ضابط في الجيش الأميركي يؤخر حجته 40 سنة بسبب واجباته تجاه أسرته المسيحية

مسن يهدي حفيده للإسلام

ديفيد هاسكي (تصوير: غازي مهدي)
ديفيد هاسكي (تصوير: غازي مهدي)
TT

ضابط في الجيش الأميركي يؤخر حجته 40 سنة بسبب واجباته تجاه أسرته المسيحية

ديفيد هاسكي (تصوير: غازي مهدي)
ديفيد هاسكي (تصوير: غازي مهدي)

أعلن ديفيد هاسكي وهو ضابط سابق في الجيش الأميركي عام 1973 إسلامه، لكنه لم يظفر بأداء الحج إلا هذا العام.
ويضع اعتناق دين جديد الإنسان في مواجهة دائمة مع عائلته وأصدقائه وجيرانه، مما يشكل ضغطا يجعل ردة فعل المرء تختلف بين مصادم لبيئته السابقة ومندمج فيها.
ديفيد هاسكي، البالغ من العمر 58 عاما، يؤدي حجته الأولى رغم اعتناقه الإسلام في عمر الثامنة عشرة، بعد فترة مراهقة مليئة بالأسئلة والنقاشات مع والديه حول حقيقة بعض الأمور في المسيحية ومع قس كنيسة مدينتهم التي لم تتغيب عنها عائلته يوم أحد واحد.
في سن السابعة عشرة سمع عن الإسلام بالصدفة عندما وصف أحد الموسيقيين الذين كان يتجول معهم في السبعينات الميلادية نفسه بـ«مسلم»، فقرر القراءة عن الإسلام، وفي عام 1973 أعلن إسلامه ليدخل في صدام مع زوجته وأصدقائه.
يقول هاسكي: «اعتنقت الإسلام في عام 1973، فلم تتقبل زوجتي الأمر ودخلنا في دوامة خلافات انتهت بالطلاق وحصولي على حق حضانة أطفالنا الثلاثة، وبعد مرور سنوات تزوجت من سيدة مسيحية لديها طفلان من زواج سابق فأصبح مجموع أبنائنا خمسة أطفال، فيما كنت المسلم الوحيد في الأسرة، واتفقت مع زوجتي على تربية أبنائنا على قيم الحق والعدل وترك الخيار لهم في اعتناق الدين».
وأضاف ديفيد، الذي عمل في الجيش الأميركي «رئيس رقباء» لمدة 24 عاما: «كانت الحوارات الدينية في المنزل تجري بهدوء وود واحترام للآخر في كل الأوقات، وفي هذا العام الذي أؤدي فيه حجتي الأولى بعد تأجيلها لـ40 عاما حرصا على تأدية واجبي تجاه أسرتي، وبعد مرور 30 عاما على زواجنا، أعلنت زوجتي بحمد الله إسلامها وبدأت ممارسة فريضة الصلاة والصوم بسرعة بحكم فهمها لهم بسبب زواجها من مسلم، كما شهد هذا العام أيضا إسلام ثلاثة من أبنائنا الخمسة عن يقين منهم واقتناع شخصي، وأتمنى أن يسلم الباقيان يوما ما، وسأظل والدهما حتى لو لم يسلما». ووجه رسالة للآباء قائلا: «أتمنى من الآباء الذين يغيرون ديانتهم ألا يكرهوا أبنائهم على اعتناقها، فالإيمان لا يكون بالإكراه، وخصوصا إخوتي حديثي الإسلام، الذين عليهم أن يحرصوا على أن يكونوا قدوة حسنة لأبنائهم، وعندها فقط، سيقتنع من حولهم بأن اعتناق الإسلام يجعل الإنسان يتحول إلى الأفضل».
من جهته قال فاروق كوربوف طبيب (49 عاما)، حاج أميركي من أصول يوغسلافية لـ«الشرق الأوسط»: ولدت لعائلة مختلطة الأديان، فأبي كان مسيحيا، بينما كان جدي مسلما، ونشأت نشأة مسيحية في رعاية أبي والقس الذي عمدني، وكنت أزور جدي في بعض المناسبات الأسرية النادرة بسبب خلافه مع أبي حول الديانة التي يجب أن أختار، وفي عام 2011، مر جدي بوعكة صحية حادة أشرفت خلالها على علاجه في المستشفى الذي أعمل به فرأيت في عينيه ووجهه دائم الابتسام راحة وسلاما مع النفس رغم كبر سنه وشعوره بالآلام وتهاوي جسده وتوقف كثير من الوظائف الحيوية فيه، فرافقته أسبوعين تعلمت منه بعض الأشياء عن الإسلام قبل أن يأخذه الموت من بين يدي، فزادني ذلك حرصا على الاطلاع على الإسلام، وفي زيارة للمركز الإسلامي الأميركي أعلنت شهادتي وانضممت لإخوتي المسلمين».
وتابع الطبيب: «شكل إسلامي في بادئ الأمر صدمة لأبي، ولكني امتصصت غضبه بالصبر والحلم، فتعاليم الإسلام تأمرنا ببر الأبوين مهما كانت ديانتهما، وأما زوجتي وابنتي الاثنتين فأعلنا عن تقبلهم للأمر إذا كان اعتناقي للإسلام لن يجعل مني زوجا وأبا سيئا كما يظهر في أجهزة الإعلام، فطمأنتهم أن اعتناقي للإسلام جلب لي السكينة وسعة البال والسلام الداخلي».



دعوة خليجية لتصنيف الحوثيين «جماعة إرهابية»


يمنيون يحصلون على مياه شرب من خزان تابع لجمعية خيرية في مدينة تعز أمس (رويترز)
يمنيون يحصلون على مياه شرب من خزان تابع لجمعية خيرية في مدينة تعز أمس (رويترز)
TT

دعوة خليجية لتصنيف الحوثيين «جماعة إرهابية»


يمنيون يحصلون على مياه شرب من خزان تابع لجمعية خيرية في مدينة تعز أمس (رويترز)
يمنيون يحصلون على مياه شرب من خزان تابع لجمعية خيرية في مدينة تعز أمس (رويترز)

دعا وزراء خارجية دول «مجلس التعاون الخليجي» إلى تصنيف جماعة الحوثي إرهابية، ووقف الدعم الذي يمكّنها من امتلاك الصواريخ والطائرات المسيّرة، فيما طالبوا إيران بوقف اعتداءاتها على دول المنطقة، وتعويض الأضرار الناجمة عنها.

وأكد الوزراء، خلال اجتماع لهم في المنامة، ضرورة إشراك دول الخليج في أي مفاوضات أو ترتيبات تمس أمنها، وأن تشمل أي تفاهمات مع إيران برنامجها النووي والصاروخي والطائرات المسيّرة ودعم الوكلاء في المنطقة، مع تأييد الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد. كما شدّد وزراء الخارجية الخليجيون، ونظيرهم الروسي سيرغي لافروف، في الاجتماع الوزاري التاسع للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون وروسيا، على معالجة الأزمات دبلوماسياً. وأكّد لافروف ضرورة منح دول الخليج الكلمة الحاسمة والقرار الأساسي في الترتيبات الأمنية للمنطقة.

ميدانياً، أصيب 6 مواطنين سعوديين إثر سقوط مقذوف حوثي على موقع سكني في نجران، بينما دمر «تحالف دعم الشرعية في اليمن» صاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيات الحوثية باتجاه خميس مشيط، و3 مسيّرات استهدفت منطقتي الرياض والشرقية. كما استشهد ضابطان سعوديان إثر تحطم مروحية استطلاعية بنجران نتيجة خلل فني، وتوعد «التحالف» بإجراءات صارمة لتحييد قدرات الحوثيين. وأكد «التحالف» اتخاذ إجراءات عملياتية صارمة، متوعداً بتحييد القدرات الهجومية للميليشيات الحوثية، وتدميرها، وحماية المدنيين.


محمد بن زايد وخالد بن سلمان يبحثان التطورات الإقليمية

الرئيس الإماراتي لدى استقباله وزير الدفاع السعودي في أبوظبي الأحد (واس)
الرئيس الإماراتي لدى استقباله وزير الدفاع السعودي في أبوظبي الأحد (واس)
TT

محمد بن زايد وخالد بن سلمان يبحثان التطورات الإقليمية

الرئيس الإماراتي لدى استقباله وزير الدفاع السعودي في أبوظبي الأحد (واس)
الرئيس الإماراتي لدى استقباله وزير الدفاع السعودي في أبوظبي الأحد (واس)

استعرض الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، تطورات الأوضاع الإقليمية، وأهمية التشاور بشأن أولويات المرحلة.

وبتوجيه من القيادة السعودية، التقى الأمير خالد بن سلمان بالشيخ محمد بن زايد بقصر الشاطئ في أبوظبي، الأحد، بحضور الشيخ منصور بن زايد نائب رئيس الإمارات نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة.

وتبادل الجانبان خلال اللقاء الرؤى تجاه مستجدات الأحداث التي تشهدها المنطقة، والقضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

حضر اللقاء من الجانب السعودي، هشام بن سيف مستشار وزير الدفاع لشؤون الاستخبارات، ومن الجانب الإماراتي، الشيخ طحنون بن زايد نائب حاكم إمارة أبوظبي مستشار الأمن الوطني، والشيخ حمدان بن محمد بن زايد نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون الخاصة، والشيخ محمد بن حمد بن طحنون مستشار رئيس الدولة، وعدد من المسؤولين.

من جانب آخر، التقى الأمير خالد بن سلمان، الشيخ منصور بن زايد، في أبوظبي، حيث استعرضا العلاقات السعودية - الإماراتية، وأكدا على أهمية مواصلة التنسيق والتعاون المشترك؛ بما يسهم في دعم أمن المنطقة واستقرارها.

وكان الأمير خالد بن سلمان وصل في وقت سابق إلى أبوظبي حيث استقبله في مطار البطين الشيخ منصور بن زايد آل نهيان.


دول الخليج تُطالب بإشراكها في أي مفاوضات مع إيران وبأن تشمل برنامجها الصاروخي ودعم الوكلاء

وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي لدى اجتماعهم في العاصمة البحرينية المنامة. (بنا)
وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي لدى اجتماعهم في العاصمة البحرينية المنامة. (بنا)
TT

دول الخليج تُطالب بإشراكها في أي مفاوضات مع إيران وبأن تشمل برنامجها الصاروخي ودعم الوكلاء

وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي لدى اجتماعهم في العاصمة البحرينية المنامة. (بنا)
وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي لدى اجتماعهم في العاصمة البحرينية المنامة. (بنا)

دعا وزراء خارجية دول «مجلس التعاون الخليجي» إلى تصنيف جماعة الحوثي «إرهابية»، ووقف الدعم الذي يمكّنها من امتلاك الصواريخ والطائرات المسيّرة، فيما طالبوا إيران بوقف اعتداءاتها على دول المنطقة، وتعويض الأضرار الناجمة عنها.

كما أكد الوزراء ضرورة إشراك دول الخليج في أي مفاوضات أو ترتيبات تمس أمنها، وأن تشمل أي تفاهمات مع إيران برنامجها النووي والصاروخي والطائرات المسيّرة ودعم الوكلاء في المنطقة، مع تأييد الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد.

وأدان البيان الختامي للدورة الـ168 للمجلس الوزاري الخليجي، التي عُقدت، الأحد، في المنامة، الاعتداءات الحوثية المستمرة على السعودية، بما فيها استهداف الحرمين الشريفين والمناطق المحيطة بهما، ومهاجمة المطارات المدنية والمنشآت الحيوية، وما أسفرت عنه من سقوط ضحايا وجرحى من المدنيين، معرباً عن تعازيه لأسر الضحايا وتمنياته للمصابين بالشفاء العاجل.

وأكد المجلس تضامن دول الخليج الكامل مع السعودية، ودعم جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها، مشدداً على أن أي اعتداء على دولة عضو يُمثل اعتداءً على جميع دول المجلس وفق اتفاقية الدفاع المشترك، ومؤكداً حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها بصورة فردية وجماعية بموجب المادة «51» من ميثاق الأمم المتحدة.

ورحّب الوزراء بالبيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن في 15 أكتوبر (تشرين الأول)، الذي أدان الاعتداءات الحوثية على السعودية، بما فيها استهداف منشآت «أرامكو»، والذي أكد حق المملكة في الدفاع عن نفسها. كما طالبوا بالتنفيذ الصارم لحظر توريد الأسلحة إلى الحوثيين، ودعموا التوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية وفق المرجعيات الثلاث.

وفي الشأن الإيراني، حمّل المجلس الوزاري طهران المسؤولية الكاملة عن الاعتداءات على دول الخليج والأردن، وطالب بمساءلة المسؤولين عنها، وإلزام إيران بجبر الأضرار الناتجة عنها، وفق قرار مجلس حقوق الإنسان رقم «61/1» لعام 2026.

وشدد الوزراء على أهمية حماية الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر ومضيق باب المندب، محذرين من إغلاق هذه الممرات أو عرقلة الملاحة فيها، واستهداف السفن التجارية وطواقمها أو زرع الألغام، ورفضوا فرض رسوم أو قيود غير مشروعة على عبور السفن، أو إخضاع المرور العابر لإذن مسبق أو مسارات مفروضة. وطالبوا باستعادة حرية الملاحة وعودة الأوضاع في مضيق هرمز إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير (شباط) الماضي.