الإرهاب يضرب «نقل» بلجيكا.. وأوروبا تتأهب

34 قتيلاً وعشرات الجرحى.. والتفجيرات تعطل حركة المواصلات

الإرهاب يضرب «نقل» بلجيكا.. وأوروبا تتأهب
TT

الإرهاب يضرب «نقل» بلجيكا.. وأوروبا تتأهب

الإرهاب يضرب «نقل» بلجيكا.. وأوروبا تتأهب

أوقعت انفجارات هزت مطارا دوليا ومحطة للمترو في بروكسل، صباح اليوم (الثلاثاء)، 34 قتيلا على الأقل، حسبما أفادت محطة "في.ار.تي" الإذاعية البلجيكية، هم 20 في انفجار بمحطة مترو و14 في تفجيرين بمطار بروكسل.
وكانت حصيلة مؤقتة قبيل الساعة 11:00 (10:00 ت غ)، أعلنها متحدث باسم هيئة الاطفاء في العاصمة البلجيكية لوكالة الصحافة الفرنسية افادت بسقوط 23 شخصا في التفجيرات.
وتابع المتحدث "هناك 11 قتيلا" في المطار و"نحو عشرة آخرين" في محطة مالبيك في حي المؤسسات الاوروبية في العاصمة "حيث وقع انفجار كبير في المترو"، مضيفًا أنه، "جرى إجلاء غالبية الجرحى؛ لكن الفوضى تعم المكان". مضيفًا "في (مطار) زافنتم سقطت قطع من السقف الصناعي وهناك حطام (...) وربما نعثر على ضحايا آخرين".
وكانت النيابة الفدرالية قد أعلنت سقوط 15 قتيلا على الاقل و55 جريحا في مطار زافنتم؛ الذي هزه انفجاران على الاقل قبيل الساعة 07:00 ت غ، حسبما نقلت شبكة "ار تي بي اف" العامة.
وتأتي الانفجارات بعد أربعة أيام على توقيف صلاح عبد السلام الناجي الوحيد من المجموعة التي نفذت اعتداءات فرنسا التي أوقعت 130 قتيلا على الاقل في 13 نوفمبر (تشرين الثاني)، في حي مولنبيك في العاصمة البلجيكية.
وسمع في البدء اطلاق نار في قاعة المسافرين في المطار الدولي، ثم صاح رجل باللغة العربية قبل دوي الانفجارين، حسبما نقلت وكالة "بلغا" عن العديد من الشهود في المكان.
وفي أول رد فعل دولي، دان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الهجمات التي شهدتها العاصمة البلجيكية اليوم، ووصفها بأنها "جريمة وحشية". ونقل الكرملين عنه القول في بيان "الحرب على الشر تتطلب أعلى مستوى من التعاون الدولي الفعال". وأعرب عن تعازيه لضحايا الهجمات وأسرهم والعاهل البلجيكي الملك فيليب. فيما أكد رئيس ديوان المستشارية في ألمانيا بيتر ألتماير، أن بلاده تقف إلى جانب بلجيكا على خلفية سلسلة الانفجارات التي وقعت اليوم في العاصمة وأودت بحياة 13 شخصًا على الأقل وإصابة العشرات.
وقال ألتماير، العضو في الحزب المسيحي الديمقراطي الذي ترأسه المستشارة أنغيلا ميركل، معلقًا على التفجيرات: "شيء لا يعقل، يجب ألا يسمح للإرهابيين بالانتصار، إن قيم أوروبا أقوى من الكراهية والعنف".
كما عبر رئيس الديوان في تغريدة له على موقع تويتر عن تضامن بلاده مع بروكسل والاتحاد الأوروبي.
من جانبه، ندّد رئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك بـ"الاعتداءات الارهابية" التي وقعت في المطار ومحطة المترو بالعاصمة البلجيكية. وأعلن في بيان أنّ "هذه الاعتداءات تشكل مستوى جديدا من الدناءة من قبل الارهابيين الذين يتحركون بدافع الكراهية والعنف".
وأعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني، معلقة على التفجيرات، انّه "يوم حزين جدًا لاوروبا". وقالت خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الاردني ناصر جودة في عمان، إنّ "هذا يوم حزين جدا لأوروبا، وعاصمتها تعاني نفس الألم الذي عرفته هذه المنطقة وتعاني منه يوميا"، بعد الانفجارات الثلاث التي وقعت في مطار بروكسل الدولي ومحطة للمترو في حي المؤسسات الاوروبية في العاصمة البلجيكية.
أمّا الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند فقد دعا لعقد اجتماع طارئ لكبار وزراء حكومته اليوم، بعد هذه السلسلة من التفجيرات التي شهدتها بروكسل.
وقالت رئاسة الجمهورية ان رئيس الوزراء مانويل فالس ووزير الداخلية برنار كازنوف ووزير الدفاع جان ايف لو دريان كانوا بين المشاركين في الاجتماع. فيما صرح وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف بأنه جرى نشر 1600 شرطي إضافي حول المطارات ومحطات القطارات في أنحاء البلاد.
ونقلت وسائل إعلام عن المدعي العام الاتحادي في بلجيكا، قوله ان التفجيرين اللذين وقعا بمطار بروكسل اليوم وأسفرا عن سقوط قتلى نفذهما مهاجم انتحاري. ووقع انفجار آخر في محطة لقطارات المترو في العاصمة بعد ذلك بفترة قصيرة.
وجاءت التفجيرات بعد أربعة أيام من إلقاء القبض على أحد المشتبه به في المشاركة في اعتداءات باريس التي سقط فيها 130 قتيلا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وقد وضعت الشرطة في حالة تأهب خشية حدوث أعمال انتقامية في العاصمتين اللتين تبلغ المسافة بينهما حوالى 315 كيلومترا.
ودانت وزارة الخارجية المصرية بأشد العبارات، الهجمات الإرهابية التي ضربت العاصمة البلجيكية وأسفرت عن مقتل وإصابة عدد كبير من الأشخاص، معربة عن تعازي جمهورية مصر العربية - حكومة وشعبا - للحكومة البلجيكية ولأسر الضحايا.
وشدد أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم الوزارة، في بيان صحافي، على الموقف المصري الثابت الذي يؤكد أن الإرهاب الغاشم لا يفرق بين دين أو عرق، ولا يعرف حدودًا، وضرورة تضامن المجتمع الدولي لمواجهة هذه الظاهرة البغيضة وانتشارها إلى الحد الذي نراه الآن. وشدد على أن الوقت قد حان لأن يقف العالم وقفة حاسمة للتعامل مع ظاهرة الإرهاب الدولي التي تستهدف أمن الشعوب واستقرارها، فضلا عن النيل من مسيرة الحضارة الإنسانية جمعاء، وهو ما يتطلب إجراءات سريعة وفعالة على المستوى الدولي لمحاصرة الإرهاب على مستوي الفكر والتمويل، فضلا عن الحيلولة دون تجنيد المزيد من الأفراد في صفوف هذه الجماعات الإجرامية.
من جهته، أعرب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون عن "الصدمة والقلق" إزاء الأحداث التي شهدتها العاصمة البلجيكية. وكتب على صفحته على موقع التدوينات القصيرة "تويتر" "أشعر بالصدمة والقلق من الأحداث في بروكسل. سنقدم كل ما يمكننا من أجل المساعدة". وقال إنه يعتزم ترؤس اجتماع للجنة الطوارئ الحكومية في وقت لاحق اليوم.
من جهتها، أعلنت الشرطة البريطانية، أنّها عززت أعداد عناصرها في المواقع الحساسة في البلاد مثل المطارات بعد الانفجارات في بروكسل.
وقال مارك رولي المكلف وحدة مكافحة الارهاب في الشرطة "كإجراء احتياطي تم تعزيز اعداد الشرطة المنتشرة في انحاء بريطانيا في مواقع اساسية مثل وسائل النقل لحماية المواطنين والطمأنة".
أمّا الشرطة في بلجيكا فقد أمرت بإغلاق جميع محطات القطارات في العاصمة بروكسل على خلفية سلسلة التفجيرات التي وقعت اليوم، ونصحت شركة القطارات البلجيكية "اس ان سي بي" الركاب بعدم التوجه لبروكسل في الوقت الراهن وحتى إشعار آخر.
وقرار الإغلاق هذا سيؤثر على قطارات تاليس فائقة السرعة وقطارات يورو ستار بين بروكسل ولندن.



إسبانيا تنفي موافقتها على التعاون مع أميركا في حرب إيران

سفينة حربية راسية في القاعدة البحرية الأميركية الإسبانية في روتا بجنوب إسبانيا (أ.ف.ب)
سفينة حربية راسية في القاعدة البحرية الأميركية الإسبانية في روتا بجنوب إسبانيا (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تنفي موافقتها على التعاون مع أميركا في حرب إيران

سفينة حربية راسية في القاعدة البحرية الأميركية الإسبانية في روتا بجنوب إسبانيا (أ.ف.ب)
سفينة حربية راسية في القاعدة البحرية الأميركية الإسبانية في روتا بجنوب إسبانيا (أ.ف.ب)

نفت الحكومة الإسبانية على لسان وزير خارجيتها خوسيه مانويل ألباريس، اليوم (الأربعاء)، بشكل قاطع ما أعلنته المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت لجهة موافقتها على التعاون مع الولايات المتحدة في حرب إيران.

وقال الوزير لإذاعة «كادينا سير»: «أنفي نفياً قاطعاً حصول أي تغيير... موقفنا بشأن استخدام قواعدنا في الحرب في الشرق الأوسط، في قصف إيران، لم يتغير على الإطلاق».

وقبل ذلك، قالت ‌ليفيت، إن إسبانيا وافقت على التعاون مع العمليات الأميركية في الشرق الأوسط بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض عقوبات مالية.

وكان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز قد أعلن سابقاً عن معارضة بلاده للحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، واصفاً ما يحدث في الشرق الأوسط من هجمات متبادلة طالت عدة دول عربية بأنها «كارثة».

وجاء الإعلان ليضاف لرفض سانشيز استخدام الأراضي الإسبانية لشن الضربات، رغم ‌تهديدات الرئيس الأميركي بقطع العلاقات التجارية مع مدريد.

ومنع سانشيز استخدام الطائرات الأميركية للقواعد البحرية والجوية في الجنوب الإسباني، وقال: «لن نتواطأ في عمل يضر بالعالم ويتعارض مع قيمنا ومصالحنا، فقط خوفاً من الانتقام».


ترمب أطلع ماكرون على سير العمليات العسكرية في إيران

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
TT

ترمب أطلع ماكرون على سير العمليات العسكرية في إيران

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)

اتصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء اليوم الأربعاء، بنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون «لإطلاعه على سير العمليات العسكرية التي تنفذها الولايات المتحدة في إيران»، وفق ما أفادت مصادر مقرّبة من الرئيس الفرنسي.

وأوضحت المصادر أن ماكرون «نبّه ترمب إلى الوضع في لبنان الذي تتابعه فرنسا من كثب».

قال ماكرون، اليوم، إنه تحدث إلى ‌رئيس ‌الوزراء الإسرائيلي بنيامين ‌نتنياهو ⁠والرئيس اللبناني جوزيف ⁠عون ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، وناقش ⁠معهم ‌الوضع في ‌لبنان، وحثهم ‌كذلك ‌على خفض التصعيد.

وكتب ماكرون في منشور ‌على منصة «إكس» أن استراتيجية «حزب الله» التصعيدية خطأ جسيم يعرض المنطقة بأكملها للخطر.

ووسّعت إسرائيل، صباح الأربعاء، نطاق غاراتها على لبنان، إذ استهدفت منطقة قريبة من القصر الرئاسي في إحدى ضواحي بيروت، ومباني جنوب العاصمة وفي شرق لبنان، أسفرت عن مقتل 11 شخصاً على الأقلّ.

وتمدد الصراع الإقليمي إلى لبنان إثر هجوم صاروخي شنه «حزب الله» على إسرائيل، ليل الأحد - الاثنين، قائلاً إنه بهدف الثأر لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الهجوم الأميركي - الإسرائيلي ضد إيران.

وإثر الهجوم، توعَّدت إسرائيل بأن يدفع الحزب «ثمناً باهظاً»، وشنّت ضربات واسعة النطاق على مناطق لبنانية عدة.


لجنة أممية تحذِّر من اعتبار الأطفال «خسائر جانبية» خلال الحرب

امرأة نازحة مع أطفالها تجلس خارج مدرسة في بيروت تحولت إلى ملجأ في أعقاب تصعيد عسكري بين «حزب الله» وإسرائيل (رويترز)
امرأة نازحة مع أطفالها تجلس خارج مدرسة في بيروت تحولت إلى ملجأ في أعقاب تصعيد عسكري بين «حزب الله» وإسرائيل (رويترز)
TT

لجنة أممية تحذِّر من اعتبار الأطفال «خسائر جانبية» خلال الحرب

امرأة نازحة مع أطفالها تجلس خارج مدرسة في بيروت تحولت إلى ملجأ في أعقاب تصعيد عسكري بين «حزب الله» وإسرائيل (رويترز)
امرأة نازحة مع أطفالها تجلس خارج مدرسة في بيروت تحولت إلى ملجأ في أعقاب تصعيد عسكري بين «حزب الله» وإسرائيل (رويترز)

أصدرت لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة اليوم (الأربعاء) نداء لحماية الأطفال خلال الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، متطرّقة على وجه الخصوص إلى قصف تعرضت له مدرسة في إيران.

وأعربت اللجنة المؤلفة من 18 خبيراً مستقلاً في بيان عن «قلقها البالغ إزاء تصاعد العنف في الشرق الأوسط، وعواقبه الوخيمة على الأطفال».

كما أعربت عن «قلقها إزاء التقارير الواردة عن ضربات استهدفت بنى تحتية مدنية، وبينها مدارس ومستشفيات، وأسفرت عن إصابة أطفال بجروح وصدمات نفسية، ومقتل كثير من الشباب».

وأشار البيان تحديداً إلى قصف طال مدرسة للبنات في مدينة ميناب الإيرانية، واتهمت إيران الولايات المتحدة وإسرائيل بتنفيذه.

وأعلنت طهران مقتل 150 شخصاً غالبيتهم من التلميذات، في هذا الهجوم الذي وقع في اليوم الأول من الحرب، السبت.

ولم تؤكد الولايات المتحدة ولا إسرائيل تنفيذ هذه الضربة. وأشار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى أن «البنتاغون» يجري تحقيقاً في الحادث.

ولم تتمكن «وكالة الصحافة الفرنسية» من الوصول إلى الموقع للتحقق بشكل مستقل من عدد القتلى أو ملابسات الحادث.

وقالت لجنة حقوق الطفل: «هذا يذكِّرنا بأن الأطفال هم من الأشخاص الأكثر ضعفاً في النزاعات المسلحة، ويجب ألا يُعتبروا أبداً خسائر جانبية».

وأضافت: «يجب حماية الأطفال من الآثار المباشرة وغير المباشرة للأعمال العدائية. جميع الأطراف ملزمة باحترام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني».

ودعت اللجنة الدول الأطراف فيها إلى اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الأطفال؛ ولا سيما من خلال عدم استهداف المدارس والمستشفيات وغيرها من البنى التحتية المدنية، وتمكين الجهات الإنسانية من الوصول إلى الأطفال والأسر المحتاجة.

وترصد هذه اللجنة تنفيذ الدول الأطراف فيها اتفاقية حقوق الطفل.

وتعد هذه الاتفاقية التي صادقت عليها 196 دولة أكثر معاهدات حقوق الإنسان تأييداً في التاريخ.

والولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة التي لم تصادق عليها، حسب منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف).