اشتباكات عنيفة وسط الرمادي بين الجيش العراقي و«داعش»

15 قتيلا و17 جريحا بهجوم على موكب عرس في الأنبار

اشتباكات عنيفة وسط الرمادي بين الجيش العراقي و«داعش»
TT

اشتباكات عنيفة وسط الرمادي بين الجيش العراقي و«داعش»

اشتباكات عنيفة وسط الرمادي بين الجيش العراقي و«داعش»

في وقت أعلنت فيه دائرة صحة الأنبار آخر إحصائية بعدد القتلى والجرحى جراء الاشتباكات بين القوات العسكرية العراقية والجماعات المسلحة في محافظة الأنبار منذ اندلاع الأزمة قبل أكثر من شهرين، أعلنت قيادة عمليات الأنبار، أن قوة أمنية تمكنت من قتل أربعة مسلحين أحدهم قناص من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) وتفجير أربع عبوات ناسفة وتدمير ثلاث عجلات كانت تحمل أسلحة متوسطة وخفيفة في الفلوجة.
وأضافت عمليات الأنبار في بيان لها أمس، أن «قوة خاصة من فرقة التدخل السريع الأولى التابعة للجيش العراقي تمكنت من قتل قناص وثلاثة مسلحين آخرين من (داعش) قرب جسر الموظفين في الفلوجة بعد الاشتباك معهم». وأوضحت أن «قوة خاصة أخرى من فرقة التدخل السريع الأولى قامت بتفجير أربع عبوات ناسفة في منطقة الحوز»، مشيرة إلى أنها «دمرت ثلاث عجلات لتنظيم داعش في منطقتي ذراع دجلة وجسر الموظفين، قرب الفلوجة، كانت تحمل أسلحة متوسطة وخفيفة».
وفي الرمادي اندلعت اشتباكات بين قوات الجيش ومسلحي تنظيم داعش وسط مدينة. وقال مصدر أمني، إن «اشتباكات عنيفة متقطعة اندلعت بين قوات الجيش ومسلحي تنظيم داعش في مناطق التأميم والخمسة كيلو وسط الرمادي».
كما قتل 15 شخصا وأصيب 17 بجروح في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف موكب زواج في منطقة راوة إلى الغرب من الرمادي، حسبما أفادت مصادر أمنية وطبية، وقال ضابط برتبة عقيد في شرطة الأنبار، إن «15 شخصا بينهم أربع نساء وخمسة أطفال قتلوا وأصيب 17 بينهم نساء وأطفال بجروح في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة». وأضاف أن «الهجوم استهدف مساء الخميس الماضي موكب سيارات لحفل زواج لدى مرورها على أحد جسور ناحية راوة (300 كلم غرب بغداد)». وأشار ضابط الشرطة إلى مواصلة قوات الأمن والأهالي محاولاتهم إخلاء سبعة من الضحايا القتلى، وهم زوج وزوجته وأبناؤهما الخمسة غرقوا في النهر بعد سقوط سيارتهم بفعل الانفجار.
وحمل أهالي بلدة راوة «داعش» والجماعات المسلحة التي تقاتل إلى جانبها ضد قوات الأمن العراقية، مسؤولية استهداف المدنيين. وقال عبد الحليم الراوي، أحد أهالي راوة متحدثا لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «الهجوم يمثل إحدى جرائم (داعش) والجماعات التي تقاتل قوات الأمن ونحملهم مسؤولية مقتل المدنيين».
وفي هذا السياق، قال فارس إبراهيم، عضو مجلس أبناء العراق في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحديث عن حصول استقرار للأوضاع في الرمادي أمر مبالغ فيه، إذ لا تزال هناك جيوب لمسلحي (داعش) حتى داخل الأحياء التي يجري تطهيرها»، موضحا أن «عملية التطهير ليست بالمعنى العسكري المتعارف عليه إذ لم يجر مسك الأرض، وبالتالي الانتقال إلى أهداف جديدة لأن العمليات العسكرية تجري داخل أحياء سكانية، وبينما يدخل الجيش إلى هذا الحي يختفي المسلحون وعندما يخرج يعودون وهذه العملية لا يمكن حلها إلا بتعزيز أواصر الثقة مع السكان وإعادة تأهيل الشرطة المحلية وتحقيق الكثير من المطالب المشروعة لأهالي الأنبار لكي يتفاعل المواطنون أكثر فأكثر مع الجهات الرسمية». وأشار إبراهيم إلى أن «المشكلة التي نواجهها هي أنه لا توجد جدية كاملة في التعامل مع الكثير من الملفات الهامة وهو ما يستغله مسلحو (داعش) على صعيد استمرار عمليات التخريب ومنها تخريب منازل المواطنين».
وكان محافظ الأنبار أحمد الدليمي كتب أمس على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن «إرهابيي (داعش) عمدوا إلى تفخيخ سبعة بيوت في كل زقاق يجري طردهم منه»، مشيرا إلى أنهم «يزرعون المئات من العبوات الناسفة في الشوارع والأزقة والمحال التجارية». وأضاف الدليمي، أن «المباني الحكومية لم تسلم هي الأخرى من جرائم الإرهابيين، إذ فخخ الكثير منها لغرض تفجيرها على القوات الأمنية التي تطارد الفارين من أفراد (داعش)».
من جانبها، أعلنت مديرية صحة الأنبار مقتل وإصابة أكثر من ألف مدني بين قتيل وجريح منذ بداية العمليات العسكرية في المحافظة. وقال مدير عام صحة الأنبار، خضير خلف شلال الفهداوي، في تصريح أمس، أن «حصيلة العمليات العسكرية في عموم المحافظة ارتفعت إلى 361 قتيلا و1400 جريح».
في سياق ذلك وفي حين خرج المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب الذي عقد الأسبوع الماضي بجملة من التوصيات، شككت لجنة الأمن والدفاع البرلمانية في إمكانية أن يجري تطبيق التوصيات على أرض الواقع. وقال شوان طه، عضو البرلمان العراقي عن كتلة التحالف الكردستاني وعضو لجنة الأمن والدفاع، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «المؤتمر خرج بتوصيات محددة كعادة كل المؤتمرات من هذا النوع، ولكن السؤال المطروح هو هل سوف تعمل الحكومة العراقية والمنظومة الأمنية على التعامل مع التوصيات وأخذ الصالح والجيد منها بنظر الاعتبار؟». وأضاف طه، أن «المنظومة الأمنية العراقية وكذلك الحكومة العراقية لو كانت قد أخذت على محمل الجد الكثير من التوصيات والملاحظات خلال السنوات الماضية ولو كانت تراعي آراء الخبراء والمختصين لما وصلنا إلى هذه المرحلة».



تقرير: استبعاد توني بلير من قائمة المرشحين لعضوية «مجلس السلام» في غزة

رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

تقرير: استبعاد توني بلير من قائمة المرشحين لعضوية «مجلس السلام» في غزة

رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير (أرشيفية - أ.ف.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، نقلاً عن مصادر مطلعة، اليوم الاثنين، أنه تم استبعاد رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، توني بلير، من قائمة المرشحين لعضوية «مجلس السلام» في غزة، وذلك بعد اعتراضات من دول عربية وإسلامية.

كان بلير الشخص الوحيد الذي تم تحديده لعضوية المجلس عندما كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن خطته المكونة من 20 نقطة لإنهاء الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في أواخر سبتمبر (أيلول)، حيث وصفه ترمب بأنه «رجل جيد جداً».

وقالت الصحيفة البريطانية إن بلير وصف الخطة في ذلك الحين بأنها «جريئة وذكية»، وأشار إلى أنه سيكون سعيداً بالانضمام إلى المجلس الذي سيرأسه الرئيس الأميركي.

غير أن بعض الدول العربية والإسلامية عارضت ذلك لأسباب؛ منها الضرر الذي لحق بسمعته في الشرق الأوسط بسبب دعمه القوي للغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003.

ونقلت «فاينانشال تايمز» عن أحد حلفاء بلير قوله إن رئيس الوزراء الأسبق لن يكون عضواً في «مجلس السلام». وأضاف: «سيتكون هذا المجلس من قادة عالميين حاليين، وسيكون هناك مجلس تنفيذي أصغر تحته».

وأضاف المصدر أنه من المتوقع أن يكون بلير عضواً في اللجنة التنفيذية إلى جانب جاريد كوشنر، صهر ترمب، وستيف ويتكوف، مستشار الرئيس الأميركي، إلى جانب مسؤولين كبار من دول عربية وغربية.


العليمي للسفراء: تحركات «الانتقالي» الأحادية تهدد مسار الاستقرار في اليمن

العليمي انتقد ما وصفه بالتحركات الأحادية للمجلس الانتقالي الجنوبي (سبأ)
العليمي انتقد ما وصفه بالتحركات الأحادية للمجلس الانتقالي الجنوبي (سبأ)
TT

العليمي للسفراء: تحركات «الانتقالي» الأحادية تهدد مسار الاستقرار في اليمن

العليمي انتقد ما وصفه بالتحركات الأحادية للمجلس الانتقالي الجنوبي (سبأ)
العليمي انتقد ما وصفه بالتحركات الأحادية للمجلس الانتقالي الجنوبي (سبأ)

وضع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الاثنين، سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في بلاده أمام آخر الأحداث السياسية، والميدانية، بخاصة ما شهدته المحافظات الشرقية في الأيام الماضية من تطورات وصفها بأنها تشكل تقويضاً للحكومة الشرعية، وتهديداً لوحدة القرار الأمني، والعسكري، وخرقاً لمرجعيات العملية الانتقالية.

وذكر الإعلام الرسمي أن العليمي التقى في الرياض سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، وذلك بحضور رئيس مجلس الوزراء سالم صالح بن بريك.

وفي الوقت الذي تواصل فيه السعودية جهودها المكثفة من أجل التهدئة، أشاد العليمي بدور الرياض المسؤول في رعاية جهود التهدئة بمحافظة حضرموت، بما في ذلك التوصل إلى اتفاق يضمن عمل المنشآت النفطية، ومنع انزلاق المحافظة إلى مواجهات مفتوحة.

لكنه أعرب عن أسفه لتعرض هذه الجهود لتهديد مستمر نتيجة تحركات عسكرية أحادية الجانب، أبقت مناخ التوتر وعدم الثقة قائماً على نطاق أوسع. بحسب ما أورده الإعلام الرسمي.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

وطبقاً لوكالة «سبأ»، وضع العليمي السفراء في صورة التطورات الأخيرة في المحافظات الشرقية، مشيراً إلى أن الإجراءات الأحادية التي اتخذها المجلس الانتقالي الجنوبي تمثل خرقاً صريحاً لمرجعيات المرحلة الانتقالية، وتهديداً مباشرا لوحدة القرار الأمني، والعسكري، وتقويضاً لسلطة الحكومة الشرعية، وتهديداً خطيراً للاستقرار، ومستقبل العملية السياسية برمتها.

وأكد العليمي للسفراء أن الشراكة مع المجتمع الدولي ليست شراكة مساعدات فقط، بل مسؤولية مشتركة في حماية فكرة الدولة، ودعم مؤسساتها الشرعية، والحيلولة دون تكريس منطق السلطات الموازية.

تحذير من التداعيات

حذر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، خلال اجتماعه مع السفراء، من التداعيات الاقتصادية، والمعيشية الخطيرة لأي اضطراب، خصوصاً في محافظتي حضرموت، والمهرة، وأضاف أن ذلك قد يعني تعثر دفع مرتبات الموظفين، ونقص الوقود لمحطات الكهرباء، وتفاقم الأزمة الإنسانية، ونسف كل ما تحقق من إصلاحات اقتصادية، وإضعاف ثقة المانحين بالحكومة الشرعية.

وأكد العليمي أن أحد المسارات الفعالة للتهدئة يتمثل في موقف دولي موحد، واضح وصريح، يرفض الإجراءات الأحادية، ويؤكد الالتزام الكامل بمرجعيات المرحلة الانتقالية، ويدعم الحكومة الشرعية باعتبارها الجهة التنفيذية الوحيدة لحماية المصالح العليا للبلاد.

كما جدد التأكيد على أن موقف مجلس القيادة الرئاسي واضح من تجاربه السابقة بعدم توفير الغطاء السياسي لأي إجراءات أحادية خارج الإطار المؤسسي للدولة، متى ما توفرت الإرادة الوطنية، والإقليمية، والدولية الصادقة.

المجلس الانتقالي الجنوبي يطالب باستعادة الدولة التي كانت قائمة في جنوب اليمن قبل 1990 (أ.ف.ب)

وشدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي على أهمية تكامل مواقف دول التحالف في دعم الحكومة الشرعية، وبما يحمي وحدة مؤسسات الدولة، ويحول دون زعزعة الأمن، والاستقرار في المحافظات المحررة. وفق ما أورده الإعلام الرسمي.

وقال العليمي إن البلاد والأوضاع المعيشية للمواطنين لا تحتمل فتح المزيد من جبهات الاستنزاف، وإن المعركة الحقيقية ستبقى مركزة على استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني.

كما أكد حرص مجلس القيادة الرئاسي والحكومة على استمرار الوفاء بالالتزامات الحتمية للدولة تجاه مواطنيها، وشركائها الإقليميين، والدوليين، وفي المقدمة السعودية، التي ثمن استجاباتها الفورية المستمرة لاحتياجات الشعب اليمني في مختلف المجالات.

مطالبة بموقف موحد

دعا العليمي خلال الاجتماع مع السفراء المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف موحد يرفض منازعة الحكومة لسلطاتها الحصرية، وممارسة ضغط علني لعودة القوات الوافدة من خارج محافظتي حضرموت، والمهرة، ودعم جهود الدولة والسلطات المحلية للقيام بواجباتها الدستورية في حماية المنشآت السيادية، وتعزيز جهود التهدئة، ومنع تكرار التصعيد.

جانب من اجتماع العليمي في الرياض بالسفراء الراعين للعملية السياسية في اليمن (سبأ)

ونقلت وكالة «سبأ» الحكومية عن العليمي قوله إن الشعب اليمني وحكومته قادران على ردع أي تهديد، وحماية المركز القانوني للدولة، وأنه حذر من أن سقوط منطق الدولة في اليمن لن يترك استقراراً يمكن الاستثمار فيه، لا في الجنوب، ولا في الشمال، مجدداً دعوته إلى تحمل المسؤولية الجماعية، لمنع انزلاق البلاد إلى مزيد من التفكك، والفوضى.

ونسب الإعلام الرسمي إلى سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن أنهم جددوا التزامهم الكامل بدعم مجلس القيادة الرئاسي، والحكومة، ووحدة اليمن، واستقراره، وسلامة أراضيه.


«أطباء بلا حدود»: وضع الأطباء في غزة «لا يزال صعباً جداً» رغم الهدنة

رئيس منظمة أطباء بلا حدود جاويد عبد المنعم (أ.ف.ب)
رئيس منظمة أطباء بلا حدود جاويد عبد المنعم (أ.ف.ب)
TT

«أطباء بلا حدود»: وضع الأطباء في غزة «لا يزال صعباً جداً» رغم الهدنة

رئيس منظمة أطباء بلا حدود جاويد عبد المنعم (أ.ف.ب)
رئيس منظمة أطباء بلا حدود جاويد عبد المنعم (أ.ف.ب)

أكَّد رئيس منظمة أطباء بلا حدود جاويد عبد المنعم، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن ظروف المسعفين والمرضى في غزة لا تزال على حالها رغم الهدنة الهشة التي تسري منذ نحو شهرين في القطاع.

وقال عبد المنعم، الأحد، متحدثاً عن ظروف الطواقم الطبية العاملة بمستشفيات غزة إن الوضع «لا يزال صعباً جداً كما كان دائماً»، مضيفاً أن «الرعاية المقدمة للمرضى دون المستوى المطلوب» وأن المساعدات التي تدخل الأراضي الفلسطينية غير كافية.

ودعت المنظمة طرفي النزاع في السودان إلى ضمان حماية العاملين في المجالين الإنساني والطبي.

وقال عبد المنعم: «على كلا الطرفين منح العاملين في المجالين الإنساني والطبي الحرية والحماية وتمكينهم من الوصول إلى السكان»، موضحاً أن طرفي النزاع يواصلان هجماتهما على منشآت الرعاية الصحية.