الانكماش يعصف بأمنيات البرازيل الاقتصادية

الأسوأ أداءً في دول مجموعة العشرين

متظاهرون برازيليون ضد الرئيس السابق دا سيلفا في العاصمة أمس (رويترز)
متظاهرون برازيليون ضد الرئيس السابق دا سيلفا في العاصمة أمس (رويترز)
TT

الانكماش يعصف بأمنيات البرازيل الاقتصادية

متظاهرون برازيليون ضد الرئيس السابق دا سيلفا في العاصمة أمس (رويترز)
متظاهرون برازيليون ضد الرئيس السابق دا سيلفا في العاصمة أمس (رويترز)

تواجه البرازيل أسوأ مخاوفها الاقتصادية، خلال العام الحالي، بعد أن عصف عام 2015 بأمنيات مدينة الاحتفالات والكرنفالات والأولمبياد، بسبب ما وصل إليه الوضع الاقتصادي في البلاد.
وانكمش الاقتصاد البرازيلي بنسبة 3.8 في المائة العام الماضي، ليضيف أعباء اقتصادية على الدولة التي كانت الأسرع نموًا بين الدول الناشئة، لتدخل بذلك في أسوأ ركود منذ 25 عامًا.
وعلى الرغم من أن البرازيل تعد الاقتصاد السابع عالميًا، إلا أن أداءها جاء الأسوأ في مجموعة العشرين خلال 2015، فقد تباطأ معدل النمو منذ 2011 على الرغم من زيادة الإنفاق الحكومي والقروض المدعومة، التي تسببت في زيادة معدلات التضخم وزيادة أسعار الفائدة وتآكل الموارد المالية الحكومية.
وأظهرت بيانات وكالة الإحصاءات في البرازيل، في بيانها الخميس الماضي، أن مؤشرات الاقتصاد الكلي أظهرت تراجعًا كبيرًا خلال العام الماضي، لتخالف بذلك توقعات أقل لـ«المركزي البرازيلي» بانكماش قدره 3.4 في المائة.
وقال جوي أمبروز خبير الشؤون الاقتصادية لأميركا اللاتينية، إن بيانات الانكماش في 2015، جاءت كالعاصفة بسبب انهيار الاستثمار وانخفاض أسعار السلع التي تصدرها البرازيل وتقييد الإنفاق الحكومي وخفض معدلات النمو.
وأضاف أمبروز في رده على «الشرق الأوسط» أن «البرازيل ستشهد انكماشًا مماثلاً هذا العام، ولا توجد محركات كبيرة للنمو حتى الآن، غير أن الصادارات قد تلعب دورًا كبيرًا خلال العام الحالي».
وقال تقرير وكالة الإحصاءات البرازيلية، إن الاقتصاد انكمش بنحو 5.9 في المائة في الربع الرابع من العام الماضي على أساس سنوي، كما انخفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.4 في المائة على أساس سنوي خلال نفس الفترة؛ من ناحية أخرى خفضت الشركات في البرازيل من خطط الاستثمار وسرحت 1.5 مليون عامل خلال العام الماضي.
أما على جانب القطاعات فانهار إنتاج قطاع التعدين بنحو 6.6 في المائة في الربع الرابع على أساس سنوي، متأثرًا بتراجع أسعار النفط وتحقيق شركة بتروبراس - الذي يحقق فيها ممثلو الادعاء الفيدرالي، باتهام الرئيس السابق لويس لولا دسيلفا بتلقي الرشى من شركة بتروبراس - وانخفض القطاع التجاري بنحو 2.6 في المائة خلال نفس الفترة، كما انخفض القطاع الصناعي بنحو 2.5 في الربع الرابع من 2015.
في حين جاءت القراءات الإيجابية الوحيدة مع تحسن العرض في القطاع الزراعي بنحو 2.9 في المائة، وقطاع العقارات بنحو 0.5 في المائة والتشييد والبناء 0.4 في المائة في 2015.
أما الإنفاق الاستهلاكي فقد انخفض بنحو 1.3 في المائة، وانخفض الاستهلاك الحكومي بنحو 2.9 في المائة، في حين انخفضت صادرات البرازيل بنحو 0.4 في المائة في 2015.
وقالت مؤسسة ويلز فارجو، إن البيئة الاقتصادية الحالية قد تكون فرصة جيدة للضغط من أجل إصلاحات هيكلية كما كان الحال بعد انخفاض كبير في قيمة العملة عام 1999، إلا أن المأزق السياسي لعزل الرئيسة ديلما روسيف يزيد الأمور سوءًا، «فمن الصعب اتخاذ التدابير اللازمة لتحسين آفاق البلاد على المدى القصير والمتوسط».
وتتوقع «فارجو» تراجع الناتج المحلي الإجمالي للبرازيل بنحو 2.6 في المائة في 2016، وأوضحت المؤسسة في تقريرها الصادر أمس، أن البرازيل قد تكون قادرة على الاستفادة من قطاع الصادرات وانخفاض قيمة العملة. وفيما يتوقع صندوق النقد الدولي انكماشًا آخر بنسبة 3.5 في المائة العام الحالي، لتبدو البرازيل على عتبة تسجيل أطول وأقسى ركود اقتصادي. وتضع نتائج الناتج المحلي الإجمالي البرازيل لعام 2015، في قعر ترتيب الاقتصادات في أميركا اللاتينية، وتسجل فنزويلا الأداء الأسوأ مع انخفاض بنسبة 10 في المائة في الناتج المحلي الإجمالي، بحسب صندوق النقد.
من ناحية أخرى، احتجزت الشرطة الاتحادية البرازيلية الرئيس السابق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا أمس الجمعة، لاستجوابه في تحقيق يتعلق برشى وغسل أموال، قالت إنها مولت حملات ونفقات لحزب العمال الحاكم.
وقالت الشرطة إن لديها أدلة تثبت أن، لولا دا سيلفا استفاد بشكل غير قانوني من عمولات في شركة النفط الحكومية «بتروبراس» في صورة مدفوعات ومنزل فاخر.
ويأتي اعتقال لولا دا سيلفا في إطار تحقيق كبير شمل نوابًا ورجال أعمال ذوي نفوذ، وقد لطخ إرث أقوى سياسي في البرازيل والأساليب التي استخدمها حزبه لترسيخ سلطته منذ صعوده للحكم قبل 13 عامًا. وتجعل الأدلة ضد لولا التحقيقات قريبة من الرئيسة الحالية ديلما روسيف التي تكافح لتفادي إجراءات لعزلها ولانتشال البلاد من أسوأ تباطؤ اقتصادي خلال عقود.
وقفز الريال البرازيلي أكثر من ثلاثة في المائة في التعاملات الصباحية مع مراهنة المستثمرين على أن الاضطراب السياسي قد يسفر عن تشكيل ائتلاف حاكم أكثر دعمًا لسياسات السوق، فيما ارتفع مؤشر ساو باولو الرئيسي في استجابة سريعة لأسواق المال بنحو 4 في المائة.



«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
TT

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)

نجح مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض في تنفيذ مشروع مناقلة الصالات التشغيلية الذي جرى خلال الفترة بين 16 و25 فبراير (شباط) الجاري، في خطوة تُعدّ أكبر تغيير منذ تأسيسه، وأسهمت في تعزيز كفاءة الربط بين الرحلات الداخلية والدولية، ورفع الجاهزية التشغيلية، وتحسين تجربة المسافرين، بما يواكب النمو المتسارع في أعدادهم، وتحقيق المستهدفات المرحلية والتوسعات المطلوبة.
وجاء تنفيذ المناقلة وفق خطة تشغيلية متكاملة أُعدّت بالتنسيق مع جميع الشركاء والجهات العاملة بالمطار، حيث جرى إعادة توزيع رحلات الناقلات الجوية بين الصالات، بما يُحقِّق الاستخدام الأمثل للبنية التحتية، ويُسهم في تقليص زمن التنقل بين صالات الرحلات الداخلية والدولية للناقلات الوطنية، وخفض فترات الانتظار، خاصة للمسافرين المواصلين «الترانزيت».
وشملت المناقلة تخصيص الصالتين 1 و2 لخدمة الرحلات الدولية للناقلات الوطنية، وتخصيص الصالتين 3 و4 لخدمة الرحلات الداخلية للناقلات الوطنية، فيما خُصصت الصالة 5 للرحلات الدولية للناقلات الأجنبية، بما أسهم في تنظيم تدفقات المسافرين ورفع كفاءة التشغيل ورفع الطاقة الاستيعابية للصالات وتحقيق انسيابية أعلى في الحركة التشغيلية.
من جانبه، أكَّد أيمن أبوعباة، الرئيس التنفيذي لشركة «مطارات الرياض»، أن نجاح العمليات التشغيلية للمناقلة في جميع الصالات يعود إلى سير الأعمال وفق خطط معدة مسبقاً، والاستقرار الكامل في حركة الرحلات ومعدلات الالتزام بالجدولة، مشيراً إلى دعم ومساندة وزارة النقل والخدمات اللوجستية وهيئة الطيران المدني وشركة «مطارات» القابضة، وجهود جميع الجهات العاملة بالمطار من قطاعات أمنية ومنظومة المطارات والناقلات الجوية.
ولفت أبوعباة إلى الجاهزية المسبقة وفرق التعزيز والدعم الميداني بأكثر من 650 مرشداً لتوجيه المسافرين، والإجابة على استفساراتهم، وتكامل أنظمة التشغيل والتنسيق اللحظي بين مختلف الجهات العاملة، منوهاً بأن التسهيلات المصاحبة لوسائل النقل المعتمدة خلال فترة المناقلة، التي شملت مواقف سيارات مجانية لأول ساعة، والتنقل المجاني بين الصالات عبر سيارات الأجرة و«قطار الرياض»، وتكثيف الحافلات الترددية بمعدل رحلة كل أربع دقائق، كان لها الأثر الكبير في انسيابية المناقلة، وضمان تجربة انتقال سلسة للمسافرين.
وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة أن الأرقام التشغيلية المُسجَّلة خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عكست نجاح التنفيذ وسلاسة سير العمليات، حيث بلغ عدد المسافرين 1,046,016 مسافراً للقدوم والمغادرة عبر أكثر من 7,650 رحلة في جميع الصالات، مفيداً بأن نجاح عملية المناقلة سيسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للصالتين 3 و4 من 16 مليوناً إلى 25 مليون مسافر سنوياً، في خطوة تدعم النمو المستمر لحركة السفر.
وأكد أن نجاح عملية المناقلة يُمثِّل خطوة محورية نحو رفع الطاقة الاستيعابية للصالات من 42 في عام 2025 إلى 56 مليون مسافر بنهاية عام 2026، بنسبة نمو تتجاوز 33 في المائة، وزيادة الطاقة الاستيعابية لمسافري العبور «الترانزيت»، والرحلات المواصلة لتصل إلى 7.5 ملايين مسافر سنوياً، بما يُعزِّز مكانة المطار بصفته محور ربط إقليمي ودولي.
ويأتي هذا النجاح امتداداً لخطط التطوير المستمرة في مطار الملك خالد الدولي، بما يُعزِّز تكامله التشغيلي، ويُكرِّس دوره مركز ربط استراتيجي بين القارات الثلاث، تحقيقاً لمستهدفات برنامج الطيران والمتوافقة مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تطوير القطاع، ورفع كفاءة البنية التحتية، وترسيخ موقع المملكة على خارطة الخدمات اللوجستية العالمية.


واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.