عيد الأضحى ومباراة غانا الكروية يمنحان المصريين فرصة لالتقاط الأنفاس

غرقوا في السياسة نحو ثلاث سنوات.. ويخشون تجدد أعمال العنف

عيد الأضحى ومباراة غانا الكروية يمنحان المصريين فرصة لالتقاط الأنفاس
TT

عيد الأضحى ومباراة غانا الكروية يمنحان المصريين فرصة لالتقاط الأنفاس

عيد الأضحى ومباراة غانا الكروية يمنحان المصريين فرصة لالتقاط الأنفاس

دخل أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي على خط المباراة الفاصلة ببن مصر وغانا والتي ستقام جولتها الأولى بغانا اليوم (الثلاثاء)، أول أيام العيد، وتحدد نتيجتها - إلى حد كبير - أي الفريقين سيتأهل لمونديال 2014 الذي تستضيفه البرازيل. لكن اللافت أن دخول أنصار الرئيس المعزول يأتي من الباب الخلفي، وعلى غرار المثل الشعبي «خالف تعرف»، بعد أن لوح عدد كبير منهم، على مواقع التواصل الاجتماعي بالإنترنت، وفي أحاديث خاصة، بأنهم سيشجعون غانا، تحسبا من أن يحسب صعود مصر للمونديال بأنه من إنجازات الحكام الجدد للبلاد، الذين لا يزال الإخوان يطلقون عليهم «الانقلابيين»، بعدما عزل الجيش الرئيس مرسي المنتمي لجماعة الإخوان استجابة لمظاهرات شعبية عارمة في 3 يوليو (تموز) الماضي، وأعلن عن خارطة مستقبل بالتوافق مع قوى مدنية ورجال دين.
موقف أنصار الإخوان، جعل السيد أبو دومة، صاحب مقهى شعبي شهير بمنطقة «ميت عقبة» في محافظة الجيزة، يطلق ضحكة مجلجلة استرعت انتباه الزبائن، ثم أردف ساخرا وهو ينادي على أحد العاملين بالمقهى قائلا له: «تروح لعم سيد الخطاط في آخر الشارع، وتخليه يعمل خمس يفط بخط كبير ويكتب عليها: ممنوع دخول الإخوان وأنصارهم».
ثم التفت أبو دومة، إلى الزبائن، وبدا كأنه يفضفض عن مشاعر غيظ مكبوتة في داخله قائلا: «أنا عشت في بلدي ستين سنة حتى الآن، ومررنا بمحن ومصائب كثيرة، لكن لم أر أحدا يفرط في وطنيته، ويتمنى لبلده الهزيمة، وكأن هذا الشعب العطشان للحظة فرح حقيقية أصبح عدوا لهم.. محدش عايز منهم يواجه نفسه بصدق.. الشعب ده هوه اللي اداهم الحكم، لكنهم فشلوا، وضيعوا البلد».
يعقب على كلام أبو دومة أحد الزبائن قائلا: «عندك حق. عايزين يعطلوا حال البلد، لكن مصر أكبر منهم، إن شاء الله سننتصر على غانا ونفرح بالوصول لكأس العالم».
لكن المصريين، بعد أن غرقوا في بحيرة السياسة الآسنة نحو ثلاث سنوات، وعاشوا مظاهر العنف التي تتجدد بين الحين والآخر، يزيد من حماسهم تزامن المباراة مع أول أيام عيد الأضحى، ويحبسون أنفاسهم وتوقعاتهم لنتيجتها من الآن، ويتمنون أن تكلل بالنصر ليصبح فرحهم فرحين، بالعيد وبحلم الوصول للمونديال، لتكون المرة الثالثة، بعد 23 عاما من آخر مشاركة لمصر في المونديال بإيطاليا عام 1990. فعلى حد قول طارق، وهو شاب تخرج في كلية السياسة والاقتصاد العام الماضي: «إحنا شبعنا سياسة على مدى نحو ثلاث سنوات، وقدمنا الجهد والعرق والدم من أجل إنجاح ثورتنا. من حقنا نفرح، ولا أحد يكدر علينا صفو فرحتنا».
ويستهجن طارق ما يتردد عن تشجيع أنصار الإخوان لغانا، ويقول: «هذا هو الغباء بعينه، نختلف في الرأي وفي السياسة، لكن الوطنية لا تقبل المزايدة.. فنحن في النهاية كلنا مصريون».
يضيف طارق بنبرة استغراب: «أنا أشك في هذه الدعاوى من قبل أنصار الإخوان، فلدي الكثير من الأصدقاء المتعاطفين معهم، وكثيرا ما نتناقش، لكن في النهاية نحترم رأي بعضنا على قاعدة أننا مصريون ووطنيون أولا وأخيرا».
ويلفت طارق إلى ملاحظة مهمة قائلا: «هل محمد أبو تريكة، وهو نجم المنتخب وصاحب الأهداف القاتلة، ومعروف عنه تعاطفه مع الإخوان المسلمين، هل لو انفرد أبو تريكة بمرمى الحارس الغاني، سيضع الكرة خارج المرمى تعاطفا مع ميوله السياسية؟! صدقني المسألة كلها شعارات وترهات سياسية فجة، ستظل مظلة مصر تسع الجميع، الذين مع والذين ضد معا، ليس فقط في ساحة مباراة في كرة القدم، وإنما على أرض الوطن كله».
وبحسب مراقبين، فإن نتيجة مباراة الذهاب بين مصر وغانا تعزز فرص الوصول إلى المونديال العام المقبل، فلو فازت مصر أو حتى تعادلت - بحسب مراقبين - فإن فرصتها تصبح قوية في مباراة العودة والتي سوف تقام في نهاية الشهر المقبل بالقاهرة. ويسعى المسؤولون عن الرياضة في مصر إلى أن تقام المباراة بحضور الجمهور، تعضيدا لموقف المنتخب الكروي القومي، في هذه المباراة الفاصلة. وذلك بعد قرار منع حضور الجمهور للمباريات لدواع أمنية، في أعقاب المذبحة التي شهدها استاد بورسعيد الرياضي في فبراير (شباط) 2012، وخلفت أكثر من سبعين قتيلا في مباراة بالدوري العام بين فريقي النادي الأهلي والمصري.
وفي الشارع المصري اختلطت مظاهر الفرح بعيد الأضحى بلافتات حماسية، تشد من أزر منتخب مصر وتتمنى له الفوز، لتكتمل فرحة المصريين.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».