خادم الحرمين الشريفين يطلق «الجنادرية 30» بحضور ملك البحرين.. ويكرّم الظاهري

وزير خارجية ألمانيا: يجمعنا كثير من القواسم.. ومشاركتنا تشمل كل المناحي

خادم الحرمين الشريفين خلال اللحظات الأولى لانطلاق «الجنادرية 30» (واس)
خادم الحرمين الشريفين خلال اللحظات الأولى لانطلاق «الجنادرية 30» (واس)
TT

خادم الحرمين الشريفين يطلق «الجنادرية 30» بحضور ملك البحرين.. ويكرّم الظاهري

خادم الحرمين الشريفين خلال اللحظات الأولى لانطلاق «الجنادرية 30» (واس)
خادم الحرمين الشريفين خلال اللحظات الأولى لانطلاق «الجنادرية 30» (واس)

أطلق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، فعاليات المهرجان الوطني للتراث والثقافة «الجنادرية 30»، الذي تنظمه وزارة الحرس الوطني.
ولدى وصول الملك سلمان إلى مقر المهرجان بالجنادرية، كان في استقباله الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني رئيس اللجنة العليا للمهرجان، واللواء ركن تركي بن عبد الله بن محمد قائد لواء الأمير تركي بن عبد العزيز الآلي، والأمير خالد بن عياف آل مقرن وكيل وزارة الحرس الوطني لشؤون الأفواج، والأمير عبد الله بن متعب بن عبد الله بن عبد العزيز، والأمير سعد بن متعب بن عبد الله بن عبد العزيز، وعبد المحسن التويجري نائب وزير الحرس الوطني نائب رئيس اللجنة العليا للمهرجان.
واستقبل خادم الحرمين الشريفين، ضيوف المهرجان، وهم: العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والشيخ جاسم بن حمد آل ثاني الممثل الشخصي لأمير دولة قطر، والشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بدولة الإمارات العربية المتحدة، والشيخ سلمان الصباح السالم الصباح وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب بدولة الكويت، ووزير الشؤون الرياضية بسلطنة عمان سعد بن محمد السعدي.
وكرّم الملك سلمان بن عبد العزيز، الشخصية السعودية لهذا العام الشيخ محمد بن عمر بن عقيل (المعروف بأبي عبد الرحمن الظاهري)، وأنعم عليه بوسام الملك عبد العزيز من الدرجة الأولى، كما كرم أيضًا رعاة وداعمي المهرجان الوطني.
من جانبه، ألقى الأمير متعب بن عبد الله بن العزيز وزير الحرس الوطني رئيس اللجنة العليا للمهرجان كلمة الوزارة، رحب خلالها بخادم الحرمين الشريفين، وقال: «أهلاً بك في رحاب المهرجان الوطني للتراث والثقافة، أهلا بك راعيًا وقائدًا ووالدًا بين أبنائك على أرض الجنادرية حيث الأصالة والتراث، أهلاً بك وأنت تستنهض روح الأمة وعزيمتها، وتبعث الأمل للتفاؤل لكل الشعوب نحو الأمن والأمان، والاستقرار والرخاء».
وأضاف مخاطبًا خادم الحرمين الشريفين: «من هنا، من هذا المكان نستذكر بكل الإجلال والاعتزاز أخاكم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، رحمه الله، أحد قادة مسيرة هذا الوطن وبناة مجده، الملك القائد الإنسان الذي سخّر حياته خدمة لدينه وشعبه وأمته، وهو المخلص لهذا الوطن ومقدساته وتراثه وتاريخه. وما هذا المهرجان إلا أحد المكتسبات الوطنية التي أطلقها، رحمه الله، قبل 32 عامًا، مشروعًا حضاريًا شاملاً يجمع أبناء الوطن بكافة مكوناته وتنوع ثقافاته وفنونه وتراثه على صعيد رحب يضيف للإنسان فكرًا ومعرفة، ويعكس صورة مضيئة لما يربط بين أبناء هذا الوطن لتكون الجنادرية مصدر إشعاع ثقافي وفكري على مستوى العالم، تسعى للحوار والتقارب والتعايش وتعزز قيم الأمن والسلام».
واستطرد: «ها أنتم، حفظكم الله، تسيرون على نفس النهج في الاحتفاء بالعلم والمعرفة وتقودون شعبكم إلى آفاق العزة والكرامة والمنعة في مسيرة تصنع التاريخ وتقيم شرع الله وحدوده، تعلو بالحق ويعلو بها، وتقيم العدل وتقوم عليه»، بينما ألقى وزير خارجية ألمانيا الاتحادية فرانك فالتر شتاينماير كلمة الدولة الضيف، وقال: «يُشرفنا بالغ الشرف أن نلبي الدعوة لنشارك في هذا المهرجان كضيف شرف، ويسعدني أن ننتهز هذه الفرصة لنقدم من خلال الجناح الألماني التقاليد والابتكارات الألمانية لجمهور واسع في المملكة العربية السعودية».
وأضاف: «نحن ندعوكم جميعًا لزيارة الجناح الألماني للتعرف على ثقافتنا وقيمنا وتقاليدنا والحياة الألمانية اليومية، ومن خلال الجناح الألماني سوف نقدم لكم برنامجا واسعا عبر الأيام القادمة، حيث يتضمن البرنامج عروضًا وحلقات نقاش متنوعة، وسوف نكتشف من خلالها القواسم المشتركة الكثيرة بيننا»، مبينًا أن الجناح الألماني سيشهد مشاركة كثير من الشركات الألمانية الرائدة في مختلف المجالات. وقال مختتمًا كلمته: «أنا سعيد جدًا أن يرافقني اليوم ممثلون لكثير من القطاعات في ألمانيا، تمثل السياسة والفنون والثقافة وغيرها، وآمل أن تحقق هذا المشاركة الهدف المنشود منها».
كما ألقى رئيس مهرجان «أصيلة» الدكتور محمد بن عيسى كلمة ضيوف المهرجان لهذا العام، وقال: «شرفني صفوة المثقفين من باحثين ومفكرين ومبدعين من المشاركين في فعاليات الدورة الثلاثين لمهرجان الجنادرية لأعرب عن تقديرنا وإعجابنا بالدور الثقافي الرائد الذي يضطلع به المهرجان في توطيد عروة التواصل الثقافي وتعميم سيرة الحوار بين الشعوب من خلال رموز الفكر والإبداع فيها».
وأكد الدكتور بن عيسى أن مهرجان الجنادرية الذي أسسه الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز قبل أكثر من ثلاثة عقود «جاء ليوطد سبل التعاون والتعايش والتفاهم بين الشعوب من خلال رأسمالها الرمزي المتمثل في قيمها وتراثها ومُثلها العليا، كما كان للملك الراحل، رحمه الله، دوره الرائد في تعزيز القيم الثقافية والتراثية لربط الأجيال بها وبتاريخهم بحزم وإرادة ثابتة ومخلصة وبتشييده هذا الصرح الثقافي الكبير الذي أسهم في انفتاح على مختلف الثقافات بتوازن واعتدال في أفق تعزيز التفاهم بينها، إلى أن بادر، رحمه الله، بإقامة مؤسسة بشراكة مع الأمم المتحدة ترعى حوار أتباع الأديان والثقافات على مستوى العالم».
وتوجه محمد بن عيسى للملك سلمان بن عبد العزيز، قائلاً: «بهذا المهرجان تواصلون وتكملون رسالة سلفكم الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، رحمه الله، في عهدكم الميمون، ويتم تأصيل وتفعيل رسالة الإسلام للتسامح والاعتدال، كما أن قراراتكم الأخيرة - حفظكم الله - للم شمل العرب لما فيه استقرارهم وقوتهم تأتي مكملة لهذه المسيرة الثقافية الرائدة للمملكة، وهكذا أصبحت الجنادرية فضاءً فكريًا أدبيًا وفنيًا وموعدًا منتظمًا مفتوحًا يوفق بتوازٍ لأنشطته وبرامجه بين الأصيل والجديد».
وأوضح أن السعودية في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين «تؤكد من خلال هذا النهج الثقافي الرفيع أنه مهما تفاقمت الأزمات وكثرت المصاعب فإن مهرجان الجنادرية بمقاصده المتجددة ونجاحه في استقطاب النخب المؤثرة يفتح باب الأمل في بزوغ غد مشرق تسود فيه قيم الاعتدال والتسامح كونه سمادًا مخُصبًا لتشييد دعائم الأمن والاستقرار واحترام الخصوصيات الحضارية والقيمية للشعوب».
وعند انطلاق الشوط الأول من سباق الهجن الكبير، ألقى الشاعر معيض بن علي البخيتان قصيدة بالفصحى، كما ألقى كل من الشاعر الرائد مشعل بن محماس الحارثي، والشاعر يوسف بن عبد الرزاق العصيمي، قصيدتين نبطيتين.
وعقب نهاية السباق سلم خادم الحرمين الشريفين، الفائزين بالمراكز الخمسة الأولى جوائزهم، كما تسلم الفائزان الأول والثاني هدايا مقدمة من الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، سلمها لهما الشيخ سيف بن زايد آل نهيان.
وجاءت نتائج الشوط الأول على النحو التالي: المركز الأول الحزم، والمركز الثاني القرم، والمركز الثالث الخزام، لمالكها الأمير عبد العزيز بن فهد بن عبد العزيز، بينما حاز المركز الرابع: صوغان، لمالكه سعود بن سعد القرشي، أما المركز الخامس فكان المصمك، للأمير عبد العزيز بن فهد بن عبد العزيز.
حضر حفل انطلاق المهرجان، الأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير محمد بن ناصر بن عبد العزيز أمير منطقة جازان، والأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير، والأمير سعود بن سعد بن عبد العزيز، والأمير فيصل بن عبد الله بن محمد، والأمير متعب بن ثنيان بن محمد، والأمير طلال بن سعود بن عبد العزيز، والأمير تركي بن محمد بن عبد العزيز بن تركي، والأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع، والأمير الدكتور فيصل بن محمد بن سعود، والأمير سطام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير مشاري بن سعود بن عبد العزيز أمير منطقة الباحة، والأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، والأمير فيصل بن سعود بن محمد، والأمير تركي بن سعود بن محمد رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، والأمير فهد بن مساعد بن سعود، والأمير جلوي بن عبد العزيز بن مساعد أمير منطقة نجران، والأمير يوسف بن سعود بن عبد العزيز، والأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود أمير منطقة القصيم، والأمير بندر بن سعود بن محمد رئيس الهيئة السعودية للحياة الفطرية، والأمير سعد بن عبد الله بن مساعد، والأمير عبد الله بن مساعد بن عبد العزيز الرئيس العام لرعاية الشباب، والأمير خالد بن فهد بن ناصر، والأمير منصور بن محمد بن عبد العزيز، والأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير عبد العزيز بن فهد بن عبد العزيز، والأمير فيصل بن خالد بن سلطان المستشار بالديوان الملكي، والأمير منصور بن مقرن بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، والأمير أحمد بن فهد بن سلمان بن عبد العزيز، والأمراء، وكبار المسؤولين من داخل السعودية وخارجها ضيوف المهرجان.



الحجاج يتمّون مناسك أول أيام التشريق... والمتعجّلون يتأهبون للمغادرة

الحجاج خلال أدائهم مناسك أول أيام التشريق برمي الجمرات الثلاث (تصوير: عدنان مهدلي)
الحجاج خلال أدائهم مناسك أول أيام التشريق برمي الجمرات الثلاث (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

الحجاج يتمّون مناسك أول أيام التشريق... والمتعجّلون يتأهبون للمغادرة

الحجاج خلال أدائهم مناسك أول أيام التشريق برمي الجمرات الثلاث (تصوير: عدنان مهدلي)
الحجاج خلال أدائهم مناسك أول أيام التشريق برمي الجمرات الثلاث (تصوير: عدنان مهدلي)

أتمّ الحجاج، الخميس، مناسك أول أيام التشريق (يوم القرّ)؛ إذ رموا الجمرات الثلاث، مبتدئين بالصغرى فالوسطى ثم جمرة «العقبة» الكبرى؛ تأسياً واتباعاً بهدي النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - في حين تأهب المتعجّلون لمغادرة مشعر مِنى، عقب زوال شمس الجمعة.

كان ضيوف الرحمن استقروا في مشعر مِنى بعد تأديتهم أعمال يوم النحر، التي تشمل رمي الجمرات، والحلق، ونحر الهدي لمن عليه منهم، وطواف الإفاضة، وهم ينعمون بأجواء إيمانية، تحيط بهم منظومة من الخدمات التي وفرتها حكومة السعودية لتسهيل أداء مناسكهم في أجواء روحانية مفعمة بالطمأنينة.

وشهد جسر الجمرات في مشعر مِنى انسيابية في حركة الحجاج القادمين عبر المسارات المخصصة لهم وفق خطط وإجراءات وآليات ممنهجة لإدارة الحشود مُعَدّة لذلك مسبقاً؛ لضمان سلامتهم وأمنهم وراحتهم.

وأسهمت هذه الخطط التي نفذتها مختلف الجهات الأمنية والخدمية، في تحقيق أعلى درجات الانضباط والتنظيم، مستندة إلى أدوات تقنية حديثة ونماذج تشغيلية مدروسة، مكّنت من التحكم في تدفقات الحشود وتنقلاتهم بكل سلاسة وأمان.

الحجاج خلال أدائهم مناسك أول أيام التشريق برمي الجمرات الثلاث (تصوير: عدنان مهدلي)

وطمأنت وزارة الصحة السعودية الجميع بأن الحالة الصحية العامة للحجاج مستقرة ومطمئنة، ولم تُسجل أي حالات تفشٍّ أو تهديدات صحية مؤثرة، في ظل منظومة صحية متقدمة تعمل بكفاءة عالية.

ويغادر الحجاج المتعجّلون مشعر مِنى، عقب زوال شمس يوم الجمعة (الثاني عشر من شهر ذي الحجة)، بعد رمي الجمرات الثلاث، بدءاً بالصغرى ثم الوسطى فالكبرى، كل منها بـ7 حصوات، قبل أن يتوجهوا إلى المسجد الحرام لأداء طواف الوداع، مستكملين به آخر أعمال الحج.

وأعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية تقديمها أكثر من ألفَي خدمة إلكترونية وتوعوية لضيوف الرحمن لتسهيل الوصول إلى الخدمات المختلفة، مؤكدة مواصلة عملها بالتكامل مع مختلف الجهات الشريكة، في تنفيذ خطط تفويجهم وفق جداول زمنية دقيقة، بما يضمن سهولة تنقلهم، ورفع كفاءة التنظيم والخدمات.

ونوهت الوزارة بأهمية الالتزام بالتعليمات الرسمية، والتواصل مع مركز الاتصال الموحد 1966، للاستفادة من خدمات الدعم والإرشاد والمساندة على مدار الساعة، بما يسهم في تقديم تجربة حج آمنة ومنظمة وميسرة لجميع الحجاج.

جهود أمنية تنظيمية وإنسانية لمساعدة الحجاج على أداء شعيرة رمي الجمرات (تصوير: عدنان مهدلي)

من ناحيتها، هيأت «هيئة العناية بشؤون الحرمين» المسارات المخصصة لدخول ضيوف الرحمن إلى المسجد الحرام بخطط وإجراءات وآليات ممنهجة لإدارة الحشود، وُضعت مسبقاً لضمان سلامتهم وراحتهم بالتنسيق والتواصل الفعال والدائم مع جميع الجهات المعنية.

من جهة أخرى، أكدت شركة المياه الوطنية استمرارية ضخ المياه على مدار الساعة عبر شبكات المشاعر المقدسة ومرافق المسجد الحرام، مشيرةً إلى أن عمليات التوزيع خلال الأيام الماضية جرت بكفاءة عالية دون تسجيل انقطاعات مؤثرة.

وأوضحت الشركة أن منظومتها التشغيلية تعتمد على شبكات مياه تتجاوز أطوالها 5 آلاف و700 كيلومتر، وأكثر من 4 آلاف كيلومتر من شبكات الخدمات البيئية، بما يدعم رفع كفاءة الإمداد واستدامة الخدمات المقدمة للحجاج

متطوعة من الهلال الأحمر السعودي تقوم بتلطيف الأجواء على الحجاج (تصوير: عدنان مهدلي)

من جانب آخر، أكملت الجهات الحكومية في المدينة المنورة استعداداتها لاستقبال طلائع الحجاج المتعجلين الذين يبدأون التوافد إليها، مساء اليوم، عبر الحافلات وقطار الحرمين السريع، بعد إكمال أدائهم المناسك.

وتواكب مرحلة قدوم ضيوف الرحمن إلى المسجد النبوي خدمات إرشادية وتنظيمية لتسهيل دخول الزائرين والمصلين للروضة الشريفة، وفق مواعيد الحجز المسبقة عبر التطبيقات المعتمدة، والطاقة الاستيعابية للمكان.

وباشرت الجهات ذات العلاقة تنفيذ الخطط التشغيلية لموسم ما بعد الحج، وتعزيز الجهود الميدانية، بما يضمن انسيابية الحركة المرورية لتحقيق أعلى درجات الأمن على امتداد الطرق المحورية التي يسلكها ضيوف الرحمن إلى المدينة المنورة.


إدارة الحشود صناعة سعودية قائمة على التكامل والتخطيط المسبق

TT

إدارة الحشود صناعة سعودية قائمة على التكامل والتخطيط المسبق

العميد طلال بن عبد المحسن بن شلهوب المتحدث الأمني لوزارة الداخلية السعودية (واس)
العميد طلال بن عبد المحسن بن شلهوب المتحدث الأمني لوزارة الداخلية السعودية (واس)

أكدت وزارة الداخلية السعودية أن تنفيذ أنظمة وتعليمات الحج، والتزام ضيوف الرحمن بتنظيم التفويج، والكفاءة العالية في إدارة الحشود، بالتعاون مع رئاسة أمن الدولة والجهات المعنية كافة، أسهم في تمكين ضيوف الرحمن من أداء النسك بأمان وسلاسة وطمأنينة.

وشدد العميد طلال بن عبد المحسن بن شلهوب المتحدث الأمني لوزارة الداخلية، على أن إدارة وتنظيم الحج هو تميز تصنعه أيدٍ وطنية برعاية قيادة جعلت خدمة الحرمين الشريفين ورعاية قاصديهما في قمة اهتماماتها وغاياتها، وسخَّرت لذلك كل الإمكانات والممكنات.

وقال العميد بن شلهوب، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، إن إدارة الحشود اليوم هي صناعة سعودية قائمة على التخطيط المسبق، والتنفيذ الميداني، والمتابعة المستمرة، مع التدخل الفوري للتعامل مع الكثافات البشرية في العاصمة والمشاعر المقدسة بما يضمن انسيابية الحركة وسلامة الحجاج.

العميد طلال بن عبد المحسن بن شلهوب المتحدث الأمني لوزارة الداخلية السعودية (واس)

وأشار إلى أن التخطيط المسبق يستند إلى استراتيجيات استباقية تُوظّف التقنيات الذكية والكوادر البشرية عالية التأهيل، بالتكامل والتناغم التام مع جميع الأجهزة الحكومية العاملة ضمن منظومة الحج.

وبيَّن أن منظومة الحج تعمل بتكاملٍ وتخطيطٍ مسبق، بدعمٍ وتوجيهٍ من قيادة البلاد، ومتابعة مباشرة من وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، حيث تُدار أعمال موسم الحج وفق خطط دقيقة تهدف إلى تحقيق أعلى مستويات الأمن والسلامة لضيوف الرحمن.

ولفت العميد بن شلهوب النظر إلى أن عمل قوات أمن الحج لا يقتصر على العاصمة المقدسة ومداخل المشاعر فحسب، بل يمتد ليشمل الإشراف الكامل على حملة «لا حج بلا تصريح».

وبيَّن أن المسار الميداني للحملة نُفِّذ بكفاءة عالية، بالتوازي مع مسار إعلامي مكثف شاركت فيه جميع الأجهزة الحكومية وعلى رأسها وزارة الحج والعمرة، و«هيئة الاتصالات» من خلال رسائل توعوية بمختلف اللغات والأساليب، للوصول إلى هدف واحد هو أن يؤدي حجاج بيت الله الحرام نسكهم بكل أمن وسلامة وألا يخالف أحد تعليمات أمن الحج.

جهود أمنية لتنظيم الحجاج وسلامتهم وأخرى إنسانية في مساعدة ضيوف الرحمن لأداء شعيرة رمي الجمرات (تصوير: علي خمج)

وأشار المتحدث الأمني لوزارة الداخلية خلال الإيجاز الصحافي الذي عُقد في ملتقى إعلام الحج في مكة المكرمة، الأربعاء، إلى استمرار قوات أمن الحج، بالتكامل والانسجام مع الجهات المشاركة كافة، في مواصلة مهامها في تنظيم أداء النسك خلال أيام التشريق، ومتابعة تطبيق أنظمة وتعليمات الحج حتى نهاية موسم الحج، مشيراً إلى تنفيذ الخطط الأمنية الميدانية والمرورية بتصعيد ضيوف الرحمن إلى مشعر عرفة في أوقات مبكرة، ونفرتهم إلى مزدلفة بيسر وسهولة، وعودتهم إلى مشعر منى بأمن وأمان وطمأنينة بانسيابية تامة.

وقدم شكره لرجال الأمن بمختلف القطاعات الأمنية والعسكرية وجميع العاملين على خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، مؤكداً استمرار قوات أمن الحج، في التكامل والانسجام مع جميع الجهات المشاركة في موسم الحج، في مواصلة مهامها في تنظيم أداء النسك خلال أيام التشريق، ومتابعة تطبيق أنظمة وتعليمات الحج حتى نهاية موسم الحج.


الكويت تستنكر الاعتداءات الإيرانية على أرضيها… وتنديد خليجي بالهجمات

أدانت السعودية ودول الخليج الاعتداءات الإيرانية على أراضي الكويت (كونا)
أدانت السعودية ودول الخليج الاعتداءات الإيرانية على أراضي الكويت (كونا)
TT

الكويت تستنكر الاعتداءات الإيرانية على أرضيها… وتنديد خليجي بالهجمات

أدانت السعودية ودول الخليج الاعتداءات الإيرانية على أراضي الكويت (كونا)
أدانت السعودية ودول الخليج الاعتداءات الإيرانية على أراضي الكويت (كونا)

أعربت الكويت عن إدانتها واستنكارها الشديدين «للاعتداءات الإيرانية الآثمة» التي استهدفت أراضيها، بالصواريخ والطائرات المسيَّرة، صباح الخميس. كما أدانت السعودية ودول الخليج الاعتداءات الإيرانية على أراضي الكويت.

وأعربت وزارة الخارجية الكويتية في بيان، عن إدانة واستنكار دولة الكويت «للاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت أراضي الكويت بالصواريخ والطائرات المسيَّرة في تصعيد خطير وانتهاك صارخ لسيادة دولة الكويت وأمنها وسلامة أراضيها، وتهديد مباشر لحياة المدنيين والمنشآت الحيوية».

وأكدت الوزارة أن هذا التصعيد يأتي في وقت تُبذل فيه جهود حثيثة من عدد من الدول الشقيقة والصديقة لخفض التوتر والتهدئة وتجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد؛ الأمر الذي يضاعف من خطورة هذه الاعتداءات ويقوّض المساعي الدبلوماسية الرامية إلى حفظ الأمن والاستقرار الإقليمي.

وطالبت إيران بالوقف الفوري ودون قيد أو شرط عن هذه الاعتداءات الآثمة، وتحمّلها المسؤولية الكاملة عن تلك الاعتداءات؛ لما تمثله من عدوان سافر على سيادة دولة الكويت، وخرق جسيم للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026.

وشددت الوزارة على أن دولة الكويت تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ الإجراءات اللازمة كافة لحفظ أمنها والدفاع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية ضد أي عدوان أو تهديد؛ وذلك استناداً إلى حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي.

السعودية تستنكر

وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة العربية السعودية واستنكارها بأشد العبارات للهجمات المعادية بصواريخ وطائرات مسيَّرة على دولة الكويت الشقيقة.

وقالت الوزارة في بيان: «المملكة تشدد على رفضها القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها».

وعبَّرت المملكة عن تضامنها مع دولة الكويت الشقيقة حكومةً وشعباً، مجددةً دعمها الكامل لكل ما تتخذه الكويت من إجراءات تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها وشعبها الشقيق.

قطر: خرق فاضح لقواعد القانون الدولي

وأدانت قطر بشدة استهداف دولة الكويت بصواريخ وطائرات مسيّرة، مشيرة إلى أنه انتهاك سافر لسيادتها وخرق فاضح لقواعد القانون الدولي.

وجددت وزارة الخارجية القطرية في بيان تضامن دولة قطر الكامل مع دولة الكويت ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها.

وشددت على ضرورة تجنيب المنطقة تبعات الهجمات غير المبررة، والعمل على خفض التصعيد لاستعادة الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.

الإمارات: انتهاك صارخ

كما أدانت الإمارات العربية المتحدة «بأشد العبارات الاعتداءات الإرهابية الإيرانية» التي استهدفت دولة الكويت بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

وذكرت وكالة أنباء الإمارات نقلا عن بيان لوزارة الخارجية، أن «هذه الاعتداءات الإرهابية تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الكويت، وتهديداً لأمنها واستقرارها».

وأعربت الوزارة عن «تضامن دولة الإمارات الكامل مع دولة الكويت الشقيقة، ودعمها لكل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها».

البحرين تندد

وتلقّى الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير الخارجية الكويتي، اتصالاً هاتفياً من عبد اللطيف بن راشد الزياني، وزير خارجية البحرين، حيث جرى خلال الاتصال «إدانة الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت دولة الكويت».

وأكد الجانبان على حق دولة الكويت الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لصون سيادتها، والحفاظ على أمنها واستقرارها، وحماية شعبها والمقيمين على أراضيها.

مجلس التعاون: اعتداء غادر

و​أدان جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، «بأشد العبارات استمرار الهجمات الإيرانية الآثمة على دولة الكويت».

وقالت الأمانة العامة لمجلس التعاون في منشور عبر «إكس» إن الأمين العام، أشار إلى أن استمرار هذه الهجمات الغادرة، يُعدّ انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار.

وأكد على دعم دول المجلس الكامل لدولة الكويت في جميع الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها، وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

«رئاسة الأركان»: الدفاعات الجوية تصدت لهجمات صاروخية

وفي وقت سابق، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي، صباح الخميس، أن الدفاعات الجوية الكويتية تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيَّرة معادية.

وذكرت رئاسة الأركان في بيان صحافي «أن أصوات الانفجارات إن سمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية» داعية الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.