دول الخليج العربية تدين استمرار التمييز العنصري وانتهاك حقوق الإنسان بحق «الروهينغيا»

ضمن كلمة مشتركة ألقاها مندوب السعودية في الأمم المتحدة

دول الخليج العربية تدين استمرار التمييز العنصري وانتهاك حقوق الإنسان بحق «الروهينغيا»
TT

دول الخليج العربية تدين استمرار التمييز العنصري وانتهاك حقوق الإنسان بحق «الروهينغيا»

دول الخليج العربية تدين استمرار التمييز العنصري وانتهاك حقوق الإنسان بحق «الروهينغيا»

أدانت دول دول الخليج العربية، استمرار سياسة التمييز العنصري وانتهاك حقوق الإنسان الممنهجة بحق الأقلية المسلمة من «الروهينغيا» في ميانمار، وجددت دعوتها للمجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن ومنظمات المجتمع المدني الإقليمية والدولية، إلى العمل على إيجاد حل سريع لهذه القضية في إطار قرارات منظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة.
جاء ذلك ضمن الكلمة المشتركة لدول المجلس، التي ألقاها يوم أمس، السفير فيصل طراد مندوب السعودية في الأمم المتحدة خلال الحوار التفاعلي الذي عقده مجلس حقوق الإنسان حول الأوضاع في ميانمار، ورحب، بالتقرير الذي أصدرته مقررة الأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في ميانمار، واتفق معها في طلبها من الحكومة الجديدة في ذلك البلد اتخاذ خطوات فورية لوضع حد للسياسات والممارسات التمييزية للغاية ضد مسلمي الروهينغيا وغيرها من الجاليات المسلمة في ولاية راخين.
وبين السفير طراد، أنه رغم الإصلاحات التي وردت في التقرير «فإن مسلمي الروهينغيا في ميانمار ما يزالون يتعرضون لإهدار كامل لحقوقهم الإنسانية وإلى مآسٍ واضطهادات متتالية، مما أدى إلى تهميشهم وتشريدهم ودفعهم إلى الهجرة إلى خارج أراضيهم بالإضافة إلى تعرضهم للمرض والفقر والبؤس الذي عاناه من بقي على قيد الحياة».
ودعت دول مجلس التعاون الخليجي سلطات ميانمار، إلى اعتماد سياسة شمولية وشفافة تجاه الروهينغيا المسلمين، وذلك كجزء لا يتجزأ من عملية ترسيخ الديمقراطية والإصلاح، والاعتراف بهم كأقلية وأكدت بأن حماية الأقلية الروهينغية في ميانمار «مسؤولية أخلاقية تقع على عاتق المجتمع الدولي»، كما أن تقديم الحماية لهذا الشعب الذي تعرض عبر تاريخه وحتى يومنا هذا إلى حملات إبادة ممنهجة، من قبل المجموعات الإرهابية والجهات الحكومية المتواطئة معها، هو «التزام قانوني وتنفيذ للمواثيق والمعاهدات الدولية».
وكانت مقررة الأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في ميانمار يانغي لي، طالبت أمس بوقف الانتهاكات ضد مسلمي الروهينغيا، وتغيير أوضاعهم المأساوية في ولاية راخين، وقالت خلال الحوار التفاعلي الذي عقده مجلس حقوق الإنسان حول الأوضاع في ميانمار إن جهود تنمية ولاية راخين، لا تكفي، وإنه يتعين اتخاذ إجراءات ملموسة وسريعة لمعالجة الانتهاكات الخطيرة التي يتعرض لها المسلمون، بما في ذلك منعهم من مغادرة الولاية وعزلهم عن الولايات الأخرى، وكذلك حرمانهم من الجنسية وتسجيل مواليدهم، وحرمانهم من تلقي الرعاية الصحية والعلاج والتعليم.



«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.


السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)

بحث الاجتماع الثاني للجنة السياسية والدبلوماسية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - التركي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وناقش الاجتماع الذي عُقد عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء، تكثيف التنسيق الثنائي ومتعدد الأطراف في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين وشعبيهما.

ووقّع نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي ونظيره التركي السفير موسى كولاكلي كايا، على محضر الاجتماع، عقب ترؤسهما له.