ارتفاع نسبة حصوات الكلى لدى المراهقين

ظاهرة جديدة تعزى لقلة تناول المياه وزيادة المأكولات المالـحة

ارتفاع نسبة حصوات الكلى لدى المراهقين
TT

ارتفاع نسبة حصوات الكلى لدى المراهقين

ارتفاع نسبة حصوات الكلى لدى المراهقين

أشارت دراسة أميركية حديثة نشرت في مطلع شهر يناير (كانون الثاني) من العام الجاري أن المراهقين، خاصة الفتيات اللاتي ينحدرن من أصول أفريقية، الأكثر عرضة للمعاناة من آلام الحصوات الموجودة بالكليتين، وتعتبر هذه النتيجة تغيرا في التاريخ المرضى لحصوات الكلى، حيث كان من المتعارف عليه أن الرجال في منتصف العمر هم الأكثر عرضة للإصابة بتكون حصوات في الكلى. وتكمن المشكلة أنه على الرغم من أن علاج حصوات الكلى معروف ومحدد في البالغين، فإن طرق العلاج وأعراضه الجانبية غير مؤكدة الآثار على الأطفال والمراهقين. وأيضا ما يزيد الأمر خطورة أن حصوات الكليتين، وعلى الرغم من أنها تعتبر من الأمور الطبية البسيطة والمعتادة، فإنها يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات خطيرة على المدى الطويل.

حصوات الأطفال

وكانت الدراسة التي قام بها باحثون أميركيون من مستشفى الأطفال بولاية فيلادلفيا ونشرت في مجلة «الجمعية الإكلينيكية الأميركية لأمراض الكلى» Clinical Journal of the American Society of Nephrology قد حذرت من أن تكوين حصوات في الكلى كان من الأمور نادرة الحدوث في الأطفال. ولكن يبدو أن هذه النظرية سوف تتغير إذ إن أعداد المراهقين خاصة الفتيات من الأصول الأفريقية في ازدياد، وذلك تبعا لتقارير الإشاعات المقطعية التي تم إجراؤها لتلك الفتيات والتي أثارت قلق الدوائر الصحية في الولايات المتحدة، خاصة وأن تكوين الحصوات في الأغلب يكون مصحوبا بالأمراض المزمنة في الكليتين وأيضا أمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض العظام مما يعني أن هذه الأمراض سوف تصيب الفتيات الأميركيات وهن في عمر مبكر من الشباب،
وعلى الرغم من أن الاهتمام بارتفاع نسبة الحصوات بين المراهقين بوجه عام قد ازداد في الأعوام الأخيرة، فإن هذه الدراسة سلطت الأضواء على أن هناك فئات معينة يمكن أن تكون أكثر عرضة للإصابة، حيث قامت بتحليل بيانات من عينة مكونة من 153000 شخص من مختلف الأعمار سواء من الأطفال أو البالغين من الذين يعانون من حصوات بالكليتين تبعا للتاريخ الطبي والتحاليل والإشاعات المختلفة، وأيضا راعت أن تعكس العينة جميع الأعمار ومن الجنسين، وأيضا من مختلف الأعراق للأميركيين من الأصول الأفريقية أو الأوروبية أو اللاتينية من ولاية كارولينا الجنوبية لمدة تزيد على 15 عاما في الفترة من 1997 وحتى عام 2012.
وسجلت الدراسة ارتفاعا في نسبة تكوين الحصوات سواء على مستوى العمر، حيث زادت النسبة في المراهقين إلى 4.7 في المائة كل عام وعلى مستوى الجنس زادت في الفتيات عنها في الذكور بنسبة بلغت 3 في المائة كل عام، وعلى مستوى العرق ارتفعت إلى 2.9 في المائة في الأميركيات من أصل أفريقي، وفي خلال الخمس عشرة سنة مدة الدراسة ارتفعت خطورة الإصابة بالحصوات في الأطفال إلى الضعف في المجمل، سواء كانوا ذكورا أو إناثا، بينما بلغت النسبة 45 في المائة في الإناث خلال معظم الفترات العمرية الأخرى، وكانت نسبة الفتيات من صغار السن اللاتي عانين من حصوات الكلى مرتفعة عن نسبة الذكور في الفئة العمرية من 10 وحتى 24 سنة في كل السنوات، بينما ارتفعت نسبة الذكور بعد عمر 25 سنة. وأيضا بشكل عام ارتفعت نسبة تكوين الحصوات بمقدار 15 في المائة بين الأميركيين من أصل أفريقي كل فترة خمس سنوات من عمر الدراسة الممتدة خلال الخمس عشرة سنة.

قلة تناول المياه

وأوضحت الدراسة أن ارتفاع نسبة تكوين الحصوات قد يكون ناتجا من عدم تناول كميات كافية من مياه الشرب يوميا (يفضل أن يتم تناول من 3 إلى 4 لترات من الماء في اليوم) خاصة في فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، حيث يتم فقدان كميات كبيرة من المياه بسبب العرق، ويجب أن يتم تعويض ذلك عن طريق زيادة تناول المياه.
وحتى في حالة تناول أنواع أخرى من السوائل مثل المياه الغازية أو المشروبات المثلجة يظل تناول مياه الشرب واحدا من أفضل الطرق للاحتفاظ بوظائف الكلى سليمة. وأشارت الدراسة أيضا أن بعض العادات الغذائية الخاطئة قد تكون مسؤولة عن زيادة تكوين الحصوات مثل تناول كميات كبيرة من الصوديوم (يعتبر ملح الطعام من أكبر المصادر التي يحصل الجسم من خلالها على الصوديوم ومن المعروف أن زيادة نسبة الصوديوم يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع الضغط أو تكوين حصوات في الكلى، ولذلك هناك أنواع معينة من الملح تكون نسبة الصوديوم بها أقل تستخدم في علاج مرضى الضغط بجانب الأدوية). ولكن هذه الدراسة لم ترصد الفروق بين أنواع الأغذية في العينات المختلفة.
وأوضحت الدراسة أنه يجب الابتعاد عن تناول بعض المأكولات مثل المانجو أو الطماطم بكميات كبيرة نظرا لاحتوائها على نسب عالية من الأملاح التي تتجمع على شكل حصوات لاحقا، ويجب تناول المياه باستمرار خاصة في فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة حتى في حالة عدم الشعور بالعطش للحفاظ على سلامة الكليتين. وكانت دراسة أميركية أجريت عام 2014 ربطت بين زيادة أعداد المترددين على عيادات الكلى في الأيام التي ترتفع فيها درجات الحرارة بشكل أكثر من المعتاد، وشددت الدراسة على ضرورة متابعة وظائف الكلى بشكل معتاد من خلال التحاليل والتعامل مع أي شكوى بجدية وعمل الفحوصات اللازمة لها.

* استشاري طب الأطفال



11 طعاماً تحتوي على بروتين أكثر من البيض

يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية (بكسلز)
يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية (بكسلز)
TT

11 طعاماً تحتوي على بروتين أكثر من البيض

يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية (بكسلز)
يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية (بكسلز)

يُعدّ البيض مصدراً ممتازاً للبروتين، إذ يحتوي على نحو 5.5 غرام من البروتين في البيضة المتوسطة الواحدة، لكنه ليس الخيار الوحيد. ووفق تقرير نشره موقع «verywellhealth» هناك العديد من الأطعمة الأخرى تحتوي على كمية بروتين أكبر من البيضة أبرزها:

1- الزبادي اليوناني

يُعرف الزبادي اليوناني بقوامه الكريمي ونكهته الحامضة، ويُصنع بطريقة مختلفة عن الزبادي التقليدي. إذ يُصفّى عدة مرات لإزالة المزيد من السوائل، ما يؤدي إلى احتوائه على كمية بروتين أكبر في كل أونصة مقارنة بالزبادي العادي.

2 - صدر الدجاج

إلى جانب البروتين، يتميز لحم صدر الدجاج منزوع الجلد بانخفاض محتواه من الدهون والصوديوم والكربوهيدرات والسعرات الحرارية. كما أن صدور الدجاج وغيرها من مصادر البروتين الحيواني تحتوي على الأحماض الأمينية الأساسية التسعة جميعها، وهي اللبنات التي لا يستطيع الجسم إنتاجها بنفسه، ما يجعلها بروتينات كاملة.

3- التونة

بالإضافة إلى غناها بالبروتين الذي يساعد على بناء العضلات، تُعدّ التونة المعلبة غنية بأحماض أوميغا 3 الدهنية التي تدعم صحة القلب والأوعية الدموية. كما أنها تتمتع بفترة صلاحية طويلة ولا تحتاج إلى التبريد قبل فتحها. وإذا كانت معبأة بالماء بدلاً من الزيت، فإنها تكون منخفضة السعرات الحرارية.

4- السلمون

مثل التونة، يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية. كما يحتوي على نسبة مرتفعة من فيتامين «د»، الذي يساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم والفوسفور اللازمين لبناء عظام قوية وحماية المفاصل.

5- الفاصولياء السوداء

تُعدّ الفاصولياء السوداء المعلبة في الماء بديلاً نباتياً جيداً للحصول على البروتين. كما أنها غنية بالألياف القابلة وغير القابلة للذوبان، الضرورية لصحة الجهاز الهضمي والقلب.

6- الإدامامي

الإدامامي هو فول الصويا الأخضر الصغير. ومثل البيض وغيره من البروتينات الحيوانية، يوفر بروتيناً كاملاً. كما يُعدّ مصدراً جيداً للألياف. ويمكن تناوله كوجبة خفيفة أو إضافته إلى السلطات أو أطباق الإفطار.

7- التوفو

يُصنع التوفو من فول الصويا. ويُعدّ هذا الغذاء النباتي منخفض السعرات الحرارية نسبياً مصدراً مهماً للفيتامينات والمعادن، بما في ذلك النحاس والسيلينيوم والمنغنيز والكالسيوم. ويمكن قليه أو شويه أو خبزه، كما يمكن استخدامه بديلاً للبيض المخفوق.

8- زبدة الفول السوداني

إلى جانب استخدامها في شطائر زبدة الفول السوداني والمربى، يمكن إضافتها إلى الصلصات، أو استخدامها كصلصة للسلطات، أو إدخالها في الحساء، أو تناولها ضمن ألواح الوجبات الخفيفة.

9- اللوز

يحتوي اللوز على دهون أحادية غير مشبعة مفيدة، يمكن أن ترفع مستوى الكوليسترول الجيد (HDL) وتحدّ من الدهون غير الصحية. كما أنه غني بالكالسيوم والألياف والمغنسيوم والفوسفور وفيتامين «هـ».

10- العدس

إلى جانب البروتين، يتميز العدس بغناه بالألياف وانخفاض سعراته الحرارية. ويمكن تناوله في الحساء أو كطبق جانبي أو ضمن أطباق الإفطار.

11- لحم البقر

إلى جانب احتوائه على نسبة مرتفعة من البروتين، يُعدّ اللحم الأحمر غنياً بفيتامينات «ب» والحديد والزنك. كما يوفر فيتامين «ب12» الضروري لإنتاج خلايا الدم الحمراء وتكوين الأعصاب.


5 أطعمة تحمي أمعاءك... و5 أخرى تضرّها يومياً

الأمعاء تتذكّر جيّداً ما نأكله كلّ يوم (بكسلز)
الأمعاء تتذكّر جيّداً ما نأكله كلّ يوم (بكسلز)
TT

5 أطعمة تحمي أمعاءك... و5 أخرى تضرّها يومياً

الأمعاء تتذكّر جيّداً ما نأكله كلّ يوم (بكسلز)
الأمعاء تتذكّر جيّداً ما نأكله كلّ يوم (بكسلز)

تلعب الأمعاء السليمة دوراً أساسياً في تحسين الهضم وتعزيز المناعة والصحة العامة. لذلك، فإنّ معرفة ما يجب علينا تناوله وما ينبغي تجنّبه تساعد في دعم صحة الجسم بشكل عام. ولكن ما الأطعمة المفيدة للأمعاء؟ وما الأطعمة الضارَّة التي يجب تجنّبها؟

يستعرض تقرير نُشر الثلاثاء على موقع «فيري ويل هيلث» أبرز 5 أطعمة يجب الحرص على تناولها ووضعها ضمن نظامنا الغذائي اليومي، بالإضافة إلى 5 أطعمة أخرى ينبغي تجنّبها.

وكما أفاد التقرير، فإنّ الزبادي يحتوي على نسبة عالية من البكتيريا النافعة التي تساعد على موازنة ميكروبيوم الأمعاء ودعم عملية الهضم. وقد يخفّف تناوله بانتظام من الانتفاخ ويحسن صحة الأمعاء.

وأضاف التقرير أنّ الكفير، وهو مشروب حليب مُخمّر غني بالبروبيوتيك، يحتوي على سلالات بكتيرية مفيدة أكثر من الزبادي، ويعزّز الهضم الصحي ويدعم جهاز المناعة، موضحاً أنّ فوائده تعود إلى دعمه القوي لنمو البكتيريا النافعة في الأمعاء، كما أنه يحتوي على عناصر غذائية أساسية مثل الكالسيوم والمغنيسيوم وفيتامين «ب».

وتابع التقرير أنّ مخلل الملفوف، وهو كرنب مُخمّر غني بالبروبيوتيك والألياف، يغذّي البكتيريا النافعة في الأمعاء، وقد يحسّن امتصاص العناصر الغذائية ويوفر فوائد مضادة للأكسدة. ومن فوائده أيضاً احتواؤه على فيتامين «ج» ومضادات الأكسدة التي تقلّل الالتهاب.

وكشف التقرير عن أنّ الكيمتشي، وهو طبق كوري حار من الخضراوات المخمّرة، غني بالبروبيوتيك والبريبيوتيك، وأنّ عملية التخمير تعزّز مستويات الفيتامينات ومضادات الأكسدة التي تدعم المناعة. كما يدعم صحة الأمعاء لأنه يعزّز تنوّع الميكروبيوم المعوي، ويوفّر للجسم فيتامينات «أ» و«ج» و«ك»، ويحتوي كذلك على مركّبات مضادّة للالتهابات ناتجة عن عملية التخمير.

وأفاد التقرير بأنّ الفاكهة والخضراوات الغنية بالألياف تعمل موادَّ حيوية تغذّي البكتيريا النافعة في الأمعاء. ويدعم النظام الغذائي الغني بالألياف عملية الهضم المنتظم وصحة الأمعاء على المدى الطويل، من خلال تغذية البكتيريا النافعة عبر الألياف الحيوية، والمساعدة في الحفاظ على انتظام حركة الأمعاء وتقليل التهاب الأمعاء مع الوقت.

في المقابل، حذَّر التقرير من 5 أطعمة يجب تجنّبها لتعزيز صحة الأمعاء وحمايتها من الضرر، وشدَّد على أنّ الأطعمة المصنَّعة غالباً ما تحتوي على إضافات ومواد حافظة وسكّريات مكرَّرة قد تخلّ بتوازن الميكروبيوم المعوي. ومع الوقت، قد تسهم هذه الأطعمة في الالتهابات ومشكلات الجهاز الهضمي، وقد تغذّي البكتيريا الضارّة في الأمعاء، كما قد تزيد من التهاب بطانة الأمعاء.

وأضاف التقرير أنّ المُحلّيات الصناعية، التي يشيع استخدامها في المشروبات الغازية الخالية، تؤثّر سلباً في بكتيريا الأمعاء. وتشير بعض الدراسات إلى أنها قد تضعف استقلاب الغلوكوز وتسهم في اضطرابات الجهاز الهضمي، وقد تسبّب الانتفاخ أو تكون الغازات لدى الأشخاص الذين يعانون الحساسية.

وأوضح التقرير أنّ الأطعمة المقليّة والدهنيّة يصعب هضمها، وقد تُهيج بطانة الأمعاء، كما قد يُسهم تناولها بانتظام في الالتهاب واضطرابات الجهاز الهضمي، لأنها غنية بالدهون غير الصحية التي تبطئ عملية الهضم، وقد تزيد من خطر التهاب الأمعاء.

كما أكد التقرير أن تناول اللحوم الحمراء والمصنَّعة قد يؤثر سلباً في بكتيريا الأمعاء ويعزّز الالتهاب. وشدَّد أخيراً على أن الإفراط في تناول الكحول قد يؤدّي إلى تلف بطانة الأمعاء وتقليل أعداد البكتيريا النافعة.


هوايات يومية قد تحميك من الخرف

للهوايات أثرٌ أبعد من التسلية... يصل إلى الدماغ (جامعة شيكاغو)
للهوايات أثرٌ أبعد من التسلية... يصل إلى الدماغ (جامعة شيكاغو)
TT

هوايات يومية قد تحميك من الخرف

للهوايات أثرٌ أبعد من التسلية... يصل إلى الدماغ (جامعة شيكاغو)
للهوايات أثرٌ أبعد من التسلية... يصل إلى الدماغ (جامعة شيكاغو)

تُظهر نتائج البحوث العلمية أنّ ما يصل إلى 40 في المائة من حالات الخرف المُنتشرة عالمياً قد تكون مرتبطة بنمط الحياة، وهو ما يُمكننا تغييره. ولعل الهوايات أحد أهم هذه العوامل، خصوصاً ما يُمكنه منها شحذ الذهن وتقوية الذاكرة، وبالتالي تقليل خطر الإصابة بالخرف.

فلماذا تُعدّ الهوايات مفيدة للعقل؟ وما هي تحديداً تلك التي تشحذ الذهن؟

جمعت أحدث دراسة للجنة «لانسيت»، المعنية بالوقاية من الخرف ورعاية المصابين به، بيانات من دراسات عدّة حول العالم، وحدَّدت 14 عامل خطر للإصابة بالخرف قابلة للتعديل في مراحل عمرية مختلفة. ووفق نتائج الدراسة، فإنّ تجنُّب هذه العوامل أو التقليل منها يقلل احتمالية الإصابة بالخرف.

وكما أفاد باحثو الدراسة، في مقال لهم نُشر، الثلاثاء، على موقع «كونفيرزيشن»، تشمل العوامل الـ14: قلة التعليم في المراحل المبكرة من العمر، وضعف السمع، وقلة ممارسة الرياضة، والسمنة، وداء السكري، وارتفاع الكوليسترول، وارتفاع ضغط الدم، والتدخين، والإفراط في تناول الكحول، وضعف البصر غير المعالَج، وتلوث الهواء، وإصابات الرأس الرضية، والاكتئاب، وأخيراً العزلة الاجتماعية.

وغالباً ما يفسر الباحثون هذه النتائج باستخدام مصطلح «الاحتياطي المعرفي». وهي فكرة مفادها بأن التعليم والعمل المُحفز والأنشطة الأخرى التي تُنشط العقل تُنشئ مزيداً من الروابط العصبية في الدماغ. وهذا قد يعني أنها ستكون أفضل في حلّ المشكلات أو أداء المَهمّات المعقّدة.

ووفق البحوث، يتمتّع الأشخاص ذوو الاحتياطي المعرفي العالي بقدرة أفضل على التعامل مع التغيرات المرتبطة بالتقدُّم في السنّ أو أمراض الدماغ. وتشير نتائج البحوث إلى أنّ الهوايات والأنشطة الترفيهية قد تُسهم في تعزيز الاحتياطي المعرفي.

وصنَّف الباحثون هذه الأنشطة إلى 3 فئات: بدنية، مثل المشي؛ ومعرفية، مثل حل الألغاز؛ واجتماعية، مثل الانضمام إلى نادٍ، ووجدوا أن جميعها مرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالخرف. ولكن هل ثمة هواية واحدة «سحرية»؟

الأمر ليس بهذه البساطة، وفقاً للبحوث الحالية. إذ تفيد دراسة يابانية واسعة النطاق تابعت أكثر من 22 ألف شخص غير مصاب بالخرف على مدى 11 عاماً، بأن أولئك الذين أفادوا بممارسة هواية واحدة على الأقل في منتصف العمر كانوا أقل عرضة بنسبة 19 في المائة للإصابة بالخرف المُعيق، أي الذي يعيق حياتهم اليومية أو يتطلَّب رعاية، مقارنة بالمشاركين الذين لم يمارسوا أي هواية. أما مَن يمارسون هوايات متعدِّدة، فقد حققوا نتائج أفضل، إذ ارتبط ذلك بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 23 في المائة. ومع ذلك، لم يتبيَّن أنّ نوعاً معيّناً من الهوايات يقلّل خطر الإصابة بالخرف أكثر من غيره.

ووجدت دراسة أسترالية أُجريت عام 2023 أنّ بعض مهارات القراءة والكتابة والتفكير النقدي، مثل الكتابة وحلّ الألغاز واستخدام الكومبيوتر، مرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة تتراوح بين 9 و11 في المائة. في حين ارتبطت الأنشطة الإبداعية، مثل الحياكة والنجارة، بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 7 في المائة.

ويقول الباحثون إنّ هذا أمر مطمئن، إذ لا يُشترط اختيار الهواية «المثالية»، بل يكفي اختيار هواية تستمتع بها وتستطيع ممارستها بانتظام.

وتشير نتائج البحوث إلى أنّ الهوايات تساعد في تقليل خطر الإصابة بالخرف لأنها تجمع بين عناصر تدعم صحة الدماغ بشكل عام، وهي: التحدّي المعرفي، مثل تعلُّم مهارات جديدة وحلّ المشكلات، والذي يرتبط بزيادة الاحتياطي المعرفي؛ وكذلك النشاط البدني، مثل الرقص والبستنة، الذي ثبت أنه من أقوى العوامل الوقائية لصحة الدماغ؛ وتقليل التوتر، إذ ترتبط حالات مثل الاكتئاب والتوتّر المزمن بزيادة خطر الإصابة بالخرف؛ وأخيراً التواصل الاجتماعي، لأنّ العزلة الاجتماعية تُعدّ عاملَ خطر رئيسياً للإصابة بالخرف.