الشرطة الإيرانية تعلن جاهزيتها لتنفيذ مهام خارج الحدود

قيادي من طهران قال إنها تأتي للدفاع عن قيم النظام

الشرطة الإيرانية تعلن جاهزيتها لتنفيذ مهام خارج الحدود
TT

الشرطة الإيرانية تعلن جاهزيتها لتنفيذ مهام خارج الحدود

الشرطة الإيرانية تعلن جاهزيتها لتنفيذ مهام خارج الحدود

أعلن المساعد التنسيقي لقائد قوات الشرطة الإيرانية، محمد جواد زاده كمند، استعداد القوات الخاصة التابعة للشرطة الإيرانية للقيام بمهام خارج الحدود الإيرانية دفاعا عن «قيم النظام» للثورة الإيرانية.
وأوضح الجنرال محمد جواد زاده كمند، على هامش جولة تفقدية قام بها لقوات الشرطة الخاصة في إقليم أذربيجان الشرقي، أول من أمس، أن القوات الخاصة «القوة الصلبة» في إيران لمواجهة «الأحداث المحتملة». ولم يوضح المساعد التنسيقي طبيعة المهام أو المكان الذي قد تتوجه إليه تلك القوات لخارج الحدود الإيرانية، إلا أنه أكد «بكل جرأة أنه يعلن جاهزية القوات الثورية الخاصة لمواجهة الأعداء خارج الحدود حفاظًا على النظام وقيم البلد»، مشددًا على أهمية دور قواته «الجهادي» في حفظ أمن الاجتماعي في إيران حسبما أوردت وكالة تسنيم، المنبر الإعلامي لمخابرات الحرس الثوري.
وقبل أسبوع، أكد مساعد قائد القوات البرية في الجيش الإيراني إرسال عدد من القناصة والقوات الخاصة التابعة للجيش الإيراني كـ«مستشارين» إلى سوريا والعراق. ولم يكشف مزيدًا من التفاصيل بهذا الخصوص. وجاءت تلك التصريحات بعدما أعلن بوتين سحب القوات الروسية من سوريا، وذكرت تقارير أن إيران تسعى لملء الفراغ الروسي بميليشيات عراقية.
وتطلق القوات الخاصة للشرطة الإيرانية على نفسها «نوبو»، وهو اختصار «القوات الخاصة المدافعة عن الولاية»، أو القوات الخاصة «ريح الرعب»، ووفق المعلومات المتوفرة من الشرطة الإيرانية، فإن تلك القوات تملك ثلاث وحدات، هي «موسى بن جعفر» و«الإمام الخميني» و«أمير المؤمنين» ويقود تلك القوات حاليًا القيادي في الحرس الثوري العميد حسن كرمي. كذلك تشكل تلك القوات أساس القوات الإيرانية لمكافحة الشغب في طهران والمدن الكبيرة، كما أنها تعتبر من أكثر القوات جاهزية من حيث العناصر والمعدات.
يأتي تصريح قائد الشرطة الإيرانية في وقت يقاتل فيه لواء القوات الخاصة في الحرس الثوري، «صابرين»، إلى جانب فيلق القدس وقوات نظام بشار الأسد في الحرب الأهلية السورية في وقت تدعي فيه إيران أنها تقدم استشارات عسكرية لقوات سورية، وترفض أن تكون مهام تلك القوات قتالية. وكان قائد القوات البرية في الحرس الثوري، العميد محمد باكبور في فبراير (شباط) الماضي، اعترف رسميا بمشاركة لواء «صابرين» دفاعا عن «عقائد» النظام الإيراني، معتبرا إياها مفتاحًا لكثير من الأقفال التي واجهت إيران، مؤكدا أنه نجح في السيطرة على مساحة واسعة من المناطق التي قاتل فيها دفاعًا عن الحدود «المذهبية».
وكانت وزارتا الخزانة والخارجية الأميركية قد فرضت عقوبات على الشرطة الإيرانية في نهاية يناير 2011 بتهمة المشاركة في قمع الثورة السورية، كما ضمت الإدارة الأميركية إلى قائمة العقوبات ضد المسؤولين الإيرانيين قائد الشرطة الإيرانية آنذاك العميد إسماعيل أحمدي مقدم، ومساعده العميد أحمد رضا رادان، وهما من قادة الحرس الثوري، بسبب ما اعتبرته دور الشرطة ومساندتها قوات الحرس الثوري في سوريا. كما ضمت قائمة العقوبات قائد فيلق قدس قاسم سليماني ومساعده محسن تشيذري الذي يعتقد أنه المسؤول عن وحدات التدريب في فيلق قدس وقائد قوات الحرس الثوري في سوريا بعد مقتل العميد حسين همداني في بداية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
في هذا الصدد، كشف بيان وزارتي الخارجية والخزانة الأميركية عن زيارة سرية قام بها العميد رادان إلى دمشق وتقديم «الاستشارة» إلى الحكومة السورية لقمع المظاهرات التي اندلعت في بداية الثورة آنذاك. ومن جهتها، قابلت دمشق تلك الاتهامات بالرفض القاطع واعتبرته طهران بلا أساس قبل أن يعترف الحرس الثوري رسميا بوجود فيلق قدس بقيادة قاسم سليماني وسقوط عدد كبير من ضباطه.
الجدير ذكره أن قائد الشرطة في إيران يجري اختياره من بين قيادات الحرس الثوري، وبمرسوم إداري من المرشد الأعلى علي خامنئي، كما أن المساعدين لقائد الشرطة هم من بين أعلى القيادات في الحرس الثوري، وذلك حفاظًا على ضمان الولاء للنظام وعلي خامنئي.
ولعبت القوات الخاصة دورا أساسيا في قمع المتظاهرين والحركة الخضراء في 2009 إلى جانب قوات الباسيج وأجهزة المخابرات الإيرانية، وفرضت أميركا عقوبات على قادة الشرطة الإيرانية بتهمة «انتهاك حقوق الإنسان في إيران» وقبل تعزيز العقوبات على الشرطة الإيرانية بسبب دورها في سوريا.



باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
TT

باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)

مع اشتداد الضربات الأميركية - الإسرائيلية والرد الصاروخي الإيراني العنيف، أمس، بدا باب الدبلوماسية مغلقاً، بينما صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته بمواصلة العمليات العسكرية، ملوّحاً بقصف جزيرة خرج الإيرانية مرة أخرى.

وأكد ترمب أنه غير مستعد لإبرام صفقة مع إيران في الوقت الحالي، قائلاً إن طهران «تريد اتفاقاً»، لكنه لن يقبل به لأن «الشروط ليست جيدة بما يكفي بعد»، مضيفاً أن أي اتفاق يجب أن يكون «قوياً جداً». كما كرر تهديده باستهداف جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني، مجدداً. وشدد ترمب على ضرورة تأمين مضيق هرمز الحيوي، داعياً دولاً عدة إلى إرسال سفن حربية لحماية الملاحة وضمان استمرار تدفق النفط.

وتوقع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، انتهاء الحرب خلال أسابيع قليلة، في حين أكد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، أن ترمب «لن يستبعد أي خيار»، بما في ذلك استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن طهران «لم تطلب قط وقف إطلاق النار، ولم تطلب حتى التفاوض»، وإن إيران «مستعدة للدفاع عن نفسها مهما طال الأمر». وأضاف أن بلاده سترد على أي هجوم يستهدف منشآتها للطاقة.

ميدانياً، قال الجيش الإسرائيلي إنه يواصل ضرب البنية التحتية العسكرية الإيرانية. في المقابل، أعلن «الحرس الثوري» إطلاق صواريخ ثقيلة، بينها «سجيل»، باتجاه أهداف في إسرائيل، وكان لافتاً أن «الحرس» أطلق موجات أكثر من الأيام السابقة. وقال علي عبداللهي، قائد مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية، إن «العدو لا خيار أمامه سوى الاستسلام»، مضيفاً أن القوات الإيرانية تمتلك «زمام المبادرة».

وتعهد «الحرس الثوري» ملاحقة نتنياهو وتصفيته، فيما حذر أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، من احتمال تدبير حادث «مشابه لهجمات 11 سبتمبر» وتحميل إيران مسؤوليته.


إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
TT

إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)

عبر عشرات الإيرانيين إلى شمال العراق، يوم الأحد، في أول يوم تفتح فيه الحدود منذ أن ضربت الحرب بلادهم، لشراء مواد غذائية أرخص، والوصول إلى الإنترنت، والتواصل مع أقاربهم، والعثور على عمل.

وقال المسافرون إن الغارات الجوية المتواصلة، وارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل كبير، جعلا الحياة في إيران تزداد صعوبة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وشقّت شاحنات محملة بالبضائع طريقها بشكل متعرج عبر معبر حاجي عمران قادمة من إقليم كردستان العراق، مقدمة ما يرجى أن يكون متنفساً من التكاليف المرتفعة على الجانب الإيراني.

وحتى قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران، كان الأكراد الإيرانيون يعبرون بانتظام إلى إقليم كردستان العراق، حيث تربط بينهم وبين سكان الإقليم روابط عائلية وثقافية واقتصادية عميقة، وحدود سهلة النفاذ تتيح تجارة مستقرة وزيارات منتظمة.

والآن أصبح إقليم كردستان العراق شريان حياة بالغ الأهمية للإيرانيين، في المنطقة التي دمرتها الحرب، للوصول إلى العالم الخارجي.

وأغلقت الحدود نتيجة تصاعد التوترات العسكرية الإقليمية. وظلت السلطات الكردية العراقية في انتظار نظيرتها في إيران لإعادة فتح المعبر.

وطلب تقريباً جميع الأكراد الإيرانيين، الذين أجرت معهم وكالة «أسوشييتد برس» مقابلات، عدم كشف هويتهم، قائلين إنهم يخشون على سلامتهم من انتقام أجهزة الاستخبارات الإيرانية، التي يقولون إنها تراقب أي شخص يتحدث إلى وسائل الإعلام.

إيراني كردي يحمل مظلة خلال وقوفه في الجانب العراقي من معبر حاجي عمران (أ.ب)

وقالوا إنه قد تم تدمير العديد من القواعد العسكرية الإيرانية والمكاتب الاستخباراتية ومواقع الأمن الأخرى. وأشاروا إلى أن القصف قد قلص من تحركات قوات الأمن: «فرجال الأمن يتجنبون المباني الرسمية، ويلتمسون الحماية في مواقع مدنية مثل المدارس والمستشفيات، أو يبقون متحركين في سياراتهم بدلاً من التوجه إلى مكاتبهم».

وعبرت امرأة كردية من مدينة بيرانشهر الإيرانية الحدود، يوم الأحد، للتواصل مع أقاربها وتجهيز احتياجاتها الأساسية. وكانت قد قطعت مسافة 15 كيلومتراً.

وقالت إن «الوضع في إيران مريع. والناس لا يشعرون بالأمان، وأسعار الأشياء غالية، ولا يريد الناس مغادرة منازلهم».

وبعد نحو نصف ساعة، أسرعت بالعودة عبر الحدود حاملة حقيبتين بلاستيكيتين مملوءتين بمواد البقالة. وأوضحت أن أطفالها في انتظارها في المنزل.

واشتكى أكراد إيرانيون يقيمون بالقرب من المواقع التي تستخدمها السلطات الإيرانية من أنهم اضطروا للنزوح إلى مناطق أكثر أماناً لتجنب القصف.

وقال عامل طلاء للمنازل يقيم في مدينة أورميا الإيرانية، لكنه يعمل في أربيل شمال العراق، إن القصف المستمر قد أصبح واقعاً يومياً في حياته. وعاد إلى منزله لفترة وجيزة بناء على إلحاح من والدته بعد أن شعرت بالخوف من الانفجارات، لكنه طمأنها بأن الأسرة لا تربطها أي صلات بالسلطات الإيرانية، لذا لا داعي للخوف.

وأصبح الوضع بالغ السوء إلى حد أن عاملاً آخر في مصنع للمعادن يقيم في الإقليم الكردي العراقي توسل إلى عائلته في أورميا بأن تنتقل وتقيم معه. ووصل أفراد عائلته، بما في ذلك زوجته و3 من أطفاله، الأحد، واستراحوا في أحد المطاعم على جانب الطريق. وقال إن قوات الأمن لم تعد تتحصن في قواعدها بعد الضربات المتكررة.


وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
TT

وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)

أشاد ‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، نُشرت يوم الأحد، بالمحادثات المباشرة مع إيران، واصفاً ​إياها بأنها أكثر السبل فاعلية لمعاودة فتح الملاحة عبر مضيق هرمز.

ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعض الدول، السبت، إلى إرسال سفن حربية لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الشحن، وذلك في وقت ترد فيه القوات الإيرانية على الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وذكر ‌ترمب، في ‌منشور على منصة «تروث ​سوشال»، ‌أنه يأمل ​أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى سفناً للمساعدة في حماية هذا الممر البحري الحيوي، الذي يمر عبره خُمس النفط العالمي تقريباً.

وقال جيشينكار للصحيفة: «أنا حالياً في خضم محادثات معهم، وأفضت هذه المحادثات إلى نتائج»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وعبرت ناقلتان ترفعان علم الهند، وهما «شيفاليك» و«ناندا ديفي»، مضيق هرمز، ‌السبت، في طريقهما ‌إلى الهند، وكان على متنهما ​نحو 92712 طناً من ‌غاز البترول المسال.

وقال جيشينكار، لصحيفة «فاينانشال تايمز»، ‌إن ذلك مثال على ما يمكن أن تحققه الدبلوماسية. وأضاف: «من منظور الهند، بالتأكيد من الأفضل أن نتحاور وننسق ونتوصل إلى حل، بدلاً من ألا نفعل ‌ذلك».

وقال جيشينكار إنه لا توجد «ترتيبات شاملة» للسفن التي ترفع العلم الهندي، وإن إيران لم تتلقَّ أي شيء في المقابل.

وعندما سُئل عما إذا كان بإمكان الدول الأوروبية تكرار النهج الذي اتبعته الهند، قال جيشينكار إن العلاقات مع إيران «تُقيّم وفق معطياتها الخاصة»، ما يجعل المقارنات صعبة، لكنه أضاف أنه سيكون سعيداً بمشاركة النهج الهندي مع العواصم الأوروبية، مشيراً إلى أن كثيراً منها أجرى أيضاً محادثات مع طهران.

وقال للصحيفة: «في حين أن هذا تطور محل ترحيب، ​فإن المحادثات لا تزال ​مستمرة؛ لأن العمل في هذا الشأن لا يزال متواصلاً».