كيف نجوع ولماذا نشتهي الأكل.. ومتى نشبع؟

نظرة على التفاعلات المعقدة بين الدماغ والجسم والطعام

كيف نجوع ولماذا نشتهي الأكل.. ومتى نشبع؟
TT

كيف نجوع ولماذا نشتهي الأكل.. ومتى نشبع؟

كيف نجوع ولماذا نشتهي الأكل.. ومتى نشبع؟

أثارت دراسة الباحثين من كلية الإدارة بجامعة بافلو الأميركية مزيدًا من التساؤلات حول كيفية تفسير سلوكيات الناس في شأن تناول الطعام بالعموم وتناول الطعام الصحي على وجه الخصوص، وممارستاهم اليومية في سبيل ذلك. وضمن عدد مارس (آذار) من مجلة «البيع بالتجزئة»Journal of Retailing، عرض الباحثون ذلك التناقض بين ما يقول الناس إنهم سوف يتناولون وبين ما يتناولونه بالفعل، وأشاروا في نتائج دراستهم إلى أن غالبية المستهلكين يبذلون جهدًا واضحًا في البحث عن الأطعمة الصحية أثناء التسوق في متاجر البقالة، إلا أنهم يميلون عند الشراء إلى اقتناء أطعمة صحية وأطعمة غير صحية.
وصحيح أن المشترين يُبدون اهتماما واضحًا بتناول الأطعمة الصحية إلا أن ما يضعونه في النهاية بسلة التسوق هو مزيج من الأطعمة الصحية وغير الصحية. وهو ما وضعت النشرة الإخبارية لجامعة بافلو عنوانًا يحمل التناقض، عند عرض الدراسة، بالقول: «من فضلك أعطني بيرغر مزدوجا وبالجبن مع الشراب الغازي الدايت للحمية». ولذا علق البروفسور ميناكشي تريفيدا، أستاذ علم التسوق والباحث المشارك في الدراسة، بالقول: «هناك تباين وانفصال بين ما يقول الناس أنهم يُريدون أكله وبين ما يقومون بشرائه في الواقع، وفي مجموعات الناس الذين شملتهم دراستنا كان ثمة تفاوت في المفاضلة بين الأطعمة الصحية وغير الصحية».

سلوكيات الأكل

وتمثل نتائج هذه الدراسة لواقع سوق شراء الأطعمة، نمط الصراع فيما بين سلوكيات التوجه نحو الأكل الصحي استجابة للنصائح الطبية المبنية على البراهين حول جدوى تلك السلوكيات، وبين تأثيرات العناصر الأساسية التي لا تزال ممسكة بزمام الأمور لدى الإنسان في شأن تناوله للطعام وهي الجوع Hunger والشهية Appetite والشبع Satiety.
وبالمقابل، أفادت نتائج دراسة أخرى للباحثين من جامعة تكساس أن الناس يأكلون بشراهة أكثر حينما يُوصف المنتج الغذائي أنه «صحي» Healthy، الأمر الذي يُضعف جهودهم في العمل على تحسين حميتهم ونوعية غذائهم اليومي، وبالتالي يرفع من مقدار أوزان أجسامهم. ووفق ما تم نشره في عدد سبتمبر (أيلول) 2015 من مجلة «رابطة بحوث المستهلكين»Journal of the Association for Consumer Research، لاحظ الباحثون أن الناس يطلبون كمية أكبر من الأطعمة الصحية ويشعرون بقدر أقل من الشبع عند تناول الكميات تلك، وسبب فعلهم ذلك هو اعتقادهم أن الإكثار من تلك الأطعمة الصحية لا يُؤدي إلى الشعور بالامتلاء والشبع، وأن الشعور بالامتلاء والشبع يحصل أسرع عند تناول الأطعمة غير الصحية.
وعلق الباحث جاكوب سيهر، الباحث الرئيسي في الدراسة وطالب الدكتوراه بجامعة تكساس، بالقول: «من المفارقات الشديدة أننا كلما صنفنا الأطعمة بأنها صحية فكأننا نعمل على ارتفاع معدلات السمنة، والناس يُفرطون في تناول الطعام الصحي لاعتقادهم أنه أقل تسببًا بحالة الامتلاء والشبع، ولكن إذا وُصف الطعام بأنه صحي ومغذ فإن إضافة كلمة (مُغذي) تجعلهم يفهمون أنه سيسبب لهم سرعة الشعور بالشبع والامتلاء، ولذا كلمة مُغذي تستحضر في حدسهم شيئًا يتغلب على كلمة صحي». وأضاف جوي دوبوست، الناطق باسم الأكاديمية الأميركية للتغذية والسكري، قائلاً: «الدراسة تظهر دور اللاوعي في تشكيل سلوكيات تناول الطعام، ويظهر جليًا أن علينا أن نعالج الوعي والعقل الباطن لللاوعي في رسائلنا حول الأكل الصحي».

الشعور بالشبع

وفي محاولات لفهم تأثيرات أنواع الأطعمة المختلفة على الشعور بالامتلاء والشبع، راجع الباحثون من جامعة بيردو بولاية إنديانا الأميركية الاعتقاد الشائع بأن تناول البروتينات يحقق ذلك، وهو ما تم تأكيده وفق نتائج الدراسة التي تم نشرها في عدد 3 مارس من مجلة «الأكاديمية الأميركية للتغذية والسكري». وعلق الدكتور ماتس، مدير مركز سلوكيات الابتلاع بجامعة بيردو والباحث الرئيسي في الدراسة، بالقول: «هناك قدر كبير من الأدلة التي تشير إلى أن البروتين ينشط إفراز هرمون الشبع، ودراستنا جمعت بين نتائج دراسات وتجارب متعددة لتأكيد وجود هذا التأثير، ولكن في حين أن البروتين قد يساعد على الشعور بالشبع، إلا أنه ليس عصا سحرية لإنقاص الوزن». وأضاف الباحثون: «مشاعر مثل الجوع والامتلاء ليست هي العوامل الوحيدة التي تؤثر على كمية السعرات الحرارية التي نتناولها لأننا في كثير من الأحيان تناول الطعام لأسباب أخرى، وكثير منّا قد يشعر بالامتلاء والشبع بعد الفراغ من تناول وجبة الطعام ولكن تبقى لدينا مساحة لنتناول أطباق الحلوى».
هذا ويمثل قطاع «صناعة الأطعمة» الصناعة الأكبر في العالم، بحجم يبلغ 4.8 تريليون دولار (أربعة فاصلة ثمانية) وفق نشرات البنك الدولي، منها 400 مليار دولار لحجم سوق صناعات الأطعمة البحرية كما تصرح بذلك نشرات منظمة الفاو للأطعمة والزراعة. ووفق نشرات مؤسسة يورومونيتر اللندنية، فإن حجم سوق «نودلز» (شرائح من المعكرونة) يبلغ 27. 2 مليار، وحجم سوق خدمات تقديم الأطعمة، والتي تشمل المقاهي وسلاسل أطعمة المأكولات السريعة والمطاعم الكلاسيكية وكافة فروعها يبلغ 1.85 تريليون دولار، وعلى الرغم من الصعوبات الجمة في قياس الحجم المطلق لسوق قطاع الأغذية فإن الجميع متفقون على أن هذا القطاع ينمو بوتيرة مذهلة تفوق التوقعات.
وتتغير طبيعة الاستهلاك للأطعمة باتجاه حرص كثيرين على تناول الأطعمة الصحية وعلى حفظ وزن الجسم ضمن المعدلات الطبيعية، ولكن على الرغم من هذا الحرص لا تزال تُراوح مكانها غالبية جهود تزويد الجسم بالأطعمة الصحية فعلاً وجهود نجاح خفض معدلات السمنة.

ألغاز الجوع والشهية

وربما سيظل فهم كل من الجوع والشهية والشبع أحد الألغاز العلمية لسنوات قادمة، وربما سيتأخر العلم كثيرًا في خدمة صحة الجسم ووقايته من الإصابة بكثير من الأمراض نتيجة لتدني معرفتنا كبشر في كيفية حلّ الألغاز الشائكة حول الثُلاثي: الجوع والاشتهاء والشبع، وهي الأمور ذات التأثيرات الصحية المباشرة وغير المباشرة في حياة الإنسان، وكيفية تعامل كل إنسان مع هذا الثالوث اللصيق به طوال حياته. وصحيح أننا في النهاية سنعود إلى أن أفضل حكمة قيلت في هذا الأمر هي: لا تأكل حتى تجوع وإذا أكلت لا تشبع، إلا أن فهم آليات الجوع والشهية والشبع لا تزال مهمة لأن كثيرا من نتائج الدراسات الطبية يؤكد لنا أن لتناول الأطعمة وملء المعدة، عبر عناصر الجوع والشهية والشبع دورا رئيسيا في نشوء الأمراض، وبالتالي من الضروري أن يُدرك الإنسان أشياء أساسية مما هو معلوم حول هذه الجوانب المؤثرة في حياته وصحته.
ويتناول الناس الطعام لسببين رئيسيين، الأول هو نتيجة للشعور بالجوع، والثاني نتيجة لاشتهاء تناول الطعام بالعموم أو تناول صنف معين منه. ولذا فإن الجوع والاشتهاء ليسا مترادفين، بل هما حالتان مختلفتان تمامًا. ولنشوء كل من حالة الجوع وحالة الاشتهاء طريقتان وآليتان مختلفتان في الدماغ وأجزاء شتى من الجهاز الهضمي والأنسجة الشحمية في الجسم والعمليات الكيميائية الحيوية في كل أرجاء الجسم. ولذا يجدر النظر إليهما لفهمهما على أنهما نتاج عوامل وعمليات معقدة عدة في الجسم. كما أن من الضروري إدراك أن الجوع والشهية، كحالتين منفصلتين، كلاهما لا يعتمد على المعدة ولا على وجودها، بدليل وجود الشعور بهما لدى منْ تم لهم إجراء استئصال المعدة، بل يعتمدان على وجود ما يُثرهما لدى المرء.
- الجوع هو الاحتياج إلى تناول الطعام، وهو تفاعل جسدي غريزي يتضمن حصول تغيرات كيميائية داخل الجسم مرتبطة بتدني نسبة سكر الغلوكوز في الدم بعد ساعات من تناول آخر وجبة طعام أو تناول السكريات في المشروبات أو الحلويات. وإضافة إلى عامل مستوى سكر غلوكوز الدم، هناك «قرقرة البطن» Hunger Rumbling، والتي تحصل كنتيجة لانقباض عضلات المعدة على معدة خالية إلاّ من الهواء، وهو ما يُصدر صوت القرقرة، بخلاف انقباض المعدة على الطعام لدفعه وفق «موجات الانقباضات الدودية» Peristalsis Contraction Waves نحو الأمعاء الدقيقة لإتمام عمليات الهضم. أي بعبارة أخرى، الجوع هو نداء الجسم أنه بحاجة إلى سكريات، ولذا هو وسيلة وقاية غريزية تمتلكها أجسامنا كي تنبهنا أن علينا أن نزود الجسم بالوقود عبر تناول الطعام كي لا تنخفض نسبة سكر الغلوكوز بشكل أكبر ما قد يُؤدي إلى تعطيل عمل أجهزة الجسم، والتي من أهمها الدماغ الذي قد تصل الأمور لديه إلى حد الغيبوبة نتيجة انخفاض سكر الغلوكوز في خلايا الدماغ.
وعليه، من المنطقي أن نفهم لماذا يجب على أحدنا أن لا يأكل إلاّ إذا شعر بالجوع، وأنه إن لم يشعر بالجوع فإن الجسم ليس بحاجة ماسة إلى تناول الطعام، لأن أجسامنا لديها وسيلة الشعور بالجوع لإخبارنا باحتياج الجسم للوقود، وإن لم يطلب الجسم ذلك فإنه لا يكون آنذاك بحاجة إلى تناولنا للطعام. وهذا في الحالات الطبيعية للإنسان البالغ، بخلاف حالات الانتكاسات الصحية والأمراض التي قد ينصح الطبيب بتناول الطعام في أوقات محددة وبكميات يُقررها نظرًا لحاجة الجسم إلى بناء الأنسجة وتسريع التأم الجروح وغيرها من الغايات الصحية.
- الشهية شيء مختلف تمامًا، هي نعمة أخرى يمتلكها الجسم كي يتلذذ بها في تنويع وتغيير ما يتناوله من أصناف الأطعمة ويستمتع بها في انتقاء أنواع من الفواكه والثمار واللحوم ومشتقات الألبان التي تساعده على تقبل تناول الطعام حينما يجب عليه ذلك. ولذا فإن فلسفة الشهية وإدراك ما جدوى وجودها لدى الإنسان، هو حديث يطول ويتشعب ويكتشف المرء منه كثيرا من الحكم والفوائد. ولكن تبقى الإشكالية الصحية المهمة هي حينما تتحول الشهية إلى العامل الرئيسي المسيطر في توجه الإنسان نحو تناول الطعام. وبمراجعة المصادر العلمية، الشهية هي تفاعل نفسي وعصبي وإحساسي يُثير تفاعلات فسيولوجية عضوية لا إرادية مثل زيادة إفراز اللعاب وانقباضات المعدة وغيرها وذلك عند رؤية أو شمّ أو تذكر أصناف معينة من الأطعمة.
وفي كثير من الحالات يختلط تأثير الجوع مع الشهية، وثمة من الناس منْ يجوع فيتناول شيئًا من الطعام بشكل سريع، ثم بعدما يهدأ الشعور بالجوع ويبدأ في استخدام الشهية للتلذذ بتناول أصناف شهية له من الأطعمة. وعلى سبيل المثال، يجوع أحدهم فيتناول شطيرة من الهمبرغر بسرعة، ثم يهدأ جوعه ولكن طعمها كان لديه شهي جدًا، فيتناول بالتالي شطيرة أو شطيرتين من ذلك الهمبرغر تلبية لنداء الشهية. وهذا المثال هو تطبيق عملي للمثل القائل: العينان أكبر حجمًا من المعدة، ذلك أن الجوع في المعدة قد يهدأ بتناول شطيرة، ولكن شهية النفس للطعام الذي تراه العين يدفع الشخص إلى تناول شطيرتين إضافيتين.
ولزيادة تعقيد الأمور، قد يشعر المرء بالجوع ولكن لا شهية لديه لتناول الطعام، وقد تتغير الشهية المعتادة لدى المرء لتناول أطعمة معينة مع بقاء ظهور واختفاء الشعور بالجوع كما هو معتاد لديه.

* استشارية في الباطنية



علمياً... هل يعيد صيام شهر رمضان ضبط الجسم؟

الامتناع المنظم عن الطعام لساعات محددة قد يحمل بالفعل فوائد مهمة للجسم (بكسلز)
الامتناع المنظم عن الطعام لساعات محددة قد يحمل بالفعل فوائد مهمة للجسم (بكسلز)
TT

علمياً... هل يعيد صيام شهر رمضان ضبط الجسم؟

الامتناع المنظم عن الطعام لساعات محددة قد يحمل بالفعل فوائد مهمة للجسم (بكسلز)
الامتناع المنظم عن الطعام لساعات محددة قد يحمل بالفعل فوائد مهمة للجسم (بكسلز)

في شهر رمضان، يتحدث كثيرون عن أن الصيام يمنح الجسم فرصة لـ«إعادة الضبط» أو الانطلاق من جديد. وبين العبارات المتداولة والحقائق العلمية، تبدو الصورة أكثر وضوحاً مما يعتقد البعض، إذ تشير الدراسات إلى أن الامتناع المنظم عن الطعام لساعات محددة قد يحمل بالفعل فوائد مهمة للجسم.

فماذا يحدث فعلياً داخل أجسامنا أثناء الصيام؟

تحوّل ذكي في مصدر الطاقة

بحسب تقارير طبية صادرة عن جامعة «هارفارد» يبدأ الجسم بعد ساعات من التوقف عن تناول الطعام باستهلاك مخزون الغلوكوز، ثم يتحول تدريجياً إلى حرق الدهون لإنتاج الطاقة.

هذا التحول لا يساعد فقط في إدارة الوزن لدى بعض الأشخاص، بل يرتبط أيضاً بتحسن حساسية الإنسولين وتنظيم مستويات السكر في الدم، وهي عوامل أساسية لصحة القلب والتمثيل الغذائي.

فرصة لتنظيم الساعة البيولوجية

أحد الجوانب الإيجابية الأقل تداولاً هو تأثير الصيام على الساعة البيولوجية. فوفق تحليلات طبية يمكن أن يؤثر تغيير مواعيد الأكل في إيقاع الجسم الداخلي، الذي ينظم النوم والهرمونات والطاقة.

وعندما يقترن الصيام بنمط نوم منتظم ووجبات متوازنة، قد يشعر البعض بتحسن في جودة النوم ومستويات النشاط خلال النهار.

دعم لعمليات الإصلاح داخل الجسم

تشير أبحاث حديثة إلى أن فترات الامتناع عن الطعام قد تحفّز عمليات بيولوجية مرتبطة بإعادة التوازن الخلوي، وهي آليات طبيعية تساعد الجسم على إدارة الطاقة بكفاءة أكبر. ورغم أن هذه العمليات لا تزال قيد البحث، فإن النتائج الأولية توصف بأنها واعدة.

ماذا عن فكرة «تنظيف الجسم»؟

الجسم يمتلك بالفعل أنظمة فعالة للتخلص من الفضلات عبر الكبد والكليتين. لكن الصيام قد يمنح هذه الأجهزة فترة راحة نسبية من الهضم المستمر، ما يسمح للجسم بالتركيز على وظائف تنظيمية أخرى.

الفائدة تتضاعف مع أسلوب حياة صحي

الخبر الجيد أن الصيام لا يعمل بمعزل عن بقية العادات. فحين يترافق مع تقليل السكريات والأطعمة المصنعة، وشرب كمية كافية من الماء، ونوم منتظم ونشاط بدني معتدل تزداد احتمالات الشعور بتحسن عام في الطاقة والتركيز والمزاج.

هل الصيام «يعيد ضبط» الجسم إذاً؟

العلم يؤكد أن الامتناع المنظم عن الطعام يمكن أن يؤثر إيجاباً في الاستقلاب، وتنظيم السكر، وإيقاع الجسم الداخلي. وبمعنى آخر، الصيام قد يكون فرصة سنوية لمراجعة العادات الصحية ومنح الجسم مساحة لإعادة التوازن شرط أن نحسن استثمارها.


تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)
الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)
TT

تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)
الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)

البروتين عنصر غذائي أساسي يلعب دوراً كبيراً في بناء العضلات والمحافظة عليها، بالإضافة إلى دوره في دعم صحة العظام، الجهاز المناعي، وإمداد الجسم بالطاقة اللازمة لأداء وظائفه الحيوية. ويُعدّ الزبادي اليوناني من المصادر الشائعة للبروتين، إذ توفر حصة 100 غرام منه حوالي 10 غرامات من البروتين. ومع ذلك، هناك وجبات خفيفة أخرى يمكن أن تمنحك كمية أكبر من البروتين لكل حصة، ما يجعلها خياراً مثالياً لمن يسعى لزيادة استهلاكه اليومي من هذا المغذي الحيوي، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. لحم البقر المجفف

يُعتبر لحم البقر المجفف من أغنى المصادر بالبروتين، حيث تحتوي حصة 100 غرام منه، أي ما يعادل كوباً تقريباً، على 33.2 غرام من البروتين. كما أنه غني بالعديد من الفيتامينات والمعادن المهمة، منها:

- الحديد

- الكالسيوم

- المغنيسيوم

- الفوسفور

- الزنك

- حمض الفوليك

يُعدّ خياراً ممتازاً للوجبات الخفيفة عالية البروتين، خصوصاً للرياضيين أو من يسعى لزيادة الكتلة العضلية.

2. الجبن القريش

يُصنع الجبن القريش من خثارة الحليب غير المعتق والقشدة، ويُعتبر منخفض السعرات والدهون نسبياً حسب النوع. توفر حصة 100 غرام منه، أي نصف كوب تقريباً، 11.6 غرام من البروتين، كما يحتوي على عناصر غذائية مهمة مثل:

- الكالسيوم

- المغنيسيوم

- اليود

- البيوتين

- فيتامين أ

- فيتامين ب12

ويُعدّ خياراً ممتازاً كوجبة خفيفة أو إضافة للسلطات والمخبوزات الصحية.

الجبن القريش يُصنع من خثارة الحليب غير المعتق والقشدة (بيكسلز)

3. التونة

تعتبر التونة المعلبة في الماء مصدراً غنياً بالبروتين منخفض السعرات والدهون، إذ تحتوي حصة 100 غرام (نصف كوب تقريباً) على 19 غراماً من البروتين و90 سعرة حرارية فقط. كما أنها توفر عناصر غذائية أخرى، منها:

- الحديد

- النياسين

- فيتامين ب 12

- فيتامين د

تُعدّ التونة خياراً عملياً للوجبات الخفيفة أو إضافة للسلطات والسندويشات عالية البروتين.

4. الإدامامي

الإدامامي هو فول الصويا الذي يُحصد قبل نضجه، ويُستخدم كثيراً في المطبخ الآسيوي. يمكن طهيه على البخار، سلقه أو قليه. توفر حصة 100 غرام من «الإدامامي» (حوالي ثلثي كوب) 11.9 غرام من البروتين، بالإضافة إلى العديد من العناصر الغذائية الأخرى، مثل:

- الألياف

- الحديد

- المغنيسيوم

- الفوسفور

- البوتاسيوم

- الزنك

- فيتامين سي

- حمض الفوليك

- الكولين

ويُعتبر خياراً نباتياً ممتازاً للوجبات الخفيفة عالية البروتين.

الإدامامي عبارة عن فول الصويا الذي يُحصد قبل نضجه (بيكسلز)

5. سكير (الزبادي الآيسلندي)

السكير، أو الزبادي الآيسلندي، يُشبه الزبادي اليوناني لكنه يحتوي على نسبة بروتين أعلى قليلاً. توفر حصة 100 غرام من سكير العادي 11.3 غرام من البروتين و80 سعرة حرارية، ويحتوي على عناصر غذائية مهمة مثل:

- الكالسيوم

- البوتاسيوم

- فيتامين أ

يمكن تناوله وجبةً خفيفةً صباحيةً أو بعد التمرين لتعزيز استهلاك البروتين.

6. بذور البطيخ

رغم أنها أقل شيوعاً من باقي البذور، تُعد بذور البطيخ مصدراً غنياً بالبروتين. تحتوي حصة 100 غرام من بذور البطيخ المجففة على 28.3 غرام من البروتين، بالإضافة إلى:

- الحديد

- المغنيسيوم

- البوتاسيوم

- الزنك

- النياسين

- حمض الفوليك

- الدهون غير المشبعة

تُعدّ خياراً ممتازاً للوجبات الخفيفة المقرمشة أو إضافتها للسلطات والشوفان لرفع محتواها البروتيني.


ما فوائد شرب الحليب يومياً؟

الحليب الطبيعي (بيكسباي)
الحليب الطبيعي (بيكسباي)
TT

ما فوائد شرب الحليب يومياً؟

الحليب الطبيعي (بيكسباي)
الحليب الطبيعي (بيكسباي)

يُعدّ الحليب غذاءً متعدد الفوائد بسبب قيمته الغذائية، وكذلك يمكن إضافته إلى الأطباق المختلفة من الحلو إلى المالح، ما يساعد على الاستفادة منه يومياً.

ويقول موقع «إيتنج ويل» إن الحليب يُمكن أن يُفيد عظامك وقلبك ودماغك، وقد يُساعدك على إنقاص وزنك وكذلك قد يُسبب مشاكل للأشخاص الذين يُعانون من عدم تحمل اللاكتوز أو حساسية الحليب.

واستعرض الموقع إلى أسباب حبنا للحليب ولماذا ينصح بتناوله يومياً.

يُعدّ الحليب مصدراً مهماً للكالسيوم (بيكسباي)

فوائده لعظامك

لا يُعدّ الحليب مصدراً ممتازاً للبروتين النباتي فحسب، بل هو غنيٌّ أيضاً بالكالسيوم وفيتامين د، وهما عنصران غذائيان أساسيان لصحة العظام، فالكالسيوم معدنٌ ضروريٌّ لبناء عظام قوية والحفاظ عليها، ويساعد فيتامين د الجسم على امتصاص الكالسيوم من الطعام وبما أن الحليب مصدرٌ غنيٌّ بهذين العنصرين الغذائيين، فهو من أفضل الأطعمة التي يُنصح بإدراجها في نظامك الغذائي للحفاظ على صحة عظامك طوال حياتك، وربما للوقاية من هشاشة العظام.

فوائده في إنقاص الوزن

هناك الكثير من المفاهيم الخاطئة حول تأثير شرب الحليب على الوزن، لكن الأبحاث تُشير إلى أن الاستهلاك المنتظم للحليب لن يضرّك على الأرجح إذا كنت تحاول إنقاص وزنك أو الحفاظ على وزن صحي.

ويعود ذلك في الغالب إلى المزيج المُشبع من الكربوهيدرات والبروتين والدهون الموجودة في الحليب.

ويُساعد البروتين والدهون على جعل الحليب مُشبعاً للغاية، مما يُساعد على إنقاص الوزن أما الكربوهيدرات فتمنحك الطاقة وتُساعد جسمك على العمل بأفضل شكل.

وعندما تشعر بالشبع والرضا من الطعام الذي تتناوله، يصبح من الأسهل عليك الاستجابة لمستويات الجوع والشبع لديك، والالتزام بنظام غذائي صحي ومتوازن.

ومع ذلك، لا يعني هذا أن الحليب غذاء سحري لفقدان الوزن فقد وجدت إحدى الدراسات أن تناول الحليب أو منتجات الألبان الأخرى لم يُسفر عن فقدان ملحوظ في الوزن، ولكنه لم يُؤدِّ إلى زيادة الوزن أيضاً.

وبالنسبة للأطفال تحديداً، وُجد أن الحليب ذو المحتوى الدهني الأعلى قليلاً قد يُساعد في الوقاية من السمنة.

وإذا كان هدفك هو إنقاص الوزن أو الحفاظ على وزن صحي، فقد يُفيدك شرب كوب من الحليب يومياً، إذا كنت من مُحبّيه.

قد يُقلل من خطر الإصابة بداء السكري

قد يُساعد شرب الحليب على تقليل خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، على الرغم من أن نتائج الأبحاث في هذا الشأن غير متسقة.

في إحدى الدراسات التي شملت أكثر من 7000 بالغ، لم تُظهر منتجات الألبان زيادة في خطر الإصابة بمقدمات السكري.

وأكدت مراجعة منهجية أخرى هذا، مشيرةً إلى أن منتجات الألبان والجبن لا يرتبطان بزيادة خطر الإصابة بمقدمات السكري.

مع ذلك، وجدت مراجعة أخرى ارتباطاً إيجابياً طفيفاً بين استهلاك الحليب وخطر الإصابة بمقدمات السكري.

وفي بعض الدراسات، شملت «منتجات الألبان» الحليب والزبادي والزبدة والجبن وغيرها من منتجات الألبان المخمرة، وقد لا تُشير النتائج إلى فوائد الحليب وحده.

يعود الاختيار بين الحليب الكامل والخالي من الدسم إلى احتياجات الفرد من السعرات وأسلوب نظامه الغذائي (بيكسباي)

قد يُفيد صحة قلبك

هناك الكثير من الأدلة المتضاربة فيما يتعلق بتأثير الحليب على صحة القلب.

وأظهرت إحدى الدراسات أن منتجات الألبان تُقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب والأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم.

ووجد تحليل آخر أن منتجات الألبان تُوفر حماية ضد أمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية.

وتشير دراسات أخرى إلى عدم وجود علاقة بين استهلاك الحليب وأمراض القلب، ولكن قد يكون لهذه العلاقة علاقة بنوع مُحدد من منتجات الألبان.

وكما هو الحال مع أي طعام آخر، إذا كنت تُحبه، فاستمتع به باعتدال.

قد يُقلل من خطر التدهور المعرفي

قد يكون المحتوى الغذائي الرائع للحليب سبباً في قدرته على مساعدتك في الحفاظ على حدة ذهنك مع تقدمك في العمر.

فقد وجدت مراجعة للدراسات أن تناول الحليب مرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر.

ووجدت دراسة أخرى أن منتجات الألبان منزوعة الدسم ومنتجات الألبان المخمرة واللبن الرائب مرتبطة بتحسين الوظائف التنفيذية؛ لذا، فإن إضافة بعض الحليب إلى الشوفان في الصباح أو كطبق جانبي مع وجبة خفيفة قد يُساعد في تعزيز صحة دماغك

ومن الأسباب التي قد تجعل الحليب يدعم الشيخوخة الصحية، العناصر الغذائية التي يُوفرها؛ فالحليب مصدر جيد للكالسيوم والبروتين وفيتامين ب12، وجميعها عناصر غذائية أساسية لكبار السن.