استطلاع: الشباب العربي ينظر إلى السعودية بوصفها الحليف الأكبر لبلدانهم

الإمارات أفضل مكان للعيش.. و«داعش» يشكل العقبة الرئيسية في المنطقة

جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد البارحة في دبي للإعلان عن نتائج استطلاع الشباب العربي («الشرق الاوسط»)
جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد البارحة في دبي للإعلان عن نتائج استطلاع الشباب العربي («الشرق الاوسط»)
TT

استطلاع: الشباب العربي ينظر إلى السعودية بوصفها الحليف الأكبر لبلدانهم

جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد البارحة في دبي للإعلان عن نتائج استطلاع الشباب العربي («الشرق الاوسط»)
جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد البارحة في دبي للإعلان عن نتائج استطلاع الشباب العربي («الشرق الاوسط»)

أظهر استطلاع حديث نظرة الشباب العربي إلى السعودية، بوصفها الحليف الأكبر لبلدانهم للسنة الخامسة على التوالي، وهو ما يعطي دلالة واضحة على استمرار ثقتهم في الدور الرئيسي الذي تلعبه المملكة اليوم في مواجهة أزمات المنطقة.
وجاءت هذه النتيجة وفقًا لـ«استطلاع أصداء بيرسون مارس (آذار) تيلر السنوي الثامن لرأي الشباب العربي» الذي صدر أمس، وعندما سئل الشباب العربي عن الحليف الأكبر لبلدانهم، تبوأت السعودية المرتبة الأولى بنسبة 31 في المائة، تلتها الإمارات 28 في المائة، ثم الولايات المتحدة 25 في المائة، في حين تتبوأ «المملكة» مكانة قوية بشكل خاص بين الشباب الخليجي، حيث يعتقـد 93 في المائة من الشباب أنها حليف رئيسي لبلدانهم.
وعدّ الشباب العربي في دول المشرق العربي واليمن 45 في المائة فقــط من المشاركين في هـذه الدول حليفًا لبلدانهم، وفي مجمل نتائج الاستطلاع، رأى 70 في المائة من الشباب العربي أن السعودية تُعدّ حليفًا لبلدانهم.
وقال سونيل جون، الرئيس التنفيذي لشركة «أصداء بيرسون مارستيلر»، في مؤتمر صحافي عقد البارحة للإعلان عن نتائج الاستطلاع: «يُلقي استطلاع رأي الشباب العربي نظرة معمقة في قلوب وعقــول الشريحة السكانية الأكبر في المنطقة، وأتحـدث هنا عن 200 مليون شاب وشابة في العالم العربي، وتكشف نتائج الاستطلاع مجددًا هذا العام أن الشباب العربي واعٍ تمامًا للحقائق السياسية المتغيرة في المنطقة».
وأضاف جون: «لطالما كانت السعودية لاعبًا قويًا في المنطقة، ويدرك الشباب العربي الدور المحوري الذي تلعبه المملكة في محاولة بسـط الأمن والاستقـرار، ليس ضمن حدودها فحسب، وإنما على امتداد أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا».
كما حافظت الإمارات على مكانتها القوية بين غالبية الشباب العربي، حيث ينظر إليها 72 في المائة من الشباب المشاركين في الاستطلاع بوصفها حليفا، ويعدها 28 في المائة الحليف الأكبر لبلدانهم، فيما يراها 93 في المائة من شباب منطقة الخليج حليفًا داعمًا لبلدانهم.
وثمة انقسام متزايد في آراء الشباب العربي حيال الولايات المتحدة، حيث أكـد ثلثا المشاركين (63 في المائة) أنها حليف لبلدانهم، فيما رآها الثلث( 32 في المائة) عدوًا لبلدانهم، لا سيما في العراق (93 في المائة)، واليمن (82 في المائة)، وفلسطين (81 في المائة).
وأعرب نحو واحد من أصل كل 4 مشاركين في الاستطلاع (22 في المائة) عن تفضيلهم العيش في دولة الإمارات، وقال عدد مماثل (23 في المائة) إنهم يتمنون أن تحذو بلادهم حذوها، كما جاءت الإمارات في المرتبة الأولى بوصفها بلدا مفضلا لرواد الأعمال المحتملين من الشباب العرب الذين يعتزمون تأسيس مشروعهم الخاص خلال الأعوام الخمسة المقبلة، وأعرب ربع المشاركين اختيارهم للإمارات مقرا مفضلا لإطلاق أعمالهم لو أتيحت لهم الفرصة.
وعلق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على نتائج الاستطلاع باختيار الشباب العربي أفضل بلد للعيش: «جاءت الإمارات في المرتبة الأولى في نظر الشباب العربي كبلد مفضل للعيش ونموذج تنموي ناجح ونحن نقول لهم الإمارات بلدكم وبلد الخير للجميع».
ورأى أكثر من نصف الشباب العرب أن إيران تعد عدوًا لبلدانهم، في الوقت الذي تم إجراء الاستطلاع بواسطة شركة الاستطلاعات العالمية «بين شوين آند بيرلاند» التي أجرت 3500 مقابلة شخصية خلال الفترة بين 11 يناير (كانون الثاني) و22 فبراير (شباط) 2016 مع شبان وشابات عرب ينتمون للفئة العمرية بين 18 و24 عامًا، وتم انتقاء المشاركين حصرًا من مواطني الدول التي أجري فيها الاستطلاع، الذي شمل دول مجلس التعاون الخليجي الست الإمارات، والبحرين، والسعودية، وعُمان، وقطر، والكويت؛ بالإضافة إلى الأردن، وتونس، والجزائر، والعراق، وفلسطين، ولبنان، وليبيا، ومصر، والمغرب، واليمن.
وأكدت نتائج الاستطلاع أن تنظيم داعش لا يزال العقبة الكبرى التي تواجه المنطقة، وتنبذ الغالبية الساحقة منهم هذا التنظيم الإرهابي، ويتوقعون إخفاقه في إقامة دولة إسلامية وأبدى ثلاثة من كل أربعة مشاركين في الاستطلاع (77 في المائة) قلقهم من تزايد نفوذ «داعش»، فيما اعتقد واحد فقط من أصل كل ستة مشاركين أن التنظيم سينجح في نهاية المطاف بإقامة دولة إسلامية في العالم العربي.
ورغم تزايد القلق حيال «داعش» – حيث يعده 50 في المائة من الشباب العربي مُشكّلا العقبة الكبرى في المنطقة مقارنة مع 37 في المائة العام الماضي – إلا أن المعطيات تشير إلى انحسار الدعم الضمني الذي يحظى به؛ حيث أشار 13 في المائة فقـط من الشباب العربي إلى أنهم قــد يدعمون التنظيم، لو أنه لم يستخدم العنف المفرط (مقارنة مع 19 في المائة العام الماضي).
ويعتقد ربع الشباب العربي المشاركين في الاستطلاع أن الافتقار إلى الوظائف والفرص يعتبر أحد الأسباب الرئيسية التي تدفع الشباب إلى الانضمام إلى صفوف «داعش»، ومن اللافت، أن واحدًا من بين كل أربعة أشخاص لا يستوعبون سبب انضمام أي شخص إلى هذا التنظيم المتطرّف.
وبعد خمس سنوات على انطلاق شرارة ثورات الربيع العربي، يولي معظم الشباب العربي اليوم أهمية كبرى للاستقرار على حساب تحقيق الديمقراطية، ففي عام 2016. يشعر 36 في المائة فقط من الشباب العربي أن العالم العربي بات أفضل حالاً عقب أحداث الربيع العربي، وهذا ما يعتبر تراجعًا بالمقارنة مع نسبة 72 في المائة التي تم تسجيلها في ذروة الاضطرابات عام 2012.
وتوافق غالبية الشباب العربي (53 في المائة) على تشجيع الاستقرار في المنطقة على حساب الديمقراطية (28 في المائة)، فيما ينشد ثلثا المشاركين من قادتهم بذل جهود أكبر لتعزيز الحريات الشخصية وحقوق الإنسان للمواطنين.



ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.


«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
TT

«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، مباشرة الجهات المختصة في حينه الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.

جاء ذلك في بيان للوزارة أشار إلى «ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى من شأنه المساس بالوحدة الوطنية، وتهديد السلم والأمن المُجتمعي، متضمناً عبارات مثيرة للتعصب القبلي المقيت»، في تصرف غير مسؤول، ولا يعكس وعي المجتمع السعودي، وإدراكه لخطورة تلك الممارسات الشاذة التي لا تمثل إلا أصحابها.

وحذَّرت «الداخلية» من «كل ما من شأنه المساس بالنظام العام»، مؤكدة أن الجهات الأمنية تقف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللُّحمة الوطنية بإثارة النعرات القبلية المقيتة، وأن الجزاء الرادع سيكون مصيره»، باعتبار أن تلك الأفعال تعدّ جريمة خطيرة يُعاقب عليها القانون.

من جانبها، أكدت النيابة العامة، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن إثارة النعرات القبلية أو الدعوة للتعصب والكراهية بين أفراد المجتمع جرائم يعاقب عليها النظام، وتعرّض مرتكبيها للمساءلة الجزائية والعقوبات المقررة.

بدورها، قالت «هيئة تنظيم الإعلام»، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، إن «قيمنا المجتمعية ترفض كل أنواع الفرقة وإثارة النعرات القبلية»، مؤكدة أن «أي محتوى يتضمن تعصباً قبلياً، أو قدحاً بالأنساب تصريحاً أو تلميحاً، يعدّ مخالفة صريحة للفقرة الرابعة من المادة الخامسة من نظام الإعلام المرئي والمسموع».

وأشارت الهيئة إلى ممارسات غير مباشرة تثير النعرات القبلية، هي: «الإيحاء بوجود أفضلية على أساس الانتماء، وإبراز الانتماء القبلي خارج سياق المحتوى، وعبارات عامة تحمل معاني تمييزية مبطنة، وطرح قضايا اجتماعية بإيحاءات توحي بالفرقة».


كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
TT

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة غربي السعودية، الثلاثاء بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، إلى جانب التأكيد على أهمية تكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.

وعكست هذه التوجيهات التي كشف عنها البيان الإعلامي لجاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عقب القمة، إشاراتٍ لافتة جاءت بالتوازي مع أخذ السعودية زمام المبادرة للدعوة لهذه القمة التشاورية، حيث تضمّنت «التوجيهات السامية»، كما وصفها البديوي، مصطلحات واضحة ومباشرة اشتملت على «الاستعجال» و«الإسراع» في مناسبتين، إلى جانب «أهمية»، والدعوة المباشرة لتكثيف التكامل العسكري، الأمر الذي لقي تفاعلاً واسعاً يكشف عن جدية، ووضوح في المبادرة السعودية، واللقاء التشاوري الخليجي، للخروج بنتائج حقيقية لهذا اللقاء في ظل الظروف الراهنة شديدة التعقيد.

ولي العهد السعودي وملك البحرين قبيل القمة (واس)

ودلّلت تعليقات أمير قطر الشيخ تميم بن حمد عقب القمة على ذلك قائلاً: «قمتنا الخليجية التشاورية اليوم في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق، والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية، وصون أمن المنطقة، واستقرار شعوبها، وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية، والازدهار».

امتداد لجهود ولي العهد السعودي وقادة الخليج

الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، قال لـ«الشرق الأوسط» إن استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية جاءت استجابة لبحث الظروف التي تمر بها منطقة الخليج العربي جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية-الإيرانية، والتشاور، وتنسيق مواقف دول مجلس التعاون الخليجي على ضوء ما أسفرت عنه هذه الحرب، ولاحتواء تداعيات الأزمة الراهنة، سواء من الناحية الأمنية، أو الاقتصادية، أو غيرهما. واستدرك أنها تهدف إلى تعزيز الجهود المبذولة لمعالجة هذه الأزمة، وتداعياتها، لتحقيق استقرار المنطقة، وحفظ مصالح دول مجلس التعاون، وتعزيز أمنها الجماعي، وتابع أنها تأتي امتداداً لجهود الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وقادة دول مجلس التعاون الخليجي.

ولي عهد الكويت لدى وصوله إلى جدة وفي استقباله ولي العهد السعودي (واس)

الدكتور عبد العزيز يرى أن رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز -لتعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ الوحدة الاقتصادية، وتطوير المنظومتين الدفاعية، والأمنية، وصولاً إلى تكامل خليجي أكثر رسوخاً واستدامة، بما يحقق قيمة مضافة لحماية مصالح دول مجلس التعاون الحيوية، ويعزز التعامل الجماعي مع ما قد تفرضه الأزمة الحالية من تحديات، أو تحسباً لأي أزمات قد تطرأ على المنطقة مستقبلاً- تعد من الملفات التي طرحت على طاولة لقاء القادة.

عدم ارتهان القرار الخليجي لجهات أخرى

وتوقع بن صقر خلال حديثه أن القمة سوف تبني على نجاح دول المجلس في التصدي للهجمات الإيرانية بالصواريخ الموجهة، والمسيرات، والبناء على هذا النجاح في وضع استراتيجية دفاعية متكاملة وشاملة لدول المجلس، تبدأ بالتسليح الحديث الذي يناسب الأجيال الجديدة من الحروب، والتدريب، والشراكات الدفاعية الخارجية، بما يرسي قواعد دفاع استراتيجية قوامها الاعتماد على الذات، والشراكات المناسبة، والمفيدة، وعدم ارتهان القرار الخليجي لأي جهات أخرى.

ولي العهد السعودي مستقبلاً أمير قطر (واس)

وكان القادة الخليجيّون أكدوا على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ كافة الإجراءات لحماية سيادتها، وأمنها، واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

كما أشار الأمين العام للمجلس إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة لدول المجلس من «شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها -بعد توفيق الله- من التصدي للاعتداءات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين»، إلى جانب الحفاظ على أمن الدول الأعضاء، ومقدرات شعوبها.

الممرات البديلة «نقاش الفترة المقبلة»

وتوقّع بن صقر أن العمل على إيجاد ممرات بديلة لتأمين سلاسل إمدادات الطاقة سوف يكون محل نقاش خليجي جاد في الفترة المقبلة، وهو الأمر الذي تناوله بيان الأمين العام لمجلس التعاون الذي كشف عن توجيه القادة إلى الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، علاوةً على استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

وزير الخارجية السعودي استقبل نظيره الإماراتي عقب وصوله للمشاركة في القمة (واس)

ويتّفق أحمد الإبراهيم، المحلل السياسي، مع هذا الطرح، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن البيان الذي أعقب القمة عكس أهميّتها، وأكّد على أن السعودية كما تولّت الأمر، وأمّنت سلاسل الإمداد لوجستيّاً لدول الخليج خلال الأزمة، وعملت على تأمين ممرات بديلة للطاقة عبر خط أنابيب شرق–غرب كجزء من معالجة أزمة مضيق هرمز، جدّدت اليوم خطواتها المبدئية عبر جمع دول الخليج على طاولة واحدة، للتعامل مع المرحلة المقبلة.

«توجيهات صريحة ومباشرة»

وأضاف: «هذه من المرّات النادرة التي أشهد فيها بياناً مباشراً وصريحاً يتضمن التوجيهات الصارمة، خاصةً في التعامل مع المتطلّبات المستقبلية، والسيناريوهات المفتوحة على كافة الاحتمالات الآن، مع احتمالية تعثر المفاوضات الأميركية–الإيرانية، أو أي سيناريو خطير قادم».

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أدلى ببيان عقب القمة (مجلس التعاون)

بدوره يرى المحلل السياسي محمد الدوسري أن أهمية مجلس التعاون الخليجي تكمن في مقدرته على العبور من الكثير من الأزمات، ومن ذلك الحرب العراقية-الإيرانية، وأزمة احتلال العراق للكويت، ودور المجلس -وعلى رأسه السعودية- في تجاوز العديد من المحن، مشدّداً على أن العقل الجمعي لمواطني الخليج يرى أهمية توحيد الموقف الخليجي لعبور الأزمات، ومن ذلك الأزمة الجارية، وانعكاسات إغلاق مضيق هرمز.

«الخيمة السعودية»

ونوّه الدوسري إلى أن اللقاء التشاوري لقادة دول الخليج هو بمثابة رسالة لاجتماعها، واستظلالها في «الخيمة الكبيرة»، وهي السعودية، لتفتح آفاقاً جديدة، وتتفق على معالجة وتجاوز الأخطار الحالية المحدقة.