيع من خلاله تعويض النقص في الإمداد، من دون أن ينعكس ذلك صراعًا بين المنتجين، وسط أحداث سياسية خطيرة، ومكّن هذه الدول من أن تحافظ – رغم العقبات – على سعر مغرٍ للبرميل.
وعلي النعيمي قارئ ومثقف، ومستشاروه يقولون إنه (موسوعة) في الثقافة النفطية، لكن أحدًا منهم لا يتمكن من فكّ ألغاز العلاقة الباهتة بين النعيمي والصحافة، فالرجل الذي يتحاشى الإعلام، يعرف جيدًا أن أي تصريح له من شأنه أن يهزّ أسواق النفط من دبي إلى نيويورك.
يتذكر النعيمي الذي عايش بدايات انفجار النفط في بلاده، أول بئر للبترول حفرت هناك من خلال قيام أرامكو أولاً بحفر 10 آبار في عام 1935م وكانت البئر الأولى الدمام.. ولكن لم تكن هي البئر التي جاء من ورائها الخير، ثم حفرت الشركة 10 آبار ولم تحصل على المستوى التجاري وقرروا تعميق البئر رقم 7 المشهورة لأن الشركة كانت تبحث عن مكمن الزيت في الدمام الذي يفترض فيه أنه يساوي مكمن الزيت في البحرين، ولكن عند تعميق البئر رقم 7 منها تدفق النفط. كما أنه يتذكر أن أول إنتاج للسعودية من البترول كان في شهر مايو سنة 1938م، وكان 1357 برميلا في اليوم.



اتصالات سعودية إقليمية لبحث التهدئة وتطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
TT

اتصالات سعودية إقليمية لبحث التهدئة وتطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

تلقّى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اتصالين هاتفيين من نظيريه في إيران وأفغانستان، في إطار التشاور المستمر حول تطورات الأوضاع الإقليمية.

وبحث وزير الخارجية السعودي، خلال اتصال مع وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مُجريات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد واحتواء التوترات.

كما تلقّى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً آخر من وزير خارجية أفغانستان أمير خان متقي، جرى خلاله استعراض مستجدّات الأوضاع الإقليمية، إلى جانب مناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.