«غرفة البحرين» تواجه الخميس «عمومية الحسم» بعد عامين من «التطاحن»

صراع مناصب ومعارك بالوكالة بانتظار «معركة المصير»

«غرفة البحرين» تواجه الخميس «عمومية الحسم» بعد عامين من «التطاحن»
TT

«غرفة البحرين» تواجه الخميس «عمومية الحسم» بعد عامين من «التطاحن»

«غرفة البحرين» تواجه الخميس «عمومية الحسم» بعد عامين من «التطاحن»

انشغل الشارع التجاري البحريني خلال الآونة الأخيرة بمصير القيادات «الحساسة» في غرفة تجارة وصناعة البحرين، وصارت مقولة «لا صوت يعلو فوق صوت الغرفة» هي الغالبة، وذلك بينما يترقب الجميع اجتماعا هاما للجمعية العمومية يوم الخميس 7 أبريل (نيسان) الحالي، والتي قد تبدو في مظهرها «جمعية عمومية عادية»، إلا أنها لن تكون كذلك في مضمونها، إذ إنها ستحسم قضية الخلاف المستمر منذ نحو عامين.
ومنذ انتهاء الانتخابات الأخيرة قبل نحو العامين، تنتشر الانقسامات في الغرفة، البعض طامح أو طامع في منصب الرئيس، أو على الأقل في الاستحواذ على ما يسمى عرفيا بـ«هيئة المكتب».. بينما شهدت قائمة «معكم»، التي حصدت 13 مقعدا من بين إجمالي 18 مقعدا لمجلس إدارة الغرفة، خلافات وشقاقات طاحنة بين أعضائها.
منذ عامين، بدا الخلاف واضحا بين رئيس المجلس خالد عبد الرحمن المؤيد، وهو رئيس قائمة «معكم» الفائزة آنذاك، ومنافسه الرئيس صاحب القائمة الأخرى رجل الأعمال المعروف خالد راشد الزياني. وتعددت الاتهامات الموجهة إلى الرئيس بالسيطرة على كل اللجان المشتركة، والاستحواذ على السفرات، وتهميش كل مخالفيه في الرأي، إلى حد وصفه من قبل المعسكر المعارض بـ«الديكتاتورية».
لكن المربك في الأمر، أن الخلاف لم يكن في حد ذاته «مربط الفرس»، إذ إن «أطراف بالمعادلة الصعبة» داخل الغرفة، ما زالت تعتبر أن رضوخ المؤيد لإرادة «مجموعة العشرة» سيكون حلا لكل أبعاد المشكلة.
* ماراثون الصراع
فمنذ نحو العامين، وبعد انتهاء الماراثون الانتخابي الأخير بات واضحا أن هناك قوتين متصارعتين على المناصب الرئيسية في تلك الغرفة العريقة، قوة يتزعمها المؤيد بمجموعته الساحقة (13عضوا)، حاصدا بها أصوات الأغلبية داخل المجلس، وقوة أخرى قادمة من بعيد، يرأسها الزياني.
كان واضحا أن الجميع مبتعدون عن الهدف الأساسي الذي كلفهم به التجار داخل بيتهم العتيق، وذلك من خلال التمثيل الأمثل لهم والدفاع عن مصالحهم أمام الحكومة، وكان واضحا أن المفترق الأول الذي فرضته ضربة البداية سوف يشهد هيمنة يقال إنها «مستحقة» من الأغلبية داخل مجلس الغرفة، رغم أنه لا يعتبر كذلك في نظر الأقلية.
* مفترق صعب
وبالفعل شهدت هيئة المكتب في ذلك الوقت أول مفترق صعب بين «الإخوة الأعداء»، انتهى بساحة مفتوحة للصراعات، وحلبة متسعة حتى لكل من لم يحالفه الحظ في الانتخابات، ليجلس متحفزا على مقاعد المتفرجين. وانتهت المبارزة بتفوق كامل لقائمة المؤيد، وإقصاء شامل لقائمة الزياني في هيئة المكتب.
والمعروف أن الهيئة تكونت آنذاك من خالد المؤيد رئيسا، وعثمان شريف نائبا أول للرئيس، وجواد الحواج نائبا ثانيا، وعيسى عبد الرحيم أمينا للصندوق، ومحمد ساجد إظهار الحق نائبا له، وخالد علي الأمين عضوا بالهيئة، ولم تضم أيا من أعضاء القائمة الأخرى.
من تسلسل الأحداث، اتضح أن مياها عكرة قد جرت في الأروقة داخل «بيت التجار»، فلا الأقلية راغبة في إلقاء السلاح ولا الأغلبية منتبهة لما يحدث داخل مفاصلها الرئيسية من تفكيك مبرمج وتليين للاصطفاف.
وما أن تم الكشف في الصحافة عن أول عملية تزوير في أعداد الحاضرين بأول جمعية عمومية للغرفة في دورتها الجديدة حتى قامت الدنيا ولم تقعد. الإعلام يكتب، النيابة العامة تحقق، ومجلس الغرفة يشتعل.. الجميع تبادلوا الاتهامات، والأغلبية ممن كانوا في قائمة «معكم» قفزوا من القارب، وبدا أن انشقاقا في الصف قد أخذ طريقه نحو الأكثرية، فانكمشوا إلى أربعة أعضاء هم: خالد المؤيد، وعثمان شريف، وجواد الحواج، وخالد الأمين.
وبالتزامن، تحولت مجموعة الزياني إلى أغلبية مكونة من عشرة أعضاء، هم: خالد الزياني، والشيخة هند بنت سلمان آل خليفة، وعادل حسن العالي، وعبد الحميد الكوهجي، وعيسى عبد الرحيم، ومحمد ساجد إظهار الحق، وأفنان الزياني، وأحمد بن هندي، وأحلام جناحي.
* تدخل حكومي
كان يبدو أن مفترق الطرق الثالث كاد يعلن عن نفسه بقوة خاصة، بعد أن فاحت روائح الانفلات داخل الكيان المشتعل، وأصبح الهروب من تدخل الحكومة مستحيلا، مما حدا بعقد وزير الصناعة والتجارة والسياحة زايد الزياني اجتماعا فارقا مع مجلس إدارة الغرفة نقل إليهم رسالة شديدة اللهجة بضرورة رأب الصدع ولم الشمل، ووضع حد للسباق الماراثوني عبر التنابذ الإعلامي، حتى لو أدى الأمر إلى تغيير أعضاء هيئة المكتب بكاملها.
وعلى الفور عقدت مجموعة العشرة اجتماعا طارئا بوصفهم يمثلون الأغلبية الجديدة داخل المجلس، فأعادوا انتخاب هيئة المكتب بعد الاستئناس برأي هيئة الفتوى والتشريع بمجلس الوزراء للتأكد من مشروعية التغيير خلال الدورة الواحدة، تم على أثرها اختيار هيئة أخرى مكونة من: خالد المؤيد رئيسا، وخالد الزياني نائبا أول للرئيس، وعبد الحميد الكوهجي نائبا ثانيا، وعيسى عبد الرحيم أمينا للصندوق، ومحمد ساجد إظهار الحق نائبا لأمين الصندوق (والأخيران منشقان عن «معكم»)، وعضوان آخران من مجموعة العشرة.
لكن الأمواج العاتية لم تهدأ، وشكك عثمان شريف النائب الأول السابق لرئيس الغرفة في مشروعية التغيير، وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «كان واضحا منذ البداية، ورغم ما حققناه للغرفة، أن القائمة الأخرى لم يرق لها ذلك، وأنها تسعى للاستحواذ على المناصب الإدارية العليا في الغرفة، وأنها لا ترغب في التعاون معنا.. فالحكاية لها تاريخ ولها أصول، ولذلك ليس مستغربا أن تنبت هذا الوضع الذي لا نحسد عليه الآن».
وبعد امتناع رئيس الغرفة عن التصويت على قرارات مجموعة العشرة، ووسط مقاطعة المتبقي من حلفائه، لم يكن في جعبة «أصدقاء الأمس» غير إجبار «الرئيس» على الرضوخ للأمر الواقع. حيث كان رئيسا، لكن من دون هيئة مكتب داعمة ولا أكثرية متحكمة، فتنحى الرجل ولم يقدم استقالته، حتى إشعار آخر، إما أن يعود بكامل صلاحياته وأعضاء مكتبه، وإما الانتظار ليوم 7 أبريل حيث جمعية عمومية عادية في مظهرها، غير عادية في مضمونها، خصوصا في جهة ما يسفر عنه البند الناطق بـ«ما يستجد من أعمال»، وإذا ما كان التصديق على ميزانية السنة الفائتة سوف يشمل حسما لقضية الرئيس المتنحي ولهيئة المكتب المطاح بها، أم أن الحال سوف تبقى على ما هو عليه.
هذا المصير لم يعجب عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة البحرين الأسبق يوسف إبراهيم العوضي، إلى عقد مقارنة بين مرحلتين وجيلين، كيف أن لكل مرحلة رجالها وتصرفاتها، وكيف أن لكل جيل قراراته وشجاعته وتراجعاته ومآثره. تحدث العوضي عن ما يواجه غرفة تجارة وصناعة البحرين من منعطفات، ومن «ابتعاد مبرمج» عن دستورها الحاكم وعن دورها التاريخي، وتساءل «هل ما يحدث اليوم يجعل من الغرفة رسولاً أمينًا على مصالح التجار؟»، و«هل انشغالها بانكفائها على مشكلاتها الداخلية وانسحابها من قضايا الشأن العام يمكن أن يقود إلى ما تحمد عقباه؟».
أسئلة العوضي ظلت عالقة حتى اصطدمت بإجابات واحد من أعضاء مجلس إدارة الغرفة في دورته السابقة، وهو خلف حجير، الذي يعد بمثابة المعارض الأكثر شراسة داخل جمعية عمومية قد تشهد من الاحتدام أكثر مما يمكن أن تشهده من تلاحم وتفاهم وانسجام.
* أمر واقع
خلف حجير يفرض الأمر الواقع ويتحدث عن حقيقة مكتب الهيئة الجديد وكأنه لا خلاف عليه، وذلك من منطلق التمني عليهم والدعم اللامحدود لهم، لكنه في ذات الوقت يحذرهم ويوجه رسالة شديدة اللهجة إليهم، قائلا: «لن نتساهل في حقوق التجار، ولن نتراجع عن مطالبنا بقطاع تجاري مزدهر، ورجال أعمال قادرين على مواجهة المتغيرات السريعة المتلاحقة.



محادثات إصلاح «منظمة التجارة العالمية» تواجه عقبة أميركية - هندية

جانب من اجتماعات منظمة التجارة العالمية في العاصمة الكاميرونية ياوندي (رويترز)
جانب من اجتماعات منظمة التجارة العالمية في العاصمة الكاميرونية ياوندي (رويترز)
TT

محادثات إصلاح «منظمة التجارة العالمية» تواجه عقبة أميركية - هندية

جانب من اجتماعات منظمة التجارة العالمية في العاصمة الكاميرونية ياوندي (رويترز)
جانب من اجتماعات منظمة التجارة العالمية في العاصمة الكاميرونية ياوندي (رويترز)

قال دبلوماسيان لوكالة «رويترز»، يوم الجمعة، إن خلافات كبيرة لا تزال قائمة بين معظم الدول، والولايات المتحدة والهند، في الوقت الذي يجتمع فيه وزراء التجارة؛ لمناقشة الإصلاحات في منظمة التجارة العالمية. ويجتمع الوزراء لمدة 4 أيام في ياوندي، عاصمة الكاميرون، فيما تواجه المنظمة اختباراً حاسماً لمستقبلها، وسط عام من الاضطرابات التجارية الناجمة عن الرسوم الجمركية، والاضطرابات واسعة النطاق التي لحقت بالشحن وأسعار الطاقة وسلاسل التوريد؛ بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

وقال دبلوماسي رفيع المستوى لـ«رويترز»: «هناك التزام حقيقي بين الوزراء بالتوصُّل إلى اتفاق بشأن الإصلاحات، لكن ثمة عقبة كبيرة تعيق التقدم: الهند والولايات المتحدة». وقال دبلوماسي آخر من دولة أفريقية إن الهند لم تُبدِ حتى الآن أي مؤشرات على تغيير موقفها. ومع ذلك، قد يكون من الممكن إبداء بعض المرونة. وأضاف: «لدينا أمل كبير في أروقة المفاوضات».

وامتنع الدبلوماسيون عن ذكر أسمائهم نظراً لحساسية المفاوضات الجارية. وبينما تُقرُّ الولايات المتحدة والهند بضرورة إصلاح النظام التجاري العالمي، فقد رفضتا مقترحات وضع خطة عمل جوهرية بشأن الإصلاحات. وقال دبلوماسي رفيع المستوى: «للأسف، لا أرى مجالاً كبيراً للمناورة بين مواقف الولايات المتحدة والهند فيما يتعلق بالإصلاح».

كما عارضت الهند اتفاقية دعم الاستثمار في الدول النامية، فضلاً عن اقتراح الولايات المتحدة بتمديد تعليق الرسوم الجمركية على عمليات النقل الإلكتروني، مثل التنزيلات الرقمية، بشكل دائم، والذي ينتهي هذا الشهر. وقال كريس ساوثوورث، الأمين العام لغرفة التجارة الدولية البريطانية: «مواقف الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة معقولة، لكن هناك طرفاً واحداً نحتاج إلى تنازله لتحقيق التقدم، ألا وهو الهند». وأضاف: «أعتقد أن الإحباط بين الأعضاء سيبدأ بالظهور هنا في ياوندي إذا لم نشهد أي تقدم».

• موقف الهند

ومن جانبه، شكَّك وزير التجارة والصناعة الهندي، بيوش غويال، في جهود الولايات المتحدة لتمديد تجميد التجارة الإلكترونية، قائلاً إن الأمر يستدعي «إعادة نظر دقيقة». وتشعر الهند بالقلق إزاء خسارة عائدات الرسوم الجمركية. وصرَّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، يوم الخميس، بأنَّ واشنطن «غير مهتمة» بتمديد الحظر مؤقتاً، بل بتمديده دائماً.

كما انتقد غويال تحركات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا وغيرها من الدول التي تسمح لمجموعة من الأعضاء باتخاذ قراراتها الخاصة من خلال اتفاقات متعددة الأطراف، قائلاً إن أي نتيجة يجب أن يُتَّفق عليها بالإجماع. ألقى ذلك بظلاله على إمكانية إدراج اتفاقية تيسير الاستثمار من أجل التنمية، التي تهدف إلى تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر في الدول النامية والأقل نمواً، ضمن قواعد منظمة التجارة العالمية في ياوندي.

وقد رفعت تركيا معارضتها لها يوم الخميس. وأوضح أجاي سريفاستافا، مؤسِّس مبادرة أبحاث التجارة العالمية، وهو مركز أبحاث مقره دلهي ومفاوض هندي سابق، لوكالة «رويترز»، أن موقف غويال يُظهر سعي الهند لحماية البنية الأساسية لمنظمة التجارة العالمية. وتابع: «يُهدد هذان الأمران معاً بتحويل منظمة التجارة العالمية من هيئة قائمة على القواعد إلى هيئة تحركها القوة والتحالفات الانتقائية».

وتشهد منظمة التجارة العالمية جموداً في إحدى أهم أولويات نيودلهي، وهي إيجاد حلٍّ دائم بشأن حيازة المخزونات العامة، بما يسمح للدول النامية بتقديم الدعم لمزارعي الأرز والقمح من خلال آلية دعم الأسعار. ويخشى كبار مصدري المنتجات الزراعية، كالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وأستراليا، أن يسمح ذلك لدول مثل الهند بتكوين مخزونات ضخمة من المواد الغذائية والتخلص من الفائض، مما قد يُشوه التجارة والأسواق. وقالت راندا سينغوبتا، الباحثة الرئيسية في مركز الأبحاث «شبكة العالم الثالث»، إن برنامج دعم المزارعين يُعدُّ وسيلةً مهمةً لدعم المزارعين وتحقيق الأمن الغذائي للمجتمعات الفقيرة في الهند.


الهند تفقد المستثمرين الأجانب بسبب صدمة أسعار النفط

وسطاء يتداولون على مكاتبهم داخل شركة وساطة في مومباي (رويترز)
وسطاء يتداولون على مكاتبهم داخل شركة وساطة في مومباي (رويترز)
TT

الهند تفقد المستثمرين الأجانب بسبب صدمة أسعار النفط

وسطاء يتداولون على مكاتبهم داخل شركة وساطة في مومباي (رويترز)
وسطاء يتداولون على مكاتبهم داخل شركة وساطة في مومباي (رويترز)

ينسحب المستثمرون الأجانب من الأسهم والسندات الهندية بوتيرة قياسية، إذ أدى الارتفاع الحاد في أسعار النفط الناجم عن الحرب الإيرانية إلى تصاعد المخاوف بشأن ارتفاع التضخم وتشويه آفاق النمو في الهند، ما دفع الروبية للتراجع.

وباع المستثمرون الأجانب أسهماً هندية بصافي 12.14 مليار دولار منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط)، مسجلين بذلك أكبر تدفق شهري للخارج على الإطلاق. كما بلغ صافي مبيعات السندات من قبل مستثمري المحافظ الأجانب بموجب المسار المتاح بالكامل (FAR) 152 مليار روبية (1.61 مليار دولار)، وهو أعلى مستوى منذ إطلاق هذه الفئة قبل ست سنوات، وفق «رويترز».

وقد أسهمت هذه التدفقات الخارجة، إلى جانب عزوف المستثمرين عن المخاطرة، في هبوط الروبية إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق، حيث انخفضت قيمتها يوم الجمعة بنسبة 0.9 في المائة لتصل إلى 94.7875، متراجعة نحو 4.2 في المائة منذ بدء الحرب، ما فاقم خسائر المستثمرين الأجانب وسرّع من خروجهم من الأصول الهندية.

وتستورد الهند نحو 85-90 في المائة من احتياجاتها من النفط الخام، ما يجعلها معرضة بشكل خاص لتقلبات أسعار الطاقة، وهو ما انعكس في توقعات بتقلبات أكبر للروبية والأسهم الهندية.

وقد رفع الاقتصاديون توقعات التضخم، وخفضوا تقديرات النمو، وأدرجوا مساراً أكثر حدة لانخفاض قيمة الروبية في توقعاتهم الأساسية.

وقال كريشنا بهيمافارابو، الخبير الاقتصادي لمنطقة آسيا والمحيط الهادي في شركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات: «أدى تصاعد التوتر في الشرق الأوسط إلى إعادة مخاطر الطاقة إلى صدارة الاهتمامات الاقتصادية في الهند، حيث باتت أسعار النفط والروبية والحساب الجاري مترابطة بشكل وثيق في تفكير المستثمرين».

كما ارتفعت تكاليف التحوط ضد انخفاض قيمة الروبية منذ اندلاع الحرب، وهو ما أدى، إلى جانب توقعات تزايد التقلبات، إلى تراجع جاذبية السندات والأسهم الهندية للمستثمرين الأجانب.


نيوزيلندا أقرّت استراتيجية طوارئ رباعية للوقود دون الحاجة إلى قيود فورية

شاحنات وقود متوقفة على مدرج مطار أوكلاند في نيوزيلندا (رويترز)
شاحنات وقود متوقفة على مدرج مطار أوكلاند في نيوزيلندا (رويترز)
TT

نيوزيلندا أقرّت استراتيجية طوارئ رباعية للوقود دون الحاجة إلى قيود فورية

شاحنات وقود متوقفة على مدرج مطار أوكلاند في نيوزيلندا (رويترز)
شاحنات وقود متوقفة على مدرج مطار أوكلاند في نيوزيلندا (رويترز)

أعلنت نيوزيلندا، الجمعة، عن استراتيجية من أربع مراحل لإدارة المخاطر المتزايدة التي تهدد إمدادات البترول والديزل ووقود الطائرات، مؤكدةً في الوقت نفسه عدم وجود حاجة حالية إلى فرض أي قيود، حيث تظل الحكومة في وضع جيد للتعامل مع أي صدمات محتملة في قطاع الطاقة.

وأوضحت وزيرة المالية، نيكولا ويليس، أن البلاد في المرحلة الأولى من الخطة، والتي تُركز على متابعة التطورات العالمية وتشجيع التخفيضات الطوعية في استهلاك الوقود. وقالت ويليس في إحاطة إعلامية: «لا يوجد سبب فوري للقلق... الشركات واثقة من قدرتها على تلبية طلبات الوقود حتى نهاية مايو (أيار)»، وفق «رويترز».

مع ذلك، حذَّرت من أهمية استعداد البلاد لأي اضطرابات محتملة، خاصة في حال تعذر مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز لفترة طويلة، أو انخفاض إنتاج المصافي.

تُعدّ نيوزيلندا عُرضة بشكل كبير لاضطرابات الإمدادات العالمية؛ إذ تستورد غالبية احتياجاتها من الوقود المكرر. وحتى يوم الأحد، بلغ مخزون البلاد من البترول 49 يوماً، والديزل 46 يوماً، ووقود الطائرات 53 يوماً، بما في ذلك الشحنات قيد الطريق.

وستتولى لجنة إشراف وزارية تحديد أي انتقال بين مراحل الخطة بناءً على ستة معايير، منها مستويات مخزون الوقود والقيود المحتملة على صادرات المصافي المزوّدة لنيوزيلندا.

وفي المراحل اللاحقة، قد تشمل التدابير الأكثر صرامة إعطاء الأولوية للوقود لخدمات الطوارئ والشحن وسلاسل الإمداد الغذائي والقطاعات الحيوية الأخرى، بالإضافة إلى تشجيع أصحاب العمل على النظر في ترتيبات العمل من المنزل. وقالت ويليس: «لكن هناك حداً فاصلاً. لا نريد أن يُضطر الأطفال إلى التعلم من المنزل كما حدث خلال جائحة (كوفيد - 19)».

كما أعلنت الحكومة هذا الأسبوع أنها ستسمح مؤقتاً باستيراد الوقود المطابق للمعايير الأسترالية لمدة تصل إلى 12 شهراً، في خطوة تهدف إلى تخفيف مخاطر الإمداد الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.