في إطار زيارة الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الحالية لجمهورية الصين الشعبية، عقد اليوم في العاصمة بكين لقاء بين كل من المهندس علي بن إبراهيم النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية والدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف وزير المالية والدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه وزير الثقافة والإعلام والدكتور توفيق بن فوزان الربيعة وزير التجارة والصناعة والدكتور نزار بن عبيد مدني وزير الدولة للشؤون الخارجية ورؤساء تحرير الصحف المحلية والكتاب لتسليط الضوء على زيارة ولي العهد واللقاءات التي أجراها مع المسؤولين الصينيين.
إلى أبرز ما تناوله اللقاء:
أهمية الزيارة
أدار اللقاء وزير الثقافة والإعلام الذي ألقى كلمة في البداية أكد خلالها أهمية الزيارة التي يقوم بها ولي العهد لجمهورية الصين الشعبية الصديقة في تطوير ودعم علاقات التعاون بين البلدين في الكثير من المجالات وما لقيه من استقبال حافل من الرئيس شي جين بينغ رئيس الجمهورية الصينية ومن نائبه لي يوان تشاو يؤكد مكانة السعودية المرموقة لدى القيادة الصينية.
وقال: إن الجانب الصيني يثمن الموقف الإنساني للسعودية إبان الزلزال الشديد الذي ضرب محافظة ونتشوان بمقاطعة سيتشوان جنوب غربي الصين حيث قدمت أكبر حجم من المساعدات التي تسلمتها الصين بعد وقوع الزلزال والذي بلغ 50 مليون دولار.
اللجنة المشتركة
بعدها تحدث وزير المالية عن اللجنة السعودية الصينية المشتركة بصفته رئيسا لها حيث كان أول اجتماع لها في فبراير (شباط) عام 1996م، عقدت بعده أربعة اجتماعات كان آخرها قبل ثلاث سنوات اتفق الجانبان خلالها على رفع حجم التبادل التجاري بينهما والذي وصل بنهاية 2013م إلى 74 مليار دولار.
وتوقع العساف أن يصل حجم التبادل التجاري بينهما مستقبلا في ظل التعاون الاقتصادي والتجاري الكبير بين الجانبين هما إلى ما يقارب 95 مليار دولار، مشيرا إلى أن كفة الميزان التجاري تميل لصالح السعودية بحكم حجم الصادرات السعودية الكبيرة إلى الصين والمتمثلة في النفط والبتروكيماويات.
وبين وزير المالية أن اجتماع اللجنة السعودية الصينية المشتركة المقبل الذي سيكون خلال العام الجاري سيتركز على تعاون البلدين في مجال الاستثمار وإقامة المشروعات الاستثمارية في كلا البلدين، كما اتفق الجانبان على التعاون والتنسيق بينهما في المجموعات الدولية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومجموعة العشرين الاقتصادية كون البلدين عضوين فيها وعلى رفع الرسوم الجمركية على الصادرات البتروكيماوية للصين.
كما أكد وزير المالية حرص الجانب الصيني على إقامة منطقة تجارة حرة بين الصين ومجلس التعاون لدول الخليج العربية.
العلاقة النفطية
من جانبه، أفاد وزير البترول والثروة المعدنية أن علاقة السعودية مع الصين فيما يخص النفط تعود إلى عام 1990م ولم تكن آنذاك تحتاج إلى النفط إذ يبلغ إنتاجها من 3 إلى 3.5 مليون برميل يوميا إلى أن وصل الإنتاج اليوم إلى 4 ملايين برميل يوميا وحاجتهم للبترول تصل إلى 10 ملايين برميل يوميا لذلك هم الآن في حاجة إلى استيراد ستة ملايين برميل يوميا من الخارج نصيب السعودية منها 1.1 مليون برميل في اليوم مشيرا إلى رغبة الصينيين في أن يكون نصيب المملكة في السوق الصينية بين 17 إلى 20 في المائة أي في حدود 1.5 مليون برميل يوميا.
وتوقع الوزير أن يصل حجم الطلب الصيني على النفط عام 2030م بين 17 مليونا و19 مليون برميل يوميا، مبديا استعداد السعودية للتجاوب مع طلبهم دون تحديد حجم معين.
وأكد النعيمي على أهمية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الذي من شأنه زيادة للسعودية في موضوع المصافي والتسويق في الصين ومشاركة الشركات البترولية في السعودية نظيراتها الصينية في المشاريع خارج الصين.
العلاقة التجارية
بعدها تحدث وزير التجارة والصناعة حول موضوع الاتفاقية التي وقعت اليوم مع الجانب الصيني برعاية ولي العهد ونائب الرئيس الصيني التي تهدف إلى حماية المستهلك السعودي من السلع المغشوشة والمقلدة ومعاقبة المستوردين والمصدرين المتورطين والحد من تدفق تلك السلع إلى السوق المحلية.
وأكد الربيعة على أهمية تطبيق هذه الاتفاقية والزيارات المتبادلة بين المسؤولين في كلا البلدين كل ثلاثة أشهر لمتابعة هذه الاتفاقية.
العلاقات السياسية
بدوره أوضح وزير الدولة للشؤون الخارجية أن محادثات ولي العهد مع الجانب الصيني تنقسم إلى قسمين، خاص ويتمثل في العلاقات الثنائية بين البلدين من خلال حرص دولة بحجم الصين على ضرورة تطوير العلاقات مع المملكة في المجالات كافة لما تمتع به المملكة من مصداقية واحترام.
وتابع مدني بالقول: «القسم الثاني المتعلق بالقضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك فتقريبا هناك ثلاث قضايا أساسية هي القضية الفلسطينية والوضع السوري وما يسمى الملف النووي الإيراني».
وأوضح أن موقف الصين من القضية الفلسطينية موقف جيد ومؤيد لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته، أما بالنسبة للقضية السورية فكان للصينيين وجهة نظر وهي أن الحل السياسي هو الحل الأمثل لحل القضية، مشيرين إلى أن لقاء جنيف بين النظام والمعارضة هو قرار صائب داعين إلى زيادة مثل هذه اللقاءات للوصول إلى نتائج ترضي الطرفين ولتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وبحسب الوزير مدني أن الجانب الصيني أيد القرار الذي صدر من مجلس الأمن الدولي بالإجماع بخصوص المساعدات إلى سوريا ويرون أنه لا بد أن يكون هناك تكاتف وعمل جاد من جانب الجميع لاتخاذ التدابير اللازمة لتنفيذ هذا القرار ووضعه على أرض الواقع، مؤكدين أهمية دور السعودية وثقلها السياسي في حل الوضع في سوريا.
وتطرق الدكتور مدني إلى القضية الثالثة وهي قضية الملف النووي الإيراني مشيرا إلى أن الجانب الصيني أبدى اهتماما وتفهما لما تبديه السعودية من قلق تجاه هذا الوضع، ونقلوا هذا الاهتمام وهذا الهاجس إلى الجانب الإيراني مؤكدين لهم ضرورة السعي لتحقيق الأمن والسلام في المنطقة، كما أن هناك تشابها في وجهات النظر بين المملكة والصين فيما يخص هذا الموضوع وسعيهما إلى الحيلولة دون امتلاك الأسلحة النووية لأي دولة في المنطقة أو انتشار السلاح النووي فيها.
وقال مدني: «لقد تفضل صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع - حفظه الله - من جانبه بتقديم شرح مستفيض لمواقف المملكة المعروفة والمعلنة للجميع سواء بالنسبة للقضية الفلسطينية أو الوضع في سوريا أو بالنسبة لما يسمى بالملف الإيراني وكان هناك تقدير ملحوظ لما تفضل به سموه من شرح وتفصيل، معربين عن تقديرهم للمملكة لمصداقيتها وثقلها السياسي».
خمسة وزراء يلتقون رؤساء تحرير الصحف السعودية لإلقاء الضوء على زيارة ولي العهد للصين
الكشف عن توقعات بوصول حجم التجارة إلى 95 مليار دولار ومطالب بمنطقة تجارة حرة مع دول الخليج
الوزراء خلال لقائهم رؤساء الصحف السعودية على هامش زيارة ولي العهد للصين
خمسة وزراء يلتقون رؤساء تحرير الصحف السعودية لإلقاء الضوء على زيارة ولي العهد للصين
الوزراء خلال لقائهم رؤساء الصحف السعودية على هامش زيارة ولي العهد للصين
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

