إعادة افتتاح المركز الثقافي العراقي ـ الإيطالي بعد غياب دام عقدين

إعادة افتتاح المركز الثقافي العراقي ـ الإيطالي بعد غياب دام عقدين

ضمن خطة للتركيز على أعمال المسح والتنقيب للمواقع الآثارية
الأربعاء - 28 جمادى الآخرة 1437 هـ - 06 أبريل 2016 مـ
جانب من الآثار العراقية
بغداد: أفراح شوقي
على نحو جديد، استبشر مختصون وإعلاميون في مجال السياحة والآثار في العراق، بعودة افتتاح المركز الثقافي العراقي الإيطالي في مقر المتحف العراقي وسط العاصمة بغداد، بعد انقطاع دام نحو عشرين عامًا ضمن خطة للتركيز على أعمال المسح والتنقيب للمواقع الآثارية والقيام بأعمال الترميم وإعداد دورات وورش عمل في مجال الآثار والصيانة والبحث الآثاري من قبل الجانب الإيطالي.

وجرى حفل الافتتاح ضمن فعاليات اختيار بغداد ضمن شبكة المدن الإبداعية، من قبل منظمة اليونيسكو، وافتتحه وكيل وزارة الثقافة والآثار والسياحة قيس رشيد يوم الاثنين الماضي، بحضور وكيل وزارة الخارجية الإيطالية أميندولا وعدد من سفراء البعثات الدبلوماسية في العاصمة بغداد.

ويتضمن المتحف الوطني آثارًا يعود تاريخها إلى 100 ألف عام قبل الميلاد، وقد احتفل القائمون عليه في الثامن من مارس (آذار) الماضي، بمناسبة مرور عام على عودة تأهيله وافتتاحه من جديد أمام الزوار والوفود الرسمية والسياحية، والذي جاء ردًا من منظمة التربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو) بعد يومين من نشر تنظيم داعش الإرهابي شريطًا مصورًا يظهر تدمير تماثيل وقطع آثارية في الموصل.

وقد جاء الافتتاح قبل عام بعد إغلاق دام أكثر من 12 عامًا بسبب تعرضه إلى عمليات السلب والنهب وإلى شظايا وقنابل بعد أحداث عام 2003، مما سبّب خسارة أكثر من 15 ألف قطعة أثرية منه.

بدوره، شكر الوكيل قيس رشيد في كلمته، الأصدقاء الإيطاليين على قيامهم بتأهيل وتأثيث مبنى المركز الثقافي العراقي الإيطالي مجددًا ليستقبل أنشطة وفعاليات الجانب الإيطالي الآثارية، مستذكرًا المركز القديم الذي تأسس في ستينات القرن الماضي في منطقة السنك في شارع الرشيد ببغداد، الذي شهد حضورًا بارزًا ونوعيًا للآثاريين الإيطاليين في مجالات التنقيب والصيانة والترميم والمسح والبحث الآثاري.

كما أشار باعتزاز إلى إنجازات البعثات الإيطالية للمواقع الآثارية في طيسفون، وعقرقوف، والمنارة الحدباء، ومأذنة عنه، وقلعة كركوك، والحضر، وسلوقيا ومواقع سد حمرين. وأكد: «افتتاح هذا المركز تتويج لكل تلك الأعمال والإنجازات»، آملاً أن يكون له لمساته الفنية والعلمية في تنسيق أعمال وفعاليات علماء الآثار الإيطاليين في العراق. من جانبه، أشار وكيل وزارة الخارجية الإيطالية أميندولا - في كلمة له - إلى التاريخ الطويل والتعاون الآثاري المشترك بين العراق وإيطاليا، لافتًا إلى أن العراق يمتاز بحضارة متنوعة الأديان والثقافات، وهي حضارة تتكلم عن نفسها أفضل ممَّا نتكلم نحن عنها. وشكر أميندولا المسؤولين في وزارة الثقافة العراقية على ما قدموه من تعاون إيجابي أثمر عنه افتتاح المركز والخبراء الإيطاليين الذين أشرفوا على نجاح هذه التجربة الجديدة، مؤكدًا استمرار التعاون فيما يخص التراث الحضاري للعراق.

ولفت ممثل إيطاليا في المركز العراقي الإيطالي د.كارلو ليبولس إلى أن «افتتاح المركز إنما هو امتداد لعمل وتعاون عمره نحو 50 عامًا لمتخصصين بعلم الآثار بين البلدين»، مستعرضًا بعض مجالات ذلك التعاون الآثاري، كما أشار إلى أن المركز سيسهم في حماية الموروث الحضاري العراقي وسيكون قاعدة للمناسبات الثقافية الآثارية.

فيما أوضح مدير المركز نوري عبيد كاظم الأهداف المرجوة من افتتاح المركز من خلال قيام الجانب الإيطالي بأعمال المسح والتنقيب للمواقع الآثارية، وكذلك القيام بأعمال الترميم وإعداد دورات وورش عمل في مجال الآثار والصيانة الآثارية.

وفي ختام فعاليات الافتتاح، نظمت الهيئة العامة للآثار والتراث جولة لضيوفها في أروقة وقاعات المتحف العراقي للاطلاع ميدانيًا على مقتنياته من مفردات الحضارة الرافدينية الموغلة بعمق التاريخ الإنساني.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة