إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

* أطعمة «سوبر»
هل هناك أطعمة تُوصف طبيًا أنها أطعمة «سوبر»؟
وفاء أ. - الإمارات
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. والأطعمة الـ«سوبر» هي الأطعمة الممتازة والفائقة، وهناك بالفعل أطعمة فائقة الجدوى والمنفعة الصحية، وأطعمة ممتازة في تزويدها الجسم بعناصر تُسهم في الحفاظ على الصحة والوقاية من الأمراض. ولكن لا تُوجد هناك قائمة لتلك الأطعمة، وهو ما تُؤكده رابطة القلب الأميركية.
وأنواع الأطعمة المفيدة لصحة القلب مثلاً تشتمل على تناول وجبات طعام معتدلة المحتوى ومتوازنة ومتنوعة تشمل اللحوم الهبر التي تمت إزالة الشحوم عنها، والحبوب الكاملة غير المقشرة، والفواكه والخضراوات الطازجة، والحليب ومشتقات الألبان القليلة الدسم، والبقول، والبذور، والمكسرات، والأسماك الدهنية، والزيوت النباتية الطبيعية السائلة.
ومن المهم ملاحظة أن الأطباء يمتدحون تناول هذه الأطعمة بوصفها مصادر ممتازة وجيدة لإمداد الجسم باحتياجاته اليومية، ولكن هناك عدة نقاط مهمة تبعًا لهذه النصائح، منها أنها مفيدة إذا تم تناولها باعتدال في الكمية، ومفيدة إذا ما تم تناولها ضمن وجبات طعام متوازنة في المحتوى من العناصر الأخرى الضرورية والصحية، ومفيدة إذا ما تم طبخها بطريقة صحية، ومفيدة إذا ما كان ثمة توزيع لوجبات الطعام خلال اليوم. ولذا، فإن الأطباء ينصحون بتناول الأسماك، ولكن ليس الأسماك المقلية في الزيوت النباتية المهدرجة صناعيًا، وهم ينصحون بتناول الحبوب الكاملة غير المقشرة، ولكن ليس بالإفراط في تناول الخبز المصنوع من الدقيق الأسمر، وينصحون بتناول زيت الزيتون، ولكن بكميات معتدلة طوال اليوم لا تتجاوز مقدار ملعقتين.
هذا جانب، والجانب الآخر هو مدى ضمانة تناول هذه المنتجات الصحية للوقاية من أمراض معينة، أو حتى لعلاج حالات مرضية. وهنا تحتاج النصيحة إلى تفصيل مبني على دراسات طبية موثقة أثبتت جدواها في المعالجة وتخفيف الحالة المرضية، بالمقارنة مع عدم تناولها. وما تُحاول التغذية الصحية فعله هو تخفيف الاعتماد في الغذاء على تناول الأطعمة غير الصحية المحتوية على عناصر غير صحية، والمُعدة بطريقة غير صحية. وإذا ما حرص المرء على تناول الخضراوات والفواكه مثلاً بشكل يومي فإنه يرفع من فرص حصوله على حالة صحية أفضل، هذا مع اتباع سلوكيات صحية أخرى، كالمشي وتخفيف التوتر وممارسة الرياضة وضبط الوزن والامتناع عن التدخين وعن تناول المشروبات الكحولية، أما في حال بقاء السمنة أو التدخين أو الخمول البدني، فإن تناول الأسماك أو الخضار أو الفواكه يبقى محدود الفائدة الصحية.
وتبقى هناك أطعمة صحية من المفيد الحرص على تناولها، مثل سمك السلمون ولحم ديك الحبش ومكسرات اللوز والجوز والفستق، وبذور القرع والسمسم، وفواكه التوت والعنب والتمر، وخضار الفاصوليا والبقدونس، ولبن الزبادي، والشوكولاته الداكنة والشاي الأخضر وغيرها.
* سرطان الثدي
ما سرطان الثدي؟ وكيف تكون الفحوصات للكشف المبكر؟
آمال ي. - تبوك.
- هذا ملخص للأسئلة الواردة في رسالتك حول إصابة إحدى قريباتك بسرطان الثدي. ولاحظي معي أن خلايا السرطان، في أي مكان بالجسم، هي خلايا غير طبيعية، وخلايا تنمو وتنقسم وتتكاثر بشكل أسرع وغير طبيعي. ولذا، فإن جميع الأورام هي كتل من الخلايا التي تنمو بسرعة، وتترك أثارًا متنوعة تتسبب بأضرار صحية بالغة، سواء كانت في الثدي أو غيره. هذه المعلومات هي الأساس.
اكتشاف سرطان الثدي بشكل مبكر يتطلب اتباع إرشادات ونصائح طبية تم التوصل إلى فائدتها وقدرتها عن الكشف عن وجود السرطان، بعد دراسات متعددة في أماكن شتى من العالم. ولذا، فهي وسيلة يُمكن اتباعها لهذه الغاية، وهي مفيدة جدًا، مثل الفحص الدوري الذاتي، ومن قبل الطبيب، للثدي، وإجراء فحوصات الأشعة.
والطب يُحاول أن يتطور دائمًا في هذا المجال، لكن جميع وسائل الكشف المبكر والوقاية تعتمد على إدراك المرأة أن الأمر مهم، ويستحق عناء إجراء الفحوصات. وتحديدًا مثلاً إجراء الفحص الذاتي للثدي مرة كل شهر، ولاحظي أن نسيج ثدي المرأة قد يكون أكثر صلابة وتكتلاً قبل بدء الحيض، نتيجة لانخفاض هرمون إستروجين الأنثوي، وبعد انقطاع حيض الدورة، يصبح الثدي أكثر ليونة وأقل تكتلاً، ويُمكن آنذاك إجراء الفحص الذاتي، وهذا الفحص الذاتي له طريقة يتم معرفتها عن طريق الطبيب مباشرة. وأيضًا ضرورة اتباع برنامج متابعة طبية لإجراء أشعة الثدي بعد تجاوز سن الأربعين، أو في حال وجود حالات سرطان ثدي لدى القريبات، ووفق توجيه الطبيب يكون تكرار إجراء هذه الأشعة مرة في العام، أو على فترات أبعد. الفحوصات بعد هذا تعتمد على نتائج الفحص وأشعة الثدي، وقد ينصح الطبيب لو تمت ملاحظة أي شيء غير طبيعي بإجراء أشعة صوتية للثدي أو أخذ عينة من الثدي.
* الصداع النصفي
كيف أتعرف على بدء حالة الصداع النصفي؟
خ. سالم - بريدة.
- هذا ملخص الأسئلة في رسالتك. الصداع النصفي، أو صداع الشقيقة، هو نوع من أنواع الصداع المتعددة، ويتميز بأنه مصحوب بنبض في منطقة واحدة من الرأس، وقبله حالة من الغثيان أو القيء والحساسية المفرطة للضوء والصوت. ونوبات الصداع النصفي يُمكن أن تسبب ألمًا شديدًا لساعات يُعاني منها المرء الذي يلجأ إلى الاستكانة والهدوء في غرفة مظلمة وخالية من أي ضجيج. وغالبا ما يبدأ الصداع النصفي في مرحلة الطفولة والمراهقة أو البلوغ المبكر.
ونوبة الصداع النصفي تحصل خلال أربع مراحل، هي مرحلة البادرة، ومرحلة الهالة، ومرحلة الصداع، ومرحلة أعراض ما بعد الصداع. وفي بعض النوبات، لا تحصل جميع المراحل. وفي مرحلة البادرة، وقبل يوم أو يومين من بدء الصداع النصفي، قد يلاحظ المرء بعض التغييرات الطفيفة التي تدل على احتمال قدوم الصداع النصفي، مثل الإمساك والكآبة والرغبة الشديدة للطعام وفرط النشاط وتصلب الرقبة وكثرة التثاؤب.
وفي مرحلة الهالة، ثمة عدد من أعراض الجهاز العصبي، كالاضطرابات البصرية ورؤية ومضات من الضوء أو رؤية أشكال بصرية مختلفة والوخز في الذراع أو الساق. ثم تأتي نوبة الصداع الذي على هيئة الألم على جانب واحد، أو كلا الجانبين من الرأس، والحساسية للضوء والأصوات والروائح أحيانا، والقيء والغثيان، وعدم وضوح الرؤية، والدوار الذي قد يعقبه الإغماء. والمفيد في معرفة المراحل هو محاولة اتخاذ وسائل الوقاية وتخفيف الإرهاق.



6 عادات يومية قد تزيد القلق

يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته (بكسلز)
يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته (بكسلز)
TT

6 عادات يومية قد تزيد القلق

يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته (بكسلز)
يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته (بكسلز)

تُعدّ اضطرابات القلق أكثر شيوعاً مما يظن كثيرون، وفق البروفسور أوليفر روبنسون من «جامعة لندن»، إذ يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما من حياته، فيما يعاني نحو ربع السكان قلقاً شديداً في أي وقت.

وبالفعل، يُقدَّر عدد الأشخاص الذين يعيشون مع القلق أو مع حالةٍ أخرى تتعلّق بالصحة النفسية في المملكة المتحدة بنحو 9.4 مليون شخص، وفق حملة حديثة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS)، وذلك في ظل تحذيرات من أنّ «وباء» القلق يدفع أشخاصاً إلى الخروج من سوق العمل.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، ازداد عدد الأشخاص المُحالين إلى خدمات العلاج بالكلام التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية بنسبة 26 في المائة منذ عام 2018، مع تسجيل أكثر من 7 ملايين إحالة خلال السنوات الثلاث حتى نهاية 2025، لكنّ مسؤولي الهيئة يقولون إن ملايين آخرين ما زالوا «يفوّتون الحصول على الدعم المتاح».

وقال الدكتور أدريان جيمس، المدير الطبي الوطني للصحة النفسية والتنوّع العصبي في «إن إتش إس إنغلاند»، إن كثيرين في الثلاثينات والأربعينات من العمر «يعانون تحت انهيارٍ جارف من القلق»، لكنهم يميلون إلى عدم طلب المساعدة إلا عندما يصبح الأمر طاغياً.

وبوصفه حالةً صحية نفسية، يتميّز القلق بأنه «جميعنا نعرف شعوره»، حسب البروفسور روبنسون. فبينما يوجد فرق كبير بين الشعور بالحزن أحياناً والإصابة بالاكتئاب، يُعدّ القلق استجابةً صحية من الجسم تجاه الخطر أو التهديد. إلا أنّ المصابين باضطرابات القلق يجدون أن هذه المشاعر تنطلق في الوقت الخطأ بسبب أمور لا تشكّل خطراً أساساً، مثل: المواقف الاجتماعية، أو المواعيد النهائية الكبيرة، حتى وجود عنكبوت في زاوية الغرفة. ومعظمنا يعرف هذا الإحساس، لكن عندما يحدث باستمرار، فإنه قد يعرقل العمل والتواصل الاجتماعي ووقت العائلة والحياة الصحية عموماً.

هناك علاجات فعّالة جداً للقلق، مثل الأدوية، من خلال مضادات الاكتئاب من فئة «SSRI» التي تُستخدم أيضاً لعلاج الاكتئاب، إضافةً إلى العلاج بالتعرّض والعلاج السلوكي المعرفي. ويقول البروفسور روبنسون إن ما بين ثلثي المرضى و3 أرباعهم يجدون أحد هذه العلاجات، أو مزيجاً منها، شديد الفاعلية في معالجة أعراضهم، بينما قد يضطر الباقون إلى إدارة أعراضهم على المدى الطويل. ويؤكد روبنسون أنّه «لا بديل عن علاج القلق»، لكنّ كثيرين يجدون أنّ القلق يصبح أسهل في الإدارة، ويمكن خفضه إلى مستوى دون سريري، عبر بعض التعديلات الصحية في نمط الحياة.

إليكم 5 أمور قد تجعل القلق أسوأ...

البقاء مكتئباً في المنزل

ينشأ القلق عادةً عن شيء يثير الخوف لدى الشخص. وكثيرون ممن شُخِّصوا باضطراب القلق يعانون القلق الاجتماعي، الذي قد يسبّب خوفاً من التجمّعات الكبيرة مثل الحفلات، حتى من التفاعلات الفردية أحياناً. ويشير روبنسون إلى أنّ ذلك يدفع بعض الأشخاص إلى قضاء وقتٍ طويل بمفردهم.

وبعيداً عن الآثار الصحية السلبية للعزلة الاجتماعية، فإنها قد تزيد القلق الاجتماعي نفسه سوءاً على المدى الطويل. ويقول روبنسون: «عندما لا تكون لديك تجارب واقعية تستند إليها، تبدو أسوأ مخاوفك وكأنها مؤكَّدة إلى حدٍّ ما، ما يجعل مواجهة تلك المخاوف والذهاب إلى حفلة أو لقاء مع الأصدقاء أكثر صعوبة».

كما أنّ قضاء وقتٍ طويل بمفردك من دون محفّزات قد يقود إلى الاجترار الفكري، أي بأنماط متكرّرة من التفكير السلبي الوسواسي التي تُعدّ من أبرز محرّكات القلق والاكتئاب.

ضبط المنبّه على وقتٍ مبكّر جداً

يُعدّ النوم أساس الصحة الجيدة، ونقصه يزيد التوتر بدرجة لا يكاد يضاهيها شيء. لذلك ليس مستغرباً أنّ البالغين الأصحّاء الذين لا ينالون قسطاً كافياً من النوم يذكرون أنهم يشعرون بمزيد من القلق وتدنّي المزاج خلال النهار.

ويمكن للقلق أن يسبّب سوء النوم كما قد يتفاقم بسببه. ويشير روبنسون إلى أنّ «الفصل بينهما صعب، لأن القلق قد يجعلك تتقلّب في الفراش». وعلى المدى الطويل، يضعف الحرمان من النوم أداء مناطق الدماغ المسؤولة عن تنظيم العواطف، في حين يزيد نشاط اللوزة الدماغية، وهي الجزء المرتبط باستجابة الخوف. كما أنّ العجز عن النوم بحد ذاته قد يثير القلق.

الإفراط في تناول الكافيين

قد تكون معتاداً على تعويض نقص النوم بكميات كبيرة من الشاي أو القهوة. وقد يساعدك ذلك على البقاء متيقّظاً، لكن السبب هو أنّ الكافيين مُنبِّه يحفّز إفراز الكورتيزول، هرمون «الكرّ أو الفرّ». وهو يدفع الجسم والدماغ معاً إلى «الاستيقاظ»، ولهذا يسبّب لدى بعض الأشخاص رجفةً وخفقاناً في القلب، إضافةً إلى زيادة الطاقة.

وتكمن المشكلة في أنّ «العلاقة بين الجسد والعقل تعمل في الاتجاهين عندما يتعلّق الأمر بالقلق»، حسب روبنسون. ورغم أنّ العلماء «لا يفهمون الرابط بالكامل»، فإنّ الكافيين معروف بقدرته على إثارة أعراض القلق أو تفاقمها، وتشير دراسات عدّة إلى أنّ استهلاكه قد يؤثّر سلباً في القلق ويزيد أيضاً خطر حدوثه على المدى الطويل. كما قد تحتوي المشروبات الغازية على السكر أو المُحلّيات، إضافةً إلى كمية كافيين تعادل كوب قهوة عادياً أو تفوقه، ما يفاقم اضطراب النوم أكثر.

اللجوء إلى الحلويات لتحسين المزاج

يسهل الاعتماد على الحلوى أو كيسٍ من رقائق البطاطس لتهدئة القلق. فالإندورفينات التي يُفرزها الجسم عند تناول شيءٍ تستمتع به قد تُخفّف القلق في الدماغ والجسم وتلطّف الشعور بالتوتر، لكن ذلك قد يقود إلى الإفراط العاطفي في الأكل أو في أسوأ الحالات إلى إدمان الطعام.

ويقول روبنسون إنّ كثيراً من النصائح الخاصة بإدارة القلق «هي النصائح نفسها التي تُقدَّم لعيش حياة صحية عموماً»، ومن بينها النوم الجيد والتغذية السليمة. وتُظهر دراسات كثيرة أنّ النظام الغذائي الغني بالأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر القلق وتفاقم أعراضه، في حين يرتبط النظام الغذائي الصحي بتحسّن أعراض القلق وانخفاض احتمال الإصابة به عموماً.

الخمول وقلة النشاط البدني

ربطت دراسات عدّة نمط الحياة الخامل بزيادة خطر الإصابة بالقلق. في المقابل، يساعد النشاط البدني المقصود على إفراز هرمونات الشعور بالرضا، ويمكن أن يخفّف التوتر. كما أظهرت أبحاث أخرى أنّ البالغين الذين يمارسون الرياضة بانتظام يعانون أعراضاً أقل للاكتئاب والقلق. فالتمارين تحفّز إفراز الإندورفينات ذات التأثير المحسّن للمزاج، وتساعد أيضاً على تنظيم نظام استجابة الجسم للتوتر.


مشاكل أثناء الحمل قد تزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية... ما هي؟

الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)
الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)
TT

مشاكل أثناء الحمل قد تزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية... ما هي؟

الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)
الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)

حذّر خبراء أمراض القلب في الولايات المتحدة من أن مشاكل القلب أثناء الحمل قد تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية في المستقبل، حسب ما ذكرته شبكة «إيه بي سي» الأميركية.

وتُعدّ أمراض القلب والأوعية الدموية أثناء الحمل السبب الرئيسي للوفيات المرتبطة بالحمل في الولايات المتحدة، وفقاً للكلية الأميركية لأطباء التوليد وأمراض النساء (هيئة أطباء النساء والتوليد الأميركية).

كما تزيد هذه الأمراض من خطر إصابة المرأة بمشاكل في القلب والأوعية الدموية على مدى حياتها، بما في ذلك السكتة الدماغية والنوبة القلبية وارتفاع ضغط الدم، بنسبة 60 في المائة أو أكثر، وذلك بحسب نوع مضاعفات الحمل، وفقاً لتحليل حديث أجرته جمعية القلب الأميركية.

وقالت الدكتورة جينيفر هايث، مديرة برنامج أمراض القلب والتوليد في مركز إيرفينغ الطبي بجامعة كولومبيا، لشبكة «إيه بي سي»: «الحمل بمثابة اختبار إجهاد للقلب. قد تظهر أعراض أكثر حدة على النساء المصابات بأمراض القلب والأوعية الدموية، سواء كانت معروفة أو غير مشخصة، خلال فترة الحمل وما حول الولادة».

ووفقاً للكلية الأميركية لأطباء التوليد وأمراض النساء، يُعدّل القلب والأوعية الدموية بنيتهما وقدرتهما على ضخ الدم أثناء الحمل استعداداً للتعامل مع كميات أكبر من الدم ومتطلبات نمو الجنين.

وأوضحت هايث أن الحوامل قد يُصبن أيضاً بارتفاع ضغط الدم الحملي، وتسمم الحمل، وسكري الحمل. بالإضافة إلى ذلك، قد تكون الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب، وهي حالة تُصعّب على عضلة القلب ضخ الدم بكفاءة، ويمكن تشخيصها قبل الحمل أو خلاله.

تأخر سن الإنجاب

وعلى مدى الثلاثين عاماً الماضية، ارتفعت الوفيات المرتبطة بالحمل بنسبة 140 في المائة، وفقاً لجمعية القلب الأميركية. ولعل أحد أسباب هذا الارتفاع هو تأخر سن الإنجاب لدى النساء.

وخلال الفترة نفسها، ارتفع متوسط عمر المرأة عند إنجاب طفلها الأول من نحو 21 عاماً إلى نحو 27 عاماً ونصف العام. وأشارت هايث إلى أن «النساء ينجبن في سن متأخرة، وبالتالي يزداد خطر إصابتهن بأمراض القلب؛ نظراً لارتفاع عوامل الخطر لديهن».

وأضافت: «بسبب تقدمهن في السن، قد يعانين من ارتفاع ضغط الدم، أو داء السكري، أو ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، أو السمنة، أو نمط حياة خامل».

وتعد النساء فوق سن الأربعين أكثر عرضة بثلاثين ضعفاً لخطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب أثناء الحمل مقارنة بالنساء دون سن العشرين، وفقاً للكلية الأميركية لأطباء التوليد وأمراض النساء.

ويرتبط الإجهاد الأيضي (كلمة «أيضي» تعني العمليات الحيوية التي تقوم بها خلايا الجسم لتحويل الطعام إلى طاقة) والتغيرات الوعائية (التعديلات الهيكلية أو الوظيفية التي تصيب الأوعية الدموية) المصاحبة للحمل ومضاعفاته، بما في ذلك مضاعفات الحمل والولادة، بزيادة خطر الإصابة بفشل القلب والنوبات القلبية والسكتات الدماغية لاحقاً في الحياة، رغم أن السبب الدقيق غير واضح، وفقاً للتحليل.

وتتعرض النساء المصابات باضطرابات ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل لخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم المزمن بعد عشر سنوات أو أكثر بمقدار ضعفين إلى أربعة أضعاف مقارنة بالنساء ذوات ضغط الدم الطبيعي أثناء الحمل.


أسوأ من التدخين... الضغط المالي يسرع شيخوخة قلبك

الضغط المالي يضر بصحة القلب (بكسلز)
الضغط المالي يضر بصحة القلب (بكسلز)
TT

أسوأ من التدخين... الضغط المالي يسرع شيخوخة قلبك

الضغط المالي يضر بصحة القلب (بكسلز)
الضغط المالي يضر بصحة القلب (بكسلز)

الضغط المالي قد يضر بصحة القلب بقدر عوامل الخطر المعروفة مثل ارتفاع ضغط الدم والتدخين، وفقاً لدراسة حديثة.

فالأشخاص الذين يعانون من ضغوط مالية مزمنة غالباً ما يواجهون القلق أو الشعور بالوحدة أو الاكتئاب، وهذا النوع من التوتر قد يسرّع شيخوخة القلب ويعرض صحته للخطر، وفق ما نقل موقع «فيريويل هيلث» عن الدراسة.

كيف يؤثر الإجهاد المالي في صحة القلب؟

حللت الدراسة، المنشورة في دورية «Mayo Clinic Proceedings»، بيانات 280,323 بالغاً. ووجد الباحثون أن العديد من المحددات الاجتماعية للصحة، وهي عوامل غير طبية تؤثر في الحياة اليومية، تلعب دوراً مهماً في صحة القلب.

وكان الضغط المالي وانعدام الأمن الغذائي العاملين الأكثر ارتباطاً بتسارع عمر القلب.

ويشير مصطلح «عمر القلب» إلى تقدير مدى شيخوخة القلب مقارنة بالعمر الزمني الفعلي للشخص. وعندما يتجاوز عمر القلب العمر الحقيقي، يرتفع خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

وقال الدكتور أمير ليرمان، الباحث الرئيسي في الدراسة ومدير مركز أبحاث القلب والأوعية الدموية في مايو كلينك، إن الأطباء يركزون عادة على عوامل الخطر التقليدية مثل الكوليسترول والتدخين وضغط الدم والنوم، لكنهم لا يسألون المرضى عن العوامل الاجتماعية أو البيئية التي قد تؤثر في صحتهم العامة وصحة القلب.

وأضاف أن النتائج تشير إلى ضرورة فحص الضغط المالي والمحددات الاجتماعية الأخرى للصحة بوصفهما جزءاً من التقييم الروتيني لمخاطر أمراض القلب.

لماذا يؤثر الضغط المالي في الجسم؟

لم تُصمَّم الدراسة الرصدية لتفسير سبب ارتباط العوامل الاجتماعية، مثل الضغوط المالية، بمشكلات القلب. ومع ذلك، من المعروف أن الارتفاع المزمن في مستويات هرمون التوتر «الكورتيزول» يمكن أن يرفع ضغط الدم ومستويات الكوليسترول.

وأوضح الدكتور جون بي. هيغينز، أستاذ طب القلب والأوعية الدموية في كلية ماكغفرن الطبية بجامعة تكساس في هيوستن، أن الإجهاد المالي يُعد قوي التأثير لأنه مزمن ومتكرر وغالباً لا يمكن تجنبه.

وأشار إلى أن الضغوط المالية المستمرة ليست مجرد عبء عاطفي، بل يمكن أن تسبب «تآكلاً ملموساً في الجهاز القلبي الوعائي».

العلاقة بين التوتر والالتهاب

أحد التفسيرات المحتملة هو أن الضغط المالي يسبب التهاباً مزمناً عاماً في الجسم، ما يساهم في تراكم الترسبات داخل الشرايين. وقد ربطت أبحاث أخرى بين التوتر وتصلب الشرايين، وهي حالة قد تؤدي إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية.

وللتوضيح، فإن الالتهاب ليس دائماً ضاراً، إذ يعتمد الجسم على استجابة التهابية قصيرة الأمد لمحاربة العدوى والتعامل مع الإصابات. لكن الالتهاب المزمن طويل الأمد قد يضر بصحة القلب.

ومع مرور الوقت، قد يؤدي الالتهاب المستمر إلى ارتفاع ضغط الدم ويجعل ضخ القلب للدم أكثر صعوبة. كما أن التدخين وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول الضار تعزز بدورها الالتهاب.

ماذا تعني هذه النتائج؟

أعرب الباحثون عن أملهم في أن تساعد النتائج صانعي السياسات على تطوير استراتيجيات وقائية، وتنبيه مقدمي الرعاية الصحية إلى أهمية فحص عوامل الخطر غير التقليدية.

وأكد هيغينز أن الوقاية يجب أن تكون طبية واجتماعية في آن واحد، من خلال تحسين ضغط الدم ومستويات الدهون والسكري والنوم والنشاط البدني، إلى جانب تقييم العوامل الاجتماعية والتعامل معها بشكل منظم. فالجمع بين هذين الجانبين هو السبيل لتحويل هذه النتائج إلى حياة أطول وأكثر صحة.