حلت شخصيات الأديب ويليام شكسبير، مثل «روميو وجولييت»، و«هاملت»، و«الملك لير»، ضيوفا على نهر التيمس مطلع هذا الأسبوع، في إطار أحياء ذكرى مرور 400 عام على وفاة الكاتب المسرحي الإنجليزي الأشهر.
وعرضت أفلام قصيرة لروائع شكسبير المسرحية على الضفة الجنوبية للنهر، كما عرض مسرح غلوب تراجيديا «هاملت» بعد أن طاف العرض 189 دولة خلال عامين.
وقال دومينيك درومجول المدير الفني لمسرح غلوب إن مسرحية هاملت التي عرضت الشهر الحالي في العاصمة الأفغانية كابول وفي السينور بالدنمارك، حيث تدور أحداث المسرحية التي تكشف عن استمرارية شكسبير وملاءمته لكل زمان ومكان.
وأضاف في مقابلة الجمعة: «يبث فيك الحياة، وكل ما يبث فيك الحياة ولا ينتزعها منك سيكون دائما محبوبا».
وذكر أنه وفر مترجمين وملخصات للجمهور غير الناطق بالإنجليزية، وأن بعض العروض حملت ذكريات لا تنسى، مثلما حدث في أرض الصومال عندما كانت شاحنات تقل «صبية مسلحين ببنادق كلاشنيكوف» ترافق طاقم العمل بالمسرحية.
كما عرضت المسرحية في مخيم الزعتري للاجئين السوريين في الأردن، حيث هبت عاصفة رملية تسببت في وقف العرض.
ومن لم يحظ بتذكرة لمشاهدة العرض المسرحي سيتمكن من إحياء الذكرى من خلال مشروع سينمائي أطلق عليه اسم «ذا كومبليت ووك».
ويتضمن المشروع 37 فيلما قصيرا يتناول كل منهم مسرحية لشكسبير، وصورا في مواقع كثيرة، من بينها أثينا وفيينا، تدور فيها أحداث المسرحيات العالمية، رغم أن الأديب الإنجليزي الراحل لم يزرها في حياته قط.
وأقامت بلدة ستراتفورد – أبون - آيفون مسقط رأس شكسبير مراسم لإحياء الذكرى، وموكبا، أمس السبت واليوم.
وقد توفي أشهر مسرحي بريطاني في 23 أبريل (نيسان) 1616 في سن الثانية والخمسين في هذه البلدة الصغيرة الواقعة في الريف البريطاني، تاركا وراءه نحو أربعين مسرحية، منها «روميو وجولييت» و«ماكبث» مرورا بـ«هامليت»، التي باتت جزءا من التراث الثقافي العالمي.
ومن أجل تكريم الكاتب بطريقة تليق بموهبته الواسعة، دعا مسرح «رويال شكسبير ثياتر» إلى ستراتفورد - أبون - آيفون أشهر ممثلي البلاد، من جودي دنش إلى هيلين ميرين مرورا بآيان ماكيلين وبنيديكت كامبرباتش وجوزف فاينز. وقام هؤلاء الممثلون بأداء أشهر المشاهد في أعمال الكاتب بحضور ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز. ونقل العرض، وهو بعنوان «شكسبير لايف!»، مباشرة عبر التلفزيون وفي دور سينما في أوروبا.
ومن الفعاليات الأخرى مسيرة تنتهي عند قبره في كنيسة الثالوث الأقدس، وألعاب نارية في ختام يوم يشهد عروضا مسرحية في الشارع، وأخرى راقصة فضلا عن حفلات موسيقية، بالتزامن مع عيد القديس جاورجيوس وهو عيد وطني في إنجلترا.
وتمكن الزوار من اكتشاف صف الدراسة الذي ارتاده شكسبير على ما يبدو. وهو يقع في مدرسة إدوارد السادس في مبنى تاريخي شيد بين عامي 1418 و 1420.
فهنا بين الجدران الأربعة لقاعة صغيرة تم ترميمها بكلفة 1. 8 مليون جنيه إسترليني (2. 6 مليون دولار) يعتقد أن المسرحي الشهير تلقى دروسه بين عامي 1571 و 1578 في اللغة الإنجليزية والموسيقى والتعليم الديني واللغة اللاتينية. وقال بينيت كار مدير المدرسة، في تصريح لهيئة «بي بي سي»، «عندما أكون بمفردي في هذه القاعة أشعر بقشعريرة».
لكن تبقى كثير من تفاصيل طفولة شكسبير غير مؤكدة لغياب الوثائق الكافية، لذا لا تزال أجزاء كبيرة من حياته لغزا.
واوضح وارن كينغ من الموقع الإلكتروني المتخصص «نو سويت شكسبير» لوكالة الصحافة الفرنسية «ليس لدينا أي تفاصيل عن طفولة شكسبير باستثناء أنه كان نجل صانع قفازات ورجل سياسي محلي». وأضاف: «يمكن التكهن بأنه كان صبيا لامعا يستوعب كل المعلومات والمعرفة التي توفرها المدرسة» لتشكل أساسا لمسيرته الخارجة عن المألوف.
11:53 دقيقه
«لير» و«هاملت» على ضفاف التيمز في الذكرى الـ400 لوفاة شكسبير
https://aawsat.com/home/article/623626/%C2%AB%D9%84%D9%8A%D8%B1%C2%BB-%D9%88%C2%AB%D9%87%D8%A7%D9%85%D9%84%D8%AA%C2%BB-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B6%D9%81%D8%A7%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A%D9%85%D8%B2-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%B1%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%80400-%D9%84%D9%88%D9%81%D8%A7%D8%A9-%D8%B4%D9%83%D8%B3%D8%A8%D9%8A%D8%B1
«لير» و«هاملت» على ضفاف التيمز في الذكرى الـ400 لوفاة شكسبير
جانب من مسرحية «حلم ليلة صيف» لشكسبير قدمها ممثلون هواة في لندن (رويترز)
«لير» و«هاملت» على ضفاف التيمز في الذكرى الـ400 لوفاة شكسبير
جانب من مسرحية «حلم ليلة صيف» لشكسبير قدمها ممثلون هواة في لندن (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

