المفوضية الأوروبية: أنقرة استجابت لشروط تحرير تأشيرات الدخول

90 ألف طفل طلبوا اللجوء إلى أوروبا العام الماضي

قوات الأمن الفرنسية تفرِّق تجمعًا لمهاجرين ولاجئين بالقرب من محطة ستالينغراد لقطار الأنفاق في باريس أمس (أ.ف.ب)
قوات الأمن الفرنسية تفرِّق تجمعًا لمهاجرين ولاجئين بالقرب من محطة ستالينغراد لقطار الأنفاق في باريس أمس (أ.ف.ب)
TT

المفوضية الأوروبية: أنقرة استجابت لشروط تحرير تأشيرات الدخول

قوات الأمن الفرنسية تفرِّق تجمعًا لمهاجرين ولاجئين بالقرب من محطة ستالينغراد لقطار الأنفاق في باريس أمس (أ.ف.ب)
قوات الأمن الفرنسية تفرِّق تجمعًا لمهاجرين ولاجئين بالقرب من محطة ستالينغراد لقطار الأنفاق في باريس أمس (أ.ف.ب)

قالت المفوضية الأوروبية في بروكسل، أمس، إن أنقرة قامت بجهود كبيرة في الأيام والأسابيع الماضية بهدف توفير الشروط المطلوبة لتحرير التأشيرات لرعاياها لدخول الاتحاد الأوروبي، لافتة إلى أنه سيكون هناك تقييم لهذه الخطوات خلال اجتماع مرتقب يوم غد.
وقالت مينا أندريفا، المتحدثة باسم المفوضية، أمس، إن أنقرة اتخذت عدة خطوات، ومنها على سبيل المثال ما يتعلق بتحسين ظروف اللاجئين، بمن فيهم غير السوريين. وعادت المتحدثة لتقول في إجابتها عن أسئلة الصحافيين إن «تحرير التأشيرة له شروط، ومن الوارد رفض الطلب في حال عدم توفر الشروط المطلوبة». كما أشارت المتحدثة إلى أن نقاش غد في المفوضية سيتناول إدخال تعديلات على اتفاقية «دبلن»، وتقييم بعض الخطوات التي تقوم بها الدول الأعضاء في إطار تعليق مؤقت لاتفاقية «شينغن» التي تنص على حرية التنقل والحركة، وقيام بعض الدول بفرض إجراءات تفتيشية في نقاط الحدود. وأشارت المتحدثة إلى رسالة تقدمت بها سبع دول أوروبية للسماح بإجراءات تفتيش، وقالت: إنه محل اهتمام رسمي من المفوضية، كما أنه يتفق مع القواعد التي سبق، وإن أشارت إليها المفوضية في خريطة طريق طرحتها في مارس (آذار) الماضي بهذا الصدد.
وتستعد المفوضية الأوروبية لإصدار تقرير حول إمكانية إعفاء المواطنين الأتراك من تأشيرات الدخول لأراضي الاتحاد الأوروبي، وذلك بعد معاينة ما إذا كانت أنقرة لبت الشروط المطلوبة منها لتحقيق هذا الغرض.
وتعد مسألة تحرير تأشيرات الدخول أساسية، خاصة بالنسبة إلى الأتراك، في إطار الاتفاق الموقع بين بروكسل وأنقرة في 18 مارس الماضي حول إدارة ملف اللاجئين والمهاجرين، الذي يطالب تركيا بضبط حدودها وقبول من تتم إعادتهم إليها وتحسين حياة اللاجئين السوريين المقيمين على أراضيها مقابل محفزات مالية ومؤسساتية مهمة. وفي هذا الإطار، توقعت مصادر أوروبية مطلعة أن يكون التقرير القادم، المقرر إعلانه في الـ4 من الشهر الحالي، إيجابيا بحق تركيا: «ستصدر المفوضية تقريرا تقول فيه إن تركيا لبت أغلبية المعايير المطلوبة منها لتستحق تحرير تأشيرات الدخول»، لكن «هذا لا يمنع استمرار وجود بعض النواقص»، لكن المصادر نفسها لاحظت أن المفوضية تسير هذه الأيام في حقل من الأشواك؛ إذ يتعين على مسؤوليها البحث عن الصيغ والحجج القانونية التي ستبرر هذا التوجه الإيجابي. ويتعين على تركيا تلبية 27 شرطا قبل أن تقوم أوروبا بإعفاء مواطنيها من تأشيرات الدخول، ومن أهم هذه الشروط، مراجعة قانون محاربة الإرهاب للتمكن من حماية الأقليات، وكذلك إطلاق العمل القانوني مع قبرص، واعتماد الشفافية في عمل وتمويل الأحزاب السياسية.
وترى المصادر أن هذه الشروط، التي لا علاقة لها بموضوع المهاجرين واللاجئين أساسا، ستكون صعبة على تركيا، فأنقرة تواجه كثيرا من المنظمات الإرهابية سواء تعلق الأمر بحزب العمال الكردستاني، أو بما بتنظيم «داعش»، لكن المصادر لا تستبعد حصول جدل أوروبي تركي بعد إصدار التقرير؛ إذ إن مسألة تحرير تأشيرات الدخول لا تزال تثير قلقا وشكوكا كثيرا من الدول الأوروبية، في حين أنها تعد الفائدة الرئيسية التي سيجنيها الأتراك في الوقت الحالي بعد اتفاقهم مع بروكسل. وكانت دول مثل فرنسا وألمانيا قد اقترحت تضمين التوصيات فقرات تتعلق بإمكانية تعليق تحرير تأشيرات الدخول بسهولة في حال انتهكت تركيا الشروط المطلوبة منها. وتأتي مسألة العمل على تحرير تأشيرات دخول المواطنين الأتراك إلى أوروبا، المقررة في يونيو (حزيران) القادم، في وقت يشهد فيه الاتحاد توترات شديدة على خلفية أزمة اللاجئين، وما تطرحه من تساؤلات حول ضبط الحدود الخارجية والداخلية للاتحاد. وتعد بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أن العمل على ضبط الحدود الخارجية للاتحاد لا يزال يعاني ثغرات كثيرة، على الرغم من الجهود المبذولة لتحسين مستواه؛ مما سيضطرها إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات لحماية حدودها الداخلية. ويأتي ذلك فيما أظهر أحدث تقرير لمكتب الإحصائيات الأوروبية «يوروستات» أن عدد القاصرين الذين دخلوا إلى أوروبا طلبا للجوء بمفردهم بلغ نحو 90 ألف شخص خلال العام الماضي. وأشار التقرير إلى أن عدد القاصرين، أي دون سن الـ18، من طالبي اللجوء، الذين قدموا بمفردهم قد بلغ مستوى قياسيا العام الماضي؛ حيث «كان هذا العدد يتراوح بين 11 ألف إلى 13 ألف قاصر سنويا، في الفترة الواقعة بين 2008 – 2013، وقد تم تسجيل زيادة ملحوظة اعتبارا من 2014»، وفق ما جاء في التقرير. ويقدر «يوروستات» أن نصف عدد طالبي اللجوء من القاصرين هم من الأفغان، و«تشكل نسبة الذكور منهم 91 في المائة وتتراوح أعمار 57 في المائة منهم ما بين 16 و17 عاما، ومن بين القادمين أطفال لم تتجاوز أعمارهم 14». ولفت التقرير إلى أن نسبة السوريين القاصرين الذين قدموا إلى أوروبا العام الماضي لا تتجاوز 16 في المائة، وبينما تحتل أفغانستان رأس القائمة، توزعت الأعداد الباقية على إريتريا والعراق والصومال وبعض الدول الأفريقية الأخرى.
ويشير التقرير إلى أن القاصرين الذين دخلوا أوروبا من دون رفقة أهاليهم، قد تقدموا بطلبات لجوء في عدة دول أوروبية، فاحتلت السويد رأس القائمة بنسبة 40 في المائة من هؤلاء، تليها ألمانيا بفارق كبير؛ حيث لم يتقدم إلا 16 في المائة من طالبي اللجوء القاصرين بطلب إلى لهذا البلد، يلي ذلك هنغاريا والنمسا. وكانت كثير من المنظمات غير الحكومية وهيئات المجتمع المدني قد أطلقت، قبل أسابيع، نداءات وتحذيرات للدول الأوروبية لأجل العناية بهذه الشريحة من طالبي اللجوء، ملاحظة أن أعدادا كبيرة منهم اختفت عن أعين السلطات بعد دخولها لأراضي الاتحاد، وتخشى هذه المنظمات أن تكون شبكات التهريب والجريمة المنظمة أو الدعارة قد استغلت مأساة هؤلاء لتوسيع أنشطتها.



«البنتاجون» تبحث معاقبة أعضاء في حلف الأطلسي بسبب حرب إيران

سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
TT

«البنتاجون» تبحث معاقبة أعضاء في حلف الأطلسي بسبب حرب إيران

سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)

‌قال مسؤول أميركي إن رسالة بريد إلكتروني داخلية لوزارة الحرب الأميركية (البنتاجون) احتوت على خيارات أمام الولايات المتحدة لمعاقبة أعضاء في حلف شمال الأطلسي تعتقد ​أنهم لم يدعموا العمليات الأميركية في الحرب مع إيران، بما في ذلك تعليق عضوية إسبانيا في الحلف، ومراجعة موقف الولايات المتحدة بشأن مطالبة بريطانيا بجزر فوكلاند.

وذكر المسؤول، الذي اشترط عدم الكشف عن هويته للتحدث عن محتوى الرسالة، أن الخيارات السياسية مفصلة في مذكرة تصف خيبة الأمل إزاء ما يُنظر إليه على أنه تردد أو رفض من جانب بعض أعضاء الحلف لمنح الولايات المتحدة حقوق الوصول والتمركز ‌العسكري والعبور ‌الجوي في إطار حرب إيران، وفقاً لما نقلته وكالة «رويتر» للأنباء».

وأشار إلى أن ​الرسالة ‌وصفت ⁠حقوق الوصول ​والتمركز العسكري والعبور ⁠الجوي بأنها «مجرد الحد الأدنى المطلق بالنسبة لحلف شمال الأطلسي»، وأضاف أن الخيارات كانت متداولة على مستويات عالية في البنتاجون.

وذكر المسؤول أن أحد الخيارات الواردة في الرسالة يتضمن تعليق عضوية الدول «صعبة المراس» من مناصب مهمة أو مرموقة في حلف الأطلسي.

وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة أعضاء حلف شمال الأطلسي لعدم إرسال أساطيل بحرية للمساعدة في فتح مضيق هرمز، الذي أُغلق ⁠أمام الملاحة البحرية العالمية عقب اندلاع الحرب ‌الجوية في 28 فبراير (شباط).

كما أشار ترمب ‌إلى أنه يفكر في الانسحاب من ​الحلف. وتساءل ترمب خلال مقابلة مع ‌«رويترز» في أول أبريل (نيسان) قائلاً: «ألم تكونوا لتفعلوا ذلك لو ‌كنتم مكاني؟»، رداً على سؤال حول ما إذا كان انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي مطروحاً.

وقال المسؤول إنه مع ذلك فإن رسالة البريد الإلكتروني لا تشير إلى أن الولايات المتحدة ستفعل ذلك. كما أنها لا ‌تحتوي على اقتراح لإغلاق القواعد الأميركية في أوروبا. ولكن المسؤول رفض الإفصاح عما إذا كانت الخيارات تتضمن ⁠سحب الولايات المتحدة لبعض ⁠قواتها من أوروبا، وهو ما يتوقعه الكثيرون.

ورداً على طلب للتعليق بشأن رسالة البريد الإلكتروني، قالت المتحدثة باسم البنتاجون كينجسلي ويلسون: «مثلما قال الرئيس ترمب، على الرغم من كل ما فعلته الولايات المتحدة لحلفائنا في حلف الأطلسي، فإنهم لم يقفوا إلى جانبنا».

وأضافت ويلسون: «ستضمن وزارة الدفاع أن تكون لدى الرئيس خيارات موثوقة لضمان ألا يكون حلفاؤنا مجرد نمر من ورق (قوة ظاهرية بلا تأثير حقيقي)، بل أن يقوموا بدورهم. ليس لدينا أي تعليق آخر على أي مداولات داخلية بهذا الشأن».

ويقول محللون ودبلوماسيون إن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران أثارت تساؤلات جدية ​حول مستقبل حلف الأطلسي ​الذي تأسس منذ 76 عاماً، وأثارت قلقاً غير مسبوق من أن الولايات المتحدة قد لا تمد يد العون لحلفائها الأوروبيين إذا تعرضوا لهجوم.


بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
TT

بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)

وسط استمرار الحرب في أوكرانيا وازدياد تداخل المواقف السياسية في هذا الملف، أثارت تصريحات للأمير البريطاني هاري جدلاً، خصوصاً بعد تعليقه على دور الولايات المتحدة في النزاع. وسرعان ما جاءت ردود فعل رسمية، حيث رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب تلك التصريحات وشكّك في صفة تمثيل هاري لبلاده.

فقد انتقد ترمب تصريحات الأمير هاري بشأن الصراع الأوكراني، مؤكداً أنه «لا يتحدث باسم المملكة المتحدة»، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وجاءت هذه التصريحات عقب خطاب حماسي ألقاه هاري خلال مشاركته في منتدى كييف الأمني يوم الخميس، دعا فيه «القيادة الأميركية» إلى «الوفاء بالتزاماتها بموجب المعاهدات الدولية»، مشدداً على أهمية الدور الأميركي المستمر في حفظ الأمن العالمي.

وفي مداخلة نادرة له حول قضايا دولية، أوضح هاري أنه لا يتحدث بصفته سياسياً، بل «جندي يُدرك معنى الخدمة»، في إشارة إلى خلفيته العسكرية.

ورداً على هذا الخطاب، الذي ألقاه الأمير خلال زيارة مفاجئة لأوكرانيا، قال ترمب للصحافيين: «أعلم أمراً واحداً، وهو أن الأمير هاري لا يتحدث باسم المملكة المتحدة، هذا أمر مؤكد. بل أعتقد أنني أتحدث باسم المملكة المتحدة أكثر منه».

وأضاف ترمب بنبرة لافتة: «لكنني أُقدّر نصيحته كثيراً».

ثم وجّه سؤالاً قال فيه: «كيف حاله؟ وكيف حال زوجته؟ أرجو إبلاغها تحياتي».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

وتأتي زيارة الأمير هاري المفاجئة، وهي الثالثة له إلى أوكرانيا منذ اندلاع الحرب عام 2022، بعد أيام قليلة من اختتام جولة قام بها في أستراليا برفقة زوجته ميغان ماركل.

وفي كلمته، شدد هاري على أن للولايات المتحدة دوراً محورياً في هذا الملف، قائلاً: «للولايات المتحدة دور فريد في هذه القضية، ليس فقط بسبب قوتها، بل لأنها كانت جزءاً من ضمان احترام سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها عندما تخلت عن أسلحتها النووية».

وأضاف: «هذه لحظة للقيادة الأميركية، لحظة لأميركا لتُظهر قدرتها على الوفاء بالتزاماتها بموجب المعاهدات الدولية، ليس بدافع الإحسان، بل انطلاقاً من دورها الدائم في تعزيز الأمن العالمي والاستقرار الاستراتيجي».


تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.