غل: زيارة خادم الحرمين إلى تركيا تكتسي أهمية كبيرة.. والعلاقات بين البلدين في تنام مطرد

غل: زيارة خادم الحرمين إلى تركيا تكتسي أهمية كبيرة.. والعلاقات بين البلدين في تنام مطرد

الرئيس التركي السابق قال لـ «الشرق الأوسط» إن الفتور الذي ساد بين أنقرة والرياض سابقًا انتهى كليًا
الخميس - 7 رجب 1437 هـ - 14 أبريل 2016 مـ
الملك سلمان بن عبد العزيز في صورة تعود الى 2013 عندما كان وليا للعهد وزار أنقرة والتقى الرئيس التركي حينها عبدالله غل (أ.ف.ب)

رأى الرئيس التركي السابق عبد الله غل أن حكمة خادم الحرمين الشريفين وتوجهاته إلى العمل الجماعي وأيضا تطوير العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة، كانت عاملا مهما جدا في تطوير العلاقات التركية السعودية، معتبرا أن «السعودية هي أكبر رقم في المعادلة في دول الخليج العربي، وبين الدول العربية، من هذا المنطلق لها أهمية كبيرة في تركيا».

وقال الرئيس غل لـ«الشرق الأوسط» إن التطور الذي يحصل حاليا في العلاقات بين البلدين قد بني على أسس متينة، مبديا امتنانه لهذه التطورات الكبيرة جدا في العلاقات بين البلدين الشقيقين، ومؤكدا أنه لم يكن هناك تنافس بين البلدين في أي وقت من الأوقات، حتى عند حصول المقاربات المختلفة لبعض القضايا.

وفيما يأتي نص الحوار:

* ما هو تقييمكم للزيارة التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين إلى تركيا؟

- أوليت اهتماما كبيرا في جميع المناصب التي توليتها للعلاقات بين المملكة العربية السعودية وتركيا، وزيارة خادم الحرمين الشريفين باعتبارها زيارة رسمية لتركيا تكتسب أهمية كبيرة جدا في تطوير وتنمية العلاقات بين البلدين الشقيقين بعد نوع من الجمود الذي ساد بعض العلاقات بين البلدين، ولكن حكمة خادم الحرمين الشريفين وتوجهاته إلى العمل الجماعي، وأيضا تطوير العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة، كان عاملا مهما جدا. وزيارته الرسمية لتركيا ومشاركته في قمة منظمة التعاون الإسلامي أمر مهم جدا، رحبت به كثيرا وسررت لهذا التطور الكبير.

السعودية هي أكبر رقم في المعادلة في دول الخليج العربي، وبين الدول العربية، من هذا المنطلق لها أهمية كبيرة، وعلاقات تركيا مع المملكة أراها متنامية ومطردة. وأثناء تولي رئاسة الجمهورية، زارنا المرحوم الملك عبد الله بن عبد العزيز، مرتين، وقد قدمت الدعوة في تلك الفترة للملك سلمان عندما كان وليا للعهد، وزارنا، وتم التوقيع على كثير من الاتفاقيات، سواء في الشؤون الاقتصادية أو التصنيع العسكري أو الصناعات الدفاعية، وانطلقت هذه المبادرات كثيرا.

* وما رأيك بالتطور الحاصل في العلاقات؟

- أرى أن التطور الذي يحصل حاليا قد بني على أسس متينة حصلت في تلك الظروف، من هذا المنطلق أنا ممتن جدا لهذه التطورات الكبيرة جدا في العلاقات بين البلدين الشقيقين.

* ما نظرتك لمستقبل العلاقات التركية السعودية بعد هذه التطورات والانفتاح الكبير؟

- يمكن تطوير هذه العلاقات وتنميتها أكثر وأكثر. فالبنية الحقوقية والبنية الخلفية الأساسية لهذه العلاقات المتنامية قد بدأت واستكملت في فترة وجيزة، وهذه التطورات التي تحصل هي أيضا إضافات ممتازة سواء بالنسبة للشؤون الاقتصادية أو التصنيع العسكري. كما تعلمون فقد وقعت اتفاقيات في تلك الفترة، بالنسبة للتدريب العسكري بيننا وبين السعودية، والتعاون في الصناعات الدفاعية واتفاقيات استراتيجية أخرى.

* نحن رأينا تطورا لافتا في العلاقات.. فهل انتقلنا إلى مرحلة التحالف والتكامل؟

- في الحقيقة لم يكن هناك تنافس في هذا الموضوع ولا بالنسبة لأمور المنطقة، ولكن قد تكون هناك مقاربات مختلفة حصلت في بعض الظروف. من هذا المنطلق رأى البعض أن هناك نوعا من التنافس، لكن لم يكن هناك تنافس إطلاقا، بل على العكس كانت هناك مقاربات جيدة بين البلدين بشكل خاص. وصحيح أن هناك بعض الفتور الذي نشأ بسبب بعض وجهات النظر المختلفة لقضايا سياسية معينة، ولكنني ممتن جدا لأن هذه النظرة قد مسحت من الوجود، وأتصور أن الجميع أدرك أن الخيار البديل هو التعاون وعلاقات الود والصداقة، وهذا أمر يفرحني جدا.

* كيف تنظرون إلى المخاطر التي تحيط بدول الخليج ومسألة التدخل الإيراني؟

- كانت هناك مرحلة حصل فيها حالة من عدم الاستقرار بين بعض الدول العربية، وبهذا السبب كان هناك توجسات معينة أيضا بالنسبة لموضوع الاستقرار والتهديدات الخارجية الموجودة، هذا شأن تراه بعض الدول صحيحا من منظورها، وهناك مقاربات أخرى قد تحصل في هذا الموضوع. ولكن صحيح أن هذه الدول قد شعرت بمخاطر معينة، ولكنني بعد الاتفاق النووي مع إيران وبعد تصالح الإيرانيين مع الغرب أرى أنه يجب أن تنعكس هذه المسائل على موضوع الاستقرار بهذه المنطقة وعدم وجود تهديدات خارجية لجميع دول هذه المنطقة.


أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

فيديو