«قرابين» يجسد معاناة العراقيين خلال 35 عامًا من الحرب

«قرابين» يجسد معاناة العراقيين خلال 35 عامًا من الحرب

عمل فني تركيبي جديد لزينا سالم ونبراس هاشم
الأربعاء - 24 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 03 فبراير 2016 مـ
زينا سالم ونبراس هاشم استقبلتا زوارهما

بعنوان «قرابين» قدمت فنانتان عراقيتان عرضهما التركيبي الأول الذي جسد معاناة المجتمع العراقي وما مر به طيلة 35 سنة الأخيرة منذ عام1980، والحروب التي خاضها بأسلوب صوري وسمعي، بشكل أثار إعجاب الجمهور ونقل إبداع الفن التشكيلي الحديث ومعاناة الناس وصمودهم وصراعهم مع الحياة، وكيف صاروا قرابين وضحية الصراعات السياسية والإقليمية وإدارة الدولة.
زينا سالم ونبراس هاشم، استقبلتا زوارهما على مدى ثلاثة أيام على قاعات مؤسسة برج بابل للتطوير الإعلامي وسط العاصمة بغداد، وشهد حضورًا لافتا من البرلمانيين والدبلوماسيين والشخصيات الحكومية والفنية والإعلامية والمتهمين بالشأن الثقافي والاجتماعي.
يقول الناقد التشكيلي عن العرض: «كان عرضا رائعا وذكرنا بكل لحظاتنا (ساعاتنا) (أيامنا) سنيننا.. المتسربلة بالألم والفجيعة واللااستقرار وما زالت مستمرة.. جدراننا ما عادت تستوعب زخم اليافطات السود، ترى متى تحل محلها يافطات الفرح البيض.. العرض كان عرضًا تشكيليًا بصريًا سمعيًا جمع كل مفاصل الفنون وهو من الأساليب التشكيلية الحديثة وإن جاز المصطلح (ما بعد الحداثة الجامع لكل الفنون بعرض واحد)».
وأوضحت الفنانة التشكيلية زينا سالم، أن العمل جسد بالكلمات والصور واللافتات والرسم مما مر به الشعب العراقي منذ عام 1980 واندلاع الحرب العراقية الإيرانية والمحن التي تلتها من حرب الكويت والحصار الاقتصادي، ومن بعده دخول الاحتلال الأجنبي وظهور الإرهاب والتطرف وضعف إدارة الدولة، والتي أثرت على المجتمع العراقي من كل النواحي وضربت كثيرا من القيم، لكن العراقيين بطبيعتهم صامدون لا يستسلمون لليأس وينظرون للمستقبل بإشراق نحو حياة أفضل، وعملنا المشترك حمل من وجه نظر كل تشكيلية كلمات ونظرة، فأنا أرى «عذرا أيها الحمائم لم يعتد أولادنا على اللعب»، ونقلت التدريس في معهد الفنون الجميلة وأربعة معارض شخصية في هذا العمل، وكان لدور فريق العمل المكون من صادق لازم حسن الذي لمم الذاكرة، والموثق مروان الأدهم، وفريق التقنيات بيان نبيل وكرم ثامر وزهير النوري وعمر دوب، وفريق التنفيذ أسامة صادق ومصطفى غانم وعملهم المتميز بصناعة العمل والتي مكنت من إيصال الفكرة واستقطاب الجمهور.
وعبرت التشكيلية نبراس هاشم في كلمات عن موجز العمل، بالقول: «جمعنا في الفنون التشكيلية الحديثة التشكيل والرسم والتصميم والنحت البصري والسمعي، لتجسد معاناة المجتمع العراقي وصبره على المحن وصموده أمام صعاب الحياة»، حيث جسد العمل عن كيف «تدمى الخطى بتسلق الجبال تخنق الأصوات تشد الأبصار ما زالوا يحلمون»، يظل الإنسان العراقي ضحية (قربان) لأحداث مجهولة، يظل يدفع ثمن واجباته بكل حب واحترام دون مقابل دون حقوق، الإنسان العراقي يبقى يتصنع الفرح والسعادة، يبقى همه الموت وليس الحياة، لم يفكر يومًا كيف يعيش الإنسان الطبيعي كل همه كيف سيموت أو حذر من حالة موت مترقبة بكل خطاه، مشيرة إلى تجسيدها تحصيلها الأكاديمي بالبكالوريوس والماجستير ومعارضها الشخصية التي أقامتها في العراق والأردن وفرنسا، ومحاضراتها التدريسية لطلبة معهد الفنون الجميلة في هذا العمل، ومهم أن نعمل كإعلام وفن ومبدعين على رفع صوت السلام والأمان والتصدي لظاهرة العنف والرصاص والقتل والتطرف والإرهاب، وإنهاء الفاجعة والألم.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة