مباحثات سعودية ـ جنوب أفريقية استعرضت علاقات البلدين وسبل مكافحة التطرف والإرهاب

خادم الحرمين الشريفين يكرم الرئيس زوما ويمنحه قلادة الملك عبد العزيز

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ورئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما خلال جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها الجانبان أمس في الرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ورئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما خلال جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها الجانبان أمس في الرياض (واس)
TT

مباحثات سعودية ـ جنوب أفريقية استعرضت علاقات البلدين وسبل مكافحة التطرف والإرهاب

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ورئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما خلال جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها الجانبان أمس في الرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ورئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما خلال جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها الجانبان أمس في الرياض (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تقدير بلاده وامتنانها للدور الذي تقوم به جمهورية جنوب أفريقيا، بالاهتمام بقضايا المنطقة وعلى وجه الخصوص مواقفها التي وصفها بـ«المشرفة»، من القضية الفلسطينية، مؤكدًا على أهمية استمرار التعاون والتشاور بين البلدين تجاه القضايا الدولية والإقليمية «لا سيما الإصلاحات في منظمة الأمم المتحدة، ومكافحة الإرهاب والتطرف الذي طالت شروره معظم دول العالم».
كما أشاد الملك سلمان في كلمة ألقاها في مستهل جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها أمس في الرياض مع الرئيس الجنوب أفريقي جاكوب زوما الذي يزور السعودية، بالعلاقات التي تربط البلدين والشعبين في المجالات كافة، «لا سيما السياسية والاقتصادية والعسكرية»، مشيدًا بكون جنوب أفريقيا أحد أهم الشركاء التجاريين للمملكة العربية السعودية.
وتطرق خادم الحرمين الشريفين في كلمته إلى عدد من القضايا التي يتشارك البلدان فيها، ومن بينها مكافحة الإرهاب والتطرف «الذي طالت شروره معظم دول العالم»، وأيضًا سبل حل الأزمة السورية والوضع في اليمن، مؤكدًا ثقته في أن مباحثات الجانبين، ستعزز التعاون الوثيق في كل المجالات السياسية والأمنية والعسكرية، وفيما يلي نص الكلمة:
فخامة الرئيس الصديق جاكوب زوما رئيس جمهورية جنوب أفريقيا أيها الأصدقاء: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يسرنا أن أرحب بفخامتكم والوفد المرافق في زيارتكم الأولى للمملكة العربية السعودية.
فخامة الرئيس: أود أن أعرب عن سعادتي بالعلاقات الوطيدة التي تربط بلدينا وشعبينا في المجالات كافة، لا سيما السياسية والاقتصادية والعسكرية، مشيدًا بكون بلدكم الصديق أحد أهم الشركاء التجاريين للمملكة العربية السعودية، فضلاً عن شراكتنا في مجموعة العشرين، والتي تؤكد المكانة التي يحتلها البلدان على المستوى العالمي اقتصاديًا وسياسيًا، وما لديهما من إمكانات تؤكد الحاجة إلى تعزيز العلاقات وتطويرها خدمة لمصالحهما المشتركة.
فخامة الرئيس: نقدر لبلدكم الصديق الاهتمام بقضايا المنطقة وعلى وجه الخصوص مواقفه المشرفة من القضية الفلسطينية، ونؤكد على أهمية استمرار التعاون والتشاور تجاه القضايا الدولية والإقليمية لا سيما الإصلاحات في منظمة الأمم المتحدة، ومكافحة الإرهاب والتطرف الذي طالت شروره معظم دول العالم، وفي ما يتعلق بالأزمة السورية فإننا نأمل أن تثمر الجهود الدولية في حلها وفق مقررات «جنيف1»، وفي اليمن الشقيق فإننا نأمل أن يحل السلم والأمن والوصول من خلال المشاورات اليمنية - اليمنية التي ترعاها الأمم المتحدة إلى حل سياسي وفق قرار مجلس الأمن رقم 2216.
فخامة الرئيس: إننا على ثقة أن مباحثاتنا اليوم ستعزز تعاوننا الذي يسير بخطى حثيثة في المجالات السياسية والأمنية والعسكرية، ونتطلع إلى تنمية التبادل التجاري وشراكة أكبر في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، وأرجو لفخامتكم والوفد المرافق طيب الإقامة.
من جانبه أعرب رئيس جمهورية جنوب أفريقيا عن سعادته بزيارة السعودية، ولقائه خادم الحرمين الشريفين، وأكد حرص بلاده على تعزيز الشراكة مع المملكة، ومواصلة تطويرها، منوهًا بعمق العلاقات بين البلدين الصديقين، وأشار إلى ما تحظى به المملكة من مكانة مرموقة على مختلف الصعد الإقليمية والدولية، فيما استعرض اللقاء، مجالات التعاون وسبل تطويرها وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين، بالإضافة إلى استعراض مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
بينما توجت المباحثات، بتوقيع مذكرة تفاهم بين السعودية وجنوب أفريقيا بشأن المشاورات الثنائية السياسية بين البلدين، بحضور الملك سلمان بن عبد العزيز، والرئيس جاكوب زوما التي وقعها من الجانب السعودي عادل الجبير وزير الخارجية، ومن الجانب الجنوب أفريقي وزيرة العلاقات الدولية والتعاون مايتي أنكوني ماشاباتي، كما قلد خادم الحرمين الشريفين ضيفه الرئيس زوما «قلادة الملك عبد العزيز» التي تعد أعلى وسام في السعودية وتمنح لقادة ورؤساء الدول.
حضر جلسة المباحثات، الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور إبراهيم العساف وزير المالية، والدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة، والدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام، والمهندس عبد الرحمن الفضلي وزير الزراعة، وعادل الجبير وزير الخارجية (الوزير المرافق)، والمهندس خالد الفالح وزير الصحة.
ومن الجانب الجنوب الأفريقي، وزيرة العلاقات الدولية والتعاون مايتي أنكوني ماشاباتي، ووزير التجارة والصناعة الدكتور روب ديفيز، ووزير الشؤون الداخلية مالوسي جيجابا، ووزير جهاز أمن الدولة ديفيد مهلوبو، ووزير الشرطة نيكوسيناثي نكليكو، والمدير العام سكرتير مجلس الوزراء الدكتور كاسوس لوبيسي، والمدير العام بوزارة الطاقة ثباني زولو، ومدير عام وزارة الداخلية موكوسيل البيني، ونائب مدير عام مكتب الرئيس بونجاني، نجكو لونجا، ومستشار الطاقة سيلاس زيمو، ونائب المدير العام لآسيا والشرق الأوسط أنيل سوكلال، والمدير العام للاتصالات بونجاني ماجولا، والقائم بأعمال سفارة جنوب أفريقيا لدى السعودية محمد خان.
وكان خادم الحرمين الشريفين استقبل، الرئيس جاكوب زوما رئيس جنوب أفريقيا في وقت سابق من أمس في قصر اليمامة، كما كان في استقباله، الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير محمد بن نايف ولي العهد، والأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد، وقد أجريت للرئيس الضيف مراسم استقبال رسمية، وفي صالة الاستقبال الرئيسية بالديوان الملكي، أقام خادم الحرمين الشريفين مأدبة غداء تكريمًا لرئيس جمهورية جنوب أفريقيا، والوفد المرافق له، حضرها الأمراء والوزراء وكبار المسؤولين.



ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.


«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
TT

«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، مباشرة الجهات المختصة في حينه الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.

جاء ذلك في بيان للوزارة أشار إلى «ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى من شأنه المساس بالوحدة الوطنية، وتهديد السلم والأمن المُجتمعي، متضمناً عبارات مثيرة للتعصب القبلي المقيت»، في تصرف غير مسؤول، ولا يعكس وعي المجتمع السعودي، وإدراكه لخطورة تلك الممارسات الشاذة التي لا تمثل إلا أصحابها.

وحذَّرت «الداخلية» من «كل ما من شأنه المساس بالنظام العام»، مؤكدة أن الجهات الأمنية تقف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللُّحمة الوطنية بإثارة النعرات القبلية المقيتة، وأن الجزاء الرادع سيكون مصيره»، باعتبار أن تلك الأفعال تعدّ جريمة خطيرة يُعاقب عليها القانون.

من جانبها، أكدت النيابة العامة، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن إثارة النعرات القبلية أو الدعوة للتعصب والكراهية بين أفراد المجتمع جرائم يعاقب عليها النظام، وتعرّض مرتكبيها للمساءلة الجزائية والعقوبات المقررة.

بدورها، قالت «هيئة تنظيم الإعلام»، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، إن «قيمنا المجتمعية ترفض كل أنواع الفرقة وإثارة النعرات القبلية»، مؤكدة أن «أي محتوى يتضمن تعصباً قبلياً، أو قدحاً بالأنساب تصريحاً أو تلميحاً، يعدّ مخالفة صريحة للفقرة الرابعة من المادة الخامسة من نظام الإعلام المرئي والمسموع».

وأشارت الهيئة إلى ممارسات غير مباشرة تثير النعرات القبلية، هي: «الإيحاء بوجود أفضلية على أساس الانتماء، وإبراز الانتماء القبلي خارج سياق المحتوى، وعبارات عامة تحمل معاني تمييزية مبطنة، وطرح قضايا اجتماعية بإيحاءات توحي بالفرقة».


كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
TT

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة غربي السعودية، الثلاثاء بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، إلى جانب التأكيد على أهمية تكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.

وعكست هذه التوجيهات التي كشف عنها البيان الإعلامي لجاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عقب القمة، إشاراتٍ لافتة جاءت بالتوازي مع أخذ السعودية زمام المبادرة للدعوة لهذه القمة التشاورية، حيث تضمّنت «التوجيهات السامية»، كما وصفها البديوي، مصطلحات واضحة ومباشرة اشتملت على «الاستعجال» و«الإسراع» في مناسبتين، إلى جانب «أهمية»، والدعوة المباشرة لتكثيف التكامل العسكري، الأمر الذي لقي تفاعلاً واسعاً يكشف عن جدية، ووضوح في المبادرة السعودية، واللقاء التشاوري الخليجي، للخروج بنتائج حقيقية لهذا اللقاء في ظل الظروف الراهنة شديدة التعقيد.

ولي العهد السعودي وملك البحرين قبيل القمة (واس)

ودلّلت تعليقات أمير قطر الشيخ تميم بن حمد عقب القمة على ذلك قائلاً: «قمتنا الخليجية التشاورية اليوم في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق، والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية، وصون أمن المنطقة، واستقرار شعوبها، وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية، والازدهار».

امتداد لجهود ولي العهد السعودي وقادة الخليج

الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، قال لـ«الشرق الأوسط» إن استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية جاءت استجابة لبحث الظروف التي تمر بها منطقة الخليج العربي جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية-الإيرانية، والتشاور، وتنسيق مواقف دول مجلس التعاون الخليجي على ضوء ما أسفرت عنه هذه الحرب، ولاحتواء تداعيات الأزمة الراهنة، سواء من الناحية الأمنية، أو الاقتصادية، أو غيرهما. واستدرك أنها تهدف إلى تعزيز الجهود المبذولة لمعالجة هذه الأزمة، وتداعياتها، لتحقيق استقرار المنطقة، وحفظ مصالح دول مجلس التعاون، وتعزيز أمنها الجماعي، وتابع أنها تأتي امتداداً لجهود الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وقادة دول مجلس التعاون الخليجي.

ولي عهد الكويت لدى وصوله إلى جدة وفي استقباله ولي العهد السعودي (واس)

الدكتور عبد العزيز يرى أن رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز -لتعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ الوحدة الاقتصادية، وتطوير المنظومتين الدفاعية، والأمنية، وصولاً إلى تكامل خليجي أكثر رسوخاً واستدامة، بما يحقق قيمة مضافة لحماية مصالح دول مجلس التعاون الحيوية، ويعزز التعامل الجماعي مع ما قد تفرضه الأزمة الحالية من تحديات، أو تحسباً لأي أزمات قد تطرأ على المنطقة مستقبلاً- تعد من الملفات التي طرحت على طاولة لقاء القادة.

عدم ارتهان القرار الخليجي لجهات أخرى

وتوقع بن صقر خلال حديثه أن القمة سوف تبني على نجاح دول المجلس في التصدي للهجمات الإيرانية بالصواريخ الموجهة، والمسيرات، والبناء على هذا النجاح في وضع استراتيجية دفاعية متكاملة وشاملة لدول المجلس، تبدأ بالتسليح الحديث الذي يناسب الأجيال الجديدة من الحروب، والتدريب، والشراكات الدفاعية الخارجية، بما يرسي قواعد دفاع استراتيجية قوامها الاعتماد على الذات، والشراكات المناسبة، والمفيدة، وعدم ارتهان القرار الخليجي لأي جهات أخرى.

ولي العهد السعودي مستقبلاً أمير قطر (واس)

وكان القادة الخليجيّون أكدوا على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ كافة الإجراءات لحماية سيادتها، وأمنها، واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

كما أشار الأمين العام للمجلس إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة لدول المجلس من «شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها -بعد توفيق الله- من التصدي للاعتداءات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين»، إلى جانب الحفاظ على أمن الدول الأعضاء، ومقدرات شعوبها.

الممرات البديلة «نقاش الفترة المقبلة»

وتوقّع بن صقر أن العمل على إيجاد ممرات بديلة لتأمين سلاسل إمدادات الطاقة سوف يكون محل نقاش خليجي جاد في الفترة المقبلة، وهو الأمر الذي تناوله بيان الأمين العام لمجلس التعاون الذي كشف عن توجيه القادة إلى الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، علاوةً على استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

وزير الخارجية السعودي استقبل نظيره الإماراتي عقب وصوله للمشاركة في القمة (واس)

ويتّفق أحمد الإبراهيم، المحلل السياسي، مع هذا الطرح، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن البيان الذي أعقب القمة عكس أهميّتها، وأكّد على أن السعودية كما تولّت الأمر، وأمّنت سلاسل الإمداد لوجستيّاً لدول الخليج خلال الأزمة، وعملت على تأمين ممرات بديلة للطاقة عبر خط أنابيب شرق–غرب كجزء من معالجة أزمة مضيق هرمز، جدّدت اليوم خطواتها المبدئية عبر جمع دول الخليج على طاولة واحدة، للتعامل مع المرحلة المقبلة.

«توجيهات صريحة ومباشرة»

وأضاف: «هذه من المرّات النادرة التي أشهد فيها بياناً مباشراً وصريحاً يتضمن التوجيهات الصارمة، خاصةً في التعامل مع المتطلّبات المستقبلية، والسيناريوهات المفتوحة على كافة الاحتمالات الآن، مع احتمالية تعثر المفاوضات الأميركية–الإيرانية، أو أي سيناريو خطير قادم».

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أدلى ببيان عقب القمة (مجلس التعاون)

بدوره يرى المحلل السياسي محمد الدوسري أن أهمية مجلس التعاون الخليجي تكمن في مقدرته على العبور من الكثير من الأزمات، ومن ذلك الحرب العراقية-الإيرانية، وأزمة احتلال العراق للكويت، ودور المجلس -وعلى رأسه السعودية- في تجاوز العديد من المحن، مشدّداً على أن العقل الجمعي لمواطني الخليج يرى أهمية توحيد الموقف الخليجي لعبور الأزمات، ومن ذلك الأزمة الجارية، وانعكاسات إغلاق مضيق هرمز.

«الخيمة السعودية»

ونوّه الدوسري إلى أن اللقاء التشاوري لقادة دول الخليج هو بمثابة رسالة لاجتماعها، واستظلالها في «الخيمة الكبيرة»، وهي السعودية، لتفتح آفاقاً جديدة، وتتفق على معالجة وتجاوز الأخطار الحالية المحدقة.