إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

صحة الحيوانات المنوية
* ما الذي يساعد الرجل على تحسين فرص الحمل لدى الزوجة؟
ع. محمود - الكويت.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. ولاحظ معي أن أي عضو أو جهاز في الجسم يحتاج أن يكون بصحة جيدة كي يُؤدي عمله أو وظيفته بكفاءة، والحيوانات المنوية مثلها مثل بقية أجزاء الجسم تحتاج منا أن نهتم بصحتها وعافيتها كي تكون قادرة على أداء واجباتها في تلقيح البويضة الأنثوية وحصول الحمل.
صحة الحيوانات المنوية وعافيتها وحيويتها ونشاطها وسلامة بنائها وشكلها، كلها تعتمد على عدة عوامل، بمعنى أن تلك العناصر تُؤثر على تكوين حيوانات منوية صحية من حيث عددها وشكلها وحيويتها. من ناحية عدد الحيوانات المنوية، فإن ماء الرجل يحتوي في الحالات الطبيعية على نحو 15 مليون حيوان منوي في كل مليلتر مكعب، وتوفر هذا العدد يُعطي فرصة جيدة لإتمام تلقيح البويضة، ولذا فإن تدني عدد الحيوانات المنوية يُقلل من فرص إتمام تلقيح البويضة.
ومن ناحية حركة وحيوية الحيوانات المنوية، فإن الحيوان المنوي يجب أن يسير سابحا في المهبل ويعبر عنق الرحم ليصل إلى البويضة في داخل الرحم، وإذا ما كانت 40 في المائة من الحيوانات المنوية نشيطة في حركتها فإن هذا يُعطي فرصة جيدة لإتمام تلقيح البويضة. ومن ناحية شكل بنية الحيوان المنوي، فالطبيعي أن يكون للحيوان المنوي رأس بيضاوي وذيل طويل، وهما ما يُسهل على الحيوان المنوي سرعة وانسيابية الحركة لأقصى مدة ومسافة مطلوبة لبلوغ البويضة وتلقيحها، والمهم أن تكون غالبية الحيوانات المنوية في شكل وهيئة طبيعية.
سلامة الغدد من أي اضطرابات، مثل الغدة النخامية في الدماغ، مهم كي تستطيع الخصية إنتاج هرمون الذكورة وإنتاج الحيوانات المنوية. وسلامة الخصية من الأمراض، وسلامة عملية نقل الحيوانات المنوية عبر الأنابيب التي تسير فيها الحيوانات المنوية للخروج خلال عملية القذف، هما أمران مهمان، وهناك الكثير من الأمراض التي قد تضر بهما.
ويمكن للرجل فعل الكثير لإعطاء الصحة للحيوانات المنوية، كما يقول أطباء مايوكلينك، مثل الحرص على تناول الأطعمة الصحية وخاصة الفواكه والخضراوات الطازجة والحرص على حفظ وزن الجسم ضمن المعدلات الطبيعية، أي التخلص من الوزن الزائد، والمحافظة على الهدوء النفسي والبعد عن التوتر والقلق، وتجنب التدخين والمشروبات الكحولية. ولإعطاء فرصة أفضل للحيوانات المنوية كي تلقح البويضة، تحاشى استخدام المرطبات المهبلية لتسهيل العملية الجنسية، ولاحظ أن حتى اللعاب يُضعف قوة نشاط الحيوانات المنوية وهم مما لا يتنبه له كثير من الأزواج.

نمط الحياة الصحية

* ما المقصود بعبارة نمط الحياة الصحية؟
سهام ص. – الرياض.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك والتي كانت كتعليق على أحد المقالات الطبية. وهذا المصطلح هو وصف لفظي لمجموعة من السلوكيات في طريقة وأسلوب عيش الحياة اليومية. ومعلوم لديك أن صحة جسم ونفس الإنسان تتأثر بالمتغيرات البيئية بالمعنى الواسع للبيئة كما تتأثر بالسلوكيات التي يقوم بها المرء في تناوله للطعام ولشربه الماء وغيره من السوائل ولطريقة حركته البدنية وطريقة نومه وممارسته لمهام القيام بالوظيفة وتفاعله الأسري والاجتماعي وغيرها من الأنشطة خلال عيش الحياة اليومية.
ومن الناحية الطبية، ثمة خطوات يُمكن للمرء أن يخطوها لوقاية نفسه من الإصابة بالكثير من الأمراض، وهي ما تشمل أولاً إجراءه الفحوصات الطبية الدورية وفق توجيهات الطبيب، وحفاظه على وزن طبيعي للجسم، وتناول وجبات متنوعة وبكمية معتدلة وبطريقة طهو وإعداد صحية لتشكيلة من الأطعمة والمشروبات الصحية، والحرص على النشاط البدني الذي من أهم مظاهره ممارسة الرياضة، وضبط أي ارتفاع في ضغط الدم أو نسبة الكولسترول في الجسم عبر المتابعة الطبية واتباع نصائح الأطباء الخاصة بذلك، والامتناع عن التدخين وعن تناول المشروبات الكحولية، ووقاية الجسم من التعرض الشديد لأشعة الشمس، والبعد عن مسببات القلق والتوتر، والتفاعل الإيجابي مع ضغوطات الحياة، والحرص على صفاء وراحة العلاقات الأسرية، والتواصل الاجتماعي مع الأصدقاء والأقارب.
وهذه هي أهم مظاهر السلوكيات الصحية في نمط وأسلوب وطريقة عيش الحياة الصحية للأشخاص السليمين غير المصابين بأمراض مزمنة أو حادة. أما بالنسبة لمنْ لديهم إصابات بتلك النوعية من الأمراض، فإن اتباع إرشادات ونصائح الطبيب، والتي تتبع إرشادات الهيئات الطبية العالمية، هي الطريقة لمعرفة الأسلوب الأفضل لعيش الحياة اليومية بطريقة صحية تقي من الإصابة بالأمراض الأخرى وتعمل على ضبط ما أُصيب به المرء من أمراض.

مرض السل

* هل أدوية مرض السل تتطلب عناية مختلفة ولماذا تحصل الإصابة به؟
ح. عبد الله - أبها.
- هذا ملخص مجموعة الأسئلة حول إصابة والدك بمرض السل مؤخرًا إضافة إلى إصابته بمرض السكري. ودون الدخول في التفاصيل، واضح أن الطبيب وصف لوالدك مجموعة من المضادات الحيوية التي يتعين عليه تناولها لعدة أشهر، وهذه هي الوسيلة العلاجية، أي مجموعة من المضادات الحيوية. ولاحظ معي أن السل هو مرض يسببه أحد أنواع البكتريا التي تؤثر في الغالب على الرئتين. وقد يُصاب المرء بالسل عند تنفسه هذه الجراثيم الصادرة عن نفس إنسان مُصاب بنفس المرض، كما يزداد احتمال تعرض الإنسان للإصابة بالسل إذا كان جهاز المناعة لديه متدني القوة، أي مثل مرضى السكري أو الذين لديهم سوء في التغذية أو يتناولون أدوية تخفض من قوة جهاز المناعة.
لاحظ أيضا أنه - طبيا - تُصنف عدوى مرض السل إلى نوعين، نوع كامن وخامل، ونوع آخر نشط. وفي النوع الكامن لا يشعر المريض بأي من أعراض مرض السل لأن البكتريا غير نشطة في الجسم، أما في حالة العدوى النشطة، فإنه تظهر على المريض أعراض وجود البكتريا النشطة في جسمه مثل السعال الذي يستمر لأكثر من ثلاثة أسابيع أو الذي لا يتعافى منه المريض، والحمى، وفقدان الوزن أو فقدان الشهية، والشعور بالضعف والتعب، وألم الصدر، والتعرق ليلاً وغيرها من الأعراض. ولتشخيص الإصابة بالسل إذا ما اشتبه الطبيب بذلك، يتم إجراء اختبار للجلد، وقد يطلب الطبيب أيضا إجراء تحاليل للدم والبلغم وأشعة الصدر للتحقق مما إذا كانت ثمة إصابة في الرئتين بالسل أم لا، والأهم أنه سيتم إجراء اختبار الجلد لأفراد أسرة الشخص المصاب والأفراد الآخرين الذين يعيشون معه. والمطلوب من المريض تناول الأدوية حسب إرشادات الطبيب، والذي هو أكثر من نوع واحد من الدواء لعلاج مرض السل ولمدة 6 أشهر على أقل تقدير، وذلك لأن بعض البكتريا مقاومة لبعض المضادات الحيوية. والمهم تناول المريض جميع أدويته وعدم التوقف عن تناولها حتى وإن شعر بتحسن. وأيضًا متابعة إجراء التحليل التي يطلبها الطبيب لتتبع عدم تسبب الأدوية بأي تأثيرات عكسية.



6 عادات يومية قد تزيد القلق

يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته (بكسلز)
يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته (بكسلز)
TT

6 عادات يومية قد تزيد القلق

يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته (بكسلز)
يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته (بكسلز)

تُعدّ اضطرابات القلق أكثر شيوعاً مما يظن كثيرون، وفق البروفسور أوليفر روبنسون من «جامعة لندن»، إذ يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما من حياته، فيما يعاني نحو ربع السكان قلقاً شديداً في أي وقت.

وبالفعل، يُقدَّر عدد الأشخاص الذين يعيشون مع القلق أو مع حالةٍ أخرى تتعلّق بالصحة النفسية في المملكة المتحدة بنحو 9.4 مليون شخص، وفق حملة حديثة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS)، وذلك في ظل تحذيرات من أنّ «وباء» القلق يدفع أشخاصاً إلى الخروج من سوق العمل.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، ازداد عدد الأشخاص المُحالين إلى خدمات العلاج بالكلام التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية بنسبة 26 في المائة منذ عام 2018، مع تسجيل أكثر من 7 ملايين إحالة خلال السنوات الثلاث حتى نهاية 2025، لكنّ مسؤولي الهيئة يقولون إن ملايين آخرين ما زالوا «يفوّتون الحصول على الدعم المتاح».

وقال الدكتور أدريان جيمس، المدير الطبي الوطني للصحة النفسية والتنوّع العصبي في «إن إتش إس إنغلاند»، إن كثيرين في الثلاثينات والأربعينات من العمر «يعانون تحت انهيارٍ جارف من القلق»، لكنهم يميلون إلى عدم طلب المساعدة إلا عندما يصبح الأمر طاغياً.

وبوصفه حالةً صحية نفسية، يتميّز القلق بأنه «جميعنا نعرف شعوره»، حسب البروفسور روبنسون. فبينما يوجد فرق كبير بين الشعور بالحزن أحياناً والإصابة بالاكتئاب، يُعدّ القلق استجابةً صحية من الجسم تجاه الخطر أو التهديد. إلا أنّ المصابين باضطرابات القلق يجدون أن هذه المشاعر تنطلق في الوقت الخطأ بسبب أمور لا تشكّل خطراً أساساً، مثل: المواقف الاجتماعية، أو المواعيد النهائية الكبيرة، حتى وجود عنكبوت في زاوية الغرفة. ومعظمنا يعرف هذا الإحساس، لكن عندما يحدث باستمرار، فإنه قد يعرقل العمل والتواصل الاجتماعي ووقت العائلة والحياة الصحية عموماً.

هناك علاجات فعّالة جداً للقلق، مثل الأدوية، من خلال مضادات الاكتئاب من فئة «SSRI» التي تُستخدم أيضاً لعلاج الاكتئاب، إضافةً إلى العلاج بالتعرّض والعلاج السلوكي المعرفي. ويقول البروفسور روبنسون إن ما بين ثلثي المرضى و3 أرباعهم يجدون أحد هذه العلاجات، أو مزيجاً منها، شديد الفاعلية في معالجة أعراضهم، بينما قد يضطر الباقون إلى إدارة أعراضهم على المدى الطويل. ويؤكد روبنسون أنّه «لا بديل عن علاج القلق»، لكنّ كثيرين يجدون أنّ القلق يصبح أسهل في الإدارة، ويمكن خفضه إلى مستوى دون سريري، عبر بعض التعديلات الصحية في نمط الحياة.

إليكم 5 أمور قد تجعل القلق أسوأ...

البقاء مكتئباً في المنزل

ينشأ القلق عادةً عن شيء يثير الخوف لدى الشخص. وكثيرون ممن شُخِّصوا باضطراب القلق يعانون القلق الاجتماعي، الذي قد يسبّب خوفاً من التجمّعات الكبيرة مثل الحفلات، حتى من التفاعلات الفردية أحياناً. ويشير روبنسون إلى أنّ ذلك يدفع بعض الأشخاص إلى قضاء وقتٍ طويل بمفردهم.

وبعيداً عن الآثار الصحية السلبية للعزلة الاجتماعية، فإنها قد تزيد القلق الاجتماعي نفسه سوءاً على المدى الطويل. ويقول روبنسون: «عندما لا تكون لديك تجارب واقعية تستند إليها، تبدو أسوأ مخاوفك وكأنها مؤكَّدة إلى حدٍّ ما، ما يجعل مواجهة تلك المخاوف والذهاب إلى حفلة أو لقاء مع الأصدقاء أكثر صعوبة».

كما أنّ قضاء وقتٍ طويل بمفردك من دون محفّزات قد يقود إلى الاجترار الفكري، أي بأنماط متكرّرة من التفكير السلبي الوسواسي التي تُعدّ من أبرز محرّكات القلق والاكتئاب.

ضبط المنبّه على وقتٍ مبكّر جداً

يُعدّ النوم أساس الصحة الجيدة، ونقصه يزيد التوتر بدرجة لا يكاد يضاهيها شيء. لذلك ليس مستغرباً أنّ البالغين الأصحّاء الذين لا ينالون قسطاً كافياً من النوم يذكرون أنهم يشعرون بمزيد من القلق وتدنّي المزاج خلال النهار.

ويمكن للقلق أن يسبّب سوء النوم كما قد يتفاقم بسببه. ويشير روبنسون إلى أنّ «الفصل بينهما صعب، لأن القلق قد يجعلك تتقلّب في الفراش». وعلى المدى الطويل، يضعف الحرمان من النوم أداء مناطق الدماغ المسؤولة عن تنظيم العواطف، في حين يزيد نشاط اللوزة الدماغية، وهي الجزء المرتبط باستجابة الخوف. كما أنّ العجز عن النوم بحد ذاته قد يثير القلق.

الإفراط في تناول الكافيين

قد تكون معتاداً على تعويض نقص النوم بكميات كبيرة من الشاي أو القهوة. وقد يساعدك ذلك على البقاء متيقّظاً، لكن السبب هو أنّ الكافيين مُنبِّه يحفّز إفراز الكورتيزول، هرمون «الكرّ أو الفرّ». وهو يدفع الجسم والدماغ معاً إلى «الاستيقاظ»، ولهذا يسبّب لدى بعض الأشخاص رجفةً وخفقاناً في القلب، إضافةً إلى زيادة الطاقة.

وتكمن المشكلة في أنّ «العلاقة بين الجسد والعقل تعمل في الاتجاهين عندما يتعلّق الأمر بالقلق»، حسب روبنسون. ورغم أنّ العلماء «لا يفهمون الرابط بالكامل»، فإنّ الكافيين معروف بقدرته على إثارة أعراض القلق أو تفاقمها، وتشير دراسات عدّة إلى أنّ استهلاكه قد يؤثّر سلباً في القلق ويزيد أيضاً خطر حدوثه على المدى الطويل. كما قد تحتوي المشروبات الغازية على السكر أو المُحلّيات، إضافةً إلى كمية كافيين تعادل كوب قهوة عادياً أو تفوقه، ما يفاقم اضطراب النوم أكثر.

اللجوء إلى الحلويات لتحسين المزاج

يسهل الاعتماد على الحلوى أو كيسٍ من رقائق البطاطس لتهدئة القلق. فالإندورفينات التي يُفرزها الجسم عند تناول شيءٍ تستمتع به قد تُخفّف القلق في الدماغ والجسم وتلطّف الشعور بالتوتر، لكن ذلك قد يقود إلى الإفراط العاطفي في الأكل أو في أسوأ الحالات إلى إدمان الطعام.

ويقول روبنسون إنّ كثيراً من النصائح الخاصة بإدارة القلق «هي النصائح نفسها التي تُقدَّم لعيش حياة صحية عموماً»، ومن بينها النوم الجيد والتغذية السليمة. وتُظهر دراسات كثيرة أنّ النظام الغذائي الغني بالأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر القلق وتفاقم أعراضه، في حين يرتبط النظام الغذائي الصحي بتحسّن أعراض القلق وانخفاض احتمال الإصابة به عموماً.

الخمول وقلة النشاط البدني

ربطت دراسات عدّة نمط الحياة الخامل بزيادة خطر الإصابة بالقلق. في المقابل، يساعد النشاط البدني المقصود على إفراز هرمونات الشعور بالرضا، ويمكن أن يخفّف التوتر. كما أظهرت أبحاث أخرى أنّ البالغين الذين يمارسون الرياضة بانتظام يعانون أعراضاً أقل للاكتئاب والقلق. فالتمارين تحفّز إفراز الإندورفينات ذات التأثير المحسّن للمزاج، وتساعد أيضاً على تنظيم نظام استجابة الجسم للتوتر.


مشاكل أثناء الحمل قد تزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية... ما هي؟

الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)
الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)
TT

مشاكل أثناء الحمل قد تزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية... ما هي؟

الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)
الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)

حذّر خبراء أمراض القلب في الولايات المتحدة من أن مشاكل القلب أثناء الحمل قد تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية في المستقبل، حسب ما ذكرته شبكة «إيه بي سي» الأميركية.

وتُعدّ أمراض القلب والأوعية الدموية أثناء الحمل السبب الرئيسي للوفيات المرتبطة بالحمل في الولايات المتحدة، وفقاً للكلية الأميركية لأطباء التوليد وأمراض النساء (هيئة أطباء النساء والتوليد الأميركية).

كما تزيد هذه الأمراض من خطر إصابة المرأة بمشاكل في القلب والأوعية الدموية على مدى حياتها، بما في ذلك السكتة الدماغية والنوبة القلبية وارتفاع ضغط الدم، بنسبة 60 في المائة أو أكثر، وذلك بحسب نوع مضاعفات الحمل، وفقاً لتحليل حديث أجرته جمعية القلب الأميركية.

وقالت الدكتورة جينيفر هايث، مديرة برنامج أمراض القلب والتوليد في مركز إيرفينغ الطبي بجامعة كولومبيا، لشبكة «إيه بي سي»: «الحمل بمثابة اختبار إجهاد للقلب. قد تظهر أعراض أكثر حدة على النساء المصابات بأمراض القلب والأوعية الدموية، سواء كانت معروفة أو غير مشخصة، خلال فترة الحمل وما حول الولادة».

ووفقاً للكلية الأميركية لأطباء التوليد وأمراض النساء، يُعدّل القلب والأوعية الدموية بنيتهما وقدرتهما على ضخ الدم أثناء الحمل استعداداً للتعامل مع كميات أكبر من الدم ومتطلبات نمو الجنين.

وأوضحت هايث أن الحوامل قد يُصبن أيضاً بارتفاع ضغط الدم الحملي، وتسمم الحمل، وسكري الحمل. بالإضافة إلى ذلك، قد تكون الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب، وهي حالة تُصعّب على عضلة القلب ضخ الدم بكفاءة، ويمكن تشخيصها قبل الحمل أو خلاله.

تأخر سن الإنجاب

وعلى مدى الثلاثين عاماً الماضية، ارتفعت الوفيات المرتبطة بالحمل بنسبة 140 في المائة، وفقاً لجمعية القلب الأميركية. ولعل أحد أسباب هذا الارتفاع هو تأخر سن الإنجاب لدى النساء.

وخلال الفترة نفسها، ارتفع متوسط عمر المرأة عند إنجاب طفلها الأول من نحو 21 عاماً إلى نحو 27 عاماً ونصف العام. وأشارت هايث إلى أن «النساء ينجبن في سن متأخرة، وبالتالي يزداد خطر إصابتهن بأمراض القلب؛ نظراً لارتفاع عوامل الخطر لديهن».

وأضافت: «بسبب تقدمهن في السن، قد يعانين من ارتفاع ضغط الدم، أو داء السكري، أو ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، أو السمنة، أو نمط حياة خامل».

وتعد النساء فوق سن الأربعين أكثر عرضة بثلاثين ضعفاً لخطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب أثناء الحمل مقارنة بالنساء دون سن العشرين، وفقاً للكلية الأميركية لأطباء التوليد وأمراض النساء.

ويرتبط الإجهاد الأيضي (كلمة «أيضي» تعني العمليات الحيوية التي تقوم بها خلايا الجسم لتحويل الطعام إلى طاقة) والتغيرات الوعائية (التعديلات الهيكلية أو الوظيفية التي تصيب الأوعية الدموية) المصاحبة للحمل ومضاعفاته، بما في ذلك مضاعفات الحمل والولادة، بزيادة خطر الإصابة بفشل القلب والنوبات القلبية والسكتات الدماغية لاحقاً في الحياة، رغم أن السبب الدقيق غير واضح، وفقاً للتحليل.

وتتعرض النساء المصابات باضطرابات ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل لخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم المزمن بعد عشر سنوات أو أكثر بمقدار ضعفين إلى أربعة أضعاف مقارنة بالنساء ذوات ضغط الدم الطبيعي أثناء الحمل.


أسوأ من التدخين... الضغط المالي يسرع شيخوخة قلبك

الضغط المالي يضر بصحة القلب (بكسلز)
الضغط المالي يضر بصحة القلب (بكسلز)
TT

أسوأ من التدخين... الضغط المالي يسرع شيخوخة قلبك

الضغط المالي يضر بصحة القلب (بكسلز)
الضغط المالي يضر بصحة القلب (بكسلز)

الضغط المالي قد يضر بصحة القلب بقدر عوامل الخطر المعروفة مثل ارتفاع ضغط الدم والتدخين، وفقاً لدراسة حديثة.

فالأشخاص الذين يعانون من ضغوط مالية مزمنة غالباً ما يواجهون القلق أو الشعور بالوحدة أو الاكتئاب، وهذا النوع من التوتر قد يسرّع شيخوخة القلب ويعرض صحته للخطر، وفق ما نقل موقع «فيريويل هيلث» عن الدراسة.

كيف يؤثر الإجهاد المالي في صحة القلب؟

حللت الدراسة، المنشورة في دورية «Mayo Clinic Proceedings»، بيانات 280,323 بالغاً. ووجد الباحثون أن العديد من المحددات الاجتماعية للصحة، وهي عوامل غير طبية تؤثر في الحياة اليومية، تلعب دوراً مهماً في صحة القلب.

وكان الضغط المالي وانعدام الأمن الغذائي العاملين الأكثر ارتباطاً بتسارع عمر القلب.

ويشير مصطلح «عمر القلب» إلى تقدير مدى شيخوخة القلب مقارنة بالعمر الزمني الفعلي للشخص. وعندما يتجاوز عمر القلب العمر الحقيقي، يرتفع خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

وقال الدكتور أمير ليرمان، الباحث الرئيسي في الدراسة ومدير مركز أبحاث القلب والأوعية الدموية في مايو كلينك، إن الأطباء يركزون عادة على عوامل الخطر التقليدية مثل الكوليسترول والتدخين وضغط الدم والنوم، لكنهم لا يسألون المرضى عن العوامل الاجتماعية أو البيئية التي قد تؤثر في صحتهم العامة وصحة القلب.

وأضاف أن النتائج تشير إلى ضرورة فحص الضغط المالي والمحددات الاجتماعية الأخرى للصحة بوصفهما جزءاً من التقييم الروتيني لمخاطر أمراض القلب.

لماذا يؤثر الضغط المالي في الجسم؟

لم تُصمَّم الدراسة الرصدية لتفسير سبب ارتباط العوامل الاجتماعية، مثل الضغوط المالية، بمشكلات القلب. ومع ذلك، من المعروف أن الارتفاع المزمن في مستويات هرمون التوتر «الكورتيزول» يمكن أن يرفع ضغط الدم ومستويات الكوليسترول.

وأوضح الدكتور جون بي. هيغينز، أستاذ طب القلب والأوعية الدموية في كلية ماكغفرن الطبية بجامعة تكساس في هيوستن، أن الإجهاد المالي يُعد قوي التأثير لأنه مزمن ومتكرر وغالباً لا يمكن تجنبه.

وأشار إلى أن الضغوط المالية المستمرة ليست مجرد عبء عاطفي، بل يمكن أن تسبب «تآكلاً ملموساً في الجهاز القلبي الوعائي».

العلاقة بين التوتر والالتهاب

أحد التفسيرات المحتملة هو أن الضغط المالي يسبب التهاباً مزمناً عاماً في الجسم، ما يساهم في تراكم الترسبات داخل الشرايين. وقد ربطت أبحاث أخرى بين التوتر وتصلب الشرايين، وهي حالة قد تؤدي إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية.

وللتوضيح، فإن الالتهاب ليس دائماً ضاراً، إذ يعتمد الجسم على استجابة التهابية قصيرة الأمد لمحاربة العدوى والتعامل مع الإصابات. لكن الالتهاب المزمن طويل الأمد قد يضر بصحة القلب.

ومع مرور الوقت، قد يؤدي الالتهاب المستمر إلى ارتفاع ضغط الدم ويجعل ضخ القلب للدم أكثر صعوبة. كما أن التدخين وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول الضار تعزز بدورها الالتهاب.

ماذا تعني هذه النتائج؟

أعرب الباحثون عن أملهم في أن تساعد النتائج صانعي السياسات على تطوير استراتيجيات وقائية، وتنبيه مقدمي الرعاية الصحية إلى أهمية فحص عوامل الخطر غير التقليدية.

وأكد هيغينز أن الوقاية يجب أن تكون طبية واجتماعية في آن واحد، من خلال تحسين ضغط الدم ومستويات الدهون والسكري والنوم والنشاط البدني، إلى جانب تقييم العوامل الاجتماعية والتعامل معها بشكل منظم. فالجمع بين هذين الجانبين هو السبيل لتحويل هذه النتائج إلى حياة أطول وأكثر صحة.