مبيعات «علي بابا» تتجاوز ناتج دولة بمجموعة العشرين

الشركة الصينية قد تصبح أكبر شركة لتجارة التجزئة في العالم

مبيعات «علي بابا» تتجاوز ناتج دولة بمجموعة العشرين
TT

مبيعات «علي بابا» تتجاوز ناتج دولة بمجموعة العشرين

مبيعات «علي بابا» تتجاوز ناتج دولة بمجموعة العشرين

ذكرت تقارير إخبارية، أمس (الثلاثاء)، أن إجمالي حجم مبيعات السلع لدى شركة التجارة الإلكترونية الصينية العملاقة «علي بابا غروب» تجاوز خلال العام المالي الحالي الذي ينتهي في 31 مارس (آذار) الحالي حاجز الثلاثة تريليونات يوان (463 مليار دولار)، وهو رقم أعلى من الناتج الإجمالي لدولة جنوب أفريقيا، عضو مجموعة العشرين.
وذكرت الشركة الصينية أنها قد تتجاوز سلسلة متاجر «وول مارت» الأميركية كأكبر شركة لتجارة التجزئة في العالم من حيث المبيعات خلال العام المالي الحالي.
ومنذ أشهر استعرضت مجلة «فورين بوليسي» قائمة تضم 25 شركة تفوق دول العالم نفوذا، وتصدرت القائمة شركة «وول مارت»، حيث بلغ عائدها السنوي 486 مليار دولار في عام 2015، بينما احتلت شركة «علي بابا» المركز الثاني والعشرين في العام ذاته.
وتشير الأرقام الجديدة إلى أن إيرادات «علي بابا» تحتاج للزيادة بـ5 في المائة فقط لتجاوز العملاق الأميركي.
ونقلت وكالة أنباء الصين عن الشركة الصينية القول إن الأجهزة المنزلية والإلكترونيات ومنتجات الأطفال من بين السلع الأكثر رواجًا على مواقع التجارة الإلكترونية التي تديرها.
في الوقت نفسه فإن مستخدمات النساء يمثلن أكثر من نصف مستخدمي موقع تاوباو التابع للشركة الصينية، في حين أن الشباب يمثلون الجزء الأكبر من عملاء خدمات التجارة الإلكترونية لشركة «علي بابا».
وتزداد أهمية الشركة بالنسبة للصين مع الوقت، حتى إنه يمكن ملاحظة التناسق في السياسات بين الدولة والشركة، فبينما تبدأ الصين في التحول من اقتصاد معتمد على التصدير إلى اقتصاد يعتمد بشكل أكبر على الخدمات وتحسين مستوى الطلب الداخلي، أكد مؤسس شركة «علي بابا»، جاك ماو، في يونيو (حزيران) الماضي أن «الصين بحاجة إلى مزيد من البضائع الأميركية».
وأكد مؤسس شركة «علي بابا» الصينية العملاقة للتجارة الإلكترونية جاك ماو أن «الصين بحاجة إلى مزيد من البضائع الأميركية، وأنا أسعى إلى زيادة مبيعات السلع المستوردة من خارج الصين إلى نحو 40 في المائة عوضًا عن النسبة الحالية التي تقدر بـ2 في المائة، الصين تركز على التصدير، إلا أن عليها أن تتعلم الشراء أيضًا».
وأسس ماو شركة «علي بابا» في عام 1999، والآن هو يتحكم في أكثر من 80 في المائة من سوق التجارة الإلكترونية المهمة في الصين.
وتبلغ ثروة جاك ماو حاليا 23.1 مليار دولار، وهو ثاني أغنى رجل في الصين بعد عملاق العقارات والتسلية، وانغ جيان لين.
ولا تقتصر علاقة الشركة بالصين على اتباع الاستراتيجيات الاقتصادية نفسها، بل إن الشركة تقوم بدور تنموي كبير، حيث وقعت مجموعة «علي بابا» اتفاقًا مع اللجنة المركزية لعصبة الشبيبة الشيوعية الصينية، منذ أيام، لتدريب مليون مهني من الشباب لدخول قطاع التجارة الإلكترونية في المناطق الريفية.
ووفقًا للاتفاق، ستقدم المجموعة تدريبًا على الأعمال التجارة عبر الإنترنت وإدارة المعاملات المالية والمتاجر للشباب في المناطق الريفية، وستخصص شركة «Ant» المالية التابعة للمجموعة مليار يوان (154 مليون دولار) لدعم خريجي الجامعات الذين يرغبون في العودة إلى مساقط رؤوسهم لبدء مشاريعهم الخاصة.
وحققت التجارة الإلكترونية تطويرًا سريعًا في المناطق الريفية الصينية مع بيع المزارعين منتجاتهم عبر الإنترنت، وقد تم إنشاء محطات خدمة في القرى لمساعدة المزارعين الذين يفتقرون إلى المهارات اللازمة لشراء وبيع المنتجات عبر الإنترنت، كما تسهل على القرويين طلب السلع التي يرغبون في شرائها من خلال تلك المحطات، والعودة إليها بعد بضعة أيام لتسلمها.
وقد ارتفع عدد القرى المستفيدة من الخدمة من ثلاثة في عام 2009 إلى 780 حاليًا، ويتم التخطيط لبناء 100 ألف محطة على مستوى القرى بحلول عام 2019 بتكلفة قدرها نحو 10 مليارات يوان.
وحافظت المبيعات عبر الإنترنت على زخم النمو القوي في عام 2015، حيث قفزت بنسبة 33.3 في المائة لتصل إلى 3.88 تريليون يوان، وتضاعف معدل نموها في المناطق الريفية عن المناطق الحضرية، إذ أنفق المتسوقون الريفيون الذين يشكلون نحو ثلث إجمالي عدد المتسوقين على الإنترنت في الصين، قرابة 195 مليون يوان في العام الماضي.



«ليلة جنونية»... كيف باغتت تقلبات النفط إدارة ترمب؟

ترمب ينظر إلى موقع الجناح الشرقي المهدم للبيت الأبيض في أثناء حضوره اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط (رويترز)
ترمب ينظر إلى موقع الجناح الشرقي المهدم للبيت الأبيض في أثناء حضوره اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط (رويترز)
TT

«ليلة جنونية»... كيف باغتت تقلبات النفط إدارة ترمب؟

ترمب ينظر إلى موقع الجناح الشرقي المهدم للبيت الأبيض في أثناء حضوره اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط (رويترز)
ترمب ينظر إلى موقع الجناح الشرقي المهدم للبيت الأبيض في أثناء حضوره اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط (رويترز)

كشفت مجلة «بوليتيكو» عن أن الهدوء الذي تبديه إدارة الرئيس ترمب حالياً يخفي وراءه حالة من الذهول التي سادت أروقة البيت الأبيض في الأيام الأولى لبدء العمليات العسكرية.

على عكس التوقعات، اعترفت مصادر مقربة من البيت الأبيض للمجلة بأن الإدارة لم تكن تتوقع على الإطلاق سرعة وشدة الارتفاع الصاروخي في أسعار النفط يوم الأحد الماضي. ووصفت المصادر تلك اللحظات بأنها كانت «جنونية» ومفاجئة بشكل حقيقي للمسؤولين في الإدارة الذين وجدوا أنفسهم في موقف اضطروا فيه إلى التعامل مع واقع سوقي فاق تقديراتهم الاستباقية.

هذه «المفاجأة» دفعت الإدارة إلى تغيير وتيرة تحركها في اليوم التالي (يوم الاثنين)؛ حيث قضى المسؤولون معظم وقتهم في محاولات مكثفة لتهدئة «التجار المذعورين» في الأسواق الذين سارعوا إلى رفع الأسعار، خشية أن تؤدي الحرب إلى شلل طويل الأمد في سلاسل توريد الطاقة. كما كان هناك جهد موازٍ لتهدئة قلق أعضاء الحزب الجمهوري الذين يخشون أن تؤدي الحرب إلى تقويض رسائلهم الانتخابية حول «القدرة على تحمل التكاليف» التي يعتمدون عليها في معركة السيطرة على الكونغرس.

رغم عنصر المفاجأة، سعت الإدارة إلى احتواء التداعيات السياسية لهذا الارتفاع غير المتوقع، من خلال التأكيد على أن هذه الاضطرابات «قصيرة الأجل»، في محاولة لامتصاص الصدمة ومنع تحول هذا «الارتباك اللحظي» إلى قناعة لدى الأسواق أو الناخبين بأن الأزمة ستخرج عن نطاق السيطرة.

تعتقد الإدارة الآن أن لديها «نافذة زمنية» حرجة تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة أسابيع «يمكنها فيها تجاوز ما تحتاج إلى تجاوزه» قبل أن تتحول أسعار النفط من مجرد تقلبات سوقية إلى مشكلة سياسية مستدامة ومؤثرة.

ويرى المسؤولون أن انخفاض النفط يوم الثلاثاء إلى 80 دولاراً للبرميل (بعد أن وصل إلى 120 دولاراً في عطلة نهاية الأسبوع) قد أكد وجهة نظرهم أن هذه الارتفاعات «مؤقتة» و«قابلة للإدارة». ويشير مصدر مطلع على نقاشات البيت الأبيض الخاصة إلى أن الإدارة تراهن على أن الاقتصاد سيواصل تعافيه بمجرد انتهاء «الجزء النشط» من الحرب، مما يمنحهم نافذة صيفية ممتدة من مايو (أيار) وحتى أغسطس (آب) لتحقيق تعافٍ اقتصادي يعوّض تأثيرات هذه الأزمة.

وعلى الرغم من الضغوط، أكدت مصادر داخل الإدارة وخارجها أن البيت الأبيض لم يفكر بجدية قط في تغيير استراتيجيته العسكرية لمجرد تقلبات أسعار النفط. ويرى مسؤول سابق في الإدارة أن السياسة لا تُبنى على «تذبذبات صغيرة ومؤقتة»، وأن الإدارة بحاجة إلى «قراءة ثابتة ومستمرة لعدة أسابيع» للأسعار قبل أن تفكر في تغيير نهجها.


بورصات الخليج ترتفع... و«أرامكو» عند أعلى مستوى في 52 أسبوعاً

مستثمر يراقب تحركات الأسهم بالسوق القطرية (رويترز)
مستثمر يراقب تحركات الأسهم بالسوق القطرية (رويترز)
TT

بورصات الخليج ترتفع... و«أرامكو» عند أعلى مستوى في 52 أسبوعاً

مستثمر يراقب تحركات الأسهم بالسوق القطرية (رويترز)
مستثمر يراقب تحركات الأسهم بالسوق القطرية (رويترز)

افتتحت معظم أسواق الأسهم في الخليج على ارتفاع، يوم الأربعاء، حيث استعادت بورصة دبي جزءاً من خسائرها الأخيرة، رغم استمرار حذر المستثمرين من مخاطر التضخم وتباطؤ النمو المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وحقق سهم «أرامكو» السعودية أعلى مستوياته منذ 52 أسبوعاً.

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ما وصفه «البنتاغون» ومصادر في إيران بأنه أعنف الضربات الجوية منذ بدء الحرب، في وقتٍ تُواصل فيه الأسواق العالمية المراهنة على أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيسعى قريباً إلى إنهاء الصراع.

وأدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر حيوي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم، مما أجبر المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء مرافق التخزين، ودفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع بشكل حاد.

السوق السعودية

ارتفع المؤشر الرئيسي في السعودية بنسبة 0.4 في المائة، مع صعود سهم مصرف الراجحي بنسبة 0.9 في المائة، وصعود سهم «أرامكو» إلى أعلى مستوياته منذ 52 أسبوعاً عند 27.42 ريال. وكانت الشركة قد أعلنت نتائجها المالية، أمس، وأبدت مرونتها في إدارة أزمة مضيق هرمز.

سوقا الإمارات

وارتفع المؤشر الرئيسي في دبي بنسبة 0.9 في المائة؛ بدعم من صعود سهم «العربية للطيران» بنسبة 5.6 في المائة، ليكسر بذلك سلسلة تراجع استمرت خمس جلسات خسر خلالها أكثر من 20 في المائة.

ومِن بين الرابحين أيضاً، سهم شركة التطوير العقاري القيادية «إعمار العقارية» الذي ارتفع بنسبة 1.2 في المائة.

وفي أبوظبي، صعد المؤشر بنسبة 0.6 في المائة، مع ارتفاع سهم بنك أبوظبي التجاري بنسبة 1 في المائة.

في المقابل، تراجعت أسعار النفط، يوم الأربعاء، بعد تقارير عن أن وكالة الطاقة الدولية تدرس أكبر سحب من احتياطات النفط في تاريخها بسبب مخاوف تعطل الإمدادات.

أما المؤشر القطري فخالف الاتجاه وتراجع بأكثر من 1 في المائة، متأثراً بهبوط سهم بنك قطر الوطني؛ أكبر بنك في الخليج من حيث الأصول، بنسبة 3 في المائة.

وفي أماكن أخرى، ارتفع مؤشر بورصة مسقط بنسبة 0.2 في المائة، وهو مرتفع بأكثر من 32 في المائة منذ بداية العام.


تذبذب عوائد سندات اليورو وسط ترقب المستثمرين تقلبات أسعار النفط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تذبذب عوائد سندات اليورو وسط ترقب المستثمرين تقلبات أسعار النفط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تذبذبت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الأربعاء، لكن جرى تداولها دون مستوياتها المرتفعة التي شهدتها في وقت سابق من هذا الأسبوع، في ظل ترقب المستثمرين تقلبات أسعار النفط في اليوم الثاني عشر من الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وكانت العوائد قد ارتفعت بشكل حاد يوم الاثنين مع ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوى لها منذ ما يقرب من أربع سنوات، حيث بلغت نحو 120 دولاراً للبرميل، وفق «رويترز».

لكنها انخفضت منذ ذلك الحين، بالتزامن مع انخفاض أسعار الطاقة، وسط آمال بأن تكون الحرب أقصر مما كان يُخشى في بداية الأسبوع، وأن تتمكن الدول من الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية.

وكان آخر ارتفاع لعائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة، ليصل إلى 2.875 في المائة، منخفضاً عن أعلى مستوى له في عام واحد يوم الاثنين، الذي بلغ 2.931 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع الأسعار.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، يوم الثلاثاء، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إفراج عن احتياطيات النفط في تاريخها لكبح جماح الأسعار.

تضارب في التصريحات حول مدة النزاع

انخفضت أسعار النفط بنحو 11 في المائة، يوم الثلاثاء، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشبكة «سي بي إس نيوز» بأن الحرب «انتهى أمرها».

ومع ذلك، تواجه الأسواق العالمية تضارباً في التصريحات الصادرة عن إدارة ترمب بشأن مدة النزاع، فضلاً عن توقف تدفق النفط عبر مضيق هرمز الحيوي تقريباً.

وقال كبير استراتيجيي أسعار الفائدة الأوروبية في بنك «آي إن جي»، ميشيل توكر: «ترحب الأسواق بفكرة قرب انتهاء الصراع في الشرق الأوسط، لكن أسعار النفط تشير إلى أننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

توقعات برفع أسعار الفائدة من المركزي الأوروبي

لا تزال أسواق المال، يوم الأربعاء، تتوقع رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة هذا العام، وهو تحول حاد عن الاحتمال الضئيل لخفضها الذي كان سائداً قبل الحرب.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الذي يتأثر بتوقعات البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة، بمقدار نقطة أساس واحدة، ليصل إلى 2.281 في المائة. وكان قد سجل أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2024 يوم الاثنين عند 2.476 في المائة.

وظلت عوائد السندات الإيطالية متقلبة، وهو ما يعزوه المحللون إلى اعتماد البلاد المتزايد على واردات النفط والغاز الطبيعي وضعف ماليتها العامة.

وارتفع عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 7 نقاط أساس، ليصل إلى 3.595 في المائة، على الرغم من أنه لا يزال أقل بكثير من أعلى مستوى له في 11 شهراً الذي سجله يوم الاثنين عند 3.785 في المائة.

كذلك، انخفضت أسعار السندات الحكومية البريطانية مع افتتاح السوق يوم الأربعاء، متراجعةً عن نظيراتها الفرنسية والألمانية والأميركية. وارتفعت عوائد السندات الحكومية، التي تتحرك عكسياً مع السعر، بنحو 6 نقاط أساسية عبر مختلف آجال الاستحقاق، مما محا أكثر من نصف الانخفاضات الكبيرة التي شهدتها السوق يوم الثلاثاء مع انخفاض أسعار النفط.