اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلية أمس، قلب مدينة رام الله، حيث مقر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وعلى مقربة من مكتبه ومسكنه، وداهمت محلات للصرافة مستخدمة متفجرات، ما أشعل النار فيما يقارب العشرة متاجر ومكاتب في المنطقة.
وكان أهالي رام الله فوجئوا في وقت مبكر من صباح أمس باقتحام الجنود المدينة، والتوجه إلى محل صرافة تابع لشركة العجولي، في أول شارع القدس قرب دوار المنارة، وتفجير أبوابه ومصادرة محتويات ووثائق منه، قبل أن تندلع النيران فيه ومن ثم في البناية بالكامل.
وبحسب تقديرات فلسطينية وإسرائيلية، استخدمت قوات الاحتلال الإسرائيلية متفجرات لفتح الخزانات، أدت إلى إشعال النيران التي لم يكترث الجنود بإطفائها. وقد وصلت طواقم الدفاع المدني لاحقا، وعملت على السيطرة على النيران. وذكرت خدمة الإطفاء في البيرة بالضفة الغربية المحتلة أن أحدا لم يصب في الحريق الذي انتشر في مبنى تجاري من ثلاثة طوابق في المدينة. وقالت متحدثة باسم جيش الاحتلال، أن الجنود الذين كانوا يسعون إلى مصادرة وثائق من «مكتب صرافة يتعامل في أموال الإرهاب»، حاولوا فتح الخزائن من خلال تفجير محكم، مما أدى لاشتعال الحريق. وأضافت أن الجيش بدأ التحقيق في الواقعة.
وهذه هي المرة الثالثة التي تقتحم فيها قوات الاحتلال محل صرافة تابعة لشركة العجولي، وتصادر محتوياته، لكن ليس منذ وقت قريب.
وجاء الاقتحام «المستفز» للفلسطينيين في رام الله، التي تعد العاصمة السياسية للسلطة الفلسطينية، في وقت تطالب فيه السلطة إسرائيل، بوقف اقتحام المدن، حتى لا تضطر للمضي في تطبيق قرارات إلغاء الاتفاقات ووقف التنسيق الأمني. ويفترض أن تتلقى السلطة في غضون أسبوع، هو المهلة المتبقية، ردا إسرائيليا على طلبها.
واللافت أن إسرائيل عرضت في المفاوضات الأمنية المستمرة منذ شهرين، التوقف أولا عن اقتحام رام الله ومن ثم المدن الباقية، بحسب الوضع الأمني. لكن السلطة طالبت بوقف كامل واحترام الولاية الأمنية والإدارية لها على المناطق الفلسطينية.
واقتحام رام الله يلغي عمليا الولاية الأمنية للسلطة، فيما اقتحام محل صرافة يلغي الولاية الإدارية. إذ يفترض أن هذه الشركات تخضع لقوانين السلطة التي تراقبها تماما، وتراقب عملها من جميع النواحي، وتحظر عليها العمل في مسارات يمكن أن تدعم جماعات وفصائل إسلامية محددة. وتحارب السلطة مثل إسرائيل، ما تصفه بغسل الأموال الذي يمكن أن يعود لحركة حماس. وسبق للسلطة الفلسطينية أن داهمت محلات صرافة، واعتقلت تجارا، وأغلقت حسابات تصب في حسابات الحركة الإسلامية وفصائل أخرى. وهي تفرض نظاما صارما في التعامل مع قطاع غزة.
وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة، يوسف المحمود، إن التصعيد الاحتلال الإسرائيلي الذي تشهده الأراضي الفلسطينية، يأتي ضمن سياسة العدوان التي تنتهجها حكومة بنيامين نتنياهو، والمتمثلة بالعربدة العسكرية في المدن والبلدات والقرى والمخيمات الفلسطينية. وتهدف إلى النيل من صمود أبناء شعبنا. كما تأتي ردا على الجهود السياسية والدبلوماسية للقيادة الفلسطينية في العالم.
وأوضح المتحدث الرسمي، في بيان تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، أن سلسلة الاقتحامات وما تخلفه من تدمير ومساس بالمواطنين ومقدساتهم، كما شهدت الساعات الأخيرة، سواء استمرار اقتحام المسجد الأقصى أو اقتحام مدينة رام الله، وإحراق ممتلكات المواطنين وهدم حديقة الأطفال في محافظة نابلس، إضافة إلى الإعلان عن بناء مئات الوحدات الاستيطانية، إنما يمثل استكمالا لرسم خارطة العدوان التي ترتكز على الإركاع العسكري، وتهدف، أيضا، إلى تفتيت صلابة تمسك شعبنا بثوابته الوطنية ودفاعه المجيد عنها.
وتابع المتحدث الرسمي، أن الحكومة الفلسطينية جددت اليوم مطالبتها المجتمع الدولي بتحمل كامل مسؤولياته إزاء هذا العدوان، الذي يمثل، أيضا، عدوانا على المجتمع الدولي نفسه. وشددت الحكومة على أنه لا يمكن وقف هذا العدوان إلا بالمسارعة بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف على كامل الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 67.
كما أدانت سلطة النقد الفلسطينية الاعتداء الآثم التي قامت به قوات الاحتلال الإسرائيلي باقتحام مقر شركة صرافة في مدينة رام الله وتفجيره من الداخل، مما أدى إلى اشتعال النيران فيه، واعتقال صاحب الشركة، مخالفة بذلك كل الأعراف والقوانين والمواثيق والاتفاقيات الدولية، بهدف زعزعة الثقة بالقطاع الصيرفي الفلسطيني.
وأكدت سلطة النقد الفلسطينية أنها تطبق أحدث النظم الرقابية على القطاع المصرفي، بهدف الحفاظ على سلامة هذا القطاع وتطوير أعماله والارتقاء بالخدمات التي يقدمها للجمهور، بما يتوافق مع الممارسات الفضلى. وأنها تتابع بشكل حثيث، هذا الاعتداء الآثم مع كل الجهات ذات العلاقة.
9:44 دقيقه
إسرائيل تقتحم محلات صرافة وسط رام الله وتشعلها بالنار
https://aawsat.com/home/article/616686/%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D9%82%D8%AA%D8%AD%D9%85-%D9%85%D8%AD%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D9%81%D8%A9-%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%B1%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D9%88%D8%AA%D8%B4%D8%B9%D9%84%D9%87%D8%A7-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B1
إسرائيل تقتحم محلات صرافة وسط رام الله وتشعلها بالنار
في استهداف وتهميش مقصودين لولاية السلطة الفلسطينية على مناطقها
- رام الله: كفاح زبون
- رام الله: كفاح زبون
إسرائيل تقتحم محلات صرافة وسط رام الله وتشعلها بالنار
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








