«مدينة الملك عبد الله الاقتصادية» تؤسس كلية جديدة لريادة الأعمال

«مدينة الملك عبد الله الاقتصادية» تؤسس كلية جديدة لريادة الأعمال

تبدأ نشاطها غرب السعودية في 2017 بشراكة مع «لوكهيد مارتن» و«بابسون جلوبال»
الجمعة - 8 رجب 1437 هـ - 15 أبريل 2016 مـ
«مدينة الملك عبد الله الاقتصادية»
الرياض: «الشرق الأوسط»
وحّدت ثلاث مؤسسات رائدة جهودها لإنشاء مؤسسة تعليمية في «مدينة الملك عبد الله الاقتصادية» بالسعودية، تتبع نموذج تعليم ريادة الأعمال الخاص بكلية «بابسون» في الولايات المتحدة الأميركية.
وأعلنت كل من «بابسون جلوبال» المملوكة بالكامل لكلية «بابسون»، وشركة «لوكهيد مارتن»، و«مدينة الملك عبد الله الاقتصادية»، وبرنامج التوازن الاقتصادي السعودي، عن هذا المشروع أمس، خلال المعرض والمنتدى الدولي للتعليم الذي تنظمه وزارة التعليم، الذي يُعقد في الرياض.
ويتماشى مشروع كلية ريادة الأعمال في مدينة «الملك عبد الله الاقتصادية» مع رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، التي تهدف إلى تحول اقتصاد السعودية إلى اقتصاد رائد قائم على المعرفة من خلال تطوير التعليم والمهارات الريادية والمساعدة في تنشئة الجيل القادم من رواد الأعمال.
وستعتمد الكلية على منهجية «بابسون»، وتستند إلى النظام الأكاديمي الصارم الذي جعل «بابسون» تحتل المرتبة الأولى في تعليم ريادة الأعمال، وفقًا لتصنيف «تقرير أخبار أميركا والعالم»، على مدى السنوات العشرين الماضية، وسيتم الإعلان عن برامج الدرجات والمؤهلات في بداية عام 2017.
وقال كيري هيلي، رئيس «بابسون»: «تعد المساهمة في إنشاء مؤسسة تعليمية تدعم التنمية المستدامة في السعودية، عملاً مهمًا وشيقًا، وتفخر (بابسون) بمشاركة السعودية و(لوكهيد مارتن) في هذه الفرصة الهائلة لتقديم مناهج تعليم ريادة الأعمال العالمية إلى طلاب المملكة، والمساعدة في تمكينهم من تحفيز التنمية الاقتصادية واستحداث مصادر جديدة لنمو الوظائف».
وتسهم هذه المبادرة في تعزيز مكانة «مدينة الملك عبد الله الاقتصادية»، باعتبارها وجهة للأنشطة التي تشجع قطاع ريادة الأعمال الناشئ على مستوى المنطقة.
إلى ذلك، أكد فهد الرشيد، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ«مدينة الملك عبد الله الاقتصادية»، أن ريادة الأعمال تعد جزءًا لا يتجزأ من رؤية «مدينة الملك عبد الله الاقتصادية»، التي تلتزم بالعمل على مساعدة الجميع لبناء وتطوير المهارات المطلوبة لتحقيق النجاح في المستقبل.
وأضاف أن الإبداع أساس النجاح في عالم الأعمال الحالي، ومن خلال وضع نظام لريادة الأعمال وإنشاء مؤسسة تعليمية على مستوى عالمي في قلب «مدينة الملك عبد الله الاقتصادية»، فإن المدينة تفي بالتزامها نحو قيادة التغيير الاجتماعي والاقتصادي في السعودية.
ووفقًا للاتفاقية، تمول «لوكهيد مارتن» المشروع لمدة عشر سنوات، بهدف تأسيس حرم جامعي وتوظيف برامج «بابسون» في «مدينة الملك عبد الله الاقتصادية»، التي تعد أكبر مدينة مدرجة في البورصة على مستوى العالم، وسينتج عن هذا الاستثمار اعتمادات يتم تخصيصها للوفاء بالتزامات «لوكهيد مارتن» المرتبطة بأنشطتها الصناعية في السعودية.
من ناحية أخرى، وقّعت شركة تطوير للخدمات التعليمية (شركة سعودية متخصصة) أول من أمس، أربع مذكرات تفاهم مع شركتين إحداهما كورية جنوبية والثانية أميركية، واتفاقية تعاون مع مؤسسة محلية، في مجالات التعليم باستخدام الحلول الإلكترونية والتعليم المبكر وريادة الأعمال وكذلك الأعمال التطوعية، وذلك على هامش أعمال المعرض والمنتدى الدولي للتعليم (تعليم 2016).
وتهدف مذكرة التفاهم الأولى إلى توفير مصادر تعليمية رقمية متنوعة ومتكاملة، مثل الفيديو والعناصر التفاعلية والصور والرسومات ومصادر معرفية وموسوعية مُصممة خصيصًا للمعلمين داخل الفصول المدرسية، إضافة إلى إتاحة أدوات تأليف وإنتاج كتب رقمية يمكن للمعلم تأليفها بنفسه، وتوفيرها للاستخدام للطالب والمعلم على حد سواء.
وتسعى مذكرة التفاهم الثانية لتوفير خدمات التعليم الذاتي للطلاب والطالبات في المنزل خارج وقت الدوام المدرسي، وذلك عبر مكتبة دروس الملتيميديا التعليمية ونظام الاختبارات ومراجعة الأداء، مدعومًا بجهاز حاسب لوحي مقفل يقتصر استخدامه على العملية التعليمية فقط، بما في ذلك الاتصال عن بُعد للاتصال بالفصل الافتراضي المحدد، ويمكن للمعلم استخدام برامج التواصل النصي والصوتي والتلفزيوني عن بُعد.
وتركز مذكرة التفاهم الثالثة على تطبيق أفضل النماذج في التعليم المبكر وتقديم حلول موحّدة ومتكاملة لكل جانب من جوانب العملية التعليمية الناجحة لمرحلة رياض الأطفال، سواء على مستوى الأنشطة، أو المحتوى الرقمي التعليمي، أو المواد التعليمية، وكذلك تطبيق الهاتف الجوال للتواصل والمشاركة بين أولياء الأمور والمؤسسة التعليمية.
وجرى توقيع هذه المذكرات الثلاث مع مجموعة المتحدة «شيغونغ» الكورية الجنوبية، المتخصصة في مجال الحلول المتكاملة والإنتاج الرقمي للمحتوى التعليمي بأنواعه، وإتاحة خدمات التعليم عن بُعد، وإنتاج المناهج التعليمية، والمحتوى الإثرائي الرقمي.
ووقعت مذكرة التفاهم الرابعة مع شركة «ستراتيسفير» الأميركية المتخصصة في تقديم حلول ريادة الأعمال، وحصلت على ترخيص إنشاء كلية ريادة الأعمال بـ«مدينة الملك عبد الله الاقتصادية»، للاستفادة من محتوى ريادة الأعمال الذي تقدمه «تطوير» حاليًا لطلاب المدارس وتقديمه عن طريق منصة إلكترونية تفاعلية بين المعلمين والطلاب، ليصبح قاعدة لإعداد الطلاب لدراسة ريادة الأعمال باعتباره تخصصا أكاديميا في المرحلة الجامعية، حيث سيتم دمج خبرات الشركتين في هذا المجال.
كما وقعت شركة «تطوير للخدمات التعليمية» اتفاقية مع مؤسسة «غدن» للاستشارات التربوية والتعليمية، تهدف إلى تأهيل الطلاب والمدرسين وتفعيلهم في خدمة المجتمع، ونشر وإثراء ثقافة العمل التطوعي داخل المدارس، وتوفير بيئة محفزة تسعى لتعزيز ثقة الشباب بأن لديهم القدرة على إحداث تأثير إيجابي في مجتمعهم، وإطلاق المهارات القيادية الكامنة لدى الشباب، ليمارسوا دورهم الإيجابي في خدمة المجتمع، وتعزيز مفهوم المواطنة الفعالة وتفعيل أدوار الشباب بشكل عملي على أرض الواقع.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة