بيشاور: طلاب يحتجون على غياب الأمن في جامعة باتشا خان شهدت هجومًا لطالبان

بيشاور: طلاب يحتجون على غياب الأمن في جامعة باتشا خان شهدت هجومًا لطالبان

قائد الجيش الباكستاني سيترك منصبه عندما تنتهي فترة ولايته
الثلاثاء - 16 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 26 يناير 2016 مـ
إجراءات أمنية مشددة خارج جامعة باتشا خان في بيشاور عقب الهجوم الدامي لطالبان «إ.ب.أ»

نظم طلاب في جامعة باكستانية قتل فيها أعضاء من طالبان 21 شخصا الأسبوع الماضي احتجاجا أمس على غياب الأمن بعد أن أعادت السلطات فتح الحرم الجامعي في شمال غربي البلاد المضطرب واقتحم أربعة من مسلحي طالبان جامعة باتشا خان في تشارسادا الواقعة على بعد 130 كيلومترا غربي العاصمة إسلام آباد يوم الجمعة وفتحوا النار من بنادق آلية وألقوا قنابل بدائية الصنع على الفصول الدراسية وأماكن سكن الطلاب. وتجمع مائتا طالب على الأقل في حرم الجامعة أمس بعد أن فتحت أبوابها ورددوا هتافات ضد كل من الحكومة وطالبان. وهتف الطلاب «يجب أن تحمونا» وتعهدوا بمواصلة الدراسة رغم التهديدات.
وقال مسؤولون لـ«رويترز» إنه لن تكون هناك دراسة اليوم في الجامعة إذ اجتمع مسؤولو الإدارة والطلبة والأساتذة لمراجعة الاحتياجات الأمنية في أعقاب الهجوم، وقال أحد الأساتذة الذي طلب عدم نشر اسمه: «بعض الناس لم يحضروا للجامعة اليوم بسبب قلقهم البالغ من الحادث». وتقول السلطات الباكستانية إن الهجوم من تخطيط وتنفيذ متشددي حركة طالبان الباكستانية الذين يتمركزون في أفغانستان المجاورة. ودعت الحكومة الأفغانية للتعاون في التحقيقات. من جهة أخرى، قالت إدارة العلاقات العامة بالجيش الباكستاني إن قائد الجيش القوي الجنرال رحيل شريف قال أمس الاثنين إنه سيترك منصبه بحلول نهاية فترة ولايته التي تستمر ثلاث سنوات في نوفمبر (تشرين الثاني). ويعتبر كثيرون الجنرال شريف أقوى رجل في باكستان وقاد حملة عسكرية على بعض المتشددين. ومنذ أن تولى منصبه في 2013 شن الجيش هجمات جوية وبرية على معاقل متشددين قرب الحدود مع أفغانستان في شمال غربي البلاد مما أكسب الجيش تأييدا واسعا من الرأي العام. ويتردد أن الجنرال شريف شارك شخصيا في جهود إشراك حركة طالبان الأفغانية في عملية السلام في أفغانستان.
وقال متحدث باسم الجيش على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي إن شريف تعهد بأن تستمر جهود مكافحة الإرهاب «بعزم وتصميم كاملين بعد تقاعده». وتعهدت باكستان أول من أمس اتخاذ مزيد من الإجراءات لمحاربة المتشددين، رغم أن التقدم كان بطيئا في كثير من الأحيان بحسب ما قال رئيس الوزراء نواز شريف، وذلك بعد أيام من مقتل 21 شخصا في هجوم شنه مسلحون على جامعة. فالاعتداء على جامعة باشا خان والذي خلف 21 قتيلا الأربعاء أسهم في زعزعة الشعور بالاستقرار في هذه المنطقة الباكستانية، ما دفع الحكومة إلى إطلاق خطة عمل وطنية للقضاء على التطرف.
وقال شريف أول من أمس إن باكستان ستواصل التصدي للمتشددين. وأضاف للصحافيين في لندن «سنكون على مستوى هذه المسؤولية».
لكنه تدارك أن «التقدم بطيء في بعض المناطق التي تطبق فيها خطة العمل الوطنية، علما بأن الخطة بدأت في مناطق عدة أخرى».
وبموجب هذه الخطة التي تتضمن 20 نقطة، أنشئت محاكم عسكرية واستأنفت باكستان تنفيذ أحكام الإعدام بعد توقف لست سنوات، مما جعل 2015 العام الأقل دموية منذ بروز حركة طالبان الباكستانية في عام 2007. كما كثف الجيش الباكستاني حملته لمكافحة الإرهاب.
وقال شريف إن باكستان وأفغانستان اتفقتا على أن البلدين لن يسمحا للمسلحين باستخدام أراضيهما لشن هجمات. ورغم ذلك، قال مسؤولون باكستانيون إن الهجوم على الجامعة خطط له في أفغانستان، لافتين إلى اعتقال خمسة باكستانيين متورطين بتسهيل الهجوم.
وأوضح رئيس الوزراء الباكستاني أن «باكستان وأفغانستان ملتزمتان بالاتفاق بدقة، ولكن هناك بعض العناصر في أفغانستان تهاجم باكستان من تلقاء نفسها».
وأضاف: «في عام 2014 تعرضت مدرستنا لهجوم من أفغانستان. يجب أن تتوقف هجمات مماثلة».
وكان الهجوم على جامعة في شمال غربي باكستان أوقع الأربعاء 21 قتيلا في عملية أعلنت طالبان باكستان مسؤوليتها عنها، وتأتي بعد عام على مجزرة في مدرسة في بيشاور أوقعت أكثر من 150 قتيلا.
وحملت الهند جماعة «جيش محمد» ومقرها في باكستان، مسؤولية هجوم على إحدى قواعدها الجوية قرب الحدود الباكستانية أوقع سبعة قتلى بين جنودها.
من جهته، دعا باراك أوباما باكستان أول من أمس إلى إظهار «جدية» في مكافحة الشبكات الإسلامية الباكستانية، معتبرا أن المجزرة الأخيرة التي تعرض لها الطلاب تؤكد ضرورة التحرك الحازم.


أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة