اندماج تاريخي بين بورصتي لندن وفرنكفورت

بقيمة سوقية تعدت 27.5 مليار دولار

اندماج تاريخي بين بورصتي لندن وفرنكفورت
TT

اندماج تاريخي بين بورصتي لندن وفرنكفورت

اندماج تاريخي بين بورصتي لندن وفرنكفورت

بعد محاولات استمرت نحو 16 عاما، أعلنت اثنتان من كبرى البورصات الأوروبية أمس (الأربعاء)، اندماجهما معًا في كيان واحد جديد تبلغ قيمته السوقية أكثر من 27 مليار دولار، وهما بورصتا لندن وفرنكفورت، وبحصص متساوية للأسهم لكل منهما، لتصبح أكبر شركة بورصة في العالم من حيث الإيرادات، والثانية من حيث القيمة السوقية، بعد بورصة شيكاغو التجارية، ليكون هذا الدمج منافسا قويا، وسيزيح بورصة «إنتركونتيننتال» من مركزها الثاني.
ويبلغ رأس المالي السوقي للبورصتين معًا قرابة 20 مليار جنيه إسترليني، أو 27.5 مليار دولار، منها نحو 16.3 مليار دولار القيمة السوقية للبورصة الألمانية، و11.2 مليار دولار القيمة السوقية لبورصة لندن.
وتشكل لندن وفرنكفورت معًا قوة مالية ضاربة في أوروبا، فلندن أحد أهم المراكز المالية في العالم، وفرنكفورت مقر البنك المركزي الأوروبي، وأهم مدن ألمانيا، أكبر اقتصاد صناعي في أوروبا.
وأعلنت شركة «دويتشه بورصة» التي تدير بورصة فرنكفورت للأوراق المالية أمس الأربعاء، اتفاقها مع بورصة لندن للأوراق المالية على اندماجهما في كيان جديد سيعيد رسم خريطة صناعة أسواق المال في العالم، وقالت شركة «دويتشه بورصة» على موقعها الإلكتروني: «يسعد (دويتشه بورصة) وبورصة لندن، أن تعلنا أنهما توصلتا لاتفاق بشأن اندماج متساو للأسهم».
وسيساعد هذا الاتفاق في تنويع المنتجات المالية الممكن تقديمها لعملاء البورصتين، بالإضافة إلى زيادة القدرة على توفير خدمات مشتركة، وسيمتلك حاملو الأسهم في البورصتين أسهما موازية في الكيان المالي الجديد بعد الاندماج.
وسوف يحتفظ الكيان الجديد، الذي سوف يكون الأكبر في أوروبا حتى الآن، بمقره القانوني في لندن، وكذلك سيحتفظ بعملياته في لندن وفرنكفورت. وسوف يتولى كارستن كينجيتر رئيس «دويتشه بورصة» الألمانية رئاسة الكيان المشترك.
وقال كينجيتر: «تعزيز العلاقة بين أبرز مدينتين في أوروبا، فرنكفورت ولندن، وبناء شبكة في أنحاء أوروبا مع لوكسمبورغ وباريس وميلانو، سيدعمان أسواق رأس المال الأوروبي.. إنه التطور المنطقي لشركتينا في هذا القطاع المتغير».
وعن وضع الاندماج بين البورصتين في حال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، أكد كينجيتر أن اتفاق الاندماج الذي تم التوصل إليه بين «دويتشه بورصة» وبورصة لندن، سوف يستمر حتى في حال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ليغلق الباب أمام التكهنات حول مصير الكيان الجديد مستقبلاً، وذلك بعد أن أثيرت مخاوف حول أداء البورصتين حال التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء الذي سيجرى في 23 يونيو (حزيران) المقبل.
وهذه هي المحاولة الثالثة لبورصتي فرنكفورت ولندن للاندماج في بورصة واحدة خلال الـ16 عامًا الماضية. وكانت البورصة الألمانية قد فشلت في تحقيق خططها بشأن الاستحواذ على بورصة «يورو نكست» الإلكترونية الأوروبية للأسهم في أمستردام، والتي تتبع أربع دول أوروبية، وذلك قبل أن تلغي خطط الاندماج مع بورصة نيويورك في محاولات سابقة.



بومان من «الفيدرالي»: تداعيات الحرب قد تفرض إعادة تقييم لمسار السياسة النقدية

ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)
ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)
TT

بومان من «الفيدرالي»: تداعيات الحرب قد تفرض إعادة تقييم لمسار السياسة النقدية

ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)
ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)

قالت ميشيل بومان، نائبة رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» للرقابة، الجمعة، إن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى ضغوط تضخمية أكثر استدامة؛ وهو ما قد يفرض إعادة تقييم لمسار السياسة النقدية في الولايات المتحدة.

وفي نص خطاب ستلقيه في مؤتمر بآيسلندا، أوضحت بومان أنه «لا يزال من المبكر تقييم حجم واستمرار الآثار الاقتصادية للصراع الإيراني»، مشيرة إلى أن صدمة أسعار الطاقة قد تكون مؤقتة في حال انتهت الاضطرابات سريعاً، مع تأثير محدود على النشاط الاقتصادي الكلي، وفق «رويترز».

لكنها حذّرت من أن استمرار الصراع لفترة أطول قد يغير هذه التقديرات، قائلة إنه إذا امتدت صدمة الطاقة إلى ضغوط سعرية أوسع، فقد يصبح من الضروري إعادة النظر في نهج تقييم المخاطر داخل «الاحتياطي الفيدرالي».

وتوقعت بومان أن يظل التضخم أعلى من المستوى المستهدف لفترة أطول؛ ما يعزز الحذر داخل البنك المركزي، في وقت يتوقع فيه أن يُبقي «الفيدرالي» أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة في اجتماعه منتصف يونيو (حزيران).

وأشارت إلى أن بعض صناع السياسة بدأوا بالفعل في تقليص رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة هذا العام، مع ازدياد النقاش حول احتمال التحول نحو تشديد إضافي إذا استمرت الضغوط التضخمية.

كما أكدت أن الاقتصاد الأميركي أظهر مرونة نسبية، رغم هشاشة سوق العمل أمام الصدمات، عادَّةً أن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة المؤقت لا يستدعي بالضرورة تشديداً نقدياً مفرطاً قد يضغط على النمو والتوظيف.

في المقابل، شددت بومان على أهمية الحفاظ على مصداقية هدف التضخم البالغ 2 في المائة، عادَّةً أن تجاوز هذا المستوى لفترة طويلة يجعل التعامل مع أي صدمة سعرية جديدة أكثر تعقيداً.

وختمت بالإشارة إلى أن سوق العمل لا تزال مستقرة نسبياً، لكنها قابلة للتأثر بأي صدمات خارجية إضافية في الفترة المقبلة.


صادرات قوية تقود العجز التجاري للسلع الأميركية للانخفاض في أبريل

حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)
حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)
TT

صادرات قوية تقود العجز التجاري للسلع الأميركية للانخفاض في أبريل

حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)
حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)

انخفض العجز التجاري الأميركي في السلع خلال أبريل (نيسان)، مع تسجيل نمو أقوى في الصادرات مقارنة بالواردات، ما قد يدعم أداء الاقتصاد في الربع الثاني إذا استمر هذا الاتجاه.

وأفاد مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة الأميركية بأن العجز تراجع بنسبة 3.4 في المائة ليصل إلى 82.4 مليار دولار، مقابل توقعات عند 86.5 مليار دولار، وفق «رويترز».

وارتفعت صادرات السلع بمقدار 8.5 مليار دولار لتسجل 219.7 مليار دولار، في حين زادت الواردات بنحو 5.6 مليار دولار لتصل إلى 302.1 مليار دولار.

وكان العجز التجاري قد شكل ضغطاً على الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول؛ إذ خفض النمو بنحو 1.25 نقطة مئوية، في وقت سجل فيه الاقتصاد نمواً سنوياً قدره 1.6 في المائة في الربع الأخير، بعد 0.5 في المائة في الربع السابق.


تضخم كبار اقتصادات اليورو يتخطى المستهدف للشهر الثالث بفعل صدمة الطاقة

بائع في سوق للمزارعين بمدينة هامبورغ الألمانية (أرشيفية- رويترز)
بائع في سوق للمزارعين بمدينة هامبورغ الألمانية (أرشيفية- رويترز)
TT

تضخم كبار اقتصادات اليورو يتخطى المستهدف للشهر الثالث بفعل صدمة الطاقة

بائع في سوق للمزارعين بمدينة هامبورغ الألمانية (أرشيفية- رويترز)
بائع في سوق للمزارعين بمدينة هامبورغ الألمانية (أرشيفية- رويترز)

أظهرت بيانات أولية صدرت يوم الجمعة، أن التضخم في أكبر 4 اقتصادات في منطقة اليورو ظل فوق هدف البنك المركزي الأوروبي، البالغ 2 في المائة، للشهر الثالث على التوالي في مايو (أيار)، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب الإيرانية، والذي بدأ ينعكس على أسعار السلع والخدمات.

وسجل التضخم ارتفاعاً في فرنسا إلى 2.8 في المائة مقارنة بـ2.5 في المائة، وفي إيطاليا إلى 3.2 في المائة من 2.7 في المائة، بينما استقر في إسبانيا عند 3.2 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم في عدد من الولايات الألمانية الرئيسية، مدعوماً جزئياً بإجراءات حكومية لتخفيف أسعار الوقود.

وأظهرت البيانات أن الضغوط التضخمية لم تعد مقتصرة على الطاقة؛ إذ ارتفعت أسعار النقل والخدمات الترفيهية في إسبانيا وإيطاليا، بينما سجلت فرنسا زيادة ملحوظة في أسعار الغذاء الطازج، إلى جانب ارتفاع طفيف في تضخم الخدمات.

وتشير هذه التطورات إلى أن صدمة الطاقة بدأت تنتقل تدريجياً إلى مكونات أوسع من سلة الأسعار، ما يعزز المخاوف من ترسخ التضخم في منطقة اليورو، ويزيد الضغوط على البنك المركزي الأوروبي لاتخاذ موقف أكثر تشدداً في اجتماعه المقبل.

وقالت نادية غربي، كبيرة الاقتصاديين في شركة «بيكت» لإدارة الثروات، إن «ذروة التضخم لم تُسجل بعد»، متوقعة استمرار الضغوط حتى أغسطس (آب)، مع ارتباط المسار المستقبلي بتطورات الوضع في الشرق الأوسط.

وفي المقابل، تراجعت أسعار النفط بشكل ملحوظ منذ أواخر أبريل (نيسان)، بعد آمال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران؛ حيث انخفض سعر خام برنت إلى نحو 92 دولاراً للبرميل مقارنة بـ118 دولاراً في ذروته، رغم بقائه أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب.

وتتوقع التقديرات أن يُظهر التضخم في منطقة اليورو ارتفاعاً إلى 3.3 في المائة في مايو، مع صعود طفيف في التضخم الأساسي إلى 2.4 في المائة، ما يعكس استمرار الضغوط على الأسعار رغم التباين بين الدول.

وقال محللون في «جي بي مورغان» إن البيانات الحالية تشير إلى استمرار ارتفاع التضخم الرئيسي مع زيادة طفيفة في التضخم الأساسي، ما يعزز احتمالات بقاء السياسة النقدية في مسار متشدد خلال الفترة المقبلة.

ورغم ذلك، يرى بعض الاقتصاديين أن تأثير الصدمة التضخمية الحالية قد يظل أقل حدة مقارنة بالأزمات السابقة المرتبطة بجائحة «كوفيد-19» والحرب في أوكرانيا، في ظل استقرار نسبي في بعض أسعار السلع الصناعية.