حوادث التسمم الغذائي لطلاب الأزهر في مصر تأخذ أبعادا سياسية

مرسي يأمر بالتحقيق.. والطيب يقطع زيارته الى أبوظبي ويحيل الواقعة للنيابة

حوادث التسمم الغذائي لطلاب الأزهر في مصر تأخذ أبعادا سياسية
TT

حوادث التسمم الغذائي لطلاب الأزهر في مصر تأخذ أبعادا سياسية

حوادث التسمم الغذائي لطلاب الأزهر في مصر تأخذ أبعادا سياسية

جدد حادث تسمم نحو 175 طالبا في جامعة الأزهر بمصر أمس، الجدل في الأوساط السياسية من جديد حول ما يقال عن وجود مخطط من جماعة الإخوان لإعادة هيكلة مؤسسة الأزهر الشريف، وذلك بعد أقل من شهر على حادث التسمم الأول، الذي أدى لإصابة ما يقرب من 500 طالب. وربطت مصادر داخل جامعة الأزهر بين الإفراج عن السجناء المصريين بالإمارات بعد زيارة شيخ الأزهر لها مؤخرا، وبين حادث تسمم طلاب المدينة الجامعية بمدينة نصر (شرق القاهرة) التابعة لجامعة الأزهر، قائلة إن «الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر نجح في زيادة روابط الصلة بين مصر والإمارات، التي أسفرت عن الإفراج عن هؤلاء السجناء».
وأكدت المصادر التي تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، أن «مؤسسة الرئاسة في مصر وحزب الحرية والعدالة الحاكم فشلا في الإفراج عن هؤلاء السجناء». وتابعت المصادر أن الأمور تسير بشكل طبيعي داخل المدينة الجامعية، لكن ما حدث في مساء أول من أمس يدل على أن هناك محاولات لإفشال المؤسسة الأزهرية والمطالبة بتغيير كل القيادات الأزهرية، بمن فيهم شيخ الأزهر الإمام الأكبر الدكتور الطيب، رغم نص الدستور الجديد على أن «شيخ الأزهر مستقل غير قابل للعزل».
واستنكر أحمد سبيع القيادي بحزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان، محاولة المتاجرة بتسمم طلاب جامعة الأزهر، وتحميل الإسلاميين المسؤولية، معتبرا أن هذا ابتزاز لا معنى له، مؤكدا أن وضع شيخ الأزهر ينظمه الدستور والقانون.
ولم يستبعد سياسيون وجود مخطط للإطاحة بشيخ الأزهر، وأكد باسم كامل، القيادي بحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، «وجود مؤامرة تدبر لهدم مؤسسات الدولة المستقرة الفاعلة، وإعادة هيكلتها من جديد».
وقال الناشط الحقوقي حافظ أبو سعدة، إن موضوع تكرار تسمم طلاب الأزهر والخروج للشوارع وقطعها والتنديد بشيخ الأزهر، أصبح فيلما هابطا؛ لأنها لعبة مكشوفة بعد نجاح زيارة الإمام الأكبر للإمارات.
ويذكر أن رئيس دولة الإمارات، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، قرر الإفراج عن 103 من السجناء المصريين، وتكفل بتسديد الالتزامات المالية التي ترتبت على سجنهم تقديرا لمكانة الأزهر وإمامه الدكتور الطيب، بالتزامن مع حالة التسمم الغذائي التي أصابت طلابا في الجامعة بعد تناولهم وجبة الغداء في المدينة الجامعية. وأعلن الدكتور خالد الخطيب، رئيس الرعاية الحرجة والعاجلة بوزارة الصحة، أن عدد المصابين بلغ 179 طالبا.
ونظم المئات من طلاب جامعة الأزهر أمس وقفة احتجاجية أمام المقر الإداري لرئاسة الجامعة، وطالب اتحاد طلاب الجامعة في بيان له أمس، بإقالة شيخ الأزهر، مؤكدين أن رئيس الجامعة الدكتور أسامة العبد (الذي تمت إقالته في الحادثة الأولى) لم يتم تنفيذ إقالته، وأنه ما زال يباشر أعماله حتى الآن رئيسا للجامعة.
وقطع الدكتور الطيب زيارته إلى الإمارات العربية المتحدة وقرر العودة أمس على طائرة خاصة للوقوف على أحداث التسمم، ودعا المجلس الأعلى للأزهر لعقد جلسة طارئة لبحث سبل التبكير بإجراء انتخابات رئاسة الجامعة بعد النظر في مطالب أعضاء هيئة التدريس، بإدخال بعض التعديلات على قواعد وضوابط الترشح للمنصب.
كما التقى الطيب وفدا من اتحاد طلاب الجامعة، وقال مصدر مسؤول في مشيخة الأزهر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الدكتور الطيب أمر بفتح تحقيق فوري تحت إشرافه مباشرة؛ للوقوف على حقيقة الأمر، بعدما تردد أن السبب في ذلك يرجع إلى معلبات التونة، ووعد بإحالة من يثبت تقاعسه عن أداء دوره أو تورطه، إلى النيابة العامة للتحقيق معه بشكل عاجل وفوري».
من جانبه، كلف الرئيس المصري محمد مرسي، الدكتور هشام قنديل رئيس الوزراء ووزيري الصحة والتربية والتعليم، بزيارة الطلاب داخل المستشفيات للاطمئنان على الحالة الصحية.
ووجه الرئيس مرسي بتوفير الخدمات والرعاية الطبية حتى يتماثلوا للشفاء في أقرب فرصة ممكنة، وقال عمر عامر المتحدث الرسمي باسم الرئاسة، إن «الرئيس كلف الدكتور أيمن علي مستشار الرئيس بالتوجه إلى مستشفى التأمين الصحي للاطمئنان على الحالة الصحية للطلبة، والتأكيد على الاهتمام الذي يوليه الرئيس شخصيا لمتابعة حالتهم الصحية أولا بأول».
وأضاف المتحدث أن الرئيس مرسي وجه بفتح تحقيق عاجل حول الأسباب التي أدت إلى وقوع حالة التلوث الغذائي للطلبة.
من جهته، قال الدكتور إبراهيم الهدهد، نائب رئيس جامعة الأزهر لشؤون التعليم والطلاب، إن «أكثر من 12 ألفا من طلاب الأزهر تناولوا الوجبة نفسها في الغداء، ولم تحدث لهم مشكلة». ورجح الهدهد أن يكون ما أصاب الطلاب ربما يعود إلى تناول بعضهم وجبات من المطاعم الخارجية.
وفي السياق نفسه، قررت النيابة العامة التحفظ على الأدوات المستخدمة في الطهي وتقديم الوجبات للطلبة المقيمين بالمدينة الجامعية، والتحفظ على بواقي الأطعمة، وتم إرسال العينات إلى معامل طبية مختصة لإجراء فحوص شاملة عليها وتحليلها، للوقوف على أسباب وقوع حالات التسمم الحادة.



قرار إسرائيلي غير مسبوق بالاستيلاء على الضفة

مزارعان فلسطينيان من قرية برقة في الضفة الغربية يستقلان جرارا بمحاذاة سياج نصبه مستوطنون أمس (أ.ف.ب)
مزارعان فلسطينيان من قرية برقة في الضفة الغربية يستقلان جرارا بمحاذاة سياج نصبه مستوطنون أمس (أ.ف.ب)
TT

قرار إسرائيلي غير مسبوق بالاستيلاء على الضفة

مزارعان فلسطينيان من قرية برقة في الضفة الغربية يستقلان جرارا بمحاذاة سياج نصبه مستوطنون أمس (أ.ف.ب)
مزارعان فلسطينيان من قرية برقة في الضفة الغربية يستقلان جرارا بمحاذاة سياج نصبه مستوطنون أمس (أ.ف.ب)

في إجراء غير مسبوق منذ عام 1967، قررت الحكومة الإسرائيلية، أمس (الأحد)، فتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية المحتلة، الأمر الذي يعمق عمليات ضمها.

وصادقت الحكومة على اقتراح قدمه 3 وزراء ينص من بين أمور أخرى على «تسجيل مساحات شاسعة في الضفة الغربية باسم الدولة (أراضي دولة)». وبموجب القرار، سيتم تخويل هيئة تسجيل وتسوية الحقوق العقارية التابعة لوزارة العدل الإسرائيلية بتنفيذ التسوية على أرض الواقع، وستُخصص لها ميزانية محددة لهذا الغرض.

ورفضت الرئاسة الفلسطينية القرارات الإسرائيلية، وقالت في بيان، أمس، إنه يمثل تهديداً للأمن والاستقرار، ورأت أنه بمثابة ضم فعلي للأراضي الفلسطينية المحتلة، وإعلان ببدء تنفيذ مخططات ضم الأرض الفلسطينية، ويشكل إنهاءً للاتفاقات الموقّعة.

في غضون ذلك، عبّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن توقعات كبيرة لنتائج الاجتماع الرسمي الأول لـ«مجلس السلام» الذي ينعقد في واشنطن يوم الخميس المقبل، وقال إن الدول الأعضاء تعهدت بأكثر من 5 مليارات دولار لدعم الجهود الإنسانية وإعادة إعمار غزة.

وبشّر ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»، أمس، بإمكانية تحقيق «سلام عالمي»، ووصف «مجلس السلام» بأنه سيكون «أهم هيئة دولية في التاريخ».


إيران تغازل أميركا بسلة امتيازات اقتصادية

مجموعة حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تبحر ببحر العرب دعماً لعمليات الأسطول الخامس الأميركي وأمن الملاحة في الشرق الأوسط (البنتاغون)
مجموعة حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تبحر ببحر العرب دعماً لعمليات الأسطول الخامس الأميركي وأمن الملاحة في الشرق الأوسط (البنتاغون)
TT

إيران تغازل أميركا بسلة امتيازات اقتصادية

مجموعة حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تبحر ببحر العرب دعماً لعمليات الأسطول الخامس الأميركي وأمن الملاحة في الشرق الأوسط (البنتاغون)
مجموعة حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تبحر ببحر العرب دعماً لعمليات الأسطول الخامس الأميركي وأمن الملاحة في الشرق الأوسط (البنتاغون)

تتجه طهران إلى جولة ثانية من المفاوضات النووية بـ«سلة امتيازات اقتصادية» في محاولة لتمهيد الطريق أمام اتفاق نووي مع واشنطن، بالتوازي مع استعدادها لبحث خفض اليورانيوم عالي التخصيب مقابل رفع العقوبات.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى سويسرا على رأس وفد دبلوماسي وتقني، وسط توقعات بتلقي رد إيراني على مقترحات نُقلت عبر الوسيط العُماني.

وكشف حميد قنبري، نائب وزير الخارجية للشؤون الاقتصادية أن المفاوضات تشمل «المصالح المشتركة في حقول النفط والغاز والحقول المشتركة والاستثمارات التعدينية وحتى شراء الطائرات»، مؤكداً أن «استدامة الاتفاق تتطلب أن تستفيد أميركا أيضاً من مجالات ذات عائد اقتصادي سريع»، وأن الإفراج عن الأصول المجمدة يجب أن يكون «حقيقياً».

وقال مجيد تخت روانجي، نائب وزير الخارجية إن طهران مستعدة لمناقشة خفض اليورانيوم عالي التخصيب «إذا كانوا مستعدين للحديث عن العقوبات»، مشدداً على رفض وقف التخصيب بالكامل أو تناول ملف الصواريخ.

من جانبه، أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن وفد بلاده في طريقه إلى جنيف. وأكد أن الرئيس دونالد ترمب «يفضّل الدبلوماسية»، مضيفاً: «لم ينجح أحد في إبرام اتفاق مع إيران، لكننا سنحاول».


برّي يتهم «جهةً ما» بعرقلة الانتخابات


الأنظار تتجه إلى مجلس الوزراء المقبل لمعرفة موقفه من قرار «هيئة الاستشارات» (الرئاسة اللبنانية)... وفي الإطار  بري (الوكالة الوطنية)
الأنظار تتجه إلى مجلس الوزراء المقبل لمعرفة موقفه من قرار «هيئة الاستشارات» (الرئاسة اللبنانية)... وفي الإطار بري (الوكالة الوطنية)
TT

برّي يتهم «جهةً ما» بعرقلة الانتخابات


الأنظار تتجه إلى مجلس الوزراء المقبل لمعرفة موقفه من قرار «هيئة الاستشارات» (الرئاسة اللبنانية)... وفي الإطار  بري (الوكالة الوطنية)
الأنظار تتجه إلى مجلس الوزراء المقبل لمعرفة موقفه من قرار «هيئة الاستشارات» (الرئاسة اللبنانية)... وفي الإطار بري (الوكالة الوطنية)

اتهم رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي «جهةً ما» بالسعي لتعطيل الانتخابات النيابية في موعدها المقرر في مايو (أيار) المقبل، وذلك تعليقاً على جواب «هيئة التشريع والاستشارات» في وزارة العدل، على سؤال وزير الداخلية أحمد الحجار بشأن اقتراع المغتربين.

وقال برّي لـ«الشرق الأوسط»: «إنها المرة الأولى التي نسمع فيها أن القاضي يوقف تنفيذ القانون بدلاً من السهر على تطبيقه. ولا يمكن القفز فوقه باستشارة غير ملزمة. وإن الجواب الذي صدر عن الهيئة ينم عن وجود خطة تمنع إجراء الاستحقاق النيابي في موعده، وإن صدوره جاء بإيعاز من جهةٍ ما»، من دون أن يسميها.

وأكد بري أنه لا يؤيد تمديد ولاية المجلس الحالي، قائلاً: «قررنا الاحتكام إلى صناديق الاقتراع».