تركي الفيصل: إيران و«القاعدة» و«داعش» استغلت القضية الفلسطينية لترويج أفكارهم الإرهابية

أكد ضرورة تشكيل مؤسسة أمنية إقليمية متطورة وحديثة لصالح المنطقة

الأمير تركي الفيصل
الأمير تركي الفيصل
TT

تركي الفيصل: إيران و«القاعدة» و«داعش» استغلت القضية الفلسطينية لترويج أفكارهم الإرهابية

الأمير تركي الفيصل
الأمير تركي الفيصل

أكد الأمير تركي الفيصل رئيس مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية عضو مجلس إدارة مؤسسة «بيروت انستيتيوت» أن إيران تتحمل المسؤولية عن توتر الأوضاع في المنطقة، مشيرًا إلى أن الاستقرار في المنطقة يتطلب بدرجة أساسية حل المشكلة الفلسطينية على أساس حل الدولتين الذي قالت به مبادرة السلام العربية ووفق القرارات الدولية ذات الصلة.
وقال الأمير تركي الفيصل: «إن الكرة الآن في الملعب الإيراني، حيث أعلنت السعودية أكثر من مرة أن التدخل الإيراني في الشؤون العربية أمر غير مقبول»، لافتا إلى أن «إيران لا تقوم بالإعلان عن تدخلاتها في الدول العربية وإنما تتفاخر بهذا التدخل».
وكشف في مؤتمر صحافي عقد بأبوظبي أمس للإعلان عن التوصيات التي اتخذتها القمة الأولى لمؤسسة «بيروت انستيتيوت» أكتوبر (تشرين الأول) الماضي في أبوظبي، عن إجراءات لتأسيس مركز لجمع المعلومات تابع للتحالف الإسلامي لمحاربة الإرهاب الذي أعلنت عن قيامه السعودية مؤخرا، وقال: «المركز سيقدم الدعم العسكري والمالي واللوجستي للدول المشاركة في التحالف».
وأشار الفيصل إلى أن ضحايا الإرهاب هم في الأغلب من المسلمين، وقال: «لذلك من واجبنا أن يكون لنا الدور الأول في مكافحة هذا الداء، وعلينا ألا نكتفي في معالجة الأعراض، ولكن يجب أن نعالج الإرهاب باجتثاثه من جذوره».
ولفت الأمير الفيصل إلى أن الشعارات التي يرفعها الإرهابيون تتعلق بالقضية الفلسطينية، وقال: «إن داعش والقاعدة وكذلك إيران تتحجج بالقضية الفلسطينية، وإذا تم حل هذه القضية وفق القرارات الدولية، سيؤدي ذلك إلى حل الكثير من القضايا العالقة في الشرق الأوسط».
وأكد أن التحالف العربي بشأن اليمن مستمر في إطار الظروف الراهنة وأن العمليات لن تتوقف ضد الحوثيين والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح ما لم يتم احترام قرار مجلس الأمن الدولي الخاص باليمن رقم 2016. وزاد: «السعودية ستستمر أيضا في توفير المساعدات الإنسانية لضحايا الصراع بغض النظر عن أماكن وجودهم وهويتهم». وأكد لرفضه فكرة أن التحديات التي تواجهها في المنطقة لا يمكن تذليلها، وأشار إلى أن المنطقة تمتلك المهارات والموارد والعزيمة اللازمة لقهرها والتغلب عليها، ولافتًا إلى أن سبيل التعامل مع هذه التحديات، ينبغي أن يكون التركيز على المرض ويستأصله من جذوره بدلاً من التعامل فقط مع الأعراض.
وأكد أن الأساليب القديمة أصبحت لا تلائم التحديات التي تواجهها المنطقة، وأن الشباب بأساليبهم المتطورة وثروتهم التقنية يمنحون الأمل في المستقبل، مع ضرورة تخطي مرحلة الحديث فقط عن التحديات والإلزام باتخاذ الإجراءات الحاسمة.
وحول توصيات قمة «بيروت انستيتيوت» قال الفيصل إنها تعتبر نقطة الانطلاق نحو إجراءات ملموسة ونوعية وحقيقية، مشيرًا إلى أن النطاق الأول في التوصيات هو الأكثر عجالة، وهو ضرورة إيقاف نزيف الدم، حيث تُعد وتيرة العنف المتصاعدة في سوريا، واليمن، وليبيا، والعراق، من أهم أسباب المعاناة والاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط.
وزاد: «لذلك، يمثل الحد من هذه النزاعات توجهًا حتميًا من الناحيتين الاستراتيجية والأخلاقية، ويتجسد البعد الأخلاقي لهذا التوجه في إيجاد الحلول للوضع الإنساني المأسوي في هذه البلدان، وإن نزيف الدم والقتل والمذابح التي يتعرض لها سكان هذه الدول غير مقبول بالمرة، ويجب أن نتكاتف جميعًا وبصوت واحد نعلنها، كفى». وتابع: «لدينا ما يلزمنا من أدوات للقيام بذلك - سواء كانت عسكرية أم غيرها - ويجب أن نأخذ بالأسباب، بينما يتجسد البعد الاستراتيجي في ضرورة الحد من العنف بشكل سريع لتحقيق تقدم حقيقي على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في المنطقة».
ولفت: «يجب علينا أن نحد من النزاعات القائمة بكل ما أوتينا من سرعة، ونرعى تنفيذ خطة إعادة البناء والاستقرار في المنطقة، ونكثف من المساعدات الإنسانية للاجئين عبر الإقليم ونعززها، ونكثف جهود التواصل الاستراتيجي والمالي والعسكري بشكل منظم للتغلب على ما أسميه فاحش». وأكد أن دول مجلس التعاون الخليجي تبوأت دور القيادة في الكثير من تلك المسائل، وأضاف أن الكثير من الدول العربية الأخرى التي بذلت الكثير من الجهود وتحملت مسؤوليات شاقة مناصفة مع دول مجلس التعاون الخليجي، وأضاف: «إلا أن تحقيق المستهدفات المنشودة يتطلب جهودا غير عادية من دول العالم أجمع».
وأوضح أن التوصيات الأمنية طويلة الأجل التي تم التركيز عليها تتضمن إنشاء هيكل إقليمي للأمن، والتحرك نحو تحقيق تقدم غير مسبوق في إرساء قواعد الأمن الإقليمي الشامل والمستقر، ويمثل هذا التحرك حجر الأساس في تحسين البيئة الأمنية بشكل مستدام مع ضمان الاستقرار والازدهار في المنطقة. كما يجب دفع الزخم السياسي نحو المسائل الحيوية بالمنطقة مثل القضية الفلسطينية والعلاقات الثنائية بين السعودية وإيران من شأنه أن يهيئ الظروف لصالح تحقيق هذا الهدف الأمني المؤسسي الطموح، لافتًا إلى أن مربط الفرس في هذه المسائل جميعا هو تكثيف الجهود نحو الوصول إلى حل الدولتين في القضية الفلسطينية. وتابع: «نؤيد أن تنتظم مباحثات المسار الثاني بين السعودية وإيران، حيث إن العلاقات الثنائية بين السعودية وإيران تمثل بما لا يدعو للشك أهم دافع من دوافع التغير الاجتماعي والاقتصادي والسياسي الجغرافي بمنطقة الشرق الأوسط»، موضحًا أن الجهود المنظمة والحيوية المبذولة في سبيل تنظيم الحوار بين هاتين القوتين تعد من المسائل ذات الأولوية الضرورية للمنطقة وللعالم بأسره.
أخيرًا قال الفيصل «يجب علينا أن نراعي مسألة ضرورة تشكيل مؤسسة أمنية إقليمية متطورة وحديثة لصالح منطقة الشرق الأوسط بأكملها، ويوجد الكثير من النماذج التي يمكننا الاستفادة منها، ولقد أشارت المباحثات خلال القمة إلى أن نموذج مفوضية الأمن والتعاون في أوروبا يجوز أن يكون الأكثر ملاءمة».



ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.


«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
TT

«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، مباشرة الجهات المختصة في حينه الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.

جاء ذلك في بيان للوزارة أشار إلى «ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى من شأنه المساس بالوحدة الوطنية، وتهديد السلم والأمن المُجتمعي، متضمناً عبارات مثيرة للتعصب القبلي المقيت»، في تصرف غير مسؤول، ولا يعكس وعي المجتمع السعودي، وإدراكه لخطورة تلك الممارسات الشاذة التي لا تمثل إلا أصحابها.

وحذَّرت «الداخلية» من «كل ما من شأنه المساس بالنظام العام»، مؤكدة أن الجهات الأمنية تقف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللُّحمة الوطنية بإثارة النعرات القبلية المقيتة، وأن الجزاء الرادع سيكون مصيره»، باعتبار أن تلك الأفعال تعدّ جريمة خطيرة يُعاقب عليها القانون.

من جانبها، أكدت النيابة العامة، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن إثارة النعرات القبلية أو الدعوة للتعصب والكراهية بين أفراد المجتمع جرائم يعاقب عليها النظام، وتعرّض مرتكبيها للمساءلة الجزائية والعقوبات المقررة.

بدورها، قالت «هيئة تنظيم الإعلام»، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، إن «قيمنا المجتمعية ترفض كل أنواع الفرقة وإثارة النعرات القبلية»، مؤكدة أن «أي محتوى يتضمن تعصباً قبلياً، أو قدحاً بالأنساب تصريحاً أو تلميحاً، يعدّ مخالفة صريحة للفقرة الرابعة من المادة الخامسة من نظام الإعلام المرئي والمسموع».

وأشارت الهيئة إلى ممارسات غير مباشرة تثير النعرات القبلية، هي: «الإيحاء بوجود أفضلية على أساس الانتماء، وإبراز الانتماء القبلي خارج سياق المحتوى، وعبارات عامة تحمل معاني تمييزية مبطنة، وطرح قضايا اجتماعية بإيحاءات توحي بالفرقة».


كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
TT

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة غربي السعودية، الثلاثاء بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، إلى جانب التأكيد على أهمية تكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.

وعكست هذه التوجيهات التي كشف عنها البيان الإعلامي لجاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عقب القمة، إشاراتٍ لافتة جاءت بالتوازي مع أخذ السعودية زمام المبادرة للدعوة لهذه القمة التشاورية، حيث تضمّنت «التوجيهات السامية»، كما وصفها البديوي، مصطلحات واضحة ومباشرة اشتملت على «الاستعجال» و«الإسراع» في مناسبتين، إلى جانب «أهمية»، والدعوة المباشرة لتكثيف التكامل العسكري، الأمر الذي لقي تفاعلاً واسعاً يكشف عن جدية، ووضوح في المبادرة السعودية، واللقاء التشاوري الخليجي، للخروج بنتائج حقيقية لهذا اللقاء في ظل الظروف الراهنة شديدة التعقيد.

ولي العهد السعودي وملك البحرين قبيل القمة (واس)

ودلّلت تعليقات أمير قطر الشيخ تميم بن حمد عقب القمة على ذلك قائلاً: «قمتنا الخليجية التشاورية اليوم في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق، والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية، وصون أمن المنطقة، واستقرار شعوبها، وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية، والازدهار».

امتداد لجهود ولي العهد السعودي وقادة الخليج

الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، قال لـ«الشرق الأوسط» إن استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية جاءت استجابة لبحث الظروف التي تمر بها منطقة الخليج العربي جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية-الإيرانية، والتشاور، وتنسيق مواقف دول مجلس التعاون الخليجي على ضوء ما أسفرت عنه هذه الحرب، ولاحتواء تداعيات الأزمة الراهنة، سواء من الناحية الأمنية، أو الاقتصادية، أو غيرهما. واستدرك أنها تهدف إلى تعزيز الجهود المبذولة لمعالجة هذه الأزمة، وتداعياتها، لتحقيق استقرار المنطقة، وحفظ مصالح دول مجلس التعاون، وتعزيز أمنها الجماعي، وتابع أنها تأتي امتداداً لجهود الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وقادة دول مجلس التعاون الخليجي.

ولي عهد الكويت لدى وصوله إلى جدة وفي استقباله ولي العهد السعودي (واس)

الدكتور عبد العزيز يرى أن رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز -لتعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ الوحدة الاقتصادية، وتطوير المنظومتين الدفاعية، والأمنية، وصولاً إلى تكامل خليجي أكثر رسوخاً واستدامة، بما يحقق قيمة مضافة لحماية مصالح دول مجلس التعاون الحيوية، ويعزز التعامل الجماعي مع ما قد تفرضه الأزمة الحالية من تحديات، أو تحسباً لأي أزمات قد تطرأ على المنطقة مستقبلاً- تعد من الملفات التي طرحت على طاولة لقاء القادة.

عدم ارتهان القرار الخليجي لجهات أخرى

وتوقع بن صقر خلال حديثه أن القمة سوف تبني على نجاح دول المجلس في التصدي للهجمات الإيرانية بالصواريخ الموجهة، والمسيرات، والبناء على هذا النجاح في وضع استراتيجية دفاعية متكاملة وشاملة لدول المجلس، تبدأ بالتسليح الحديث الذي يناسب الأجيال الجديدة من الحروب، والتدريب، والشراكات الدفاعية الخارجية، بما يرسي قواعد دفاع استراتيجية قوامها الاعتماد على الذات، والشراكات المناسبة، والمفيدة، وعدم ارتهان القرار الخليجي لأي جهات أخرى.

ولي العهد السعودي مستقبلاً أمير قطر (واس)

وكان القادة الخليجيّون أكدوا على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ كافة الإجراءات لحماية سيادتها، وأمنها، واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

كما أشار الأمين العام للمجلس إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة لدول المجلس من «شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها -بعد توفيق الله- من التصدي للاعتداءات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين»، إلى جانب الحفاظ على أمن الدول الأعضاء، ومقدرات شعوبها.

الممرات البديلة «نقاش الفترة المقبلة»

وتوقّع بن صقر أن العمل على إيجاد ممرات بديلة لتأمين سلاسل إمدادات الطاقة سوف يكون محل نقاش خليجي جاد في الفترة المقبلة، وهو الأمر الذي تناوله بيان الأمين العام لمجلس التعاون الذي كشف عن توجيه القادة إلى الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، علاوةً على استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

وزير الخارجية السعودي استقبل نظيره الإماراتي عقب وصوله للمشاركة في القمة (واس)

ويتّفق أحمد الإبراهيم، المحلل السياسي، مع هذا الطرح، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن البيان الذي أعقب القمة عكس أهميّتها، وأكّد على أن السعودية كما تولّت الأمر، وأمّنت سلاسل الإمداد لوجستيّاً لدول الخليج خلال الأزمة، وعملت على تأمين ممرات بديلة للطاقة عبر خط أنابيب شرق–غرب كجزء من معالجة أزمة مضيق هرمز، جدّدت اليوم خطواتها المبدئية عبر جمع دول الخليج على طاولة واحدة، للتعامل مع المرحلة المقبلة.

«توجيهات صريحة ومباشرة»

وأضاف: «هذه من المرّات النادرة التي أشهد فيها بياناً مباشراً وصريحاً يتضمن التوجيهات الصارمة، خاصةً في التعامل مع المتطلّبات المستقبلية، والسيناريوهات المفتوحة على كافة الاحتمالات الآن، مع احتمالية تعثر المفاوضات الأميركية–الإيرانية، أو أي سيناريو خطير قادم».

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أدلى ببيان عقب القمة (مجلس التعاون)

بدوره يرى المحلل السياسي محمد الدوسري أن أهمية مجلس التعاون الخليجي تكمن في مقدرته على العبور من الكثير من الأزمات، ومن ذلك الحرب العراقية-الإيرانية، وأزمة احتلال العراق للكويت، ودور المجلس -وعلى رأسه السعودية- في تجاوز العديد من المحن، مشدّداً على أن العقل الجمعي لمواطني الخليج يرى أهمية توحيد الموقف الخليجي لعبور الأزمات، ومن ذلك الأزمة الجارية، وانعكاسات إغلاق مضيق هرمز.

«الخيمة السعودية»

ونوّه الدوسري إلى أن اللقاء التشاوري لقادة دول الخليج هو بمثابة رسالة لاجتماعها، واستظلالها في «الخيمة الكبيرة»، وهي السعودية، لتفتح آفاقاً جديدة، وتتفق على معالجة وتجاوز الأخطار الحالية المحدقة.