كيف نجوع ولماذا نشتهي الأكل.. ومتى نشبع؟

نظرة على التفاعلات المعقدة بين الدماغ والجسم والطعام

كيف نجوع ولماذا نشتهي الأكل.. ومتى نشبع؟
TT

كيف نجوع ولماذا نشتهي الأكل.. ومتى نشبع؟

كيف نجوع ولماذا نشتهي الأكل.. ومتى نشبع؟

أثارت دراسة الباحثين من كلية الإدارة بجامعة بافلو الأميركية مزيدًا من التساؤلات حول كيفية تفسير سلوكيات الناس في شأن تناول الطعام بالعموم وتناول الطعام الصحي على وجه الخصوص، وممارستاهم اليومية في سبيل ذلك. وضمن عدد مارس (آذار) من مجلة «البيع بالتجزئة»Journal of Retailing، عرض الباحثون ذلك التناقض بين ما يقول الناس إنهم سوف يتناولون وبين ما يتناولونه بالفعل، وأشاروا في نتائج دراستهم إلى أن غالبية المستهلكين يبذلون جهدًا واضحًا في البحث عن الأطعمة الصحية أثناء التسوق في متاجر البقالة، إلا أنهم يميلون عند الشراء إلى اقتناء أطعمة صحية وأطعمة غير صحية.
وصحيح أن المشترين يُبدون اهتماما واضحًا بتناول الأطعمة الصحية إلا أن ما يضعونه في النهاية بسلة التسوق هو مزيج من الأطعمة الصحية وغير الصحية. وهو ما وضعت النشرة الإخبارية لجامعة بافلو عنوانًا يحمل التناقض، عند عرض الدراسة، بالقول: «من فضلك أعطني بيرغر مزدوجا وبالجبن مع الشراب الغازي الدايت للحمية». ولذا علق البروفسور ميناكشي تريفيدا، أستاذ علم التسوق والباحث المشارك في الدراسة، بالقول: «هناك تباين وانفصال بين ما يقول الناس أنهم يُريدون أكله وبين ما يقومون بشرائه في الواقع، وفي مجموعات الناس الذين شملتهم دراستنا كان ثمة تفاوت في المفاضلة بين الأطعمة الصحية وغير الصحية».

سلوكيات الأكل

وتمثل نتائج هذه الدراسة لواقع سوق شراء الأطعمة، نمط الصراع فيما بين سلوكيات التوجه نحو الأكل الصحي استجابة للنصائح الطبية المبنية على البراهين حول جدوى تلك السلوكيات، وبين تأثيرات العناصر الأساسية التي لا تزال ممسكة بزمام الأمور لدى الإنسان في شأن تناوله للطعام وهي الجوع Hunger والشهية Appetite والشبع Satiety.
وبالمقابل، أفادت نتائج دراسة أخرى للباحثين من جامعة تكساس أن الناس يأكلون بشراهة أكثر حينما يُوصف المنتج الغذائي أنه «صحي» Healthy، الأمر الذي يُضعف جهودهم في العمل على تحسين حميتهم ونوعية غذائهم اليومي، وبالتالي يرفع من مقدار أوزان أجسامهم. ووفق ما تم نشره في عدد سبتمبر (أيلول) 2015 من مجلة «رابطة بحوث المستهلكين»Journal of the Association for Consumer Research، لاحظ الباحثون أن الناس يطلبون كمية أكبر من الأطعمة الصحية ويشعرون بقدر أقل من الشبع عند تناول الكميات تلك، وسبب فعلهم ذلك هو اعتقادهم أن الإكثار من تلك الأطعمة الصحية لا يُؤدي إلى الشعور بالامتلاء والشبع، وأن الشعور بالامتلاء والشبع يحصل أسرع عند تناول الأطعمة غير الصحية.
وعلق الباحث جاكوب سيهر، الباحث الرئيسي في الدراسة وطالب الدكتوراه بجامعة تكساس، بالقول: «من المفارقات الشديدة أننا كلما صنفنا الأطعمة بأنها صحية فكأننا نعمل على ارتفاع معدلات السمنة، والناس يُفرطون في تناول الطعام الصحي لاعتقادهم أنه أقل تسببًا بحالة الامتلاء والشبع، ولكن إذا وُصف الطعام بأنه صحي ومغذ فإن إضافة كلمة (مُغذي) تجعلهم يفهمون أنه سيسبب لهم سرعة الشعور بالشبع والامتلاء، ولذا كلمة مُغذي تستحضر في حدسهم شيئًا يتغلب على كلمة صحي». وأضاف جوي دوبوست، الناطق باسم الأكاديمية الأميركية للتغذية والسكري، قائلاً: «الدراسة تظهر دور اللاوعي في تشكيل سلوكيات تناول الطعام، ويظهر جليًا أن علينا أن نعالج الوعي والعقل الباطن لللاوعي في رسائلنا حول الأكل الصحي».

الشعور بالشبع

وفي محاولات لفهم تأثيرات أنواع الأطعمة المختلفة على الشعور بالامتلاء والشبع، راجع الباحثون من جامعة بيردو بولاية إنديانا الأميركية الاعتقاد الشائع بأن تناول البروتينات يحقق ذلك، وهو ما تم تأكيده وفق نتائج الدراسة التي تم نشرها في عدد 3 مارس من مجلة «الأكاديمية الأميركية للتغذية والسكري». وعلق الدكتور ماتس، مدير مركز سلوكيات الابتلاع بجامعة بيردو والباحث الرئيسي في الدراسة، بالقول: «هناك قدر كبير من الأدلة التي تشير إلى أن البروتين ينشط إفراز هرمون الشبع، ودراستنا جمعت بين نتائج دراسات وتجارب متعددة لتأكيد وجود هذا التأثير، ولكن في حين أن البروتين قد يساعد على الشعور بالشبع، إلا أنه ليس عصا سحرية لإنقاص الوزن». وأضاف الباحثون: «مشاعر مثل الجوع والامتلاء ليست هي العوامل الوحيدة التي تؤثر على كمية السعرات الحرارية التي نتناولها لأننا في كثير من الأحيان تناول الطعام لأسباب أخرى، وكثير منّا قد يشعر بالامتلاء والشبع بعد الفراغ من تناول وجبة الطعام ولكن تبقى لدينا مساحة لنتناول أطباق الحلوى».
هذا ويمثل قطاع «صناعة الأطعمة» الصناعة الأكبر في العالم، بحجم يبلغ 4.8 تريليون دولار (أربعة فاصلة ثمانية) وفق نشرات البنك الدولي، منها 400 مليار دولار لحجم سوق صناعات الأطعمة البحرية كما تصرح بذلك نشرات منظمة الفاو للأطعمة والزراعة. ووفق نشرات مؤسسة يورومونيتر اللندنية، فإن حجم سوق «نودلز» (شرائح من المعكرونة) يبلغ 27. 2 مليار، وحجم سوق خدمات تقديم الأطعمة، والتي تشمل المقاهي وسلاسل أطعمة المأكولات السريعة والمطاعم الكلاسيكية وكافة فروعها يبلغ 1.85 تريليون دولار، وعلى الرغم من الصعوبات الجمة في قياس الحجم المطلق لسوق قطاع الأغذية فإن الجميع متفقون على أن هذا القطاع ينمو بوتيرة مذهلة تفوق التوقعات.
وتتغير طبيعة الاستهلاك للأطعمة باتجاه حرص كثيرين على تناول الأطعمة الصحية وعلى حفظ وزن الجسم ضمن المعدلات الطبيعية، ولكن على الرغم من هذا الحرص لا تزال تُراوح مكانها غالبية جهود تزويد الجسم بالأطعمة الصحية فعلاً وجهود نجاح خفض معدلات السمنة.

ألغاز الجوع والشهية

وربما سيظل فهم كل من الجوع والشهية والشبع أحد الألغاز العلمية لسنوات قادمة، وربما سيتأخر العلم كثيرًا في خدمة صحة الجسم ووقايته من الإصابة بكثير من الأمراض نتيجة لتدني معرفتنا كبشر في كيفية حلّ الألغاز الشائكة حول الثُلاثي: الجوع والاشتهاء والشبع، وهي الأمور ذات التأثيرات الصحية المباشرة وغير المباشرة في حياة الإنسان، وكيفية تعامل كل إنسان مع هذا الثالوث اللصيق به طوال حياته. وصحيح أننا في النهاية سنعود إلى أن أفضل حكمة قيلت في هذا الأمر هي: لا تأكل حتى تجوع وإذا أكلت لا تشبع، إلا أن فهم آليات الجوع والشهية والشبع لا تزال مهمة لأن كثيرا من نتائج الدراسات الطبية يؤكد لنا أن لتناول الأطعمة وملء المعدة، عبر عناصر الجوع والشهية والشبع دورا رئيسيا في نشوء الأمراض، وبالتالي من الضروري أن يُدرك الإنسان أشياء أساسية مما هو معلوم حول هذه الجوانب المؤثرة في حياته وصحته.
ويتناول الناس الطعام لسببين رئيسيين، الأول هو نتيجة للشعور بالجوع، والثاني نتيجة لاشتهاء تناول الطعام بالعموم أو تناول صنف معين منه. ولذا فإن الجوع والاشتهاء ليسا مترادفين، بل هما حالتان مختلفتان تمامًا. ولنشوء كل من حالة الجوع وحالة الاشتهاء طريقتان وآليتان مختلفتان في الدماغ وأجزاء شتى من الجهاز الهضمي والأنسجة الشحمية في الجسم والعمليات الكيميائية الحيوية في كل أرجاء الجسم. ولذا يجدر النظر إليهما لفهمهما على أنهما نتاج عوامل وعمليات معقدة عدة في الجسم. كما أن من الضروري إدراك أن الجوع والشهية، كحالتين منفصلتين، كلاهما لا يعتمد على المعدة ولا على وجودها، بدليل وجود الشعور بهما لدى منْ تم لهم إجراء استئصال المعدة، بل يعتمدان على وجود ما يُثرهما لدى المرء.
- الجوع هو الاحتياج إلى تناول الطعام، وهو تفاعل جسدي غريزي يتضمن حصول تغيرات كيميائية داخل الجسم مرتبطة بتدني نسبة سكر الغلوكوز في الدم بعد ساعات من تناول آخر وجبة طعام أو تناول السكريات في المشروبات أو الحلويات. وإضافة إلى عامل مستوى سكر غلوكوز الدم، هناك «قرقرة البطن» Hunger Rumbling، والتي تحصل كنتيجة لانقباض عضلات المعدة على معدة خالية إلاّ من الهواء، وهو ما يُصدر صوت القرقرة، بخلاف انقباض المعدة على الطعام لدفعه وفق «موجات الانقباضات الدودية» Peristalsis Contraction Waves نحو الأمعاء الدقيقة لإتمام عمليات الهضم. أي بعبارة أخرى، الجوع هو نداء الجسم أنه بحاجة إلى سكريات، ولذا هو وسيلة وقاية غريزية تمتلكها أجسامنا كي تنبهنا أن علينا أن نزود الجسم بالوقود عبر تناول الطعام كي لا تنخفض نسبة سكر الغلوكوز بشكل أكبر ما قد يُؤدي إلى تعطيل عمل أجهزة الجسم، والتي من أهمها الدماغ الذي قد تصل الأمور لديه إلى حد الغيبوبة نتيجة انخفاض سكر الغلوكوز في خلايا الدماغ.
وعليه، من المنطقي أن نفهم لماذا يجب على أحدنا أن لا يأكل إلاّ إذا شعر بالجوع، وأنه إن لم يشعر بالجوع فإن الجسم ليس بحاجة ماسة إلى تناول الطعام، لأن أجسامنا لديها وسيلة الشعور بالجوع لإخبارنا باحتياج الجسم للوقود، وإن لم يطلب الجسم ذلك فإنه لا يكون آنذاك بحاجة إلى تناولنا للطعام. وهذا في الحالات الطبيعية للإنسان البالغ، بخلاف حالات الانتكاسات الصحية والأمراض التي قد ينصح الطبيب بتناول الطعام في أوقات محددة وبكميات يُقررها نظرًا لحاجة الجسم إلى بناء الأنسجة وتسريع التأم الجروح وغيرها من الغايات الصحية.
- الشهية شيء مختلف تمامًا، هي نعمة أخرى يمتلكها الجسم كي يتلذذ بها في تنويع وتغيير ما يتناوله من أصناف الأطعمة ويستمتع بها في انتقاء أنواع من الفواكه والثمار واللحوم ومشتقات الألبان التي تساعده على تقبل تناول الطعام حينما يجب عليه ذلك. ولذا فإن فلسفة الشهية وإدراك ما جدوى وجودها لدى الإنسان، هو حديث يطول ويتشعب ويكتشف المرء منه كثيرا من الحكم والفوائد. ولكن تبقى الإشكالية الصحية المهمة هي حينما تتحول الشهية إلى العامل الرئيسي المسيطر في توجه الإنسان نحو تناول الطعام. وبمراجعة المصادر العلمية، الشهية هي تفاعل نفسي وعصبي وإحساسي يُثير تفاعلات فسيولوجية عضوية لا إرادية مثل زيادة إفراز اللعاب وانقباضات المعدة وغيرها وذلك عند رؤية أو شمّ أو تذكر أصناف معينة من الأطعمة.
وفي كثير من الحالات يختلط تأثير الجوع مع الشهية، وثمة من الناس منْ يجوع فيتناول شيئًا من الطعام بشكل سريع، ثم بعدما يهدأ الشعور بالجوع ويبدأ في استخدام الشهية للتلذذ بتناول أصناف شهية له من الأطعمة. وعلى سبيل المثال، يجوع أحدهم فيتناول شطيرة من الهمبرغر بسرعة، ثم يهدأ جوعه ولكن طعمها كان لديه شهي جدًا، فيتناول بالتالي شطيرة أو شطيرتين من ذلك الهمبرغر تلبية لنداء الشهية. وهذا المثال هو تطبيق عملي للمثل القائل: العينان أكبر حجمًا من المعدة، ذلك أن الجوع في المعدة قد يهدأ بتناول شطيرة، ولكن شهية النفس للطعام الذي تراه العين يدفع الشخص إلى تناول شطيرتين إضافيتين.
ولزيادة تعقيد الأمور، قد يشعر المرء بالجوع ولكن لا شهية لديه لتناول الطعام، وقد تتغير الشهية المعتادة لدى المرء لتناول أطعمة معينة مع بقاء ظهور واختفاء الشعور بالجوع كما هو معتاد لديه.

* استشارية في الباطنية



الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.


7 أسباب شائعة للرغبة الشديدة في تناول السكريات

يُنصح بالتقليل من السكريات من أجل صحة أفضل للقلب (رويترز)
يُنصح بالتقليل من السكريات من أجل صحة أفضل للقلب (رويترز)
TT

7 أسباب شائعة للرغبة الشديدة في تناول السكريات

يُنصح بالتقليل من السكريات من أجل صحة أفضل للقلب (رويترز)
يُنصح بالتقليل من السكريات من أجل صحة أفضل للقلب (رويترز)

قد تعني الرغبة الشديدة في السكر أن جسمك (وعقلك) يرسل إشارة بوجود خلل أعمق؛ من التوتر وقلة النوم إلى اختلال التوازن الغذائي، فإن فهم سبب حدوث هذه الرغبة الشديدة يمكن أن يساعدك في استعادة السيطرة.

الشرطية

من خلال تكرار العادات اليومية، تقوم بتكييف عقلك وجسمك لتوقع السكر والاستجابة له. إذا كنت تغذي نفسك بانتظام بأطعمة غنية بالسكر المضاف، فقد تتناول السكر بشكل تلقائي، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

فكر في أنواع الأطعمة التي تشكل نظامك الغذائي. هل اعتدت على تناول أطعمة ومشروبات غنية بالسكر المضاف؟

عدم تناول الطعام بشكل كافٍ

يشعر الكثير من الناس بضغط مجتمعي يدفعهم لتناول طعام أقل أو لتناول أنواع معينة فقط من الأطعمة. هذا يزيل المتعة من الأكل، وهو ممارسة غير صحية يمكن أن تؤهلك لاضطراب الأكل وسوء التغذية.

تغذية جسمك بشكل غير كافٍ ستجعلك تشعر بعدم الرضا وسوء التغذية. من الشائع أن تعاني من الرغبة الشديدة، خاصة تجاه الأطعمة عالية السعرات الحرارية والغنية بالسكر المضاف والدهون، حيث يحاول جسمك استعادة أي كتلة جسمية فقدها. هذه آلية بقاء يستخدمها الجسم استعداداً لعدم حصوله على تغذية منتظمة أو كافية.

المحليات الاصطناعية

يُعجب الكثير من الناس بأن المحليات الاصطناعية تتيح لهم تناول بعض أطعمتهم الحلوة المفضلة دون استهلاك نفس السعرات الحرارية الموجودة في الأطعمة غير المخصصة للحمية. المحليات الاصطناعية أحلى من سكر المائدة بـ180 إلى 13 ألف مرة.

يشير أحد الأبحاث إلى أن استهلاك المحليات الاصطناعية بانتظام يمكن أن يكون له تأثير يشبه الإدمان عن طريق تغيير توازن بكتيريا الأمعاء، مما يؤدي إلى الشعور بقدر أقل من الرضا عن الطعام. كما أنها مرتبطة بالإفراط في الأكل وزيادة الوزن غير المرغوبة.

الإجهاد والتوتر

من الاستجابات الشائعة للشعور بالإجهاد أو الإرهاق أو الانفعال بشكل عام، البحث عن الراحة في الطعام. قد تكون أطعمة الراحة للتوتر حلوة أو مالحة. عادة ما تكون غنية بالسكر المضاف، مما يعزز في الدماغ الربط بين السكر وتقليل التوتر. وهذا يمكن أن يزيد من الرغبة الشديدة في السكر في أوقات الضغط النفسي.

وجدت إحدى الدراسات أن الاستهلاك المفرط للسكر قد يؤثر على الدماغ بطريقة تجعل الأشخاص تحت الضغط أكثر عرضة للرغبة المستمرة في السكر.

الكثير من الأشخاص لا يستطيعون مقاومة الرغبة في تناول السكريات في بداية اليوم (رويترز)

النوم

الحرمان من النوم يمكن أن يعزز الرغبة الشديدة في تناول السكريات، مما يؤثر على مسارات المكافأة في الدماغ. لذا، عندما تكون مرهقاً بسبب قلة النوم، فمن المرجح أن يوجهك عقلك لإيجاد طرق سريعة لتشعر بتحسن، مثل الحصول على دفعة سكرية.

كما وجدت دراسات أن الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون المشبعة والسكر المضاف والمنخفضة بالألياف، ارتبطت بسوء النوم. لذلك، إذا كنت لا تنام جيداً، وتشعر برغبة شديدة في تناول السكريات، ثم تتناول أطعمة سكرية، فقد يؤدي ذلك إلى إدامة المشكلة.

الرغبة الشديدة بالسكريات المرتبطة بالدورة الشهرية

من الشائع أن تعاني بعض السيدات من الرغبة الشديدة في تناول الحلويات والكربوهيدرات السكرية الأخرى مع اقتراب موعد الدورة الشهرية بسبب التقلبات الهرمونية.

يشير أحد الأبحاث إلى أن الزيادة في هرموني الإستروجين والبروجيستيرون قبل الدورة الشهرية هي المسؤولة عن الرغبة الشديدة في السكريات. تبدأ هذه الرغبة قبل بدء الدورة الشهرية بـ7 إلى 10 أيام، ثم تبدأ في الانحسار.

إدمان السكر

وجدت بعض الدراسات أوجه تشابه بين كيفية استجابة الدماغ للمخدرات المسببة للإدمان وكيفية استجابته لاستهلاك السكر. ينشط السكر نظام المكافأة في الدماغ، مما يدفعنا إلى الرغبة في المزيد. في النهاية، يمكن أن يخلق هذا انفصالاً بين سلوكنا (الرغبة الشديدة) واحتياجاتنا الفعلية من السعرات الحرارية، مما قد يؤدي إلى إدمان السكر والإفراط في تناوله.

في واحدة من الدراسات، خلص الباحثون إلى وجود أدلة قوية على أن إدمان السكر حقيقي. كما ذكروا أنه ينبغي اعتبار إدمان السكر جزءاً طبيعياً من التطور البشري والبقاء على قيد الحياة عندما يصعب العثور على الطعام.

هل يمكن إعادة ضبط الرغبة الشديدة في تناول السكريات؟

قد تؤدي مقاومة جميع رغباتك الشديدة للسكريات دفعة واحدة إلى زيادتها، على الأقل، على المدى القصير. ومع ذلك، تشير الأدلة إلى أنه على المدى الطويل، فإن تعلم مقاومة رغباتك الشديدة للسكر يمكن أن يساعد في إعادة تهيئة عاداتك السكرية.

قد يساعد إيجاد حل وسط يسمح ببعض الحلويات كجزء من نظام غذائي غني بالعناصر الغذائية بشكل عام في جعل عملية الانتقال أسهل. إذا كان بإمكانك إيجاد طريقة صحية للقيام بذلك، فلا ينبغي أن يكون هناك أي خجل أو شعور بالذنب عند الانغماس في الأطعمة التي تستمتع بها.

كيف توقف الرغبة الشديدة في تناول السكريات؟

قد يستغرق تقليل الرغبة الشديدة في السكر ووقفها في النهاية بعض الوقت. إليك بعض الطرق لبدء إعادة تدريب حاسة التذوق وإعادة تهيئة دوائر الدماغ:

لا تتبع أسلوب «الانسحاب الفوري المفاجئ»

بينما قد ينجح هذا الأسلوب مع البعض، اسمح لنفسك بالاستمتاع ببعض المكافآت الصغيرة بدلاً من إزالة كل ما ترغب فيه دفعة واحدة. قد يؤدي التخلص من السكر تماماً من نظامك الغذائي بأسلوب «الانسحاب الفوري المفاجئ» إلى إثارة أعراض انسحاب السكر.

امزج الأطعمة

في بعض الأحيان، يمكن للمزج أن يقدم أطعمة صحية مع القليل من الحلاوة التي يمكن أن تهدئ الرغبة الشديدة. على سبيل المثال، جرب غمس التفاح أو الفراولة في الشوكولاته أو تناول حفنة من الجوز مع رقائق الشوكولاته والزبيب.

اقرأ ملصقات الطعام

إذا كانت إحدى أكبر العقبات التي تواجهك هي عدم معرفة كمية السكر المضاف التي تستهلكها، فإن قراءة الملصقات تخلق وعياً فورياً. قد تتفاجأ من أن الأطعمة المصنفة على أنها «طبيعية» أو «صحية» محملة بالسكر المضاف.

اصرف ذهنك عن السكريات

أحياناً، نشتهي السكريات بدافع الملل الصرف. قم بنزهة سريعة أو مارس الرياضة ولاحظ كيف تشعر عند عودتك.

اشرب بعض الماء

كثيراً ما نسيء تفسير حاجتنا للترطيب على أنها رغبة في تناول الطعام. حاول شرب القليل من الماء لترى إذا كان يساعد في تقليل رغبتك الشديدة في السكر.

خذ قيلولة

هل تشعر بالتعب والكسل؟ يمكن أن يكون هذا وقتاً مثالياً لظهور الرغبة الشديدة في السكر. بدلاً من ذلك، خذ قيلولة بعد الظهر وأعد شحن طاقتك.

جرب بديلاً صحياً

بدلاً من تناول الحلويات، جرب شيئاً آخر يمكن أن يساعد في إرضاء الرغبة. على سبيل المثال، جرب بديلاً صحياً مثل الفاكهة، أو الشوكولاته الداكنة، أو خليط المكسرات والفواكه المجففة المنزلي.

تناول الطعام بانتظام

تخطي الوجبات يمكن أن يؤهلك لمزيد من الرغبة الشديدة بينما يدخل جسمك في وضع البقاء. استمر في تناول وجبات منتظمة، حيث يمكن أن يساعدك ذلك على الشعور بالشبع والرضا.