أعيد في بغداد أمس (الأحد) افتتاح مسرح الرشيد أحدث مسارح العاصمة، بعد 13 سنة من الإهمال، إذ تطوع عشرات الشباب والفنانين لإزالة الأنقاض والركام وحطام الأضرار التي لحقت به أثناء العمليات الحربية التي شهدتها البلاد عام 2003.
وشارك عدد من الشباب المنتمين إلى المركز الوطني التطوعي التابع لوزارة الشباب والرياضة العراقية ومعهم عدد من الفنانين العراقيين وعلى مدى ثلاثة أسابيع بإزالة الأنقاض ومخلفات الدمار التي لحقت بالمسرح وتنظيف قاعته التي تتسع لأكثر من 700 شخص.
وقال المخرج المسرحي ورئيس لجنة الإعمار التطوعية أحمد حسن موسى: «بعد أن شعر الفنانون وعشاق المسرح باليأس بسبب عدم اهتمام المؤسسة الحكومية بهذا الصرح الفني، بدأت فكرتنا بإعادة الحياة إليه».
وأضاف موسى: «عدد كبير من الفنانين ناشدوا الجهات الحكومية لإعادة النظر بهذا المبنى وتقديم الدعم لإعادة تأهيله، إلا أن هذه المطالب لم تلق استجابة، فما كان من الشباب المتطوعين إلا أن أنجزوا مهمة تأهيل قاعة المسرح بجهود شخصية تبناها الفنان المخرج المسرحي علاوي حسين».
وقدم عدد من الفنانين المسرحيين، وفي مقدمتهم المسرحي الرائد سامي عبد الحميد، مقاطع تعود لأعمال مسرحية قدمت على خشبة هذا المسرح ما زالت راسخة في الذاكرة منها «الملك لير» و«تفاحة القلب» و«الجنة تفتح أبوابها متأخرة» و«روميو وجوليت» و«مخفر الشرطة القديم».
وأدى أدوار تلك المقاطع المسرحية كل من الفنانين سهى سالم ومناضل داود ورائد محسن وحكيم جاسم وشذى سالم وآلاء حسين ويحيى إبراهيم، ورافق تلك المشاهد سقوط خفيف من مياه الأمطار على خشبة المسرح نتيجة تهالك السقف وتشققه.
وقبل دخول المئات من الفنانين والمثقفين إلى قاعة العرض، قدمت فرقة بغداد الموسيقية في باحة المسرح، مقاطع موسيقية مستوحاة من أغاني بغدادية شهيرة تفاعل معها الجمهور كثيرا.
وقالت الإعلامية وإحدى المتطوعات في حملة تأهيل مسرح الرشيد زينب القصاب: «نأمل أن تقدم أعمال مسرحية مقبلة على خشبة هذا المسرح شهريا لكي يستعيد كامل عافيته ويبدأ باستقطاب جمهوره مجددا، وهذا ما سيعمل عليه المسرحيون خصوصًا الشباب».
ويشغل مسرح الرشيد الذي يعد ذاكرة حية للفنانين العراقيين، الطابق الأول من مبنى دائرة السينما والمسرح التي تتكون من ثماني طبقات تتوزع فيها المقار الإدارية واستوديوهات كبيرة للتصوير.
يعود افتتاح مسرح الرشيد، وهو الأحدث من بين مسارح العاصمة ويتميز بخشبته المتحركة بشكل دائري، إلى عام 1981 وتم تصميمه من قبل شركات فرنسية، ويضم أيضًا في طوابقه الثمانية قاعات كبيرة للأزياء والإكسسوارات والملابس المخصصة للممثلين ومعدات خاصة بالحيل المسرحية والمؤثرات الصوتية.
ولا تزال آثار الدمار والحرائق التي التهمت هذا المبنى أثناء الغزو الأميركي عام 2003، واضحة على جدرانه الداخلية والخارجية.
11:9 دقيقه
أحدث مسارح بغداد يعاد افتتاحه بعد 13 عامًا من الإهمال
https://aawsat.com/home/article/602826/%D8%A3%D8%AD%D8%AF%D8%AB-%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B1%D8%AD-%D8%A8%D8%BA%D8%AF%D8%A7%D8%AF-%D9%8A%D8%B9%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%81%D8%AA%D8%AA%D8%A7%D8%AD%D9%87-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-13-%D8%B9%D8%A7%D9%85%D9%8B%D8%A7-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%87%D9%85%D8%A7%D9%84
أحدث مسارح بغداد يعاد افتتاحه بعد 13 عامًا من الإهمال
أحدث مسارح بغداد يعاد افتتاحه بعد 13 عامًا من الإهمال
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





