القمة الإسلامية تدين دعم إيران و«حزب الله» الإرهاب.. وتدخلاتهما في دول المنطقة

إيران تنسحب من الجلسة الختامية.. وإردوغان: العالم الإسلامي يعاني 3 مشكلات أساسية تتمثل في الإرهاب والخلافات المذهبية والعرقية

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال إلقائه كلمة في حفل عشاء أقامه أمس في قصر دولماباش على شرف الزعماء والقادة الذين حضروا القمة الإسلامية في أسطنبول ( أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال إلقائه كلمة في حفل عشاء أقامه أمس في قصر دولماباش على شرف الزعماء والقادة الذين حضروا القمة الإسلامية في أسطنبول ( أ.ف.ب)
TT

القمة الإسلامية تدين دعم إيران و«حزب الله» الإرهاب.. وتدخلاتهما في دول المنطقة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال إلقائه كلمة في حفل عشاء أقامه أمس في قصر دولماباش على شرف الزعماء والقادة الذين حضروا القمة الإسلامية في أسطنبول ( أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال إلقائه كلمة في حفل عشاء أقامه أمس في قصر دولماباش على شرف الزعماء والقادة الذين حضروا القمة الإسلامية في أسطنبول ( أ.ف.ب)

دانت قمة إسطنبول لدول منظمة مجلس التعاون الإسلامي، في ختام أعمالها، أمس، «تدخلات إيران في الشؤون الداخلية لدول المنطقة»، منها البحرين واليمن وسوريا والصومال، و«استمرار دعمها للإرهاب». كما دان البيان الختامي ما يسمى «حزب الله»، لقيامه بأعمال إرهابية في سوريا والبحرين والكويت واليمن، ولدعمه حركات وجماعات إرهابية تزعزع أمن واستقرار دول أعضاء في المنظمة.
وأكدت القمة أهمية أن تكون علاقات التعاون بين الدول الإسلامية وإيران قائمة على مبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، واحترام استقلالها وسيادتها ووحدة أراضيها، وحل الخلافات بالطرق السلمية، وفقا لميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي، والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها. واعترضت إيران على تخصيص أربعة بنود تنتقدها صراحة لجهة تدخلاتها في الشؤون الداخلية للدول العربية، وبند خامس لإدانة «الأعمال الإرهابية» لما يسمى «حزب الله» اللبناني. وترجم الاعتراض الإيراني بعدم حضور الرئيس حسن روحاني الجلسة الختامية للمؤتمر، لكن من دون إطلاق أي تصريحات نارية، حرصا على عدم التشويش على الرئاسة التركية للقمة، خصوصا أن روحاني توجه فور انتهاء أعمال المؤتمر إلى أنقرة، حيث سيترأس مع إردوغان أعمال المجلس الإيراني - التركي المشترك.
وقالت وكالة «مهر» الإيرانية إن روحاني والوفد المرافق له لم يشارك في الجلسة الختامية للقمة، احتجاجا على وجود بنود في البيان الختامي ضد إيران وما يسمى «حزب الله». ونقلت الوكالة عن مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون الدولية والقانونية، عباس عراقجي، أن الأجواء السائدة في قمة منظمة التعاون الإسلامي في الظروف الراهنة لا تؤشر على التعاون بين الدول الإسلامية ووحدة العالم الإسلامي. وفي محاولة لتبرير وجود البنود الأربعة التي تدين إيران في البيان الختامي، قال عراقجي إن «البنود الأربعة المعادية للجمهورية الإسلامية الإيرانية قد أدرجت خلال الاجتماع التحضيري بجدة الذي تغيبت عنه إيران».
وعقد رئيس القمة، الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أمس، مؤتمرا صحافيا مشتركا مع الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، إياد مدني، تحدث فيه عن نتائج القمة. وقال إردوغان إن «الوحدة والتضامن، أهم ما نحتاجه لتجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها العالم الإسلامي، وأعتقد أن صورة الأخوة التي أظهرناها خلال القمة، بعثت رسائل مهمة إلى المسلمين والبشرية جمعاء». وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية قال إردوغان إن «موافقتنا على قرار بشأن فلسطين، هو الدليل الأكبر، والتعبير الأسمى، لدعمنا باعتبارنا عالما إسلاميا للمقاومة المشرفة التي يبديها إخواننا الفلسطينيون، إننا لم نتركهم وحيدين أبدا حتى اليوم، ولن نتركهم في أي وقت آخر».
وأفاد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في كلمة ألقاها عقب ختام فعاليات قمة منظمة التعاون الإسلامي التي عقدت في إسطنبول، بأنّ العالم الإسلامي يعاني ثلاث مشكلات أساسية تتمثّل في الإرهاب والخلافات المذهبية والعرقية.
ورأى إردوغان أنّ الخلافات المذهبية تشكّل المشكلة الأخطر التي تهدد العالم الإسلامي، مبينًا أنّ القاتل والمقتول يتحججان بالدفاع عن الدين أثناء قيامهما بممارساتهما. وقال إن «الخلافات المذهبية هي الأخطر على العالم الإسلامي، لأننا نرى كيف أنّ الذي يقتل يقول: (الله أكبر)، والمقتول يقول: (الله أكبر)، وإننا في تركيا ننظر الى المذاهب على أنها مجرد طرق تنضوي تحت مظلة الدين الواحد».
وتطرق إردوغان إلى الأحداث الدامية في منطقة الشرق الأوسط خصوصا سوريا، مشيرا إلى أن منظمة حزب الاتحاد الديمقراطي السوري تابعة لمنظمة حزب العمال الكردستاني «بي كا كا» الإرهابية، وأنها إرهابية مثل الأخيرة. وتساءل إردوغان عن الجهات التي تدعم المنظمات الإرهابية في الشرق الأوسط، مذكّرًا في هذا السياق بإعلان روسيا عن دعمها منظمة الاتحاد الديمقراطي في سوريا بالسلاح.
وقال إردوغان: «إنه لمن المحزن أن نذكر حضارة بنيت على أركان السلام والاستقرار، اليوم، إلى جانب الإرهاب والطائفية والصراعات الداخلية. نحن فيما يتعلق بالمذهبية لسنا شيعة ولسنا سُنة، لدينا دين واحد، هو الإسلام، أنا مسلم، المذاهب تُعد سُبلا نحترمها، لكننا لن نسمح بمناقشة الدين الإسلامي أبدًا، ولن ندخل في أنواع الفتن مثل البحث عن سُبل جديدة، ولن نأخذ دورًا فيها». وأضاف: «يتوجب علينا إنشاء مفهوم الوحدة، على أساس مبدأ (الوحدة قوة)، ولا يمكننا تجاوز المشكلات التي تحيط بنا ما لم ننجح باعتبارنا مسلمين بتحقيق العيش المشترك رغم فروقاتنا». وأعلن عن اقتراح باسم تركيا تشكيل منظمة تمثّل المسلمين المقيمين في القارة الأوروبية. ورأى أنه في حال تشكيل هيئة مشتركة للهلال الأحمر بين الدول الإسلامية سيصبح تقديم المساعدات لجميع دول العالم، أكثر فعالية وقوة. وأعلن الرئيس التركي عن تبرع بلاده بمليوني دولار لصالح منظمة التعاون الإسلامي، وذلك خلال كلمته، أمام جلسة ناقشت تقديم الدعم للمنظمة، في اليوم الثاني والأخير، للقمة الإسلامية الثالثة عشرة، التي تستضيفها إسطنبول.
وأوضح إردوغان أن 1.8 مليون دولار من مبلغ التبرع التركي سيقدم إلى الأمانة العامة للمنظمة، ومائة ألف دولار إلى لجنة حقوق الإنسان، ومائة ألف دولار إلى صندوق التضامن الإسلامي. ودعا إردوغان الدول التي تعتزم التبرع للمنظمة إلى الإعلان عن المبالغ التي ستتبرع بها قائلا إن «النوافل في ديننا سرية، لكن الفروض علنية، لكي نشجع الآخرين».
أهم ما قاله إردوغان
* إنه لمن المحزن أن نذكر حضارة بنيت على أركان السلام والاستقرار، اليوم، إلى جانب الإرهاب والطائفية والصراعات الداخلية.
* نحن فيما يتعلق بالمذهبية لسنا شيعة ولسنا سُنة.. لدينا دين واحد، هو الإسلام، أنا مسلم.. المذاهب تُعتبر سُبلا نحترمها، ولكننا لن نسمح بمناقشة الدين الإسلامي أبدًا، ولن ندخل في أنواع الفتن مثل البحث عن سُبل جديدة، ولن نأخذ دورًا فيها.
* يتوجب علينا إنشاء مفهوم الوحدة، على أساس مبدأ «الوحدة قوة»، ولا يمكننا تجاوز المشاكل التي تحيط بنا ما لم ننجح كمسلمين في تحقيق العيش المشترك رغم فروقاتنا.
* اقترحنا باسم تركيا تشكيل منظمة تمثّل المسلمين المقيمين في القارة الأوروبية.
* نحن كدول أعضاء منظمة التعاون الإسلامي توصلنا إلى اتفاق حول محاربة جميع التنظيمات الإرهابية، وشبكات الجريمة التي تستغل ديننا، دون أي تفريق بينها.
* في حال تشكيل هيئة مشتركة للهلال الأحمر بين الدول الإسلامية، سيصبح تقديم المساعدات لجميع دول العالم، أكثر فعالية وقوة.



تركيا: مقتل وإصابة 24 شخصاً في هجوم على مدرسة إعدادية 

مسعفون ينقلون القتلى والمصابين في هجوم على مدرسة في كهرمان ماراش بجنوب تركيا وسط انتشار للشرطة (إعلام تركي)
مسعفون ينقلون القتلى والمصابين في هجوم على مدرسة في كهرمان ماراش بجنوب تركيا وسط انتشار للشرطة (إعلام تركي)
TT

تركيا: مقتل وإصابة 24 شخصاً في هجوم على مدرسة إعدادية 

مسعفون ينقلون القتلى والمصابين في هجوم على مدرسة في كهرمان ماراش بجنوب تركيا وسط انتشار للشرطة (إعلام تركي)
مسعفون ينقلون القتلى والمصابين في هجوم على مدرسة في كهرمان ماراش بجنوب تركيا وسط انتشار للشرطة (إعلام تركي)

قُتل 4 أشخاص وأصيب 20 آخرون على الأقل في هجوم مسلح على مدرسة إعدادية في ولاية كهرمان ماراش في جنوب تركيا. والهجوم الذي نفذه أحد طلاب الصف الثامن بمدرسة «آيسر تشاليك» في مقاطعة «12 شباط» التابعة لمدينة كهرمان ماراش، الأربعاء، هو الثاني خلال يومين فقط بعد هجوم مماثل، وقع الثلاثاء، في مدرسة ثانوية في ولاية شانلي أورفا جنوب شرقي تركيا، وأصيب فيه 16 شخصاً.

قتلى ومصابون

وقال والي كهرمان ماراش مكرم أونلوير إن معلماً و3 طلاب لقوا حتفهم في الهجوم، بالإضافة إلى إصابة 20 شخصاً، في حصيلة أولية. وأفادت وسائل إعلام تركية بأن منفذ الهجوم، الذي أطلق النار على نفسه، بعد تنفيذه، هو طالب بالمدرسة نفسها، ونجل أحد منسوبي الشرطة السابقين، وأنه حمل معه 5 مسدسات عائدة لوالده، استخدمها في إطلاق النار داخل المدرسة. وانتقلت فرق الشرطة وسيارات الإسعاف إلى المدرسة بعد تلقي بلاغات عن إطلاق نار داخلها.

شرطيون ومسعفون أثناء نقل جثامين القتلى في هجوم على مدرسة إعدادية في كهرمان ماراش جنوب تركيا الأربعاء (إعلام تركي)

وأعلن وزير العدل التركي أكين غورليك أن مكتب المدعي العام الرئيسي في كهرمان ماراش باشر تحقيقاً فورياً، وتم تكليف 3 نواب للمدعي العام الرئيسي و4 مدعين عامين بهذه المهمة. وقال غورليك، عبر حسابه في «إكس»، إن المدعي العام الرئيسي والمدعين العامين المكلفين يواصلون تحقيقاتهم في موقع الحادث، مشيراً إلى فرض حظر على البث حفاظاً على نزاهة التحقيق، ومن الأهمية بمكان أن تُبدي المؤسسات الإعلامية أقصى درجات الحساسية تجاه سرية التحقيق، وستُقدم الجهات المختصة إحاطات إعلامية ضرورية بشأن جميع مراحل التحقيق. ووجه المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون تعميماً إلى وسائل الإعلام أكد فيه أنه «يُمنع، منعاً باتاً، نشر أي صور أو محتوى صادم من الحادث، ويجب تجنب أي معلومات أو صور قد تنتهك خصوصية الضحايا والطلاب وعائلاتهم، أو تكشف هوياتهم؛ كما يُمنع إجراء أي مقابلات مع عائلات الضحايا أو شهود العيان، ويُحظر بث أي صور من موقع الحادث المأساوي».

تحقيقات هجوم شانلي أورفا

في الوقت ذاته، قررت السلطات التركية إيقاف اثنين من مسؤولي الشرطة واثنين من مسؤولي التعليم في ولاية شانلي أورفا عن العمل، في إطار التحقيقات الجارية في حادثة إطلاق النار في مدرسة ثانوية بمنطقة سيفريك بالولاية، الثلاثاء، أسفرت عن إصابة 16 شخصاً. كما تم القبض على عدد من المشتبه بأنهم على صلة بالهجوم، الذي تبين أن منفذه، وهو طالب سابق بالمدرسة والذي أطلق النار على نفسه بعد تنفيذ الحادث، أرسل رسائل تهديد إلى حسابات المدرسة على وسائل التواصل الاجتماعي قبل الهجوم.

أحد عناصر الشرطة التركية في مدرعة في باحة مدرسة ثانوية في شانلي أورفا تعرضت لهجوم مسلح أصيب فيه 16 شخصاً الثلاثاء (أ.ف.ب)

وتضمنت المنشورات، التي أرسلها منفذ الهجوم إلى حسابات المدرسة، عبارات مثل: «استعدوا، سيكون هناك هجوم خلال أيام» و«سأقضي عليكم جميعاً» و«50 شخصاً يوم الهجوم... ستكون أنت أول الضحايا، أيها المدير». وأثارت هذه الرسائل تساؤلات حول ما إذا كانت قد اتُّخذت الاحتياطات اللازمة رغم التلميح المسبق للهجوم. ووقع الحادث في مدرسة أحمد كويونجو المهنية والتقنية الثانوية، حيث دخل المهاجم، وهو طالب سابق في المدرسة انتقل إلى نظام التعليم عن بُعد بعد الصف التاسع، المدرسة حاملاً بندقية وأطلق النار عشوائياً. وأسفر الهجوم عن إصابة 16 شخصاً، ثم انتحر لاحقاً.

مسيرات احتجاجية

ووفقاً لبيان صادر عن ولاية شانلي أورفا، غادر 7 من المصابين المستشفى بعد تلقيهم العلاج، في حين يواصل 9 أشخاص تلقي العلاج 3 منهم حالتهم حرجة. وتم تعليق الدراسة في المدرسة لمدة 4 أيام، وإيقاف اثنين من رؤساء شرطة المقاطعات في شانلي أورفا واثنين من مديري التعليم عن العمل في إطار التحقيق.

مسيرة حاشدة للمعلمين والاتحادات المهنية في شانلي أورفا جنوب شرقي تركيا للمطالبة باستقالة وزير التعليم بعد هجوم على مدرسة ثانوية الثلاثاء (إعلام تركي)

وخرج آلاف المعلمين وأعضاء الاتحادات المهنية في مسيرات في شانلي أورفا والعاصمة أنقرة، رافعين لافتات «لا للعنف بالمدارس»، وأخرى تطالب باستقالة وزير التعليم يوسف تكين. كما طالبت المعارضة التركية بإقالة تكين على الفور وفتح تحقيق ضده واتخاذ التدابير اللازمة لتأمين المدارس في أنحاء البلاد.

إردوغان تعهد أمام نواب حزبه بالبرلمان بمحاسبة المقصرين في الهجوم على مدرسة شانلي أورفا (الرئاسة التركية)

وعبر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم، الأربعاء، عن حزنه الشديد ومواساته لعائلات الطلاب الذين أصيبوا في حادث الهجوم على مدرسة شانلي أورفا. وتعهد إردوغان بمحاسبة المقصرين في هذا الحادث أياً كانت مواقعهم.


إردوغان: تركيا تعمل على استمرار مفاوضات أميركا وإيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان التركي يوم 15 أبريل (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان التركي يوم 15 أبريل (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان: تركيا تعمل على استمرار مفاوضات أميركا وإيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان التركي يوم 15 أبريل (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان التركي يوم 15 أبريل (الرئاسة التركية)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إن بلاده تعمل على تمديد وقف إطلاق النار المؤقت بين إيران والولايات المتحدة، ومواصلة المحادثات بينهما.

وعبَّر إردوغان عن شعور تركيا بالأمل تجاه مفاوضات إيران وأميركا، التي عقدت أولى جولاتها في إسلام آباد، رغم وجود خلافات. وأضاف: «نقوم بالتوصيات والمبادرات اللازمة في سبيل خفض التصعيد، وتمديد وقف النار واستمرار المفاوضات».

وشدد إردوغان -خلال كلمة أمام اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا، الأربعاء- على أنه «لا يمكن إجراء المفاوضات تحت التهديد باللجوء للقوة، ومن الضروري عدم السماح بأن يتحدث السلاح مجدداً بدلاً من الحوار». ولفت إلى أن استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان يضر بآمال السلام الإقليمي، مؤكداً ضرورة عدم السماح للحكومة الإسرائيلية «المعروفة بمعارضتها المطلقة لوقف إطلاق النار» بتقويض العملية.

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف خلال استقباله الوفد الإيراني في المفاوضات مع أميركا برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف يوم 11 أبريل (إ.ب.أ)

وعقدت إيران والولايات المتحدة أول جولة مفاوضات مباشرة بينهما منذ عقود، في إسلام آباد، يوم السبت الماضي، بعد إعلان وقف إطلاق نار مؤقت لمدة 15 يوماً، في ظل استمرار المساعي للتوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار لوضع نهاية لحرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، عندما هاجمتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وسيزور رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، تركيا، للمشاركة في منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي يُعقد يومي 17 و18 أبريل الحالي؛ حيث سيلتقي إردوغان وعدد من القادة الآخرين المشاركين في المنتدى. وتأتي مشاركة شهباز في المنتدى الذي يعقد سنوياً في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، في إطار جولة بدأها، الأربعاء، بزيارة للسعودية وقطر، تسبق جولة ثانية محتملة من المفاوضات الأميركية الإيرانية.

ويرافق شريف في جولته وزير الخارجية محمد إسحاق دار، أحد الوسطاء في المفاوضات الأميركية الإيرانية، إلى جانب عدد آخر من كبار المسؤولين، حسبما أفاد مكتبه.

وانتهت محادثات إسلام آباد السبت الماضي، دون إعلان التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، ولكن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت صامد، رغم إعلان أميركا فرض حصار بحري على مضيق هرمز والموانئ الإيرانية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن المفاوضات يمكن أن تُستأنف هذا الأسبوع في إسلام آباد.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

وأجرى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الثلاثاء، اتصالين هاتفيين منفصلين مع نظيريه: الباكستاني محمد إسحاق دار، والإيراني عباس عراقجي، تناول خلالهما ملف المفاوضات الإيرانية- الأميركية، والخطوات المزمع اتخاذها في الأيام المقبلة، حسبما ذكرت وزارة الخارجية التركية.


تركيا: 4 قتلى في ثاني إطلاق نار بمدرسة خلال يومين

قوات الأمن التركية وفرق الطوارئ تقف في فناء مدرسة ثانوية حيث أطلق مهاجم النار في سيفريك (أ.ب)
قوات الأمن التركية وفرق الطوارئ تقف في فناء مدرسة ثانوية حيث أطلق مهاجم النار في سيفريك (أ.ب)
TT

تركيا: 4 قتلى في ثاني إطلاق نار بمدرسة خلال يومين

قوات الأمن التركية وفرق الطوارئ تقف في فناء مدرسة ثانوية حيث أطلق مهاجم النار في سيفريك (أ.ب)
قوات الأمن التركية وفرق الطوارئ تقف في فناء مدرسة ثانوية حيث أطلق مهاجم النار في سيفريك (أ.ب)

كشف مسؤول محلي في تركيا، اليوم الأربعاء، عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 20 آخرين في حادث إطلاق نار داخل مدرسة جنوب البلاد، مشيرًا إلى أن مطلق النار طالب في المرحلة الإعدادية.

وكانت ​قناة تلفزيونية تركية قد نقلت عن حاكم إقليم كهرمان مرعش بجنوب ‌تركيا قوله إن ‌شخصا ​واحدا ‌على ⁠الأقل ​قتل وأصيب ⁠ستة آخرون في واقعة إطلاق نار في ⁠مدرسة إعدادية ‌بالإقليم ‌اليوم ​الأربعاء، ‌في ‌ثاني هجوم من نوعه خلال يومين، وفقاً لوكالة «رويترز».

محققو الشرطة التركية يعملون في موقع إطلاق نار في مدرسة بمنطقة سيفريك في شانلي أورفا (إ.ب.أ)

وأظهر مقطع فيديو من موقع الحادث نقل شخصين على الأقل إلى داخل سيارات الاسعاف خارج المدرسة في محافظة كهرمان مرعش.

وكان 16 شخصا، معظمهم من الطلاب، قد أصيبوا أمس الثلاثاء بعدما فتح طالب سابق النيران في مدرسة ثانوية في محافظة أورفا.

وتعد ⁠حوادث ⁠إطلاق النار في المدارس نادرة في تركيا.