الجبير: رحيل الأسد عن السلطة في بداية المرحلة الانتقالية وليس في نهايتها

مصادر أوروبية لـ {الشرق الأوسط} : باريس ولندن تضغطان على واشنطن من أجل التزام مواقف أكثر تشددًا مع موسكو

عادل الجبير لدى اجتماعه بنظيره الفرنسي جان مارك ايروت في باريس أول من أمس (غيتي)
عادل الجبير لدى اجتماعه بنظيره الفرنسي جان مارك ايروت في باريس أول من أمس (غيتي)
TT

الجبير: رحيل الأسد عن السلطة في بداية المرحلة الانتقالية وليس في نهايتها

عادل الجبير لدى اجتماعه بنظيره الفرنسي جان مارك ايروت في باريس أول من أمس (غيتي)
عادل الجبير لدى اجتماعه بنظيره الفرنسي جان مارك ايروت في باريس أول من أمس (غيتي)

قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إنه يتعين على الرئيس السوري بشار الأسد أن يرحل عن السلطة مع بداية المرحلة الانتقالية وليس في نهايتها، رافضا أن يبقى في السلطة طيلة المرحلة الممتدة لـ18 شهرا والتي من المفترض، وفق اتفاق ميونيخ وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 أن تنتهي بإجراء انتخابات.
وللتدليل على أن موقف الرياض صارم ونهائي، أكد الجبير خلال لقائه أمس مجموعة من الصحافيين الفرنسيين في اليوم التالي لانتهاء الزيارة الرسمية لولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز لفرنسا أن «الأمور واضحة جدا بالنسبة لنا». وسبق للوزير السعودي أن قال في أكثر من مناسبة بأنه يتعين على الأسد أن يرحل «إما سلما أو بالوسائل العسكرية». وكان الموضوع السوري أحد الملفات الرئيسية التي تمت مناقشتها مع كبار المسؤولين الفرنسيين أول من أمس الجمعة إن بين ولي العهد السعودي ورئيسي الجمهورية والحكومة والوزراء المعنيين أو بين الجبير ونظيره الفرنسي جان مارك أيرولت. وجدير بالذكر أن باريس كانت محور لقاءات واتصالات عالية المستوى بشأن الحرب في سوريا إذ شهدت، إلى جانب المحادثات مع الوفد السعودي، اجتماعا لوزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا و«وزيرة» الشؤون الخارجية الأوروبية فيديريكا موغيريني وآخر بحضور رياض حجاب، منسق الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن مؤتمر الرياض للمعارضة السورية. وعلى المستوى الرئاسي حصل اتصال هاتفي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شارك فيه الرئيس الفرنسي والمستشارة الألمانية ورئيس الحكومة البريطانية والإيطالية. وأحد أهم أغراض هذه التحركات الضغط على روسيا ودفعها لالتزام قواتها وقوات النظام الهدنة التي بدأ العمل بها ليل 27 فبراير (شباط) بعد التصويت في مجلس الأمن على القرار 2268.
وكشفت مصادر دبلوماسية لـ«الشرق الأوسط» أن باريس ولندن تضغطان على الطرف الأميركي من أجل «اتخاذ موقف أكثر حزما» إزاء موسكو لحملها على الضغط على النظام السوري. وترى هاتان العاصمتان أن الوزير كيري «كثير التساهل» في التعاطي مع الوزير لافروف وأن رهاناته الدبلوماسية «يجب أن تترافق مع ضغوط» إذا كان الغرض تحقيق تقدم ميداني ذي معنى.
وفي اللقاء الذي جمع رياض حجاب بالمسؤولين الأوروبيين في مقر وزارة الخارجية الفرنسية، تعرض مسؤول الهيئة لضغوط غرضها دفعها للعودة إلى جنيف والمشاركة في المفاوضات غير المباشرة التي ينوي المبعوث الدولي ستيفان دو ميستورا استئنافها الأسبوع القادم وعلى الأرجح في العاشر من مارس (آذار). وحجة الوزراء الأوروبيين أنه رغم انعدام الاحترام التام لوقف الأعمال العدائية وتكاثر الانتهاكات، فإن «مستوى العنف» قد تراجع فيما المساعدات الإنسانية وصلت إلى الكثير من المدن والبلدات المحاصرة. وساق الوزراء الأوروبيون وفق مصادر أوروبية اطلعت على مجريات الاجتماع حجة إضافية قوامها أنه لا يتعين على الهيئة «توفير فرصة للنظام لاتهام المعارضة بإجهاض المحادثات وتعطيل الجهود الدولية» وبالتالي تحميلها لاحقا مسؤولية استمرار آلام ومآسي الشعب السوري.
بيد أن حجاب، وفق ما كشفت مصادر شاركت في الاجتماع، رغم «تفهمه» للحجج المذكورة وشكره للدعم الأوروبي «لم يقدم أي وعد قاطع» بانتظار نتائج اجتماع «الهيئة» في الأيام القادمة في الرياض من أجل اتخاذ قرر بهذا الخصوص. وركز حجاب على «فداحة الانتهاكات» المستمرة التي يرتكبها النظام والقوات الروسية والقوى الأخرى التي تحارب إلى جانبه وعلى استمرار فرض الحصار على 18 بلدة وعلى نصف مليون إنسان في سوريا وعلى رفض النظام، حتى الآن، الإفراج عن المعتقلين بدءا بالنساء والأطفال. وباختصار، شدد حجاب على أن البندين 12 و13 من القرار الدولي رقم 2254 لم يتحققا بعد رغم مرور أكثر من أسبوع على بدء الهدنة التي يصفها الجميع بأنها «هشة». وفي المؤتمر الصحافي الذي عقده عصرا، لخص منسق الهيئة الوضع بقوله إن «الشروط الضرورية من أجل معاودة المفاوضات لم تتوافر بعد». ولكنه لم يستبعد أن يعود وفد الهيئة إلى المدينة السويسرية.
حتى يوم أمس، لم تكن واضحة «صورة الموقف» الذي سترسو عليه الهيئة بالمشاركة أو الامتناع. وصعوبة موقفها أنها تجد نفسها محشورة بين المطرقة والسندان وفق تعبير مصدر من الهيئة. والأسوأ من ذلك أنها تلاحظ أن النظام والطيران الروسي كثفا قصفهما في الأيام الأخيرة بعكس الأيام الأولى لوقف الأعمال العدائية. وبحسب هذه المصادر، فإن للنظام هدفين متلازمين: الأول، دفع المعارضة لرفض العودة إلى جنيف مثلما دفعها خلال الجولة الأولى «بداية فبراير» من المحادثات إلى تعليق مشاركتها عندما أطلق النظام والقوات الجوية الروسية الحملة العسكرية الواسعة على حلب ومنطقتها. والثاني، إيجاد شرخ بين المعارضة السياسية التي تفاوض والفصائل المقاتلة على الأرض بحيث تتهم الأخيرة المفاوضين بأنهم عاجزون عن تحقيق أي تقدم أو وضع حد لتساقط الضحايا بينما المفاوضات جارية.
ينتظر وفد الهيئة العليا إذا قرر العودة إلى جنيف «فخ» جديد يتضمنه القرار الدولي رقم 2268 الذي حذفت منه أي إشارة إلى «وفد الهيئة العليا» باعتباره ممثلا للمعارضة واستعيض عن ذلك بكلمة «معارضة» وحدها دون تحديد هوية من يمثلها. وشرحت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن الوفد الروسي هو من أصر على هذه الصياغة التي فرضها على الجانب الأميركي الذي تفاوض معه وصاغ فقرات القرار وكان قبل ذلك قد أصر على الإشارة إلى اجتماعي القاهرة وموسكو متمسكا بوجود ممثلين عنهما في جنيف.
وأمس، أفادت وزارة الخارجية الروسية عن اتصال هاتفي جرى بين الوزيرين كيري ولافروف ليل الجمعة دار حول ضرورة العودة السريعة لمحادثات جنيف. وبحسب بيان الوزارة فإن «الجانبين طالبا ببدء المحادثات في أسرع وقت ممكن... بين الحكومة السورية ومختلف أطياف المعارضة والتي سيحدد خلالها السوريون أنفسهم مستقبل بلادهم». أما المرصد السوري لحقوق الإنسان فقد أشار أمس إلى أن 135 شخصا في المجمل قتلوا في الأسبوع الأول من الهدنة في مناطق يشملها اتفاق وقف الأعمال القتالية فيما وصل عدد القتلى في المناطق التي لا يشملها الاتفاق 552 شخصا.



مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الأمين العام لـ«كتائب سيد الشهداء» العراقية المسلحة المدعومة من إيران هاشم فنيان رحيمي السراجي، التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، إن البحث جارٍ عن السراجي المعروف أيضاً باسم أبو آلاء الولائي، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في المنشور أن «كتائب سيد الشهداء»، «قتلت مدنيين عراقيين وهاجمت منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، بالإضافة لمهاجمة قواعد عسكرية أميركية وأفراد في العراق وسوريا».

وعرض المنشور إمكان الإقامة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات عنه.

والسراجي أحد قادة تحالف «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران ويشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان.

وتستهدف جماعات مدعومة من إيران السفارة الأميركية في بغداد ومنشآتها الدبلوماسية واللوجستية في المطار، بالإضافة إلى حقول نفط تديرها شركات أجنبية.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي استمرت أكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار للحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وكثّفت واشنطن ضغطها على بغداد لمواجهة الفصائل الموالية لطهران من خلال تعليق شحنات النقد وتجميد تمويل برامج أمنية في العراق.


اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)