رئيس القمة العالمية للحكومات: نحن أمام أشكال جديدة من الاقتصاد المعرفي

القرقاوي لـ «الشرق الأوسط»: القمة تحولت إلى فعالية عالمية بشراكات مع منظمات دولية

محمد القرقاوي
محمد القرقاوي
TT

رئيس القمة العالمية للحكومات: نحن أمام أشكال جديدة من الاقتصاد المعرفي

محمد القرقاوي
محمد القرقاوي

كشف محمد القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء في الإمارات رئيس القمة العالمية للحكومات، أن الدورة الرابعة من القمة شهدت تغيرات كبيرة في اسمها ومضمونها وفلسفتها وبرامجها وآليات تبادل المعرفة عبر مختلف منصاتها، منوها بأن التغيير الأكبر يتمثل في تحويل القمة من حدث سنوي إلى مؤسسة دولية، لأن استشراف المستقبل يتطلب جهدًا يوميًا مكثفًا وليس عملاً سنويًا موسميًا.
وقال، في حوار مع «الشرق الأوسط» على هامش القمة، إن أعمال هذه القمة ستتواصل وتستمر في الأبحاث واستنباط المعرفة، مشيرًا إلى معطيات جديدة على وسائل تحقيق التنمية المستدامة، وعلى ضرورة تحقيق هذه التنمية بتعاون إقليمي ودولي.. كما كشف عن أمور أخرى في الحوار التالي:
* ما الجديد في القمة العالمية للحكومات في دورة 2016؟
- جديد القمة هو أنها تحولت من حدث محلي وطني إلى فعالية عالمية دائمة الانعقاد، بالشراكة مع منظمات دولية مهمة ومؤسسات بحثية مختصة بالدراسات والمشاريع العلمية بمختلف تخصصاتها. إن القمة العالمية للحكومات هذا العام تنطلق وفق الرؤية السديدة للشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، الذي يسعى لترسيخ دولة الإمارات باعتبارها منصة رئيسية للتغيير الإيجابي في العالم. القمة أيضًا تنطلق بمتابعة دقيقة ويومية من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي يؤمن بأن المستقبل يمتلكه من يستطيع استشرافه وبأن الاستعداد للمستقبل هو جزء أساسي من عمل الحكومات.
تنطلق القمة العالمية الحكومية هذا العام بفلسفة جديدة واتجاهات جديدة، وبحضور دولي كبير، لدينا أكثر من 3 آلاف مشارك، و120 متحدثًا من 125 دولة، سيتحدثون ويناقشون ويستشرفون مستقبل الحكومات والعالم في أكثر من 70 جلسة تغطي كل القطاعات التي تهم الإنسان. وكما رأيتم، بدأت فعاليات اليوم الأول بكلمة للرئيس الأميركي باراك أوباما عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، كما شهدت القمة مشاركة ومتابعة من قبل الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ورئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي. كما أجرى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في اليوم الأول للقمة، حوارًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي مع أكثر من 10 ملايين متابع بعنوان «حوار المستقبل». بالإضافة إلى ذلك، القمة تحتوي على عدد من الطاولات المستديرة والجلسات المغلقة، التي سيناقش فيها شركاؤنا سبل تحقيق التنمية المستدامة، وعلى رأسها البنك الدولي وهيئة الأمم المتحدة، وشهدنا أيضًا على هامش القمة إطلاق القمة الإنسانية، ولدينا أيضًا جائزة أفضل وزير في العالم، التي تهدف إلى إبراز نماذج حكومية قيادية ناجحة على مستوى العالم وتبادل الخبرات فيما بينها، وجائزة الخدمات الذكية بحلة جديدة، وكثير من التقارير العالمية التي سيتم إطلاقها عن طريق القمة، كما لدينا طبعًا «متحف المستقبل» الذي يتيح للحضور تجربة تقنيات لم تطبق بعد، وابتكارات الحكومات الخلاقة الذي يعرض أمام المشاركين 11 تجربة مميزة للحكومات حول العالم.
* شهدت القمة تغيرات كثيرة هل يعني ذلك أن المعطيات شهدت اختلافًا واسعًا عما كانت عليه خلال السنوات الماضية؟
- من الطبيعي أن يكون هناك تغير في المعطيات، والسرعة في هذه المتغيرات يتطلب من الحكومات تحديث أنظمتها وطرق إدارتها، الإدارة الحكومية اليوم علم يدرس في الجامعات ويتطور باستمرار. علم يجيب عن كثير من التساؤلات، كيف تطور الحكومات علاقتها مع مواطنيها، كيف تؤمن لهم استمرارية الخدمات، وكيف تحدثها باستمرار، كما أن هناك تطورات علمية شهدتها كل القطاعات التي تقدم من خلالها الحكومات خدماتها للجمهور. هناك تطورات على قطاع الصحة، كيف يمكن أن نتعامل معها؟ وكيف يمكن للحكومات امتلاكها؟ اليوم هناك إمكانية للتخلص من الإعاقات عن طريق طباعة الأطراف والأعضاء البشرية، ثم هناك تطورات على قطاع التعليم. هناك ما يسمى «المدارس السحابية»، في المستقبل القريب لن يعرف أبناؤنا عماذا نتحدث عندما نذكر الشكل القديم للمدارس أمامهم. هناك معطيات على شكل أخطار وهواجس من المستقبل الرقمي والتقني، هناك تساؤلات: عن مستقبل الإنسان في حال أصبحت الروبوتات تقوم بكل الوظائف اليومية، هناك معطيات تغيرت على قطاع الاقتصاد، كيف سيكون شكل الاقتصاد العالمي في ظل تنامي التجارة والعولمة الإلكترونية، والاقتصاد التشاركي الذي ينافس الحكومات على قطاع الخدمات اليوم.. هناك معطيات تغيرت على صعيد سوق العمل وإدارة رأس المال البشري، وتحديات الهجرة وظاهرة الهجرة المعاكسة للعقول، وزيادة متوسط حياة البشر وكيف سيؤثر هذا على سن التقاعد والنمو الاقتصادي.
كما أن هناك معطيات جديدة على وسائل تحقيق التنمية المستدامة، وعلى ضرورة تحقيق هذه التنمية بتعاون إقليمي ودولي. هناك اليوم مفاهيم جديدة حول مدن المستقبل التي ستتجاوز المدن الذكية بعد الثورة الجديدة في عالم المواصلات التي قد تضعنا أمام إمكانية السفر بسرعة الصوت في وقت سريع، جميع هذه المعطيات متغيرة باستمرار، لذا على الحكومات مواكبتها واستباقها لتضمن لنفسها ولشعوبها مكانة تليق بها.
* يتهم كثيرون بأن إدخال التقنية إلى القطاع العام سيتسبب في إلغاء كثير من الوظائف التي يشغلها البشر.. كيف يمكن معادلة ذلك؟
- إدخال التقنية إلى القطاع العام لا يعني إضعاف القطاع، بل يعني توسيعه واستحداث وظائف جديدة لم تكن موجودة من قبل، كما يعني استحداث قطاعات جديدة موازية تساهم في توفير فرص العمل والوظائف المتنوعة، ولو عدنا إلى التاريخ سنلاحظ أن اختراع الآلة لم يأت على حساب العمال، بل ساهم في توسيع قطاع الصناعات ليشمل مجالات جديدة لم تكن معروفة قبل الآلة، وكانت النتيجة زيادة عدد الفرص والوظائف في المجتمعات الصناعية، ورفع مستوى كفاءة الأفراد ليتولوا مهام جديدة بفضل التطور في برامج التدريب والتدريس التي استحدثتها الثورة الصناعية، بينما المجتمعات البدائية التي تأخرت في تبني «الأتمتة» ظلت تعاني تخمة البطالة وضعف أسواقها وعدم قدرتها على المنافسة. نحن أمام أشكال جديدة من الاقتصاد والعمل.. منظومات بكاملها تستحدث وتخرج حيز التنفيذ، فكيف ستكون عليه حال الوظائف في المستقبل؟ هذه مسؤوليتنا جميعًا دون استثناء، لهذا، أنا أعتقد أن تبني التقنيات الحديثة سيجعل الحكومات قادرة على تنمية اقتصادها وابتكار أعمال ووظائف جديدة، وهذا ما سيؤثر على سوق العمل بشكل سلبي.
* يشير البعض إلى أن أفكار ونظريات المستقبل التي يتطلب تطبيقها على القطاع العام فيها بعض المبالغة.. ما صحة ذلك؟
- استمعنا في إحدى جلسات القمة العالمية للحكومات في يومها الأول إلى حديث كلاوس شواب، مؤسس ورئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، الذي قال: «إننا أمام الثورة الصناعية الرابعة». موضحا أن أهم مميزات هذه الثورة أنها ستأتي بالمتغيرات التي ستصاحبها بسرعة، وستجتاح نظم العمل والإدارة القديمة مثل تسونامي، وشاهدنا مع الحضور «متحف المستقبل»، ورأينا كيف يتحول الخيال إلى حقيقة. رأينا كيف يمكن أن تصبح تقنيات العلاج والتفكير متطورة بشكل يفوق التوقعات. ورأينا كيف يمكن أن تتصل الآلة بدماغ الإنسان ومشاعره. فأدركنا كم نحن قريبون من تغيير أنماط حياتنا بالكامل. كثير من الأدلة تشير إلى أننا بدأنا عصر هذه الثورة، هناك تقنيات كثيرة تم اختراعها، وهي الآن تحت الاختبار، وقد تصبح واقعًا معاشًا في المدى القريب، معظم النظريات العلمية الجريئة كانت غير متوقعه وغريبة، تبدو وكأنها خيال علمي حتى أصبحت مكونًا أساسيًا في منظومة أدواتهم، ولم يستطيعوا الاستغناء عنها. الأمثلة على ذلك كثيرة وبين أيدينا، فالهاتف الجوال كان فكرة معقدة ويصعب استيعابها من قبل الجمهور، كذلك الطائرات، والخدمات الإلكترونية، والعالم الرقمي، لكن من منا اليوم يستطيع أن يحيا يومه من دونها؟
* تنشط دبي بشكل كبير في المنطقة والعالم في التفكير بالمستقبل، بينما يطلب البعض التفكير في الحاضر وإيجاد حلول له قبل الذهاب إلى المستقبل.. ما رأيك حول هذه المعادلة؟
- إن مفتاح الحل لأغلب التحديات المستقبلية هو عن طريق صياغة رؤية حقيقية للمستقبل، تقنع الشعوب وتلهمهم للانخراط بها بوعي وقناعة. هذه القناعة ستكون نتيجة إيمان الشعوب بهذا المستقبل، وبأنه سيعالج مشكلاتهم الحالية. تجربتنا في دولة الإمارات العربية المتحدة دليل كبير على ما قلته لكم. انطلقت هذه الدولة من خيمة في الصحراء، يقودها حلم لقائدين مؤمنين بإمكانية التغيير.. القائدان لم ينشغلا في التفكير بواقعهما السيئ، بل وضعا لنفسيهما خطة وحلمًا وطريقة لتنفيذه، حتى لو كانت بطيئة، لكنها كانت واثقة، فوصلنا إلى ما نحن عليه الآن.. من هنا نستكمل مهمتنا في تطوير الحلم وكيفية تفكيرنا بإبداع طرق لتحقيقه، وكانت هذه القمة بمثابة دعوة للجميع، لمشاركتنا هذا الحلم، ولوضع آليات تحقيقه.
* كيف تقيم نتائج الدورات السابقة للقمة العالمية للحكومات؟
- الأمور تقيَّم بنتائجها، وبمدى استدامة هذه النتائج واستجابتها لتوجهات الحكومة. ما نحن بصدده الآن من تحول القمة الحكومية إلى قمة عالمية للحكومات، وما يعنيه هذا من رفع مستوى تأثير القمة وتوسيع مساحة فعلها، هو نتيجة لما راكمته الدورات السابقة للقمة الحكومية من إنجازات، ومؤشر على صوابية الرؤية في التوجه والسياسات العامة، وعلى مدى الثقة التي حازتها القمة من مختلف المحافل الدولية. هذه النتائج نحصدها القمة من خلال استجابة أكثر من مائة حكومة لحضور الدورة المقبلة للقمة، لقد سعت القمة الحكومية منذ بداياتها لتوفير كل الشروط للتحول إلى حكومة ذكية بمدينتها وخدماتها ومؤشرات السعادة والاستقرار الاجتماعي، وتوفير شروط التنمية المستدامة في كل المجالات، باعتبار التنمية هي السياج المعنوي للإنجازات الحضارية التي حققتها القمة في تاريخها المميز. نظرة سريعة لما نحن عليه اليوم من تميز ومنجزات كفيل بتقييم القمة الحكومية من دون أي إضافات نظرية.
* ما التحديات التي تواجه تطوير الحكومات في العالم بشكل عام وفي المنطقة بشكل خاص؟
- جميع الحكومات العربية أو غير العربية تواجه التحديات نفسها ولو باختلافات على مستوى تطور كل دولة. الحكومات العربية عليها متطلبات من شعوبها، ولديها موارد محددة لا بد من إدارتها بطريقة فعالة لتحقيق هذه المتطلبات، وبالتالي، ليس هناك فرق بينها وبين دول العالم الأخرى، في ضرورة تطوير رأس المال البشري والتخطيط للمستقبل، ووضع أنظمة للأداء والجودة في الحكومات، والعمل بشكل مستمر على استشراف المستقبل والتخطيط له، واستخدام الأدوات الحديثة في تطوير القطاعات التعليمية والصحية والعمرانية. المعرفة هي السلاح الأقوى اليوم للقضاء على المشكلات التي تعاني منها المجتمعات، والمعرفة المستدامة يعني تنمية مستدامة.
* ما الآلية المتبعة في تحويل النقاشات إلى مشاريع ومن ثم إلى برامج، وهل من الضرورة أخذ كل التوصيات الناتجة عن القمة أو المشاركين؟
- راعت القمة العالمية للحكومات توفير آلية تحويل النقاشات إلى مشاريع وبرامج، من خلال انتقالها من قمة محلية إلى مؤسسة عالمية مستقلة دائمة الانعقاد، لمتابعة تنفيذ ما يتم التوصل إليه. كما عقدت شراكات مع مؤسسات علمية متخصصة في الأبحاث والدراسات لصياغة مشاريع ومبادرات تطال كل مجالات العمل الحكومي، مثل البنك الدولي، وهيئة الأمم المتحدة، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومؤسسات بحثية وأكاديمية عالية الاختصاص، ولكي تكون لهذه المشاريع والمبادرات نصيبها من الاهتمام ولكي تتحول إلى مشاريع وبرامج، عقدت القمة شراكات مع منظمات عالمية ذات صلاحية تنفيذية ونفوذ دولي واسع.



تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
TT

تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، خلال لقاء ثلاثي عُقد في جدة، أمس، مستجدات الأوضاع الإقليمية، وتداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، ومخاطره على حرية الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة، وانعكاسه على الاقتصاد العالمي، وتنسيق الجهود المشتركة بما يعزز أمن المنطقة واستقرارها.

وتم التأكيد خلال اللقاء أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول الخليج والأردن، واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية، يُشكِّلان تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

ميدانياً، تصدت الدفاعات الجوية السعودية بنجاح، أمس، لـ5 صواريخ باليستية وصاروخ طواف و7 مسيّرات قادمة من إيران. واعترضت قوة دفاع البحرين ودمرت 8 صواريخ باليستية و7 مسيّرات. وتعاملت الدفاعات الإماراتية مع 11 صاروخاً باليستياً و27 مسيّرة.


رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)

دانت دول عربية وإسلامية، الاثنين، ورفضت بأشدّ العبارات القيود المستمرّة التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة، بما فيها منع المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى، ومنع بطريرك اللاتين في القدس وحارس الأراضي المقدسة من دخول كنيسة القيامة لإقامة قدّاس أحد الشعانين.

وجدّد وزراء خارجية السعودية، ومصر، والأردن، وباكستان، وإندونيسيا، وتركيا، وقطر، والإمارات، في بيان، إدانتهم ورفضهم لأيّ محاولات إسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأكد الوزراء أن هذه الإجراءات الإسرائيلية المستمرة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن خرقها للوضع التاريخي والقانوني القائم، وتمثّل تعدياً على الحق غير المقيّد في الوصول إلى أماكن العبادة. وشددوا على رفضهم المطلق للإجراءات الإسرائيلية غير القانونية والتقييدية ضدّ المسلمين والمسيحيين في القدس، بما في ذلك منع المسيحيين من الوصول الحرّ إلى كنيسة القيامة لأداء شعائرهم الدينية.

ونوّه الوزراء بضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية فيها، مؤكّدين مجدّداً أنه لا سيادة لإسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال على القدس المحتلة، ومبرزين الحاجة إلى وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم في القدس.

وجدّد الوزراء إدانتهم لاستمرار إسرائيل في إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين لمدة 30 يوماً متتالية، بما في ذلك خلال شهر رمضان المبارك، وفرض القيود على حرية العبادة، وهو ما يشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والوضع التاريخي والقانوني القائم، والتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال. وحذّروا من مخاطر هذه الإجراءات التصعيدية على السلم والأمن الإقليميين والدوليين. كما جددوا التأكيد على أنّ المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي، وتنظيم الدخول إليه.

ودعا الوزراء إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، إلى التوقف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى فوراً، وإزالة القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إليه. كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتّخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وكذلك انتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.


البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
TT

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

أعلنت البحرين، الاثنين، القبض على ثلاثة أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم، للنيل من سيادة الدولة، وبث الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

وأضافت الوزارة أن المقبوض عليهم هم: أحمد أحمد حسين مدن (24 عاماً)، وحسن عبد الأمير عاشور (22 عاماً)، ومنتظر عبد المحسن علي مدن (29 عاماً)، مبيّنة أن إفاداتهم دلّت على أنهم تلقوا خلال سفرهم إلى لبنان تدريبات على السلاح، إثر لقائهم بعناصر من الحزب الإرهابي.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.