زغوان التونسية تعرض أمجادها الأثرية

زغوان التونسية تعرض أمجادها الأثرية

في تظاهرة ثقافية.. «عرائس الماء تكسر الصمت»
الأحد - 23 رجب 1437 هـ - 01 مايو 2016 مـ
معبد المياه بزغوان

«عرائس الماء تكسر الصمت» تظاهرة ثقافية جلبت اهتمام التونسيين من خلال ما عرضته من معطيات هامة حول الماء القادم من معبد المياه والحنايا التي يبلغ طولها نحو 132 كلم بدية من جبل زغوان وصولا إلى هضبة قرطاج في العاصمة التونسية. هذه التظاهرة انطلقت مساء الجمعة وتختتم اليوم (الأحد) وهي تهدف إلى إعادة الحياة لموقع معبد المياه بمدينة زغوان (60 كلم عن العاصمة التونسية) وتحويله إلى مركز إشعاع ثقافي في محاولة لإدراج مدينة زغوان ضمن الخريطة السياحية.
وفي هذا الشأن، أكد المنجي عليات المندوب الجهوي للثقافة والمحافظة على التراث في زغوان في مؤتمر صحافي أن هذه التظاهرة بمثابة مشروع ثقافي كبير يهدف إلى إعادة الحياة لمعبد المياه وجعله وجهة ثقافية وسياحية ذات إشعاع وطني ودولي. واعتبر أن زغوان تحتكم على عدة مميزات قلما وجدت في مدن تونسية أخرى على غرار الحمامات الرومانية بجبل الوسط والقرى البربرية المنتشرة في الجهة والمعلم الأثري «تيبوربو ماجيس» بالفحص وصولا إلى معبد المياه بمدينة زغوان.
واشتهرت مدينة زغوان لدى المهتمين بالمعالم الأثرية بمعبد المياه الذي يعود تأسيسه إلى القرن الثاني للميلاد في عهد الإمبراطور «أدريان». ووفق ما ورد في الوثائق التاريخية، فقد كانت تسمى «زيكا» ولم يبق من آثارها الرومانية الظاهرة للعيان إلا البوابة الكبيرة لمعبد المياه.
ومعلم معبد المياه كما يصفه المؤرخون، له شكل نصف دائري وفي الجزء الأعلى تقبع حجرة مقدسة موجهة لتعظيم الإله «نبتون» إلى جانب منحوتات فنية تجسد حوريات الماء وعددهن 12 حورية.
أما الحنايا فيعود تأسيسها إلى الفترة الممتدة بين 128 و162 للميلاد وهي على مسافة 132 كلم وقد استعملت نقل المياه من منابع زغوان وجبالها إلى حضارة قرطاج التي كانت مقرا لأباطرة الرومان مثل منتجع أنطونيوس وتيبوربو وماجوس.
وفيما يتعلق بفقرات هذه التظاهرة، فقد توزعت على ثلاث محطات بارزة تمثلت المحطة الأولى في ندوة علمية حول «ذاكرة الماء في مدينة زغوان» بمشاركة ثلة من الباحثين من بينهم الحبيب البقلوطي والمنجي بورقو وعبد الحكيم سلامة القفصي ومروان العجيلي وطلال أسطنبول وأسماء السويسي. ومثلت «رحلة طريق الماء» المحطة الثانية وهي جولة برية تشارك فيها وجوه ثقافية وسياحية عبر منشآت كانت تنقل الماء من عين زغوان إلى موقع المعلقة بقرطاج ويتخللها عرض فني لفرقة تروبادور. أما المحطة الثالثة فهي تشمل عرضا فنيا تحت عنوان «شطحات الماء» للفنان التونسي إبراهيم بهلول».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة