معرض القاهرة للكتاب.. البحرين ضيف شرف ومشاركة 850 ناشرًا من 34 دولة

يحتفي بمحفوظ والغيطاني في دورته الـ47

نجيب محفوظ
نجيب محفوظ
TT

معرض القاهرة للكتاب.. البحرين ضيف شرف ومشاركة 850 ناشرًا من 34 دولة

نجيب محفوظ
نجيب محفوظ

أعلنت الهيئة المصرية العامة للكتاب عن تفاصيل الدورة الـ47 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، والتي تنطلق تحت شعار «الثقافة في المواجهة» في 27 يناير (كانون الثاني) الحالي، وتستمر حتى 10 فبراير (شباط) المقبل، بمشاركة 850 ناشرًا من 34 دولة، منها 21 دولة عربية وأفريقية.
ويحتفي المعرض بالكاتب الراحل جمال الغيطاني كشخصية المعرض لهذا العام. وقد رحل الغيطاني في أكتوبر (تشرين الأول) 2015 عن 70 عاما، أنجز فيها نحو 50 كتابا ما بين القصة القصيرة والرواية وأدب الرحلات وأدب الحرب والتأريخ لأماكن أثرية، بالإضافة إلى كتابة سير سجل فيها حياة رواد في الأدب والصحافة ومنهم نجيب محفوظ وتوفيق الحكيم. كما تقام ندوة يوميا طوال أيام المعرض على شرف صاحب نوبل نجيب محفوظ بمناسبة مرور 104 سنوات على ميلاده، و10 سنوات على وفاته.
وتحل البحرين ضيف شرف هذه الدورة. وقالت الشيخة هلا بنت محمد آل خليفة، مديرة إدارة الثقافة والآثار البحرينية، في مؤتمر صحافي بدار الكتب والوثائق القومية الجديدة بالفسطاط بالقاهرة، إن مشاركة البحرين سوف تتضمن أنشطة ثقافية وفنية متنوعة تمثل ثقافتها، تحت عنوان «وجهة البحرين»، ويشمل البرنامج لقاءات مع أدباء وكتاب وشعراء من البحرين، منهم الشاعر حسن كمال، والكاتبة سوسن الشاعر، مع نظرائهم المصريين. كما يتضمن البرنامج عرض مجموعة من الأفلام الوثائقية عن تاريخ البحرين وتراثها، وعروض موسيقية بحرينية تراثية.
ويشارك نحو 250 ناشرا من الدول العربية والأفريقية المشاركة في فعاليات المعرض من العراق وسوريا ولبنان واليمن وسلطنة عمان وقطر وفلسطين والأردن والكويت والإمارات والسعودية وتونس وليبيا والجزائر والمغرب والسودان والصومال وإثيوبيا وإريتريا، إضافة إلى مصر التي يمثلها 550 ناشرا، بالإضافة إلى 118 كشكا بسور الأزبكية.
ويشارك أيضا 50 ناشرا أجنبيا من 13 دولة، هي إيطاليا وروسيا وأذربيجان والهند وألمانيا وفرنسا والتشيك واليونان والولايات المتحدة والصين وبريطانيا وباراغواي وكازاخستان التي تشارك للمرة الأولى.
وصرح رئيس هيئة الكتاب المصرية الدكتور هيثم الحاج علي بأن الدورة الجديدة من معرض القاهرة الدولي للكتاب ستشهد للمرة الأولى نشاطا جديدا بعنوان «ذاكرة المعرض»، يعيد عرض ندوات شهيرة ولقاءات جماهيرية استضافها المعرض، على مدار العقود الثلاثة الماضية، ذاكرا أنه «سيتم عرض 30 ندوة طوال أيام المعرض لشخصيات بارزة مثل: الدكتور فرج فودة، والدكتور نصر حامد أبو زيد، والشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش، والكاتب الصحافي المخضرم محمد حسنين هيكل، وشاعر العامية الراحل عبد الرحمن الأبنودي، والشاعر نزار قباني، وغيرهم، بالإضافة إلى أبرز الندوات والمناظرات، ومنها مناظرة بين ممثلي التيار الديني وهم محمد الغزالي ومحمد عمارة ومأمون الهضيبي، وممثلي التيار المدني ومنهم محمد أحمد خلف الله وفرج فودة. وذكر أن الهيئة تمتلك 3 آلاف شريط مسجل تقريبا لهذه الندوات، وأنه سيتم عرضها على الجمهور خاصة الشباب الذين لم يشاهدوا تلك الندوات من قبل. ويشار إلى أنه من أهم الندوات في تاريخ المعرض كانت ندوة «الدولة الدينية والدولة المدنية»، التي نظمت في معرض القاهرة الرابع والعشرين للكتاب في يناير 1992، ويرى كثيرون أنها كانت سببا في اغتيال فودة على يدي شابين متشددين في يونيو (حزيران) من العام نفسه بسبب رفضه الدولة الدينية. وسوف تقام العروض في قاعة السينما التي ستشهد كذلك عرض فيلم وثائقي يوميا عن الجيش المصري بجانب فيلم مخصص لزوار المعرض من الأطفال.
وأشار الحاج إلى استضافة المعرض لعدد من الاحتفاليات الفنية التي يشارك فيها مجموعة كبيرة من الفنانين المصريين والعرب، إذ ستنظم ندوات حول المسلسلات الدرامية، والسينما المصرية والعربية. ومن النجوم الذين يستضيفهم المعرض هذا العام: المؤلف والسيناريست مجدي صابر، ونجوم مسلسل «سلسال الدم»، والفنان باسم سمرة، والمؤلف أحمد عبد الله، والمخرج سامح عبد العزيز نجوم مسلسل «بين السرايات»، والمخرجة إنعام محمد علي، والكاتب محمد جلال عبد القوي، والناقدة خيرية البشلاوي للحديث عن «الدراما التلفزيونية»، كما سيلتقي جمهور المعرض يوميا مع أحد الفنانين ليتحدث عن مشواره الفني ورحلته مع التمثيل، ومنهم عزت العلايلي، وسمير صبري، والمخرج محمد خان، ومحمود الجندي، والفنان إيمان البحر درويش.
وأوضح الدكتور محمود الضبع، نائب رئيس الهيئة العامة للكتاب، أن «مثقفين عربا وأجانب سيشاركون في المحور الرئيسي للمعرض تحت عنوان (الثقافة في المواجهة)، ومنهم الروائي الصيني ليو جين يون والإيطالي كارلو روفايللي واللبناني جورج قرم والتونسي شكري المبخوت والمغربيان أحمد المديني وحسن أوريد، ومن المصريين حسن حنفي وهاني عازر المهندس الألماني المصري الذي أشرف على تصميم وتنفيذ عدة مشروعات هندسية كبرى في برلين وغيرها».
وسيشهد المعرض فعالية «كاتب وكتاب» التي تناقش ثلاثة محاور رئيسية ممتدة عبر المعرض؛ يناقش المحور الأول الكتب الصادرة في مكتبة الأسرة؛ ومنها «الأوراق الخاصة لجمال عبد الناصر» لهدى عبد الناصر، و«التفكير العلمي وصناعة المعرفة» لعلي حبيش وحافظ شمس الدين، و«نقد الخطاب العربي» لسمير أمين، و«المواطنة المصرية» لوليم سليمان، و«الإسلام والفنون الجميلة» لمحمد عبد العزيز.
أما المحور الثاني فيناقش الكتب الصادرة حديثًا سواء عن هيئة الكتاب أو في دور النشر والمؤسسات الحكومية الأخرى، ومنها «الطفرة الصينية» للكاتب وو شياو يو، و«مذكرات مكرم عبيد» لمنى مكرم عبيد، و«جدل الحضارات» للسيد ياسين، و«عملية تذويب العالم» لسيد الوكيل.
ويركز المحور الثالث على مناقشة الكتب المرجعية المؤسسة التي كان لها تأثير في الفكر العالمي ومنها «النظرة العلمية» لبرتراند راسل، و«المجتمع الإسلامي والغرب» لهاميلتون جيب، و«الفن والمجتمع» لآرنولد هاوزر، و«هكذا تكلم ابن عربي» لنصر حامد أبو زيد، و«حوليات مصر السياسية» لأحمد شفيق باشا.
وتتبارى دور النشر في تنظيم عدد من حفلات التوقيع لأحدث إصداراتها، وسوف تشارك الهيئة المصرية العامة للكتاب مجموعة كبيرة من الإصدارات بمختلف السلاسل والمجالات، تصل إلى نحو 200 عنوان جديد، ومن هذه العناوين «قصص نجيب محفوظ الممنوعة» تأليف محمود علي، و«فلسطين من التأييد السياسي إلى التعاطف الإنساني» للدكتور مصطفى الفقي، و«السلفية بين الأصيل والدخيل» للدكتور أحمد كريمة، و«الشخصية العربية ومفهوم الذات» للمفكر السيد ياسين، و«قاموس اللغة المصرية» لسامح مقار، و«كليوباترا بين الحقيقة والأسطورة» تأليف بسام الشماع، و«الثائر الأول.. إخناتون بين الأدب والتاريخ» تأليف خالد عاشور، و«تحرير العقل» للدكتور جابر عصفور.



براساي مصور ليل باريس وعلاماتها السرية

براساي (1899-1984) وهو الاسم المستعار لجيولا هالاس
براساي (1899-1984) وهو الاسم المستعار لجيولا هالاس
TT

براساي مصور ليل باريس وعلاماتها السرية

براساي (1899-1984) وهو الاسم المستعار لجيولا هالاس
براساي (1899-1984) وهو الاسم المستعار لجيولا هالاس

غالباً ما يفشل المرء في القبض على سحر المشهد وتأثيره العاطفي حين يصوِّره. لا لأنَّ الصورة تخون متعة النظر بل لأنَّها تحتاج إلى عين خبيرة مفعمة بالإلهام تعينها على استخراج مواقع الجمال الخفية التي تمارس تأثيرها. في كل زياراتي لباريس وهي مدينة غرام وجمال وغزل حاولت أن أوثِّق تلك اللحظات الملتهبة عاطفياً بتأثير مباشر مما كنت أشعر به من فتنة، غير أنَّ النتيجة لم تكن سوى عبارة عن صور فاشلة لا ترقى إلى مستوى اللحظة الشعرية التي عشتها. أما حين زرت معرض «براساي وعلامات باريس السرية» الذي يقيمه متحف الفن الحديث في استوكهولم «موديرنا ميوزيت» فإنني شعرت بأني أستعيد باريس التي غرمت بأزقتها، و«سينها»، ومبانيها، ومقاهيها، وحاناتها، وجسورها، وأسواقها، وأرصفتها، ومكتباتها، وأنفاقها، وملاهيها، وبيوتها السرية، وواجهات كنائسها، وناسها، وكل ما يمت بصلة إلى الحياة الغامضة التي تعيشها مدينة، صنعتها الثقافة ولم يتمكَّن سياسيوها من احتوائها نسبياً إلا من خلال انضمامهم إلى ثقافتها واحترام مثقفيها. يرى المرء من خلال صور براساي باريس على حقيقتها، مدينة ملهمة ومتمردة وعصية على الوصف وخيالية في إلهامها، غامضة في جمالها. ولأنَّ براساي كائن ليلي، فقد صوَّر باريس في الليل متلصصاً على أسرارها. تلك مهنة سيرثها مصورو صحافة الفضائح بطريقة سيئة. عرف براساي كيف يقيم عالمه في المنطقة التي تبقي الجمال في عفته، نقياً وخفيفاً ومندفعاً في اتجاه الدفاع عن براءته. لقد أدرك براساي أنَّ باريس، وهو ليس ابنها، مثلها مثل كل المدن المعقدة والمركبة، هي مدينة متاهات تتقاطع فيها القيم الأخلاقية والجمالية غير أنَّ سحرها المدهش هو الغالب. ذلك ما دفعه مبكراً إلى تصويرها ليلاً لكي يتعرَّف أكثر على شيء من لغز سحرها المتجدد.

من صور براساي

القادم من المجر بلغة بصرية جديدة

علينا أولاً أن نتعرَّف على براساي. فمَن هو ذلك المصور الملهم الذي صنعت له عبقريته مكانةً مهمةً بين صناع مجد باريس، وهي مدينة تستولي على الغرباء بسلطتها، غير أنَّها في الوقت نفسه تسمح لذوي المواهب العظيمة بأن يغزوا العالم بلغتها مثلما فعلت مع يوجين يونسكو، وصاموئيل بيكيت، وجورج شحادة، وسيوران، وأمين معلوف؟

براساي (1899 - 1984) هو الاسم المستعار لجيولا هالاس، الذي نشأ في براسو في ترانسيلفانيا التي كانت آنذاك جزءاً من المجر (هي الآن مقاطعة رومانية). بعد دراسته في بودابست وبرلين انتقل إلى باريس في الخامسة والعشرين من عمره عام 1924 وعمل في البداية صحافياً. وجاءت انطلاقته الكبرى مصوراً مع كتابه «باريس ليلاً» (Paris de nuit) الذي نُشر عام 1933 ويمكن العثور في هذا الكتاب على كثير من أشهر موضوعاته؛ مثل كاتدرائية نوتردام، وبرج إيفل، والحانات، وقاعات الرقص، والفنانين، والعمال، ورجال الشرطة، واللصوص الصغار. اختار براساي اسمه المستعار ليذكر دائماً أنه «من براسو».

بعد نجاح كتابه «باريس ليلاً» تلقَّى براساي طلبات لنشر مواده التي تضمَّنت صوره الأكثر حميمية لباريس ليلاً: الحانات، وقاعات الرقص، والنوادي الليلية، وبيوت الدعارة. ولكن بحلول ذلك الوقت، في باريس ما بعد الحرب، أصبحت الرقابة أكثر صرامةً، وكان لا بد من تأجيل النشر. لم يُنشَر كتاب «باريس السرية في الثلاثينات» إلا في عام 1976، أي بعد نحو 40 عاماً؛ استناداً إلى مجموعة براساي الكبيرة من الصور. انخرط براساي في الأوساط الفنية الباريسية وأسهمت علاقته بالسرياليين، بالإضافة إلى صداقته مع بابلو بيكاسو، في صقل موهبته الفنية وقدرته على رصد ما هو غير متوقع وغير مألوف.

وعلى الرغم من أنه لم يكن باريسياً فقد استطاع أن يتسلل خفية إلى ليل باريس بكل أسراره. أما كيف فعل ذلك؟ تقول آنا تيلغرين، وهي أمينة متحف «موديرنا» في نَصِّها الذي تضمَّنه دليل المعرض: «إن الرجل الذي يرتدي ملابس لائقة ويستلقي في السرير ويصادق المرأة التي تمارس مهنتها في بيت سوزي، هو في الواقع مساعد براساي، غابرييل كيس، كما اتضح لاحقاً» وهو ما يعني أن براساي مارس نوعاً من الخديعة. ذلك أنَّ صوره عن الحياة السرية كانت معدة سلفاً، مقتدياً في ذلك بسيرة رسامي الاستشراق الفرنسيين، وفي مقدمتهم ديلاكروا حين رسم رائعته «نساء الجزائر». كان المشهد الذي رسمه ديلاكروا معدّاً بطريقة مسرحية.

من صور براساي

في ليل عاصمة الحداثة الفنية

يضم معرض «براساي - العلامات السرية لباريس» أكثر من 160 صورة فوتوغرافية بالأبيض والأسود. تتوزَّع بين 3 محاور رئيسية هي: مدينة باريس بسكانها ومحيطها، وصور الفنانين والأدباء الذين عاصرهم براساي وأعمالهم، وتوثيقه لفن الغرافيتي الذي ظهر على جدران وجسور المدينة.

كان براساي الذي يُعدّ أحد أشهر المصورين في تاريخ التصوير ينطلق بكاميرته في جولات ليلية طويلة عبر باريس في أوائل ثلاثينات القرن العشرين. تَزامَن ذلك مع تحول مدينة النور إلى عاصمة للحركات الفنية الحديثة، وهو ما جعل الأدباء والفنانين يتوافدون عليها من أنحاء العالم للإقامة؛ سعياً وراء الحياة والثقافة والشهرة. بيكاسو وهمنغواي ومودلياني وفيتز جيرالد ودالي وشاغال وماتا وأنس نن وهنري ميلر. في الوقت نفسه غزت المدينة رسوم لفنانين مجهولين كانوا يتركون رسومهم خفية على حيطان الشوارع الخلفية وهو ما سُمي «فن الغرافيتي».

سوف تكون المقارنة بمان راي (1890 ــ 1976) - الذي وثَّق بصوره الحياة الثقافية في تلك الفترة الذهبية - وبراساي جاهزةً، لولا أنَّ الأول كان ضيفاً أميركياً بينما كان الثاني هو الأشد انشداداً إلى باريسيته على الرغم من أنَّه لم يكن فرنسياً، وهو الأكثر دراية بأسرار المدينة في عالمها السفلي. ولأن مان راي قد انتمى إلى الحركة السريالية بوصفه رساماً ومخترعاً لصور يغلب عليها طابع الخيال فقد سمح ذلك لبراساي بالتفوق عليه بسبب تمسكه بالواقع وإن خالطته نزعة شعرية.

المصور الذي احترم كائناته

في عالم براساي تبدو الحياة على طبيعتها. ما من مبالغة ولا تكلف وما من شيء يحدث خلسة على الرغم من أن جزءاً حيوياً من ذلك العالم يقع في الخفاء، حيث العلاقات غير المُصرَّح بها؛ بسبب انحرافها عمّا هو مسموح به أخلاقياً واجتماعياً. ينصرف الجميع إلى ما هم فيه من غير أن يشعروا بالحرج أمام عدسة الكاميرا وكأنها غير موجودة. وفي ذلك ما يُريب ويدعو إلى الشك. فكيف استطاع براساي اختراق ذلك العالم الليلي السري بكل طمأنينة وهدوء وثقة بحيث تبدو صوره كما لو أنها صُورت في محترفه؟

تقول آنا تيلغرين: «ما زلت أعتقد أن هناك نوعاً من الاحترام، ولم يصوّر براساي سراً قط. لكن من الواضح أنه كان مصوراً وهو صاحب القرار، وبالطبع كانت كثير من هؤلاء النساء في وضع غير مواتٍ. لكن مع ذلك لا يزال هناك نوع من الفخر فيهن».

لا بد أنه كان يتمتع بقدرة نادرة على الاندماج في مختلف البيئات، وكان يحظى بقبول كل من العشاق في الحانات، والأشرار في العصابات الإجرامية. غير أنَّ ذلك لا يمنع من القول إن تلك الصور مُعدَّة مسبقاً وهو ما يضعها في سياق حبكة أخرى ويخفف من الإعجاب بها.

تقول آنا تيلغرين: «كان لديه أصدقاء عرّفوه على عدد من العاملين في ذلك العالم الذي يحرصون على إبقائه في الظل. لم يكن الأمر بريئاً تماماً». الشك هنا لا يشمل مصداقية الصورة، بل يقتصر على إلغاء عفويتها. تفتح تلك الحقيقة الباب على جدل فكري لن يمس عبقرية براساي بضرر، ولن يقلل من قيمة صوره الملهمة.


«الأديب الثقافية»... عدد خاص عن الشاعر العراقي عدنان الصائغ

«الأديب الثقافية»... عدد خاص عن الشاعر العراقي عدنان الصائغ
TT

«الأديب الثقافية»... عدد خاص عن الشاعر العراقي عدنان الصائغ

«الأديب الثقافية»... عدد خاص عن الشاعر العراقي عدنان الصائغ

صدر العدد الخامس عشر من «مجلة الأديب الثقافية»، وهو عدد خاص بالشاعر العراقي عدنان الصائغ، وقد أسهمت فيه مجموعة من النقاد والكتاب العراقيين والعرب والأجانب بجملة من البحوث والدراسات والشهادات المختلفة.

ويأتي هذا العدد الخاص، كما ذكر في الافتتاحية بمثابة امتداد لسياسة «الأديب الثقافية» في النظر إلى الشاعر والكاتب والمفكر على أنه ثروة وطنية أو قيمة عليا في هرم الثقافة العربية. ولكل ذلك سوف تحتفي «الأديب الثقافية» بسعادة أي منجز دالٍّ على أي كاتب أو مفكر عراقي أو عربي أصيل أو مجدّد، «لأننا نرى أن هذا الاحتفاء جزء من رسالتنا الثقافية إلى العالم».

وتضمن العدد الخاص حقلين؛ «حقل البحوث»، وقد أسهم فيه؛ دكتور حاتم الصكر/ دكتور علي عز الدين/ عباس عبد جاسم/ دكتور رشا الفوال/ دكتور وسن عبد المنعم/ دكتور جاسم حسين الخالدي/ دكتور أنصاف سلمان/ دكتور فائز الشرع / دكتور رحمن غركان/ دكتور محمد بوحوش / دكتور جاسم خلف الياس/ أحمد العجمي/ دكتور محمد صابر عبيد/ ناصر أبو عون.

وفي حقل «شهادات» كتب دكتور علي جعفر العلاق/ دكتور جني لويس من جامعة أكسفورد/ ليلى السعيد/ دكتور عبد اللطيف الوراري/ عبد الرزاق الربيعي/ جمعة الفاخري/ منصف المزغني/ دكتور سعد التميمي.

أما الدكتور بشرى موسى صالح، فقد كتبت «نقطة ابتداء» بعنوان «مدائن الغياب»، وقد جاء فيها: «لا يكتب عدنان الصائغ قصيدته كتابة مشتقة من الحضور الشعري فحسب، بل هو كائن يملي عليه الغياب نصه الذي تعيد الذاكرة تشكيله في كل قصيدة على نحو مختلف، فقصيدته ممهورة بالغياب بوصفه بقاء مؤجلاً». ولا يقدم الصائغ نصه بوصفه صانعاً للصور المزهو «بالمجاز وحسن الاستعارة بل بوصفه شاهداً على الخراب وعلى الصراع، فتبدو قصيدته أثراً إنسانياً وجودياً ينجو من المحو بالانكتاب».

و«الأديب الثقافية» مجلة دورية تصدر بطبعتين؛ ورقية وإلكترونية.


بيع لوحة للفنان الفرنسي مونيه مقابل 10.2 مليون يورو

موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «فيتوي، إيفيه دو ماتان» للرسام الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «فيتوي، إيفيه دو ماتان» للرسام الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

بيع لوحة للفنان الفرنسي مونيه مقابل 10.2 مليون يورو

موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «فيتوي، إيفيه دو ماتان» للرسام الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «فيتوي، إيفيه دو ماتان» للرسام الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قالت «دار سوذبيز» للمزادات يوم الخميس إن لوحة مناظر طبيعية للفنان الفرنسي كلود مونيه، أعيد اكتشافها في الآونة الأخيرة، بيعت مقابل 10.2 مليون يورو (12 مليون دولار) في مزاد بفرنسا.

وكانت اللوحة الزيتية التي تحمل عنوان «فيتوي، إيفيه دو ماتان» أو «فيتوي، تأثير الصباح» وأنجزت عام 1901، قُدرت قيمتها بما يتراوح بين 6 ملايين و8 ملايين يورو، وفقاً لكتالوغ المزاد. وقالت «دار سوذبيز» إن النتيجة سجّلت سعراً قياسياً لعمل لمونيه يُباع في فرنسا، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت دار المزادات إن العمل يسلط الضوء على التطورات الرئيسية في الحركة الانطباعية، لا سيما تصوير الضوء الطبيعي المنعكس على الماء.

موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «جزر بورت فيليز (1883)» للفنان الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 16 أبريل 2026 (رويترز)

وبيعت لوحة أخرى لمونيه بعنوان «ليه زيل دو بور فيليه» أو «جزر بورت فيليز» تعود لعام 1883، مقابل 6.45 مليون يورو. وهو ما يتجاوز تقديراتها التي كانت تتراوح بين 3 ملايين و5 ملايين يورو.

وكانت اللوحتان محفوظتين في مجموعات خاصة لنحو قرن من الزمان وتصوران أجزاء من نهر السين بالقرب من جيفرني، حيث عاش مونيه.

ويبقى الرقم القياسي العالمي لمزاد لعمل من أعمال مونيه هو 110.7 مليون دولار، الذي حققته لوحة «كومة قش»، عندما بيعت في نيويورك عام 2019، وفقاً لتقارير إعلامية.