قال الأديب عبد الحق المريني مؤرخ المملكة المغربية والناطق الرسمي باسم القصر الملكي. إنه تمنى، في بدايات استقلال بلاده، يكون جنديًا في الجيش المغربي، جراء الروح الوطنية التي غمرته وباقي المغاربة، مشيرًا إلى أن أهمّ حدث جعله يهتمّ بتاريخ بلاده هو حصوله على 9 من 10 في مرحلة الشهادة الابتدائية، عقب امتحانه من قبل أستاذه الراحل أبو بكر القادري، أحد قادة حزب الاستقلال في مادة التاريخ.
وذكر المريني، بمناسبة تكريمه ليلة أول من أمس في بيت الصحافة بطنجة (شمال المغرب)، الذي يشرف عليه الإعلامي والشاعر سعيد كوبريت، أنه كبر في بيت محافظ جدًا بالرباط العاصمة، وقال إنه نسخ القرآن بيده على مدى أربع سنوات، وإنه ما زال يحتفظ بتلك النسخة من القرآن التي نسخها.
وتحدث المريني، الذي عمل على امتداد أكثر من ثلاثة عقود مديرًا للتشريفات الملكية والأوسمة في عهدي الملك الراحل الحسن الثاني والملك محمد السادس، عن السر في قدرته على الفصل بين موهبته الأدبية ووظيفته الرسمية السامية، وعزا ذلك إلى تحليه بالإرادة القوية. وأعطى المريني مثالا على ذلك بإعداده لأطروحة الدكتوراه حول موضوع «شعر الجهاد» الذي تطلب منه مدة عشر سنوات، بدل خمس سنوات، قضاها آنذاك متنقلا مع الملك الراحل الحسن الثاني بين مختلف مُدن إقامته، حيث كان العاهل الراحل يقضي شهور السنة موزعة بين الرباط ومراكش وفاس وافران.
وجرى خلال الجلسة التكريمية تقديم عدة شهادات في حق المحتفى به، واعتبر عبد الرحيم العلام، رئيس اتحاد كتاب المغرب، المريني من أهم من كتبوا سيرة الإخلاص والوفاء للوطن، من دون أن تحول انشغالاته الرسمية بينه وبين البحث والتأليف.
وتحدث الإعلامي محمد برادة المدير العام الأسبق لشركة التوزيع والنشر «سابريس» عن لقاءاته الأولى مع المريني خاصة حينما كان يزوره في مكتبه للحديث بشأن مسألة طبع كتبه، مشيرًا إلى أن التواضع يبقى خصلة من الخصال الكثيرة التي تميز شخصية المريني.
وبدورها، شكرت الشاعرة وداد بنموسي المريني على تأليفه لكتاب «دليل المرأة المغربية»، وقالت إن حمولته أنصفت المرأة في جميع ما قدمته للوطن منذ استقلال البلاد، إضافة إلى كتابه عن أول طيارة في العالم العربي الراحلة ثريا الشاوي، إضافة إلى المقالات والبحوث الكثيرة التي كتبها منصفًا المرأة.
وتساءل الكاتب الصحافي محمد بوخزار كيف كان المريني يحلم بأن يكون جنديًا في الجيش المغربي، وهو المعروف بوداعته وهدوئه، قبل أن يعرف أن الحسّ الوطني هو الدافع وراء حلمه. واستشهد بوخزار بما قام به المريني يوم عودة الملك الراحل محمد الخامس إلى بلاده قادمًا من المنفى، حيث حمل الكاميرا وأخذ يصور حدث عودة محرر البلاد، مؤرخًا بعدسته لذلك الحدث السعيد.
من جهته، عدد عبد الإله التهاني، مدير الاتصال والعلاقات العامة بوزارة الإعلام المغربية خصال المحتفى به، وقال إنها كثيرة، وسيذكر بعضًا منها مثل التواضع والنظام الصّارم والدقّة والحزم المشوب بالرفق.
وخلص التهاني، الذي تربطه بالمريني علاقة صداقة منذ 28 سنة، إلى القول إن المحتفى به «يتضايق من عبارات الثناء والمديح ولا يقبل الحديث عن مؤلفاته إلا تحت الإلحاح».
9:39 دقيقه
المريني مؤرخ المملكة المغربية تمنى في بداية الاستقلال أن يكون جنديًا
https://aawsat.com/home/article/584116/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%86%D9%8A-%D9%85%D8%A4%D8%B1%D8%AE-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%85%D9%84%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%85%D9%86%D9%89-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%A3%D9%86-%D9%8A%D9%83%D9%88%D9%86-%D8%AC%D9%86%D8%AF%D9%8A%D9%8B%D8%A7
المريني مؤرخ المملكة المغربية تمنى في بداية الاستقلال أن يكون جنديًا
نسخ القرآن في طفولته على مدى أربع سنوات
- طنجة: حاتم البطيوي
- طنجة: حاتم البطيوي
المريني مؤرخ المملكة المغربية تمنى في بداية الاستقلال أن يكون جنديًا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

