* تكريم عدد من المصورين المشاركين في رصد معاناة عدن
عدن - «الشرق الأوسط»: كرّم نادي عدن للتصوير، أمس، عددًا من المصورين الذين شاركوا في رصد الأحداث والمعاناة الإنسانية خلال فترة الحرب الغاشمة التي شنتها ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية على المحافظة. وأشاد وكيل المحافظة محمد شاذلي في الحفل التكريمي الذي أقامته المحافظة برعاية المحافظ عيدروس الزبيدي، بجهود المصورين الذين رصدوا ما حدث في المحافظة أثناء المواجهات والمعاناة الإنسانية خلال فترة الحرب. ووفقًا لوكالة أنباء «سبأ» اليمنية، أكد شاذلي على ضرورة الاستمرار في بذل الجهود من قبل المصورين والصحافيين، ورصد كل المشاريع التنموية التي ستنفذ في المحافظة خلال الفترة المقبلة.
* محافظ الضالع يدشن دورة تدريبية لبناء قدرات خريجي الجامعات
الضالع - «الشرق الأوسط»: دشن محافظ الضالع فضل الجعدي بجامعة العلوم والتكنولوجيا فرع الضالع، الدورة التدريبية الأولى لبناء قدرات ومهارات خريجي الجامعات والكوادر الشبابية وتأهيلهم في مجالي الكومبيوتر واللغة الإنجليزية للمنافسة على سوق العمل.
ويشارك في الدورة 30 كادرًا وخريجون جامعيون، التي تستمر حتى نهاية فبراير (شباط) المقبل، وينفذها شباب تحت شعار «شباب لأنها مسؤوليتي» بالشراكة مع مكتب التعليم الفني بالمحافظة.
ووفقًا لوكالة «سبأ»، أكد المحافظ الجعدي دعمه المستمر لعقد مثل هذه الدورات، نظرًا للحاجة الماسة لتطوير الكوادر في المجالات العلمية المتطورة لكي تتمكن من النهوض في هذا العصر الحديث من المنافسة في سوق العمل. وقال المحافظ: «مثلما نحن بحاجة للدفاع عن الضالع والوطن نحن أيضًا بحاجة ماسة للعلم والتطور، وبحاجة إلى الكادر للبناء والمعرفة». وأضاف الجعدي: «نحن بحاجة اليوم أن ننتقل بقوة نحو العلم والمعرفة لنلحق من سبقونا في العلم، وأن تكون صراعاتنا سباقة في عملية التطور العلمي».
* محافظ المهرة يؤكد أهمية دور الشباب في تنمية المجتمع
المهرة - «الشرق الأوسط»: أكد محافظ المهرة محمد كده على أهمية دور الشباب في تنمية المجتمع ونشر ثقافة الوعي والمحبة والتسامح وغرس الروح الوطنية، ونبذ الأفكار السلبية والتطلع إلى آمال مستقبلية تتيح مجالاً واسعًا أمامهم، والمضي قدمًا في مسيرة البناء والتنمية لهذا الوطن.
وشدد المحافظ خلال لقائه، أمس، بأعضاء المنتدى الشبابي التطوعي بمديرية حوف على ضرورة رفع تنمية وقدرات الشباب وصقل مواهبهم وإبداعاتهم في مختلف المجالات، مشيدًا بالدور الإيجابي الذي قدمه المنتدى من خلال إقامة الكثير من الأنشطة والفعاليات بمختلف مديريات المحافظة.
ترمب يطلق «مجلس السلام»: فرصة تاريخية لإعادة إعمار غزّةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5242303-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%8A%D8%B7%D9%84%D9%82-%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D9%81%D8%B1%D8%B5%D8%A9-%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%A5%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A5%D8%B9%D9%85%D8%A7%D8%B1-%D8%BA%D8%B2%D9%91%D8%A9
ترمب يطلق «مجلس السلام»: فرصة تاريخية لإعادة إعمار غزّة
ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ«مجلس السلام» في دافوس يوم 22 يناير 2026 (أ.ف.ب)
يترأس الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صباح الخميس، الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام» الخاص مبدئياً بوضع قطاع غزّة، بمشاركة وفود من 27 دولة، وتمثيل على مستوى رؤساء دول مثل: الأرجنتيني خافيير ميلي، والإندونيسي برابوو سوبيانتو، والأوزبكي شوكت ميرزيوييف.
ويحضر رؤساء وزراء دول عدّة أخرى، مثل: المصري مصطفى مدبولي، والباكستاني شهباز شريف، والمجري فيكتور أوربان، ووزراء خارجية عدد كبير من الدول العربية، إضافة إلى وزير خارجية تركيا هاكان فيدران، ووزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر، إضافة إلى مشاركة 4 دول أوروبية: إيطاليا ورومانيا واليونان وقبرص، وآسيوية هي كوريا الجنوبية واليابان، بصفة مراقبين، إضافة إلى حضور ممثلين من الاتحاد الأوروبي ومنظمات دولية.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال التوقيع على ميثاق مبادرة «مجلس السلام» في دافوس (رويترز)
في المقابل، أعلنت دول أوروبية عدّة عدم المشاركة، وأعربت عن مخاوفها من تجاوز مجلس السلام لصلاحيات الأمم المتحدة، كما أعلن الفاتيكان أن الكرسي الرسولي لن يشارك في اجتماع المجلس «بسبب غموض بعض النقاط الجوهرية التي تحتاج إلى توضيحات والتأكيد على أن تكون الأمم المتحدة هي التي تدير هذه الأزمة».
ويلقي ترمب كلمته أمام الحضور في «معهد السلام الأميركي»، الذي أعاد تسميته إلى «معهد دونالد جيه ترمب للسلام» في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وتتزايد التكهنات حول ما سيخرج من هذا اللقاء، الذي يُروج له كـ«خطوة تاريخية نحو إعادة إعمار غزة وتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط». وأشار مسؤولان أميركيان إلى أن الرئيس ترمب سيعلن خلال الاجتماع عن خطة لإعمار غزة بمبلغ 5 مليارات دولار (حتى الآن)، وسيعلن تفاصيل حول تشكيل قوة الاستقرار التي أقرتها الأمم المتحدة، وسيشدد على أهمية نزع سلاح «حماس» وبدء مرحلة لفرض النظام، لكن الأمور ليست واضحة فيما يتعلق بالجداول الزمنية والمراحل وأسلوب تنفيذ هذه الإعلانات.
مسجدٌ دُمّر خلال العدوان الإسرائيلي الذي استمر عامين مُحاط بخيام لإيواء الفلسطينيين النازحين بمدينة غزة (رويترز)
وتتجه الأنظار إلى ما سيُسفر عنه هذا الاجتماع من إعلانات وتوصيات وخطوات، وكيف سيتعامل مع التحديات المعقدة في غزة، بخاصة نزع سلاح «حماس» وتنفيذ الانسحاب الإسرائيلي والقدرة الواقعية على تشكيل قوة استقرار ذات شرعية محلية ودولية، في ظل أسئلة عالقة حول مستقبل الحكم الفلسطيني والتحركات الإسرائيلية التوسعية في الضفة الغربية.
الضفة الغربية
ويحيط بالاجتماع غموض وشكوك، بخاصة مع الخلافات حول الضفة الغربية والتوترات المتفاقمة بين الولايات المتحدة وإيران، التي قد تؤثر على الدعم الدولي للمبادرة، إضافة إلى مخاوف من دور وصلاحيات «مجلس السلام» الواسعة على الساحة الدولية واحتمالات تهميش منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والقرارات الدولية بشأن الدولة الفلسطينية.
وقد جاءت تصريحات وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتيرتش بالعمل على إلغاء اتفاقيات أوسلو وفرض السيادة وتشجيع الهجرة من غزة والضفة، لتضيف تساؤلات جديدة حول موقف إدارة ترمب، خاصة أنها تتعارض مع خطته ذات العشرين بنداً لإعادة إعمار غزة تحت إشراف «مجلس السلام» بعد خطوات نزع سلاح «حماس» وتنفيذ انسحاب إسرائيلي جزئي وتمكين إدارة انتقالية فلسطينية تكنوقراطية من إدارة القطاع.
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد سمحت بتسجيل مساحات واسعة من أراضي الضفة كأملاك دولة، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ عام 1967 لمحاولة شرعنة توسيع المستوطنات في الضفة العربية والبؤر غير القانونية وإضعاف السلطة الفلسطينية، ما يؤدي إلى تقويض حلّ الدولتين، ونسف أي فرصة لتحقيق الاستقرار في غزة أو تنفيذ خطط إعادة الإعمار.
جنود إسرائيليون خلال الحرب في قطاع غزة (أ.ف.ب - أرشيفية)
ويتزايد الغموض مع مواقف دول عربية وخليجية عدّة، من أنها لن تضخ استثمارات ضخمة في إعادة إعمار غزة دون ضمانات سياسية واضحة بشأن مستقبل الحكم الفلسطيني، وترتيبات أمنية مستقرة تمنع تجدد المواجهات.
صلاحيات ترمب
ويبدو أن المجلس يواجه تحديات هيكلية قد تحول دون تحقيق توقعات ترمب الطموحة حيث يرى خبراء مثل إريك ألتر من «مجلس الأطلسي» أن هذا الاجتماع يمثل فرصة لـ«نهج صفقات» فقط، محذراً من أن التركيز على غزة دون ربطها بالضفة الغربية «قد يعزز التجزئة ويخالف قرارات الأمم المتحدة التي تعتبر الأراضي المحتلة وحدة واحدة، وبالتالي الابتعاد عن فكرة الدولة الفلسطينية».
ووصف الباحثان؛ نور عرفة، وماندي تيرنر، من «معهد كارنيغي»، عدم شمول الفلسطينيين في الخطط الأميركية في اجتماع «مجلس السلام»، بأنه يعني أنه «سيكون اجتماعاً لتعزيز السيطرة الإسرائيلية والربح الاقتصادي دون منح الفلسطينيين سيادة سياسية».
ويرى ماكس رودنبيك، مدير «مشروع إسرائيل وفلسطين» في مجموعة الأزمات الدولية، أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أقرّ إنشاء «مجلس السلام» في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، وأعطيت له حصرياً مهمة السعي لتحقيق السلام في غزة، ويقول: «فعل مجلس الأمن الدولي ذلك لأن الولايات المتحدة هي الأقدر على حلّ الحرب بفاعلية نظراً لعلاقاتها الوثيقة مع إسرائيل. ومع ذلك، ينصّ ميثاق الأمم المتحدة على أن مجلس الأمن الدولي هو المسؤول الأساسي عن صون السلم والأمن الدوليين».
منازل مُدمَّرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
وخلال الأشهر الماضية، بدا أن رؤية ترمب لـ«مجلس السلام» قد تغيّرت، حيث قال للصحافيين، يوم الاثنين الماضي، إن عمل المجلس «سيتجاوز غزة إلى إحلال السلام في جميع العالم»، وشدّد على أنه سيعمل بالتنسيق مع الأمم المتحدة.
وينتقد المحللون أيضاً النظام الأساسي للمجلس الذي يتمتع فيه ترمب بصلاحيات واسعة، منها «الحقّ الحصري في دعوة الدول للانضمام لمجلس الإدارة، وتحديد توجهات عمل المجلس، والحق في نقض القرارات، وإنشاء أو تعديل أو حل الكيانات التابعة. ووفقاً لهذا النظام، يتولى ترمب رئاسة المجلس، سواء أثناء رئاسته للولايات المتحدة أو بعدها، ويمكن للأعضاء شراء مقعد دائم مقابل مليار دولار، لكن ترمب وحده سيتحكم في الأموال، وهو وحده من يقرر متى يتنحى عن الرئاسة، ومن سيخلفه». ويقول رودنبيك: «إن هذا النظام يطرح إشكالية بصيغته الحالية لأن هيكلاً تسيطر عليه الولايات المتحدة لا يمكن وصفه بمنظمة دولية تتمتع بشرعية ديمقراطية».
تتفق غالبية التقديرات في واشنطن على أن التحدي أمام «مجلس السلام ليس مالياً، بل سياسي وأمني في المقام الأول، فالأموال يمكن جمعها، والقوات يمكن نشرها، لكن الشرعية المحلية والتوافق الدولي هما العاملان الحاسمان».
العليمي يدعو إلى «اغتنام التحولات» لاستعادة الدولة اليمنيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5242225-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A-%D9%8A%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D8%BA%D8%AA%D9%86%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%A9
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (إعلام حكومي)
عدن:«الشرق الأوسط»
TT
عدن:«الشرق الأوسط»
TT
العليمي يدعو إلى «اغتنام التحولات» لاستعادة الدولة اليمنية
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (إعلام حكومي)
دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد محمد العليمي مواطنيه إلى استثمار ما وصفه بالتحولات الجديدة التي تشهدها البلاد، والانحياز إلى منطق الدولة وتغليب استحقاقات المستقبل، في خطاب بمناسبة حلول شهر رمضان حمل رسائل داخلية وخارجية بشأن مسار الصراع ومستقبل التسوية في اليمن.
وقال العليمي إن المرحلة الحالية تمثّل لحظة مفصلية بين سنوات من الصراع وبداية مسار لاستعادة التوازن السياسي والمؤسسي، مؤكداً أن الهدف يتمثل في بناء دولة «تتسع للجميع، وتحمي الحقوق، وتصون الكرامة، وتفتح أبواب الأمل أمام الأجيال المقبلة».
وجاء الخطاب في سياق تحركات سياسية واقتصادية تسعى الحكومة الجديدة من خلالها إلى تعزيز حضور مؤسسات الدولة في المناطق الخاضعة لها، بالتوازي مع جهود تقودها السعودية لإعادة تنشيط المسار السياسي واحتواء الفوضى التي تسبب بها المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل في المحافظات الجنوبية والشرقية.
العليمي كثف لقاءاته على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن لاستجلاب الدعم الدولي (سبأ)
ركز العليمي في خطابه الذي ألقاه بالنيابة عنه وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي الوادعي على توصيف المواجهة مع الجماعة الحوثية بعدّها صراعاً حول طبيعة الدولة وليس مجرد مواجهة عسكرية، قائلاً إن المعركة «ليست فقط مع مشروع انقلاب مسلح، بل مع كل ما يهدد فكرة الدولة»، في إشارة إلى الفوضى والسلاح خارج المؤسسات الرسمية واستنزاف الموارد العامة.
استعادة صنعاء
اتهم رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني قوى الانقلاب الحوثية بمحاولة تحويل الدولة إلى كيان ميليشياوي واختزال الوطن في جماعة واحدة، مؤكداً أن اليمنيين واجهوا خلال السنوات الماضية مشاريع عنف سعت لفرض واقع سياسي قائم على القوة خارج القانون.
وفي رسالة موجهة إلى السكان في مناطق سيطرة الحوثيين، شدد العليمي على أن الدولة «لن تتخلى عن مواطنيها في كل شبر من هذا الوطن»، مؤكداً أن استعادة صنعاء ستظل هدفاً مركزياً للمشروع الوطني، مهما طال أمد الصراع.
كما دعا إلى تهدئة الخطاب السياسي ونبذ التحريض داخل معسكر الشرعية، ورأى أن نجاح المرحلة المقبلة يتطلب توحيد الجبهة الداخلية والتركيز على ما وصفه بالمعركة الوطنية الكبرى لاستعادة مؤسسات الدولة.
جانب من لقاء العليمي في ميونيخ مع وزير الخارجية الألماني (سبأ)
وأبرز خطاب العليمي البعد الاقتصادي بوصفه محوراً أساسياً للاستقرار، حيث عبّر عن ثقته بالحكومة الجديدة برئاسة شائع الزنداني، مشيراً إلى أنها مطالبة باتخاذ خطوات عملية لتعزيز هيبة الدولة وضبط الموارد العامة.
وأكد أن الإصلاحات الاقتصادية تمثل مساراً إلزامياً رغم صعوبته، لأن الاستقرار المعيشي والخدمي - بما يشمل انتظام الرواتب وحماية العملة الوطنية وتحسين الخدمات - يعد جزءاً من معركة استعادة مؤسسات الدولة.
وأشار إلى تحسن نسبي في انتظام عمل المؤسسات والخدمات خلال الأسابيع الأخيرة، وقال إن هذه التطورات ما تزال في بدايتها لكنها تمثل فرصة سياسية نادرة «لا يرحم التاريخ من يفرّط بها».
القضية الجنوبية والدعم السعودي
جدد العليمي التأكيد على الاعتراف بالقضية الجنوبية بعدّها جزءاً أساسياً من أي تسوية سياسية شاملة، داعياً إلى حوار شامل برعاية سعودية يضم مختلف المكونات ويؤسس لشراكة سياسية «لا غالب فيها ولا مغلوب».
وتطرق خطاب العليمي إلى الدور الإقليمي، مشيداً بالدعم السعودي، واصفاً العلاقة مع الرياض بأنها شراكة استراتيجية ترتبط بالأمن والجغرافيا والمصير المشترك، وليست تحالفاً مؤقتاً.
International cooperation flowing into local impact#SDRPY and @EU_Commission have signed an agreement to implement the “Strengthening Water Security” project in #Marib Governorate, in partnership with @selahye.Spanning nine areas in the districts of Marib Al Wadi, #Marib City,... https://t.co/Yx82pMyGan
— البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن (@SaudiDRPY) February 17, 2026
وأشار إلى جهود الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد محمد بن سلمان ووزير الدفاع خالد بن سلمان في دعم استقرار اليمن، مشيراً إلى أن هذا الدعم يفتح نافذة للانتقال من إدارة الحرب إلى إعادة الإعمار والتنمية.
كما أعلن توجيهات بالإفراج عن السجناء الذين استوفوا الشروط القانونية — باستثناء القضايا الخطيرة — وإغلاق السجون غير الشرعية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الثقة بمؤسسات العدالة.
واختتم العليمي خطابه بالدعوة إلى تعزيز التكافل الاجتماعي خلال رمضان، وحث القطاع الخاص ورجال الأعمال على دعم الأسر المتضررة، مؤكداً أن المجتمعات التي تتماسك اجتماعياً تكون أكثر قدرة على تجاوز الأزمات.
فرحة رمضانية مسلوبة في مناطق السيطرة الحوثيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5242210-%D9%81%D8%B1%D8%AD%D8%A9-%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%88%D8%A8%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A%D8%A9
سكان صنعاء يستقبلون رمضان وسط اتساع رقعة الفقر وتدهور المعيشة (إ.ب.أ)
صنعاء:«الشرق الأوسط»
TT
صنعاء:«الشرق الأوسط»
TT
فرحة رمضانية مسلوبة في مناطق السيطرة الحوثية
سكان صنعاء يستقبلون رمضان وسط اتساع رقعة الفقر وتدهور المعيشة (إ.ب.أ)
حلّ شهر رمضان هذا العام ثقيلاً على ملايين اليمنيين القاطنين في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية والإنسانية والأمنية لتصنع واقعاً معيشياً هو الأقسى منذ سنوات، فبدلاً من أن يكون الشهر موسماً للسكينة والتكافل الاجتماعي، بات لدى كثير من الأسر مرادفاً للقلق والخوف والمزيد من الجوع.
وتكشف مظاهر الحياة اليومية في العاصمة المختطفة صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة الجماعة عن حجم التحول القاسي الذي أصاب المجتمع اليمني، إذ لم تعد الأسواق تعكس أجواء الاستعداد المعتادة للشهر الكريم، بل تبدو الحركة التجارية محدودة، نتيجة تآكل القدرة الشرائية وارتفاع أسعار السلع الأساسية إلى مستويات غير مسبوقة.
وتشهد الأسواق مع حلول رمضان ارتفاعات حادة ومفاجئة في أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية، الأمر الذي وضع معظم السكان أمام معادلة صعبة بين الاحتياجات الأساسية والدخل شبه المعدوم.
ويؤكد مواطنون أن استقبال الشهر الكريم لم يعد مرتبطاً بالتحضيرات والبهجة كما في السابق، بل أصبح موسماً للضغوط النفسية والقلق المستمر.
سوق شعبية وسط العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (الشرق الأوسط)
وتقول أم محمد، وهي أم لأربعة أطفال تسكن أحد الأحياء الشعبية جنوب صنعاء، إن رمضان فقد معناه بالنسبة لعائلتها، بعدما كانت المساعدات الغذائية والنقدية تساعدهم سابقاً على تجاوز الظروف الصعبة، أما اليوم، فتكتفي الأسرة بوجبات بسيطة لا تتجاوز الخبز والشاي، في محاولة للصمود أمام واقع اقتصادي قاسٍ.
ولا تختلف معاناة الموظفين الحكوميين كثيراً، إذ يؤكد عبد الله، وهو موظف في القطاع التربوي، أن انقطاع الرواتب منذ سنوات جعل آلاف العائلات عاجزة عن تلبية أبسط متطلبات الحياة. ويضيف أن استمرار فرض الالتزامات المالية والجبايات رغم غياب الرواتب فاقم الأعباء، محولاً رمضان من موسم للعبادة والطمأنينة إلى فترة اختبار يومي للبقاء.
هذا الواقع أدى إلى تراجع واضح في مظاهر الحياة الاجتماعية المرتبطة بالشهر الفضيل، مثل الولائم العائلية وتبادل الزيارات، حيث باتت الأولوية لدى الأسر تتركز على تأمين وجبة الإفطار فقط.
الجبايات والقيود
لا تقتصر الأزمة على السكان فحسب، بل تمتد إلى التجار وأصحاب المشاريع الصغيرة الذين يواجهون ضغوطاً مالية متزايدة نتيجة فرض جبايات متعددة بمسميات مختلفة. ويقول أبو ياسر، وهو صاحب متجر في صنعاء، إن التجار يجدون أنفسهم مضطرين لرفع الأسعار لتغطية التكاليف الإضافية، ما ينعكس مباشرة على المستهلك الذي يتحمل العبء الأكبر.
ويتهم عاملون في المجال الإنساني الجماعة الحوثية بالمساهمة في تعميق الأزمة الاقتصادية عبر فرض رسوم غير قانونية على الأنشطة التجارية، الأمر الذي يؤدي إلى تضخم الأسعار وتقليص حركة السوق.
باعة ومارة في إحدى أسواق صنعاء (الشرق الأوسط)
كما يشيرون إلى أن القيود المفروضة على المبادرات الخيرية والتطوعية في رمضان حدّت من قدرة المجتمع على تعويض جزء من النقص الغذائي عبر التكافل الاجتماعي.
وترافق هذه الضغوط الاقتصادية إجراءات أمنية مشددة، حيث تتزايد الرقابة على الأنشطة المجتمعية والخيرية، ما خلق بيئة من الخوف والحذر لدى السكان والمتطوعين، وأضعف شبكات الدعم التقليدية التي كانت تلعب دوراً مهماً خلال شهر رمضان.
اليمن ضمن بؤر الجوع
تتزامن هذه الظروف القاسية في مناطق سيطرة الحوثيين مع تحذيرات دولية متصاعدة بشأن الوضع الإنساني، إذ كشف تقرير عالمي حديث أن اليمن بات ضمن 10 دول تواجه أسوأ أزمات الجوع في العالم خلال العام الحالي، مع معاناة أكثر من نصف السكان من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي.
وبحسب تقرير «منظمة العمل ضد الجوع» حول بؤر الجوع لعام 2026، يتركز اثنان من كل ثلاثة أشخاص يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد عالمياً في 10 دول فقط، من بينها اليمن الذي يحتل المرتبة السادسة، حيث يعاني نحو 16.7 مليون شخص من نقص حاد في الغذاء.
يمنيات يتجمعن لطلب المساعدة من أحد المتاجر في صنعاء (الشرق الأوسط)
وتعكس هذه الأرقام حجم التدهور الذي وصل إليه الوضع الإنساني، إذ لم تعد المعاناة مقتصرة على الفئات الأشد فقراً، بل امتدت إلى شرائح واسعة من الطبقة المتوسطة التي فقدت مصادر دخلها نتيجة الحرب والانهيار الاقتصادي المستمر.
كما تشير تقارير إغاثية إلى تزايد مظاهر الفقر في الشوارع، مع ارتفاع أعداد المتسولين وانتشار الباعة المتجولين من النساء والأطفال، في مشهد يعكس عمق الأزمة الاجتماعية التي تعيشها البلاد.
ومع غياب حلول سياسية واقتصادية قريبة، يخشى اليمنيون أن يتحول رمضان هذا العام إلى محطة جديدة من المعاناة الممتدة، حيث تتراكم الأزمات دون بوادر انفراج حقيقية، بينما يبقى المواطن البسيط الحلقة الأضعف في صراع طويل أنهك المجتمع وأفقده كثيراً من مقومات الحياة الكريمة.