ملتقى نسائي للتوعية بأضرار المخدرات في جدة

ملتقى نسائي للتوعية بأضرار المخدرات في جدة

كشف أن الكبتاغون أكثر خطرًا على المجتمع من الهيروين
الخميس - 18 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 28 يناير 2016 مـ

كشف برنامج الملتقى التعريفي النسائي الخامس للمشروع الوطني للوقاية من المخدرات «نبراس»، عن أن المتورطين في الإدمان على مخدر الكبتاغون، أكثر خطرًا على المجتمع من المتورطين في تعاطي مخدر الهيروين، دون أن يقلل من خطوة تعاطي الهيروين الذي يعتبر الإدمان عليه سريعًا جدًا، قياسًا بأنواع المخدرات الأخرى.
وبينت الأمانة العامة للجنة الوطنية لمكافحة المخدرات عن وجود دراسة تشير إلى أنه تزامنًا مع برامج التوعية بأضرار المخدرات هناك زيادة واضحة في التعاطي، وهو ما يشير إلى وجود خلل ما في الرسالة الإعلامية التي كان يراد بها تجنيب المجتمع أضرار المخدرات.
وفي هذا الشأن، كشفت دراسة أجراها المركز الإقليمي لمراقبة السموم في المنطقة الشرقية، أنه خلال عشر سنوات، تبين أنه مع زيادة عدد برامج التوعية، كان هناك زيادة واضحة في التعاطي، وتلخصت نتائج البحث عن سبب الزيادة في الدور السلبي للإعلام المرئي من خلال تقديم أفلام ومسلسلات بها قصص ومشاهد عن التعاطي، الذي زاد فضول الشباب والشابات للتجربة ومعرفة نوع المتعة التي تقدمها المخدرات.
وبيّنت الدراسة التي ألقتها الدكتورة مها المزروع مديرة المركز، أن توافر بُعد داعم، كتعاطي أحد أفراد الأسرة أو أحد الجيران أو التعرف على مروجي مخدرات، إضافة إلى وجود مشكلات أسرية يعزز الإقدام على التعاطي، وأن فئة كبيرة من المجتمع ترفض الحديث عن وجود شخص قريب لهم يتعاطى المخدرات، موضحة أن الدراسات العلمية أثبتت أن متعاطي الهيروين أقل خطرا على المجتمع المحيط به من متعاطي الكبتاغون.
وجاء في الدراسة أن 48 في المائة من الحبوب التي ضبطت في السعودية ويقال عنها حبوب كبتاغون، كانت تحتوي على نسب ضئيلة جدًا من الأمفيتامين وأن عدد المكونات المخلوطة نتيجة الغش، وصل إلى سبع مواد، أشهرها البنادول الذي يؤدي تناوله بجرعات غير محسوبة إلى عطب كبدي، وأيضًا وجود مادة الرصاص الذي يستهدف الخلايا العصبية في الدماغ الذي يسبب الجنون.
وذهبت إلى أن بعض الحالات الموجودة في مشفى علاج الإدمان أصبحت مصابة بالجنون، ولم يعد علاج الإدمان مجديًا في هذه الحالات، لأن الإدمان أوصلها لحالة جنون ليس لها علاج.
من جهتها، أكدت الدكتورة أريج المعلم؛ المدير التنفيذي لمجموعة أريج النفوس للدعم والتطوير والتأهيل النفسي، لـ«الشرق الأوسط»، ضرورة تحفيز الشباب والمعلمين ورؤساء الأقسام لسياسة العمل التطوعي في الوقاية من المخدرات، محذرة من التوعية غير المدروسة التي قد تتسبب في انتكاس الوضع وزيادة الإقبال على الإدمان من باب التجربة.
وبيّنت أن اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات، تعمل على التوجيه وليس التبليغ، فهي تستقبل الاستشارات والملاحظات وتتعامل معها بشكل احترافي دون اللجوء للتبليغ عن المتعاطي، وتوجيهه للطريق الصحيح وكيفية العلاج وإمكانيته.
وكانت الأمانة العامة للجنة الوطنية لمكافحة المخدرات (نبراس)، قد نظمت أمس، الملتقى التعريفي النسائي الخامس للمشروع الوطني للوقاية من المخدرات (نبراس)، بالتعاون مع المديرية العامة لمكافحة المخدرات، وذلك في مقر جامعة الملك عبد العزيز في جدة، وجاء الملتقى بمبادرة من الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك).
وأقيمت فعاليات الملتقى الذي يستمر لمدة يومين، بحضور الدكتورة هيا العواد، وكيلة وزارة التعليم لشؤون تعليم البنات، بمشاركة نخبة من المختصات والاستشاريات بجامعة الملك عبد العزيز، إلى جانب الهيئة التعليمة والطالبات بالجامعة والإعلاميات.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة