كشفت مبادرة سعودية جديدة أمس بالتزامن مع إعلان الرؤية السعودية 2030، عن رصد آفاق المستقبل الصناعي السعودي في ثورته الرابعة التي ستركز الاعتماد على الروبوتات على أن يتم في الوقت نفسه قصر الدور البشري على تحليل البيانات.
ووفقا للمبادرة التي حملت عنوان «عين على المستقبل»، وحصلت «الشرق الأوسط
» على نسخة منها، فإنه لا بد من أهمية إدراك القطاع الصناعي السعودي للتطورات التي ستشهدها الصناعة في ظل الثورة الصناعية الرابعة والتي ستعتمد بشكل تام على الروبوتات الآلية والآلات الرقمية ، واقتصار دور العامل البشري على تحليل البيانات والتعاون مع الروبوت.
وأثبتت المبادرة أن الاستثمارات الصناعية تتركز بالدرجة الأولى في الصناعات الكبرى بنسبة 95.8 في المائة، فيما ستعمل الثورة الصناعية السعودية الرابعة على تسهيل صعود صناعات ونماذج اقتصادية جديدة رائدة.
ووفقا لمبادرة «عين على المستقبل» وهي إحدى مبادرات الملتقى الصناعي الذي شهدته جدة، فإنه تأكد وجود 7007 مصانع بإجمالي استثمارات 1102.1 مليار ريال (293.8 مليار دولار)، وبلغ عدد العاملين فيها 989.9 ألف موظف وعامل، وتستحوذ صناعة المواد الكيميائية على 661 مصنعًا، يليها صناعة فحم الكوك والمنتجات النفطية المكررة بـ 141 مصنعًا.
وأبانت المبادرة أن الصناعات الصغيرة تمثل 46.9 في المائة من إجمالي عدد المصانع، يليها الصناعات الكبيرة بنسبة 28 في المائة، ثم الصناعات المتوسطة بنسبة 25.1 في المائة، فيما تتركز الاستثمارات الصناعية بالدرجة الأولى في الصناعات الكبيرة بنسبة 95.8 في المائة، يليها الصناعات المتوسطة بنسبة 2.8 في المائة، ثم الصناعات الصغيرة بنسبة 1.4 في المائة.
وشددت المبادرة على أهمية دفع العجلة الرئيسية للإنتاجية الصناعية، من خلال تعزيز قدرات المواهب والابتكارات، وازدهار رأس المال البشري، وإنشاء منظومة تعليمية قوية، وتوفير برامج تدريب وتأهيل للعاملين، لتصبح القوة العاملة ماهرة ومدربة على تكنولوجيا المستقبل.
وركزت المبادرة على أدوار الموارد البشرية في الصناعة السعودية، والتي يجب أن يكون لديها استراتيجية واضحة لتوجيه العقول والمواهب، وزيادة القدرة على الاستفادة من اتجاهات التطوير المستقبلية في الصناعة العالمية.
وتوقع تقرير صادر عن مبادرة «عين على المستقبل» أن الثورة الصناعية الرابعة ستعمل على تسهيل صعود صناعات ونماذج اقتصادية جديدة رائدة في ظل التراجع السريع لغيرها.
وجاء التقرير في 5 أجزاء، الجزء الأول استعرض فرص وتحديات السياسات الصناعية السعودية، وحمايتها، وزيادة فرص نموها، وزيادة قدراتها التنافسية في الأسواق الداخلية والخارجية. أما الجزء الثاني فتناول بيئة الأعمال الصناعية في المملكة والتي تم توفيرها للمستثمرين السعوديين والأجانب على حد سواء، وتأثير ذلك على نمو الاستثمارات الوطنية الصناعية. واستعرض الجزء الثالث الصادرات الصناعية السعودية ودورها في مستقبل الاقتصاد السعودي، والتحول نحو اقتصاد ما بعد النفط، والتركيز على تنويع مصادر الدخل. أما الجزء الرابع فتطرق إلى حماية الصناعة السعودية من الممارسات التجارية والصناعية الضارة وأهمية الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، فيما ناقش الجزء الخامس والأخير مستقبل الصناعة السعودية والتحديات التي تواجهها وآليات التغلب عليها، مع إبراز صورة لما ستكون عليه الصناعة في عام 2030.
وأكد التقرير على أهم المهارات المطلوبة للصناعة في المستقبل، ومنها مهارات تقنية تتمثل في المعرفة بتكنولوجيا المعلومات، وتحليل ومعالجة البيانات والإحصاء، والقدرة على التفاعل بين الإنسان والآلة، إلى جانب إدارة المعلومات وعمليات التصنيع، وتأمين المعلومات والترميز والمعرفة التكنولوجية المتخصصة والجوانب القانونية، كما أبرز التقرير المهارات المطلوبة في المجال الشخصي، ومنها إدارة الذات والوقت والتكيف والتغيير، والعمل بقدرات الفريق، والمهارات الاجتماعية والاتصالية.
يذكر أن الملتقى الصناعي السادس في جدة يهدف للمساهمة في تنمية الصناعة، والإسهام في وضع الحلول والأفكار التي تساعد على ضمان نجاح واستمرار الصناعة وازدهارها، وانطلق من رؤيته للإسهام في إحداث أثر من خلال تنمية القطاع الصناعي بسواعد وطنية، والمساهمة في خدمة المجتمع الصناعي وجميع المهتمين، ودعم تحفيز وتعزيز القدرات الوطنية لتوفير بيئة صناعية أفضل لمجتمعنا.
رصد آفاق المستقبل في الثورة الرابعة بالتزامن مع إعلان الرؤية السعودية
تركيز الاعتماد على الروبوتات وقصر الدور البشري على تحليل البيانات
رصد آفاق المستقبل في الثورة الرابعة بالتزامن مع إعلان الرؤية السعودية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
