«2030» في عيون الغرب: رؤية طموحة للتغيير الشامل تستحق الدعم

أكدوا أنها ترسم صورة شديدة التفاؤل.. وتطمح إلى تحريك أكبر اقتصاد عربي

«2030» في عيون الغرب: رؤية طموحة للتغيير الشامل تستحق الدعم
TT

«2030» في عيون الغرب: رؤية طموحة للتغيير الشامل تستحق الدعم

«2030» في عيون الغرب: رؤية طموحة للتغيير الشامل تستحق الدعم

خلال 48 ساعة من إعلان المملكة العربية السعودية عن «رؤية عام 2030» التي أعلنها ولي ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، تناولت الصحافة الغربية المتخصصة في السياسة والاقتصاد باهتمام بالغ هذه الرؤية، وتعددت التحليلات السياسية والاقتصادية الغربية التي تناولتها من حيث المضمون والطرح وإمكانية تحقيق بنودها. وعدت كثير من وسائل الإعلام الغربية أن «رؤية 2030» «تغيير كامل وجذري» في المملكة، مؤكدة وجود تحديات واضحة، لكنها أبرزت تعهد الأمير محمد بن سلمان بمواجهة هذه التحديات والقدرة على تجاوزها، داعية إلى دعم هذه الجهود بكل قوة من قبل العالم لتحقيق أهدافها.
وبالأمس، جاءت افتتاحية صحيفة «التايمز» البريطانية الرصينة بعنوان «أمير غير محدود»، في إشارة إلى جهود الأمير محمد بن سلمان، مؤكدة أن «الإصلاحي الجديد في السعودية يستحق كثيرا من الدعم الغربي»، في إطار خطته الطموحة التي ستسفر عن إصلاحات سياسية واقتصادية كبرى.
وأضافت الصحيفة أن أكبر بلد منتج للنفط في العالم، نشر خطة تهدف إلى إنهاء اعتماده على النفط، مشيرة إلى أن «مشروع رؤية 2030 وضع الآليات والترتيبات اللازمة لتنفيذ هذه الرؤية ومتابعة ذلك».
وأردفت الصحيفة أن فرصة نجاح هذه الرؤية تعتمد على ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي يتمتع بصلاحيات واسعة. موضحة أنه أكد في تصريحاته الإعلامية الأخيرة أن خطته لإنهاء اعتماد السعودية على النفط مستمرة «مهما حصل لأسعار النفط العالمية».
ومن جانبها، اهتمت شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأميركية بتغطية «الرؤية السعودية»، وقال جون ديفتيريوس، محرر شؤون الأسواق الناشئة بالشبكة، إن «رؤية المملكة العربية السعودية 2030»، التي أعلنها الأمير محمد بن سلمان، تعد تغييرا كاملا وجذريا في البلاد.
وأوضح ديفتيريوس: «توصف هذه الرؤية التي كشف عنها ولي ولي العهد السعودي، بأنها تغيير كامل، حيث ستتم خصخصة شركات، وفي مقدمتها بيع أسهم في جوهرة شركات النفط، (أرامكو)، حيث قال الأمير إن بلاده كانت مدمنة النفط والثروة التي وفرتها».
وأشادت «سي إن إن» بخطوات «الرؤية الطموحة»، قائلة: «يريد الأمير محمد بن سلمان التطرق بسرعة إلى أمور، مثل البطالة في البلاد، التي تصل نسبتها إلى نحو 25 في المائة، ويريد أيضا تعزيز مساهمة القطاع الخاص إلى نسبة 65 في المائة، إلى جانب مضاعفة الاقتصاد في بلاده إلى 1.6 تريليون دولار، وكل هذا ضمن رؤيته 2030». وبدورها، تناولت «نيويورك تايمز» الأميركية، الرؤية السعودية بتوسع في عدد من تحليلاتها، وقالت أمس: «طرح الأمير الشاب، الذي يشرف على اقتصاد المملكة، رؤية كبيرة وشاملة لمستقبل المملكة يوم الاثنين تهدف إلى تقليل اعتماد الاقتصاد السعودي على النفط، وتحفيز القطاع الخاص، وخفض الدعم الحكومي.. في الوقت الذي أكد فيه ضمان ارتفاع المستويات المعيشية للمواطنين السعوديين».
وتابع التقرير أن الرؤية تطمح إلى «تحريك أكبر اقتصاد في العالم العربي» في وقت يشهد انخفاض أسعار النفط العالمية، التي تسببت في تقليص الإيرادات الحكومية.. إضافة إلى مراعاة التركيبة السكانية من الشباب السعودي، التي سوف تضيف الملايين من الباحثين عن فرص العمل خلال السنوات القادمة.
وأوضحت الصحيفة أن الأمير محمد بن سلمان، رسم خلال طرحه للرؤية صورة شديدة التفاؤل لمستقبل المملكة، التي يجري فيها استبدال عائدات الاستثمارات الحكومية الضخمة والقطاع الخاص القوي بانخفاض العائدات النفطية، كما أشار التقرير إلى أن التحول ربما يواجهه صعوبات، وقال جون إسفاكياناكيس، مدير البحوث الاقتصادية لدى مركز الخليج للأبحاث، ومقره في العاصمة الرياض، إن الحكومة السعودية تواجه توازنا شديد الدقة بين العثور على الإيرادات غير النفطية دون تثبيط النمو الذي يحتاج إليه اقتصاد البلاد. موضحا: «إننا ندرك الهدف تماما، وهو تخليص الاقتصاد السعودي من عقدة النفط. وإذا ما تمكنت الحكومة السعودية من تنفيذ ذلك، فسوف تكون واحدة من بين البلدان القليلة التي نجحت في ذلك خلال فترة قصيرة من الزمن».
وأوضحت الصحيفة الاحتفاء الكبير بطرح «رؤية 2030»، مؤكدة أنه في حين أن تركيز الرؤية كان منصبا على الاقتصاد، فإنها لم تنس باقي الجوانب الحياتية للسعوديين، وعالجت عددا من القضايا الاجتماعية كذلك.



«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».


العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
TT

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مع مواصلة قراره في الاستمرار ‌في ⁠إنتاج ​النفط الخام ⁠بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، للقناة الرسمية (العراقية الإخبارية) إن «تصدير النفط يشكل 90 في المائة من واردات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً»، مؤكداً وجود «انسيابية تامة في عملية إنتاج وتجهيز المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية».

وأضاف أن «المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بشكل كامل لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من الغاز السائل لسد الحاجة الحاجة المحلية بشكل تام».

وبشأن ملف التصدير، أوضح أن «عملية التصدير توقفت جنوباً؛ ما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام»، كاشفاً عن «قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن «الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى «تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن».

في سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرضت للاستهداف للعراق، مبيناً أنها «ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النفثا)».

وكان العراق فقد إجمالي صادراته النفطية البالغة ثلاثة ملايين و350 ألف برميل يومياً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بعد تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة. ويعتمد العراق بنسبة 95 في المائة على العوائد المالية من مبيعات النفط الخام

لتلبية متطلبات الموازنة الاتحادية السنوية للبلاد، وهذا يعني أن العراق سيكون في وضع حرج في حال استمر الصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز.