في اليوم العالمي للصحافة.. الملك حمد يوجه بتنسيق قانون شامل ومتطور للإعلام البحريني

في اليوم العالمي للصحافة.. الملك حمد يوجه بتنسيق قانون شامل ومتطور للإعلام البحريني

قال: لا للأصوات التأزيمية.. ولا مساس بحق أبناء الوطن في التعبير عن رأيهم
الثلاثاء - 25 رجب 1437 هـ - 03 مايو 2016 مـ رقم العدد [ 13671]

يصف العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى تقدم حرية الصحافة وازدهارها بأنه «مؤشر على حيوية مشروعنا الإصلاحي واستدامة إنجازاته التنموية والحضارية»، إذ قال في رسالة بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة: «لا مساس بحق أبناء الوطن في التعبير عن آرائهم، ولا سقف لحرياتهم وإبداعاتهم سوى ضمائرهم المهنية ومسؤولياتهم الوطنية والأخلاقية، ومراعاتهم لوحدة الشعب ومصالحه العليا وفقًا للدستور والقانون». ويؤكد العاهل البحريني في الرسالة انحيازا أكد أنه «تام ودائم»، لحقوق الصحافيين والكتّاب والإعلاميين ومؤسساتهم في أداء رسالتهم السامية دون تهديد أو مضايقة. مؤكدا: «لم، ولن نقبل في عهدنا بأن يتعرض صحافي للإهانة أو الاعتقال أو الحبس بسبب ممارسة حقه القانوني والدستوري في التعبير عن الرأي».
ووجه الملك حمد بن عيسى السلطتين التنفيذية والتشريعية بالتنسيق في إقرار قانون شامل ومتطور للإعلام البحريني المقروء والمرئي والمسموع والإلكتروني، مشتملاً على إنشاء المجلس الأعلى للإعلام، ومعززًا لمهنية واستقلالية دور الصحافة والنشر والإعلام، وحاميًا لحقوق الصحافيين والمجتمع، في إطار من الشفافية وحق تداول المعلومات والحرية المسؤولة، ومواكبًا للتغيرات الهائلة في تكنولوجيا الاتصالات.
يقول الملك: «ستبقى جميع المنابر الإعلامية، كما كانت، مفتوحة أمام الجميع، تقديرًا لدورها البارز في التوعية والرقابة والمساءلة، وحفاظًا على التنوع الفكري والثقافي في المجتمع، وحق النقد والاختلاف».
وبحسب الرسالة، فإن اليوم العالمي للصحافة جاء مواكبًا مع التحولات في البحرين. الملك يصفها بـ«الإيجابية»، ويؤكد أن المشروع البحريني الإصلاحي المتواصل يمتد لما يربو على عشر سنوات؛ ساهم في ترسيخ سيادة القانون والإصلاح السياسي والدستوري والانفتاح الإعلامي والثقافي، مضيفا: من دواعي فخرنا أن يأتي احتفال هذا العام بعنوان «الأصوات الجديدة: إسهام حرية الإعلام في تحويل المجتمعات»، متزامنًا مع اختيار المنامة عاصمة للصحافة العربية لعام 2012.
وثمّن الملك للأسرة الصحافية والإعلامية في البحرين جهودها المخلصة في تنمية روح المواطنة، وترسيخ قيم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، ودعم خطط الإصلاح والتنمية الشاملة والمستدامة.
ووجد رواد الصحافة البحرينية نصيبهم في رسالة الملك، إذ قال: نؤكد اعتزازنا برواد الصحافة البحرينية الذين حملوا على عاتقهم بناء الإعلام البحريني الحديث على أسس من التنوع والتعددية والمصداقية، وتقديرنا لأصحاب الأقلام الحرة والموضوعية، والأصوات الوطنية الصادقة والنزيهة، والكوادر الإعلامية المبدعة التي تضع مصلحة البحرين وتقدمها وازدهارها فوق أي اعتبارات مادية أو آيديولوجية أو طائفية.
وأكد الملك حمد أن الحريات الإعلامية ستدخل مرحلة أكثر تقدمًا من التعددية والاستقلالية واحترام الرأي والرأي الآخر، بعد إنجاز الحكومة لمرئيات حوار التوافق الوطني، وتنفيذ توصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، وأهمها إقرار السلطة التشريعية للتعديلات الدستورية، وتطوير القوانين والتشريعات بما يعزز حرية الرأي والتعبير، بالتوافق مع أرقى المعايير الحقوقية العالمية.
وثمن مبادرات هيئة شؤون الإعلام نحو تطوير التشريعات الإعلامية، وتعزيز القيم الوطنية المشتركة، وتنمية الموارد البشرية، وتطوير البرامج الإذاعية والتلفزيونية، والتوجه نحو إنشاء مدينة متطورة للإنتاج الإعلامي، وتشجيع الاستثمار في الحقل الإعلامي، ضمن استراتيجية طموحة لتعزيز قيم الاحترام والالتزام والجودة والإبداع في الأداء الإعلامي، وفق مبادئ قائمة على المصداقية، والحرية، والعدالة والتنافسية.
ووجه ملك البحرين بمتابعة تنفيذ المشروعات التطويرية.
وتأكيدًا على أهمية الدور الوطني والإنمائي للصحافة، قال الملك: نؤكد أهمية التزام كافة أعضاء الأسرة الصحافية والإعلامية بمبادئ ميثاق الشرف الصحافي، الذي دشنته جمعية الصحافيين البحرينية، والمشاركة الفاعلة في انتخابات الجمعية، من أجل تعزيز التوافق الوطني وتوحيد الجسم الصحافي والإعلامي، متمنين للجمعية ولنادي مراسلي وسائل الإعلام الأجنبية التوفيق في أداء مهامهم، وخدمة تطلعات الوسط الإعلامي.
وتابع: إن مشروعنا الإصلاحي سيظل دائما بحاجة إلى الكلمة الحرة والصادقة، والأفكار البناءة التي تعبر عن ضمير الوطن وهويته الثقافية والحضارية، وتنشد الإصلاح والتطوير، لا الهدم والتخريب، تحرص على مصلحة الوطن وجميع أبنائه، وتدعو إلى التسامح والوحدة الوطنية، لا تحرض على الفرقة والكراهية، تعرض الحقائق وتلتزم بآداب وأخلاقيات العمل الإعلامي، لا تبث الأكاذيب والمغالطات وتشوه المنجزات والإصلاحات المحققة.
ووصف الملك، الأصوات المتزنة الوطنية، بأنها: تلك هي الأصوات العقلانية التي تستحقها البحرين، لا الأصوات الانفعالية والتأزيمية، ولقد كان جليًا تعرض البحرين لحملات إعلامية موجهة وظالمة في بعض وسائل الإعلام الأجنبية، تضمنت تشويهًا للحقائق وتحريضًا على العنف والتخريب والكراهية والعداوة بين أبناء الوطن الواحد، بما يخالف كافة التعاليم الدينية والأعراف الأخلاقية والمواثيق والعهود الدولية، نتيجة لانحيازها إلى آراء مغلوطة ومصادر بعينها تفتقد للدقة والمصداقية، وتهميش باقي آراء المجتمع البحريني.
وزاد بالقول إن «اليوم العالمي لحرية الصحافة هو مناسبة دولية تؤكد خلالها مملكة البحرين تمسكها بمبادئ (إعلان ويندهوك) نحو وسائل إعلام حرة ومستقلة وتعددية، وتجدد دعوتها إلى المؤسسات الإعلامية في جميع أنحاء العالم بالتزام الأمانة والمصداقية، والتحلي بالحيادية والموضوعية، ودعم الحوار والتعايش السلمي بين جميع الثقافات والحضارات، آملين اتخاذ المجتمع الدولي لإجراءات حاسمة بوقف أي دعوات هدامة إلى الفرقة والعداوة والكراهية، ومنع أي تحريض على العنف والإرهاب، من أجل عالم أفضل يسوده الأمن والاستقرار والرخاء والازدهار».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة