التأثيرات الصحية والنفسية لضعف السمع

ثالث حالة مرضية أكثر شيوعًا بعد التهاب المفاصل وأمراض القلب

التأثيرات الصحية والنفسية لضعف السمع
TT

التأثيرات الصحية والنفسية لضعف السمع

التأثيرات الصحية والنفسية لضعف السمع

عرضت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها (CDC) نتائج المسح القومي لمدى انتشار فقد وضعف السمع، وخصوصًا بين العاملين المهنيين، بينما أكد الباحثون من هولندا مرة أخرى حقيقة الجدوى العالية في وقاية قدرات السمع، عبر تقليل التعرض للضجيج واستخدام سدادات الأذن زهيدة الثمن للحفاظ عليه، حال التعرض لضجيج الموسيقى العالية.
وتعتبر مشكلة فقد وتدني قدرات السمع إحدى المشكلات الصحية الشائعة ذات التأثيرات العميقة في الجوانب النفسية والاجتماعية والمكلفة ماديًا لمعالجتها. ويظل التعرض لضجيج الأصوات السبب الرئيسي والأول في انتشار هذه المشكلة الصحية.

* تقرير أميركي

وتشير الرابطة الأميركية لضعف السمع (Hearing Loss Association of America) إلى أن 20 في المائة من الأميركيين، أي نحو 84 مليون شخص، يُعانون من درجة ضعف في قدرات السمع. وأن 35 في المائة ممنْ هم فوق سن 65 سنة لديهم فقدان في قدرات السمع بدرجات متفاوتة في الشدة، وأن في 60 في المائة من حالات ضعف السمع يكون السبب إما مكان العمل أو البيئات التعليمية، وأن 3 في الألف من الأطفال يُولدون بضعف في السمع، وأن 30 في الألف من أطفال المدارس يُعانون من ضعف السمع.
وتضيف الرابطة قائلة: «فقدان السمع قضية صحية عامة رئيسية، وهي ثالث حالة بدنية مرضية أكثر شيوعًا بعد التهاب المفاصل وأمراض القلب. والفقدان التدريجي للسمع يمكن أن يؤثر على الناس من جميع الأعمار، وتتراوح المشكلة بين معتدلة وعميقة. وفقدان السمع بالتعريف الطبي هو انخفاض مفاجئ أو تدريجي في مدى ما يمكن للمرء أن يسمع، اعتمادًا على سبب حصول هذه المشكلة الصحية، تكون الحالة إما خفيفة أو شديدة، وتكون إما مؤقتة أو دائمة. والحقيقة أن فقدان السمع حالة غير مرئية، ونحن لا نستطيع أن نرى فقدان السمع، ولكن نرى آثاره مثل تغييرات الانطواء والارتباك واضطرابات الشخصية».
ووفق ما نشرته المراكز في 21 أبريل (نيسان) الماضي لتقرير المَراضة والوفيات الأسبوعي (Morbidity and Mortality Weekly Report)، فإن نحو 13 في المائة من العاملين في الولايات المتحدة يُعانون من درجة ضعف في السمع. وأضافت الوكالة الفيدرالية المذكورة أن المسح الإحصائي لمدى انتشار ضعف السمع شمل أكثر من مليون ومائتي ألف عامل في تسعة من أنواع الأعمال الصناعية، وذلك عبر إجراء اختبار فحص السمع (Audiogram). وعرفت المراكز ضعف السمع المتوسط أنه فقد السمع الذي يجعل من الصعب على المرء - الموجود في مكان خال من الضجيج - سماع شخص آخر يتحدث أمامه أو بالهاتف.
ولاحظت نتائج المسح الإحصائي أن العاملين في المناجم وقطاعات الإنشاء المعماري والصناعات هم أكثر عُرضة للتعرض لحالات ضعف السمع. وعلى وجه الخصوص، فإن 17 في المائة من العاملين في المناجم لديهم ضعف في السمع، وهم الأكثر عُرضة لـ«الضجيج الخطر» (Hazardous Noise)، ونحو 16 في المائة من العاملين في قطاع الإنشاءات المعمارية، و14 في المائة في أنواع صناعات الأخشاب والملابس والآلات. وأفادت إليزبيث ماترسون، رئيسة الباحثين من المؤسسة القومية للسلامة والصحة المهنية التابعة للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها، بالقول إن غالبية ضرر قدرات السمع في أماكن العمل ليست حتمية الحصول، وإن ثمة كثيرًا من الوسائل لمنع حصولها. وقال الباحثون: «فقدان السمع المهني هي حالة ضرر دائمة ولكن يمكن الوقاية منها تمامًا باتباع استراتيجيات وتكنولوجيا الوقاية من فقدان السمع». وأضافوا أن فقد السمع بسبب الضجيج هو أمر يُمكن منع حصوله تمامًا بارتداء سماعات أو سدادات الأذن حين الوجود في مناطق عالية الضجيج، سواء في العمل أو أثناء حضور الأنشطة الترفيهية، وحين ممارسة مهن من النوعية التي يرافقها ضجيج فإن من الضروري التنبه لهذا الأمر وإجراء فحوصات متابعة قدرات السمع، وأن العاملين الذين يتبعون وسائل الوقاية هم أقل عُرضة للإصابة بالضرر في السمع، وهو ما يثبت جدوى التنبه لتأثيرات الضجيج واستخدام تلك الوسائل الوقائية. واستطردوا بالقول إن إدارة السلامة والصحة المهنية (OSHA) وضعت قوانين صارمة تنظم التعرض للضجيج لمنع حصول حالات فقدان أو ضعف السمع، ولكن لا يتم تطبيقها بجدية.

* دراسة هولندية

وكان الباحثون من مركز جامعة أوتريخت الطبي بهولندا قد نشروا ضمن عدد 7 أبريل الماضي من مجلة جاما لجراحات الرأس والرقبة والحنجرة والأذن (JAMA Otolaryngology - Head & Neck Surgery)، نتائج دراستهم التي أثبتت ما هو منطقي حول التأثيرات الوقائية الإيجابية لوضع سدادات الأذن أثناء الوجود في الحفلات الغنائية الصاخبة في ارتفاع شدة «ديسيبل» الصوت والضجيج (High - Decibel Music Concert). و«ديسيبل» وحدة فيزيائية لوغاريتمية لقياس شدة وضغط الصوت، وتشمل كمية مجال وقدرة الصوت، وذلك بالمقارنة بين الأصوات المختلفة. وعلق الدكتور ديفيد هيلتزك، مدير قسم طب الأذن والحنجرة في مستشفى ستاتن أيلاند الجامعي بنيويورك، بالقول: «مع ارتفاع استخدام المراهقين مشغلات «إم بي 3» ومع ارتفاع صوت عرض الأفلام السينمائية وارتفاع الضجيج في الحفلات الغنائية والملاعب الرياضية، فإن على الأطباء أن يقوموا بدورهم في توضيح دور الوقاية من حصول ضعف السمع بشكل وبائي. وأشار الباحثون إلى أن نتائج المسح الإحصائي التي أجرتها الوكالات الفيدرالية المختصة تفيد بأن ثمة ارتفاعًا بنسبة 33 في المائة في حالات ضعف السمع بين المراهقين بالولايات المتحدة منذ عام 1988، وأحد أسباب هذا الارتفاع الواضح هو زيادة التعرض لضجيج الموسيقى العالي في الملاهي الليلية والحفلات الغنائية والاحتفالات. ولاحظ الباحثون في دراستهم حصول فقد مؤقت لقدرات السمع لدى 42 في المائة من المشاركين في الدراسة بُعيد التعرض لضجيج الحفلات الموسيقية بشدة أصوات 100 ديسيبل حينما لا يضعون سدادة للأذن لضبط كمية ضجيج الأصوات الذي تستقبله آذانهم، بينما حصل ذلك لدى 8 في المائة فقط لدى منْ يضعون في آذانهم وسيلة الوقاية من الضجيج تلك. وكان نشوء حالة الطنين 40 في المائة لدى منْ لا يضعون تلك الوسيلة الوقائية، و12 في المائة لدى منْ يستخدمونها في تلك الظروف من الضجيج العالي.
وقال الدكتور ويلكو غرولمان، الباحث الرئيسي في الدراسة من مركز جامعة أوتريخت الطبي بهولندا: «وتعزز نتائج هذه الدراسة دليل على أن سدادات الأذن فعالة في منع حصول فقد السمع المؤقت خلال الوجود في أجواء ذات مستويات مرتفعة من أصوات الموسيقى الترفيهية، ولذا يجب الحث على استخدامها». وعلق عليه الدكتور هيلتزك بالقول: «يجدر بالأطباء استخدام نتائج هذه الدراسة لحث الشباب على ارتداء سدادات الأذن التي أثبتت فاعليتها الوقائية». وقال الدكتور داريوس كوهان، رئيس قسم جراحة الأذن في مستشفى لينوكس هيل ومانهاتن للعيون والأذن والحنجرة في نيويورك: «الدراسة مكتوبة بشكل جميل ومؤثر جدًا في ثقافة الحياة اليومية لدينا، ومنذ وقت طويل ونحن نعلم أن التعرض للموسيقى العالية يضر بصحة السمع، وأن الحد الأدنى من الوقاية باستخدام سدادات الأذن هو وسيلة غير مُكلفة».
وثمة جانب مهم في هذه المشكلة الصحية، وهو ارتفاع الكُلفة المادية لمعالجتها.
ووفق ما تم نشره ضمن 7 أبريل الماضي من «جاما لجراحات الرأس والرقبة والحنجرة والأذن»، قام الباحثون من جامعة الطب في ساوث كارولينا بتشارلستون بمراجعة لمدة سنة ونصف السنة لحالات أكثر من نصف مليون شخص بالغ للتأمين الطبي. وكانت أعمارهم ما بين 55 و64 سنة. وتبين أن فاتورة تكاليف التأمين الصحي للذين لديهم ضعف في السمع أعلى بمقدار 33 في المائة مقارنة بأقرانهم ممنْ لا مشكلة في قدرات السمع لديهم. وأفاد الباحثون بأن 60 في المائة ممنْ هم فوق سن 70 سنة لديهم ضعف سمع مرتبط بالتقدم في العمر. وعلقت الدكتورة أني سيمبسن، الباحث الرئيسي في الدراسة من جامعة الطب بساوث كارولينا قائلة: «وتشير نتائج هذه الدراسة إلى التأثيرات الصحية السلبية المتعلقة بضعف السمع، وهي الحالة التي يُمكن ببساطة القول عنها إنه لا يُمكن منع حصولها مع التقدم في العمر، وهي حالة تبدأ في وقت مبكر قبل ملاحظة اكتمالها وملاحظتها من قبل الشخص».

* نصائح للتعامل مع ضعف السمع

* للتعامل مع مشكلة ضعف السمع، تشير نشرات الباحثين من «مايو كلينك» إلى مجموعة من النصائح حول كيفية تواصل الشخص المُصاب بضعف السمع مع من حوله بطريقة تُخفف من المشكلة لديه، ومنها:
· ضع نفسك للاستماع في مواجهة الشخص الذي تتحدث معه وتستمع إليه.
· خفف من الضوضاء المحيطة، مثل صوت التلفزيون وغيره مما يتداخل مع أصوات المحادثة.
· اطلب من الآخرين أن يتحدثوا معك بوضوح وبصوت أعلى، ومن المهم أن يُدرك منْ يتحدث إليك أن لديك ضعفًا في السمع كي يُحسن الحديث معك.
· اختر أماكن هادئة وأقل ضوضاء للجلوس في الأماكن العامة والمطاعم وغيرها.
· استخدم أجهزة تضخيم الصوت المساعدة، للمحادثات الهاتفية مثلاً.
والتقدم في العمر يُرافقه تدنٍ في قدرات السمع، وللتخفيف منها يجب ألا يُضاف عبء آخر وهو الضعف الناجم عن التعرض للضوضاء والأصوات العالية، وخطوات تخفيفها تشتمل:
· استخدام غطاء الأذنين الخاص بكل مجال مهني، أو سدادات الأذن البسيطة، وتقليل التعرض أو القرب من مصادر الضجيج.
· إجراء فحوصات السمع بشكل دوري للاكتشاف المبكر لأي بدايات في تدهور قدرات السمع.
· تجنب الأنشطة الترفيهية التي يُصاحبها أصوات عالية وضوضاء شديدة.

* استشارية في الباطنية



5 خطوات لحماية بصرك مع التقدم في العمر

تساعد الرياضة في الحفاظ على صحة الجسم وأيضاً صحة البصر (بكسلز)
تساعد الرياضة في الحفاظ على صحة الجسم وأيضاً صحة البصر (بكسلز)
TT

5 خطوات لحماية بصرك مع التقدم في العمر

تساعد الرياضة في الحفاظ على صحة الجسم وأيضاً صحة البصر (بكسلز)
تساعد الرياضة في الحفاظ على صحة الجسم وأيضاً صحة البصر (بكسلز)

مع التقدم في العمر، يتراجع البصر طبيعياً وتزداد احتمالات الإصابة بأمراض العين، ومنها التنكس البقعي المرتبط بالعمر، الذي يظهر غالباً بعد سن الخمسين. ويُعدّ من أبرز أسباب فقدان البصر لدى من تجاوزوا الستين، إذ يؤثر في القدرة على القراءة والقيادة والتعرّف إلى الوجوه. ولا يوجد له علاج شافٍ، لذلك يؤكد الأطباء أهمية الكشف المبكر والوقاية.

توضح الدكتورة فايدهي ديدانیا، اختصاصية طب العيون في نيويورك لشبكة «فوكس نيوز»، أن المراحل المتقدمة قد تتسبب في رؤية خطوط مستقيمة بشكل متموّج، أو ظهور بقع داكنة، أو تشوّش في الرؤية المركزية. كما أن ضعف البصر لدى كبار السن قد يزيد خطر السقوط ويقلّل الاستقلالية.

ورغم أن التقدم في العمر والعوامل الوراثية هما الخطران الرئيسيان، تشير الطبيبة إلى خمس خطوات حياتية قد تقلّل خطر الإصابة أو تُبطئ تطور المرض:

1) الإقلاع عن التدخين:

يُعدّ التدخين عامل خطر رئيسياً؛ إذ يسبب إجهاداً تأكسدياً يضرّ بخلايا الشبكية، ويسرّع تطور المرض ويضعف فاعلية العلاج. وكلما كان الإقلاع مبكراً، انخفضت المخاطر.

2) التغذية السليمة:

ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالسكريات والدهون والأطعمة المصنّعة بزيادة الخطر، ربما بسبب تأثيرها في توازن بكتيريا الأمعاء. وتوصي الطبيبة بالإكثار من الخضراوات الورقية واتباع نظام غذائي متوازن، مثل حمية البحر المتوسط.

3) المكمّلات الغذائية:

أثبتت صيغة AREDS2، المستخدمة في دراسات المعهد الوطني للعيون، قدرتها على إبطاء تطور المرض في مراحله المتوسطة والمتقدمة. ويجب اختيار التركيبة الحديثة (AREDS2) الخالية من البيتاكاروتين، خصوصاً للمدخنين.

4) ممارسة الرياضة بانتظام:

يسهم النشاط البدني في تقليل الإجهاد التأكسدي ودعم الصحة العامة، وقد يفيد في خفض خطر المراحل المتقدمة من المرض.

5) الفحوصات الدورية للعين:

لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، لذا يُنصح من هم فوق الخمسين بإجراء فحوص منتظمة، خاصةً عند وجود تاريخ عائلي للإصابة.


ماذا يحدث لجسمك عندما تشرب الإسبريسو كل يوم؟

الإسبريسو نوع من القهوة المركزة (بيكسباي)
الإسبريسو نوع من القهوة المركزة (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لجسمك عندما تشرب الإسبريسو كل يوم؟

الإسبريسو نوع من القهوة المركزة (بيكسباي)
الإسبريسو نوع من القهوة المركزة (بيكسباي)

الإسبريسو نوع من القهوة المركزة الذي يمنح دفعة سريعة من الطاقة بفضل محتواه من الكافيين، كما يزود الجسم بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل مضادات الأكسدة والمعادن والفيتامينات.

مع ذلك، قد يؤدي الإفراط في تناول الإسبريسو إلى التوتر واضطرابات النوم وغيرها من الآثار الجانبية المرتبطة بالكافيين، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فماذا يحدث لجسمك عندما تشرب الإسبريسو كل يوم؟

الحصول على عناصر غذائية مفيدة

القهوة (بما فيها الإسبريسو) مصدر غني بالعناصر الغذائية، منها: فيتامين «ب 2» والمغنيسيوم والبوليفينولات (مركبات طبيعية قوية مضادة للأكسدة والالتهابات).

وبفضل محتواها من مضادات الأكسدة، يمكن لقهوة الإسبريسو أن تساعد على تحييد الجزيئات الضارة غير المستقرة التي تسمى «الجذور الحرة» وأن تعمل على تقليل الإجهاد التأكسدي، مما يحمي الخلايا من التلف.

زيادة الطاقة واليقظة

يمكن أن تساعد الكميات المنخفضة إلى المتوسطة من الكافيين على زيادة اليقظة والطاقة والقدرة على التركيز. وعلى المدى القصير، يمكن أن يساعد الإسبريسو على منح جسمك دفعة من الطاقة وأن يحسِّن اليقظة.

تحسين الأداء الرياضي

قد يُساعد تناول الإسبريسو على تخفيف أعراض الإرهاق البدني والذهني، ويُحسِّن الأداء الرياضي. ووفق إحدى الدراسات، حسَّن تناول الإسبريسو من أداء القفز والتناسق بين اليد والعين لدى لاعبي كرة السلة الذكور المُرهقين.

تأثيراته على سكر الدم

يرتبط الاستهلاك المنتظم للقهوة والإسبريسو بكميات مناسبة بتحسين التحكم في سكر الدم على المدى الطويل. وقد يُساعد حمض الكلوروجينيك الموجود في الإسبريسو على خفض مستويات سكر الدم. كما قد تُساعد مضادات الأكسدة على تحسين استقلاب سكر الدم (تكسيره وتحويله إلى طاقة). وفي إحدى الدراسات، ارتبط الاستهلاك اليومي للقهوة بشكل عام بانخفاض خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

ارتفاع طفيف في الكوليسترول

يرتبط تناول الإسبريسو بارتفاع طفيف، ولكنه ذو دلالة إحصائية في مستوى الكوليسترول الضار (LDL). وأظهرت إحدى الدراسات ارتفاعاً ملحوظاً في إجمالي مستوى الكوليسترول مع تناول 3 إلى 5 أكواب من الإسبريسو يومياً.

الآثار الجانبية المرتبطة بالكافيين

قد يكون للإفراط في تناول الكافيين آثار سلبية، منها: الشعور بالتوتر والقلق، وصعوبة النوم، وزيادة معدل ضربات القلب، وارتفاع ضغط الدم، وخفقان القلب، واضطراب المعدة، والغثيان، والصداع، وحرقة المعدة.

ما هي الكمية المُوصى بها من الكافيين؟

يستطيع معظم البالغين، باستثناء النساء الحوامل، تناول ما يصل إلى 400 ملليغرام من الكافيين يومياً بأمان، أي ما يعادل ثلاثة إلى أربعة أكواب من القهوة سعة 240 مللي.

وإذا كنت حساساً للكافيين، فقد ترغب في تقليل استهلاكك للقهوة أو شرب القهوة منزوعة الكافيين.

ويجب على الأطفال دون سن 12 عاماً الامتناع عن تناول الكافيين، وعلى المراهقين من سن 12 عاماً فما فوق الحد من استهلاكهم للكافيين إلى 100 ملليغرام يومياً كحد أقصى.


دراسة: تراجع ظاهرة «طفل الآيباد» لصالح الأنشطة الواقعية

أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)
أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: تراجع ظاهرة «طفل الآيباد» لصالح الأنشطة الواقعية

أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)
أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)

أشار تقرير اتجاهات الأبوة والأمومة الأول، الصادر عن موقع «بينتريست»، إلى تحوّل ملحوظ في سلوك بعض الأسر؛ فبعد مرحلة ما عُرف بـ«طفل الآيباد»، حيث ينشغل الأطفال بالأجهزة اللوحية في المطاعم والمنازل، يتجه عدد متزايد من الآباء إلى تقليل الاعتماد على الشاشات والتركيز على المغامرات الواقعية والأنشطة العملية.

وفي هذا الصدد، أوضحت المسؤولة العالمية عن الاتجاهات والرؤى في الشركة، سيدني ستانباك، أن العائلات باتت «تصمّم طفولة قائمة على الإبداع والنية والتجارب الهادفة».

واعتمد التقرير على تحليل بيانات أكثر من 600 مليون مستخدم شهرياً، وما يزيد على 80 مليار عملية بحث شهرياً، مع دراسة الكلمات المفتاحية والأنماط الجمالية لفهم تطور الأذواق.

وكشف التقرير عن ارتفاع ملحوظ في البحث عن عبارات؛ مثل: «أنشطة بلا شاشات»، و«أفكار لتقاليد عائلية»، و«صيف بلا هاتف»، و«الديتوكس الرقمي».

ويرى الدكتور براين رازينو، وهو عالم نفس إكلينيكي في فرجينيا، أن هذه المؤشرات تعكس وعياً متزايداً لدى الآباء، وسعياً متعمداً لتشكيل بيئات أبنائهم بصورة مدروسة. كما ارتفعت عمليات البحث عن «أنشطة تعليمية للأطفال» بنسبة 280 في المائة، وعن «التعلم في الهواء الطلق» بنسبة 65 في المائة، بالإضافة إلى الاهتمام بالأنشطة البيئية، والحرف التعليمية، وأوراق العمل المعرفية، وأنشطة الرياضيات.

ويفسّر رازينو هذه التوجهات برغبة الآباء في تنمية قدرات أساسية لدى أطفالهم، مثل: المرونة، والفضول، والتنظيم الذاتي، والتعاطف، وروح المبادرة؛ فهذه السمات لا تنمو تلقائياً، بل تتشكل عبر الخبرات الحياتية المباشرة.

ويأتي هذا التحول في ظل ملاحظة كثير من الأسر تزايد القلق والتشتت لدى الأطفال، فالعالم الرقمي يقدّم حلولاً فورية للملل، لكنه يحدّ من فرص الاحتكاك والتحدي اللذَين يُسهمان في بناء المهارات التنفيذية والثقة بالنفس، لذلك يسعى الآباء إلى تحقيق توازن، لا إلى إلغاء التكنولوجيا تماماً.

ومن اللافت ارتفاع البحث عن «أفلام رسوم متحركة للأطفال» بنسبة 430 في المائة، و«ليلة سينمائية منزلية بطابع جمالي» بنسبة 140 في المائة، مما يدل على تحويل الترفيه إلى تجربة عائلية مقصودة، تتضمّن ديكوراً ووجبات خفيفة وأجواء مشتركة. كما برز الاهتمام بالرحلات البرية، ودفاتر يوميات السفر، وجداول الروتين اليومي للأطفال، وأفكار اللعب الحسي المنزلي.

وعلى الرغم من أن اتجاهات البحث لا تعكس بالضرورة سلوك جميع الأسر، فإنها تقدّم مؤشراً مهماً على رغبة متنامية في استعادة عمق الحياة العائلية وبناء ذكريات قائمة على المشاركة والتجربة الواقعية.