رفسنجاني ينتقد إقصاء حفيد الخميني من انتخابات مجلس الخبراء في إيران

انتقد تعيين خامنئي لرئيس التلفزيون وخطباء الجمعة ونصف أعضاء مجلس صيانة الدستور

رفسنجاني ينتقد إقصاء حفيد الخميني من انتخابات مجلس الخبراء في إيران
TT

رفسنجاني ينتقد إقصاء حفيد الخميني من انتخابات مجلس الخبراء في إيران

رفسنجاني ينتقد إقصاء حفيد الخميني من انتخابات مجلس الخبراء في إيران

انتقد الرئيس الإيراني الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني أمس إقصاء المحافظين للمرشحين الإصلاحيين من الانتخابات المقررة الشهر الجاري، مما يعمق الخلاف بين الجانبين.
واستبعد مجلس صيانة الدستور الآلاف من الساعين للترشح في الانتخابات البرلمانية، وأربعة أخماس المرشحين للمجلس الذي سيختار الزعيم الأعلى الإيراني المقبل. وتمثل هذه الخطوة انتكاسة للرئيس الإيراني حسن روحاني وحليفه القوي أكبر هاشمي رفسنجاني، الذي تولى رئاسة إيران في الفترة بين عامي 1989 و1997.
ومن بين من جرى استبعادهم حسن الخميني، وهو حفيد آية الله الخميني، والذي تربطه علاقات وثيقة بالإصلاحيين. ونقلت وكالة الطلبة للأنباء عن رفسنجاني قوله في مراسم بمناسبة ذكرى عودة الخميني إلى طهران من فرنسا خلال ثورة 1979: «استبعدوا حفيد الإمام الخميني، وهو أكثر الأشخاص شبها بجده». وأضاف مشيرا إلى المحافظين: «من قرر أنكم مؤهلون للحكم على الآخرين؟.. من أعطاكم حق أخذ كل الأسلحة وكل منابر الصلاة يوم الجمعة وإدارة التلفزيون الرسمي؟».
وتستهدف تصريحات رفسنجاني بشكل غير مباشر المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة ومن يعين مدير التلفزيون وخطباء صلاة الجمعة في أنحاء البلاد، فضلا عن نصف أعضاء مجلس صيانة الدستور. وكان رفسنجاني (78 عاما) أحد أئمة صلاة الجمعة في طهران، ولكنه أقيل من موقعه بعد أن دعم حركة المعارضة التي تم قمع احتجاجاتها بعد آخر انتخابات متنازع عليها في عام 2009. ومن المقرر أن تجري الانتخابات لاختيار أعضاء البرلمان المؤلف من 290 عضوا ومجلس الخبراء المؤلف من 88 عضوا في 26 فبراير (شباط) المقبل.
وكان مجلس صيانة الدستور قد أعلن قبل أسبوع أن حفيد الخميني لا يملك «الأهلية» السياسية والعلمية لدخول مجلس خبراء القيادة.
ولم يكن رفض ترشح حفيد الخميني الحدث الانتخابي الوحيد، إذ أعلن مجلس صيانة الدستور موافقته على ترشح رفسنجاني، كما ضمّت قائمة المرفوضين وزير العدل، مصطفى بور محمدي، والمساعد البرلماني للرئيس الإيراني، مجيد أنصاري.
ورفض حسن الخميني التعليق على رفض ترشحه من قبل مجلس صيانة الدستور، قائلا عبر حسابه في شبكة «إنستغرام» إنه يفضل التعليق لاحقا على هذا الأمر. وبدوره قال نجل حسن الخميني إن رفض ترشح والده يأتي على الرغم من تأييد مراجع كبار أهلية والده العلمية والدينية والاعتراف بدرجة اجتهاده وفقا لوكالة «تسنيم» التابعة للحرس الثوري.
وربطت وسائل إعلام إيرانية رفض ترشح حفيد الخميني بعدم مشاركته في الاختبار العلمي. وكانت وكالة «تسنيم» قد سحبت تقريرا، نشر قبل الإعلان عن رفض أهلية الخميني، حول الموافقة على ترشح رفسنجاني بعد لحظات من نشره، كما ردت دائرة العلاقات العامة في مجلس صيانة الدستور على التقرير وطالبت وسائل الإعلام بأن لا تنشر «التكهنات والشائعات» حول الانتخابات.



ترمب: الوقت ينفد والجحيم يقترب

آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)
آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)
TT

ترمب: الوقت ينفد والجحيم يقترب

آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)
آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)

دخلت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أسبوعها السادس، وسط تصعيد في الخطاب السياسي وبالميدان، مع توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنذاراً لطهران مدته 48 ساعة للتوصل إلى اتفاق قبل أن تواجه إيران «الجحيم».

وكان ترمب قد وسّع بنك الأهداف داخل إيران ليشمل الجسور ومحطات الكهرباء، بينما ظلت الحرب تواصل إرباك الأسواق، وترفع الضغوط على إدارته.

ويأتي هذا في وقت تخوض فيه واشنطن وطهران سباقاً للعثور على أحد الطيارَين اللذين تحطمت طائرتهما داخل الأراضي الإيرانية في حادث هو الأول من نوعه منذ بدء الحرب؛ ما زاد الضغوط على ترمب لإيجاد نهاية للحرب التي دخلت أسبوعها السادس.

وكانت القوات المسلحة الإيرانية أعلنت، يوم الجمعة، أنها أسقطت طائرة «إف - 15 - آي»، بينما أفادت وسائل إعلام أميركية بأن أحد الطيارَين قفز بالمظلة، وأُخرج في عملية نفذتها قوات خاصة في جنوب غربي إيران، لكن مصير الطيار الثاني ما زال مجهولاً. وزاد الأمر خطورة بعدما أعلنت إيران أنها أصابت طائرة أميركية أخرى، وهي طائرة دعم جوي سقطت لاحقاً في الخليج، لكن صحيفة «نيويورك تايمز» ذكرت أن طائرة سقطت قرب مضيق هرمز، وأُنقذ قائدها.

في هذه الأثناء، استهدفت ضربات أميركية - إسرائيلية، أمس، مواقع حيوية في جنوب غربي إيران، طالت محيط محطة بوشهر النووية، ومجمعاً للبتروكيماويات في مدينة معشور، وهو الأكبر في إيران. وقالت وكالة «فارس» إن الهجوم استهدف 3 شركات في المنطقة، بينما ذكرت وكالة «تسنيم» أن «حجم الأضرار لا يزال غير معروف».


محطة بوشهر النووية... مشروع الشاه الذي تهدده الحرب

محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
TT

محطة بوشهر النووية... مشروع الشاه الذي تهدده الحرب

محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)

محطة بوشهر النووية هي المنشأة النووية المدنية الوحيدة العاملة في إيران، وشيّدتها روسيا ودُشّنت رسمياً في سبتمبر (أيلول) 2013، بعد عقود من التأخير بسبب تاريخ إيران المضطرب.

استهدفت ضربة أميركية - إسرائيلية مشتركة، السبت، محيط المحطة التي تضم مفاعلاً بقدرة ألف ميغاواط، ما أسفر عن مقتل أحد عناصر الحماية، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية في إيران.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فهذه هي المرة الرابعة التي تُستهدف فيها هذه المنطقة الواقعة في جنوب غربي إيران على سواحل الخليج منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).

وشاركت روسيا في بناء المحطة، ويساعد فنيون روس في تشغيلها. وأعلنت روسيا، السبت، أنها بدأت بإجلاء 198 عاملاً من المحطة في إيران، هم من موظفي وكالة «روساتوم» النووية.

مشروع أُطلق خلال عهد الشاه

بدأ المشروع، الذي مُنح في البداية لشركة «سيمنز» الألمانية، عام 1975، خلال عهد الشاه، وتوقف العمل فيه بسبب ثورة عام 1979 والحرب العراقية - الإيرانية (1980 - 1988).

وسعت إيران، وهي منتج رئيسي للنفط والغاز، إلى إحياء المشروع في أواخر ثمانينات القرن الماضي، معربة عن رغبتها في تنويع مصادر الطاقة وتقليل اعتمادها على الوقود الأحفوري للاستهلاك المحلي، إلا أن ألمانيا أقنعت «سيمنز» بالانسحاب منه بسبب مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.

وبالتالي، اتجهت طهران إلى روسيا التي حصلت على عقد في يناير (كانون الثاني) 1995 لبناء مفاعل يعمل بالماء المضغوط.

ونص العقد الموقع مع موسكو على بدء التشغيل عام 1999، لكن مشاكل عديدة أخرت إنجاز المشروع لمدة 11 عاماً، وكان يعمل فيه آلاف المهندسين والفنيين الروس.

كما نشبت عدة نزاعات مالية بين الروس والإيرانيين حول هذا المشروع الذي تُقدر كلفته بأكثر من مليار دولار.

ضغوط واشنطن

من بين عقبات أخرى، مارست واشنطن ضغوطاً شديدة لإقناع موسكو بعدم إكمال بناء المحطة النووية؛ إذ خشيت من أن يُسهّل تشغيلها احتمال حصول إيران على أسلحة نووية.

ومع ذلك، حصلت موسكو على استثناء لإكمال بناء المحطة من خلال إبرام اتفاق مع طهران ينص على توفير الوقود النووي للمحطة وإعادته إلى روسيا لتخفيف مخاطر الانتشار النووي.

ويعتقد العديد من المحللين والدبلوماسيين أن روسيا أخرت إكمال المحطة للحفاظ على نفوذها على إيران، ولا سيما لإجبارها على التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

الاستخدام المدني

بخلاف منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم أو محطة أراك النووية المزمع إنشاؤها لتوليد الطاقة بالماء الثقيل، لا تُعدّ محطة بوشهر عاملاً مُساهماً في الانتشار النووي.

وتتهم القوى الغربية إيران منذ سنوات بالسعي لتطوير أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران.

في المقابل، اتهمت إيران مراراً إسرائيل التي تُعدّ القوة العسكرية النووية الوحيدة في المنطقة، بتخريب بعض منشآتها لتخصيب اليورانيوم.

وتُشدد الولايات المتحدة على أهمية منع إيران من تخصيب اليورانيوم، في حين تُدافع طهران عن حقّها في امتلاك طاقة نووية لأغراض مدنية، إلا أنها خصّبت يورانيوم بنسبة 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من 90 في المائة المطلوبة لإنتاج سلاح نووي، وتتجاوز إلى حد كبير المستوى المطلوب للاستخدام المدني.

قريبة من دول الخليج

تقع محطة بوشهر النووية على مقربة من دول الخليج العربي، وهي أقرب إلى عواصم عربية مثل الكويت والدوحة منها إلى طهران التي تبعد منها أكثر من 750 كيلومتراً.

وأعربت دول الخليج العربي المجاورة مراراً عن مخاوفها بشأن موثوقية هذه المحطة، خصوصاً لناحية خطر حصول تسربات إشعاعية في حال وقوع زلزال كبير في منطقة معرضة لذلك.

وفي أبريل (نيسان) 2021، ضرب زلزالٌ بلغت قوته 5.8 درجة منطقة بوشهر، إلا أن المحطة النووية لم تتضرر، بحسب السلطات.


5 قتلى في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في إيران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
TT

5 قتلى في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في إيران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)

قُتل خمسة أشخاص في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في جنوب غرب إيران، بحسب ما أعلن مسؤول إيراني كبير السبت.

إيرانيات في أحد شوارع طهران الأربعاء (رويترز)

ونقلت وكالة «إسنا» عن نائب محافظ خوزستان ولي الله حياتي قوله إنّ «خمسة أشخاص استشهدوا في أعقاب هجوم الأعداء الأميركيين الصهيونيين على شركات تقع في المنطقة الاقتصادية الخاصة للبتروكيميائيات في معشور»، من دون تقديم تفاصيل إضافية عن هوية الضحايا.