استثمارات الكهرباء والزراعة أبرز محاور «منتدى التنمية» بالدار البيضاء

برعاية الملك محمد السادس.. ويتضمن تنظيم 5 آلاف لقاء عمل ثنائي

استثمارات الكهرباء والزراعة أبرز محاور «منتدى التنمية» بالدار البيضاء
TT

استثمارات الكهرباء والزراعة أبرز محاور «منتدى التنمية» بالدار البيضاء

استثمارات الكهرباء والزراعة أبرز محاور «منتدى التنمية» بالدار البيضاء

انطلقت أمس أعمال الدورة الرابعة للمنتدى الدولي للتنمية الذي تنظمه مجموعة «التجاري وفا بنك» المغربية في الدار البيضاء، وذلك بمشاركة 2500 رجل أعمال من 24 دولة أفريقية، بالإضافة إلى مشاركين من أوروبا وأميركا والشرق الأوسط، ويتضمن تنظيم خمسة آلاف لقاء عمل ثنائي بين رجال الأعمال المشاركين على مدار يومين.
ويدور الموضوع المحوري للدورة الرابعة، حول قضايا الكهرباء والزراعة في أفريقيا، وسبل تشجيع الاستثمارات في هذين القطاعين الحيويين؛ إذ تشير الإحصاءات إلى أن 60 في المائة من سكان القارة السمراء لا يتحصلون على الكهرباء، و50 في المائة منهم يعانون من نقص الغذاء.
في هذا السياق، أشار عزيز أخنوش، وزير الفلاحة (الزراعة) والصيد البحري، في الجلسة الافتتاحية للمنتدى أمس بالدار البيضاء، إلى أن «كسب معركة الأمن الغذائي بأفريقيا يظل رهنًا بإقامة تعاون جنوب - جنوب فعال ومستدام»، داعيا الهيئات الدولية والمالية المشاركة في المنتدى إلى «التزام جماعي من أجل تحقيق الأمن الغذائي بالقارة».
وعبر أخنوش عن استعداد المغرب لتقاسم التجارب والخبرات التي راكمها في مجال التنمية الزراعية، مع البلدان الأفريقية، مستعرضا النتائج التي حققها المغرب عبر «المخطط الأخضر». وأشار إلى انخراط المغرب في تجارب ناجحة لتصدير نموذجه في هذا المجال إلى مجموعة من بلدان جنوب الصحراء الأفريقية؛ ضمنها مالي.
من جانبه، أكد صلاح الدين مزوار، وزير الخارجية المغربي، أن الملك محمد السادس، الذي يرعى المنتدى، جعل من «الشراكة جنوب - جنوب» أولوية في السياسة الخارجية للمغرب.
وأكد أن تعزيز هذه الشراكة مع البلدان الأفريقية «أكثر من طموح بالنسبة لنا، لأنها تشكل محركا يوجهنا في علاقاتنا مع بلدان القارة». وقال مزوار إن «المغرب توجه إلى إخوانه الأفارقة من أجل بناء مستقبل مشترك في أجواء تطبعها الثقة وتقاسم التجارب».
وتحدث حفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة، عن التجربة المغربية في مجال الصناعة، والنتائج التي حققها بفضل مخطط التسريع الصناعي، مشيرا على وجه الخصوص إلى التطور الكبير الذي حققه المغرب في مجال صناعة السيارات، وداعيا الدول الأفريقية لاستلهام هذه التجربة نموذجا للتنمية الصناعية. وأكد العلمي الاستعداد الكامل للمغرب للتعاون في هذا المجال وتوفير كل ما في وسعه من خبرات ووسائل لدعم التنمية الصناعية في البلدان الأفريقية.
من جانبه، قال محمد الكتاني، رئيس مجموعة «التجاري وفا بنك» إن «الإقبال فاق كل توقعاتنا، واضطررنا لوقف التسجيل بسبب محدودية قدرات الإيواء ووسائل العمل المتاحة لتنظيم مواعيد رجال الأعمال».
ويهدف المنتدى، الذي أطلقته المجموعة المصرفية الأولى في المغرب منذ عام 2010، إلى توفير أرضية للالتقاء والتعارف ونسج الشراكات وفرص الأعمال بين الفاعلين الاقتصاديين المغاربة ونظرائهم الأفارقة. وظهرت فكرة تنظيم المنتدى مع التوسع الأفريقي لمجموعة «التجاري وفا بنك».
وشدد كثير من الخبراء المشاركين في المنتدى على أن أفريقيا تشكل فرصة فريدة للنمو في عالم يعاني من الركود والانكماش الاقتصادي. غير أن أفريقيا تواجه كثيرا من التحديات. ودعا أحد الخبراء إلى رؤية صورة ليلية للعالم أخذت عبر الأقمار الاصطناعية، ومقارنة القارة الأفريقية التي تبدو غارقة في الظلام مع أوروبا وأميركا لمعرفة مدى النقص الذي تعاني منه في مجال الطاقة الكهربائية. وتساءل: «كيف يمكن للصناعة أو الأعمال أن تتطور في بلد تنعدم فيه الطاقة الكهربائية؟». وأشار خبير آخر إلى أن مساحة الأراضي القابلة للزراعة في أفريقيا تقدر بنحو 800 مليون هكتار لا ينقصها سوى الاستثمار لتغذي أفريقيا والعالم.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.