هزيمة مدوية لترامب بانتخابات الحزب الجمهوري التمهيدية في آيوا

هزيمة مدوية لترامب بانتخابات الحزب الجمهوري التمهيدية في آيوا

كروز يفوز.. وكلينتون تتقدم بفارق ضئيل على ساندرز وهاكابي يعلن تعليق حملته الانتخابية
الأربعاء - 24 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 03 فبراير 2016 مـ رقم العدد [ 13581]
المرشح الجمهوري إلى البيت الأبيض تيد كروز بين مناصريه أول من أمس بعد فوزه بأصوات التجمع الجمهوري في ولاية آيوا (أ.ف.ب)

فاز السيناتور تيد كروز بأصوات التجمع الجمهوري في ولاية آيوا خلال انتخابات الحزب الجمهوري التمهيدية للسباق الرئاسي، فيما استمر تجمع الحزب الديمقراطي طوال ليل الاثنين وحتى وقت مبكر من صباح أمس في احتساب عدد الأصوات لكل من هيلاري كلينتون ومنافسها بيرني ساندرز، قبل أن يعلن تجمع الحزب الديمقراطي صباح أمس فوز كلينتون بالانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، وذلك بفارق ضئيل جدا عن منافسها ساندرز.

وقال آندي ماغواير، رئيس الحزب الديمقراطي، في بيان إن هيلاري كلينتون حصلت على 49.9 في المائة من الأصوات، مقابل 49.6 في المائة لمنافسها ساندرز، علما بأن مارتن أومالي، حاكم ولاية ميريلاند السابق، كان قد علق حملته الانتخابية بعد أن فشل في منافسة كل من كلينتون وساندرز.

ووقفت هيلاري كلينتون إلى جوار زوجها بيل كلينتون وابنتها تشيلسي، وقالت للناخبين الذين تجمعوا في حرم جامعة دريك بولاية آيوا: «أشكركم يا أهل آيوا، وأريد أن تعرفوا أنني سأبقى صامدة في السباق لأجلكم حتى أذهب إلى الفوز بترشيح الحزب».

أما منافسها بيرني ساندرز، فقد رأى أن النتائج والفارق الضئيل بينه وبين كلينتون يعد رسالة قوية وعميقة لوسائل الإعلام والمؤسسة السياسية الجمهورية، وعد نفسه فائزا في التجمع الأول للحزب الديمقراطي في آيوا، متعهدا بالفوز في التجمع الثاني في ولاية نيوهامشير، بقوله للناخبين: «في تجمع (نيوهامشير) ستوضح النتائج للشعب الأميركي أنني سأكون قادرا على الفوز».

وحصل كروز، المدعوم من المسيحيين الإنجيليين، في الانتخابات الداخلية للحزب الجمهوري، على 28 في المائة من أصوات التجمع الجمهوري، متقدما على منافسه دونالد ترامب الذي حصل على 24 في المائة من الأصوات، فيما حصل السيناتور ماركو وربيو على 23 في المائة من الأصوات. وجاء ترتيب روبيو في المركز الثالث، متقدما بما يشير إلى تضييق حلبة السباق الجمهوري بين كروز وترامب وروبيو، الذي ظهر سعيدا بالنتيجة، وقال لناخبيه: «هذه الليلة في ولاية آيوا أرسل الناس رسالة واضحة جدا، مفادها أنه بعد سبع سنوات من حكم باراك أوباما لا يمكننا أن ننتظر وقتا أطولا لنستعيد البلاد».

وبعد إعلان النتيجة وقف كروز بصحبه زوجته وابنتيه، وقال للناخبين: «اليوم هو انتصار للمحافظين الشجعان في جميع أنحاء ولاية آيوا وفي جميع أنحاء البلاد. المجد لله». والمعروف أنه يوجد عدد كبير من الإنجيليين في كل من ولاية آيوا، وولاية جنوب كارولينا. ويعد فوز كروز ضربة موجعه لترامب، الذي راهن على قدرته على تحقيق الفوز، كما يشير ذلك إلى الاضطرابات في السباق الجمهوري في ظل تشتت الأصوات بين الإنجيليين الداعمين لكروز، وأتباع حركة «حزب الشاي»، وبين السياسيين الجدد ممن يطلق عليهم لقب «ذوو الياقات الزرقاء»، الذين يؤيدون ترامب وأصوات المحافظين، والطبقة الوسطى من الجمهوريين الذين يؤيدون ماركو روبيو.

وبعد إعلان فوز كروز قال ترامب لناخبيه: «أنا أحبكم يا سكان آيوا، وسوف نستمر في السعي للحصول على ترشيح الحزب الجمهوري، وسنذهب للفوز بسهولة على هيلاري أو ساندرز».

وكان السيناتور كروز قد واجه سيلا من الهجمات خلال الأسابيع الأخيرة من منافسه ترامب، الذي شكك في قدراته وأهليته لخوض السباق، على اعتبار أنه مولود في كندا وليس في الولايات المتحدة، كما واجه حملة قوية من حاكم ولاية آيوا تيري براندستاد، وقادة الحزب الجمهوري، الذين أشاروا إلى أن توجهات كروز المتشددة قد تؤدي إلى كارثة للتجمع الانتخابي للحزب.

أما بقية المرشحين الجمهوريين فقد حصلوا على نسب متدنية، حيث حصل طبيب الأعصاب المتقاعد بن كارسون على 9 في المائة من الأصوات، وحصل السيناتور راند بول على 4.5 في المائة، يليه جيب بوش بنسبة 3 في المائة، ثم بقية المرشحين على نسب تتراوح بين اثنين و3 في المائة. فيما أعلن حاكم ولاية أركانسو السابق مايك هاكابي تعليق حملته الانتخابية بعد أن جاء ترتيبه في ذيل الأصوات في تجمع الحزب الجمهوري الانتخابي أول من أمس.

وتكتسب الانتخابات التمهيدية في ولاية آيوا اهتماما كبيرا باعتبارها الانتخابات الأولى في سلسلة الانتخابات الداخلية لكل من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، ويعدها المحللون خط البداية لتحديد وجهه وسير الانتخابات بشكل عام. وبعد الانتخابات الداخلية في ولاية آيوا، ستجري ولاية نيوهامشير يوم الثلاثاء المقبل انتخابات داخلية تمهيدية، تليها ولاية كارولينا الجنوبية في 20 فبراير (شباط) الحالي، ثم بقية الولايات حتى شهر يونيو (حزيران) المقبل.

ويتصدر ترامب استطلاعات الرأي في نيوهامشير، بينما تتراجع حظوظ السيناتور كروز في هذه الولاية، وهو ما يعني أن السيناتور كروز سيواجه امتحانا صعبا في قدرته على توحيد قاعدة واسعة من الناخبين الجمهوريين في التجمعات الداخلية للحزب في تلك الولايات، وكسب ثقة اليمين المحافظ داخل الحزب.


أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة