كيري: نشعر بالقلق من أنشطة إيران ودعمها لـ«حزب الله» بـ80 ألف صاروخ

وزير الخارجية الأميركي قال إن مفاوضات «جنيف3» ستبدأ قريبًا والأسد كـ«المغناطيس» يجذب العنف والمتطرفين إلى سوريا

صورة جماعية لوزير الخارجية الأميركي جون كيري ووزراء خارجية الدول الخليجية في الرياض أمس  (واس)
صورة جماعية لوزير الخارجية الأميركي جون كيري ووزراء خارجية الدول الخليجية في الرياض أمس (واس)
TT

كيري: نشعر بالقلق من أنشطة إيران ودعمها لـ«حزب الله» بـ80 ألف صاروخ

صورة جماعية لوزير الخارجية الأميركي جون كيري ووزراء خارجية الدول الخليجية في الرياض أمس  (واس)
صورة جماعية لوزير الخارجية الأميركي جون كيري ووزراء خارجية الدول الخليجية في الرياض أمس (واس)

قال وزير الخارجية الأميركي، جون كيري إن بلاده تشعر بالقلق من أنشطة إيران في بعض البلدان العربية، واستمرار دعم طهران، لأنشطة حزب الله اللبناني، الذي دعمته بنحو 80 ألف صاروخ، وصلت إليهم عبر سوريا، مشيرًا إلى أن واشنطن تتفهم مخاوف دول الخليج تجاه إيران عقب رفع العقوبات النووية. وأكد كيري أن الولايات المتحدة ملتزمة بالشراكة مع دول المجلس الست بالوقوف أمام أي تهديد، وأكد أن مفاوضات جنيف ستعقد قريبًا، وأنه على قناعة تامة بأن «الأزمة السورية لا تنتهي مع وجود الأسد»، الذي أصبح مثل «المغناطيس» الذي يجتذب العنف والمتطرفين الذين لا يزالون مستمرين في التدفق. وعقد كيري ونظيره السعودي، عادل الجبير، مؤتمرا صحافيا في الرياض أمس، عقب اجتماع وزراء خارجية الخليج مع الوزير الأميركي. وأكد كيري أن المفاوضات النووية كانت حصريًا على الأمور النووية بهدف التخلص من خطر وجود دولة تمتلك أسلحة نووية، تغذي حرب وصراع التسلح في المنطقة. وأضاف «أردنا أن نتعامل مع الأمور النووية بصورة حصرية»، مشيرا إلى أن «الولايات المتحدة تبقى قلقة إزاء بعض النشاطات التي تقوم بها إيران» في المنطقة، خصوصا «دعمها لمجموعات إرهابية مثل حزب الله» اللبناني، وبرنامجها للصواريخ الباليستية الذي دفع الولايات المتحدة إلى فرض عقوبات جديدة على طهران رغم التسوية في شأن البرنامج النووي. وقال إن «حزب الله اللبناني يمتلك زهاء 80 ألف صاروخ»، مشيرا إلى أن حزب الله يتسلم معظم أسلحته من إيران عبر سوريا، هذه المخاوف نتشاطرها جميعا». وذكر وزير الخارجية الأميركي، خلال المؤتمر الذي عقد في مطار قاعدة الملك سلمان الجوية بالرياض أمس، أنه تحدث مع وزراء خارجية الدول الست عن تنفيذ خطة العمل المشترك الشاملة، في ما يتعلق بالاتفاقية مع إيران، وتمت إعادة التأكيد على أن بلاده تتفهم المخاوف الخليجية، وهناك دعم لهذه الاتفاقية وتنفيذها بالكامل والتخلص من السلاح النووي أمر مهم، وأولوية استراتيجية للجميع. وأضاف «نريد أن نرى معالجة هذه القضايا، ونحن نتوافق مع تصريحات الرئيس الإيراني، حسن روحاني، بأن هذه قد تكون لحظة تتغير، والسعودية ترحب بذلك، ومن الواضح أن هذا الأمر سنكتشفه، ونقرر في حينه».
وأشار كيري، قبل لقائه بخادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، وكذلك الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي ولي العهد، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع السعودي، حول المخاوف الأمنية من الاتفاق النووي الإيراني، بأن بلاده لديها مذكرة تفاهم واتفاقيات مكتوبة مع كل دولة من الخليج في ما يتعلق بالعلاقات الحالية، ولدينا قواعد في بعض الدول، وصفقات أسلحة مع جميع الدول، ولدينا أعمال تدريب تجري، وهناك مشاطرة بين الاستخبارات والمشاركة من الجانب العسكري، كما توجد أيضًا علاقة أمنية قائمة وكاملة، وهناك أجزاء إضافية سيجري تسليمها عما قريب.
وأضاف «على سبيل المثال العمل على نظام الدفاع الصاروخي، وفي بعض الأحيان تكتب بعضها على شكل اتفاقيات أو مذكرات تفاهم، وفي بعض الأحيان نقول أشياء ونفعلها، والعلاقة بين أميركا والخليج، هي مبنية على أساس المصالح المشتركة والدفاع المتبادل، ولا يوجد أي شك في ذهن أي من هذه الدول أن أميركا ستقف إلى جانبها ضد أي تهديد خارجي، وستدافع عنها إذا تطلب الأمر ضد هذه الأخطار».
من جانبه قال عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، إن وزراء خارجية دول الخليج، بحثوا مع وزير الخارجية الأميركي، عمق الدور الإيراني في المنطقة وتدخلاتها وكيفية التصدي لها، وأن طهران الراعي الأول للإرهاب والمنظمات الإرهابية. وقال «إيران الراعي الأول للإرهاب ويجب عليها الالتزام بتنفيذ الاتفاقيات النووية وإلا ستتعرض إلى عواقب». وحول تأثير العلاقة الحميمية بين أميركا وإيران خلال الأسبوع الماضي، على السعودية، قال: «لا أرى أن التقارب بين أميركا وإيران شيء مخيف، وهناك أشخاص إيرانيون مطلوبون للعدالة بسبب اضطلاعهم بالإرهاب، لا يحق لهم أن يستخدموا السلاح ويختطفوا الإنسان ويدعون أنهم دولة تعمل بموجب القانون». وقال الجبير: «على إيران الالتزام بالاتفاقية النووية الإيرانية، وسيكون هناك عواقب وخيمة إن لم تنفذها». وأضاف «أميركا على معرفة بمخاطر تصرفات إيران، وهي تعمل مع حلفائها لدحر هذه النشاطات الإرهابية، ولا نزال نعمل في كثير من النواحي المعلوماتية، وتعزيز قدراتنا الدفاعية، وإيجاد طريقة لإزاحة الأسد، وإعطاء وتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن، ونعمل مع أصدقائنا الأميركيين تحقيق الاستقرار في ليبيا وإيجاد حل سلمي للصراع العربي الإسرائيلي، وأميركا ستعمل كل ما بوسعها لتحقيق الأمن والسلام».
وحول إعلان قائد الحرس الثوري الإيراني عن تدريب مائتي ألف مقاتل في دول عربية، أكد وزير الخارجية السعودي، أن «هذه تصريحات عدوانية وهجومية ولا نعلم مدى مصداقيتها، والسعودية والدول العربية، مستعدة لاتخاذ كل الإجراءات اللازمة للدفاع عن أرضيها وشعوبها، ونحن لا نقبل تدخلات إيران في الشؤون الداخلية لدول العربية، وأن تدخلاتها مرفوضة وسنعمل للتصدي لها».
وفيما يخص الشأن السوري، قال وزير الخارجية الأميركي، إنه بحث مع نظرائه وزراء خارجية الخليج، الحلول في كيفية المضي إلى الأمام والخطوات الابتدائية في ما يتعلق بالمفاوضات مع سوريا، مع وجود مبادرة جيدة. وأضاف «بإمكاننا إطلاق هذه المحادثات، وسيجتمع ستيفان دي ميستورا، المبعوث الأممي لسوريا، مع المعنيين في أول اجتماع لهم بجنيف للبدء في وضع عملية لمحاولة تنفيذ إعلان جنيف، والمضي قدمًا لعملية تحول بموجب قرارات الأمم المتحدة وإعلانات فيينا التي أعلنت عنها مجموعة الدعم لسوريا». وتابع «لا أريد أن أعلن عن يوم محدد لمفاوضات جنيف، حيث ستعقد عن قريب، ونريد أن يستمر دعم العملية ونختبر استعداد ورغبة الأشخاص، والالتزام بهذين الإعلانين وقرارات الأمم المتحدة والمجلس الانتقالي، ووجود عملية انتقالية للحكم في سوريا». وأكد كيري أنه لا يزال قلقا من العنف في سوريا وعدم تحوله للمناطق المجاورة، والصور البشعة التي رصدت في مضايا، حيث هناك 40 ألف شخص بحاجة ماسة للعناية الطبية، «ونشاهد القنابل تدمر المدارس والمستشفيات هناك، لا بد من إيقاف العنف في سوريا، ونحن ننظر إلى محادثات جنيف بجدية ونعوّل عليها كثيرًا، وأعتقد أن هذا محور النقاش الذي حدث اليوم (أمس)، في الاجتماع مع وزراء خارجية الخليج بالرياض».
واتفق وزيرا الخارجية الأميركي والسعودي، بأنهما غير متوهمين بأن العقبات لا تزال قائمة لمحاولة السعي لإيجاد حل سياسي في سوريا، وقال كيري: «الجبير يشاطرني بالرأي، ونحن نعلم أن الموضوع صعب، هناك انقسامات حادة بين المجتمع الدولي بشأن بشار الأسد، إلا أننا على اقتناع تام بأن الأزمة السورية لن تنتهي مع وجود بشار، لأنه هو المغناطيس الذي يجتذب العنف والمتطرفين الذين يستمرون في التدفق، نحن نعرف أنه ليس ممكنًا، وسنحترم حق السوريين بتعريف واختيار مستقبل سوريا، ولكننا سنقوم بدفع العملية إلى الأمام، ونريد أن نكون عامل بناء على مساعدة السوريين، لتحقيق السلام الذي يتطلعون إليه».
وأضاف: «توصلنا إلى تفاهم حول كيفية بدء الجولة الأولى، لذلك ستجتمع لجنة أصدقاء سوريا لمعالجة كل التخوفات التي قد تنشأ، من الاجتماع الأول، ونحن واثقون من أن هناك طريقة لدعوة الأطراف المعنية المختلفة بطريقة تمكّنهم من الحفاظ على التماسك ودفع العملية إلى الأمام، وإذا ما كانت هناك خلافات سيجري مناقشتها في مجموعة دعم أصدقاء سوريا من أجل دفع العملية إلى الأمام واختيار شرعية، كلمات إعلاني فيينا والأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن الذي يوافق على الحاجة إلى وجود عملية تحول انتقالي، نحو تبني دستور جديد، وانتخابات جديدة ووقف لإطلاق النار، وهذه الأهداف لن تتغير ونحن ملتزمون بها».
وأكد كيري أن تدريب تنظيم داعش، يعد عملا تعاونيا ينطوي على تشجيع للإرهاب، ونحن نتصرف بصورة لائقة ضد أي شخص يساعد «داعش»، ولا يوجد أي دولة في الأمم المتحدة تدرب «داعش»، وحينما يتبين الأمر ستصبح هدفا لأعمال التحالف المضاد ضد «داعش».



مباحثات خليجية تتناول الأمن الإقليمي


تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
TT

مباحثات خليجية تتناول الأمن الإقليمي


تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)

استعرض العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في اجتماع، تطورات الأوضاع في المنطقة وتأثيراتها على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

وبحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، المستجدَّات في أعقاب مفاوضات السلام في إسلام آباد، وتبادلا وجهات النظر حيالها.

ودعت قطر إلى عدم استخدام حرية الملاحة «ورقةَ ضغطٍ»، وذلك خلال اتصال هاتفي بين رئيس وزرائها وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وعراقجي.

من جهتها استدعت الخارجية البحرينية القائم بالأعمال العراقي، وأبلغته إدانة البحرين لاستمرار الاعتداءات بالمسيّرات من الأراضي العراقية تجاه البحرين وعدد من دول الخليج.


مباحثات خليجية تناقش احتواء التصعيد تعزيزاً للأمن الإقليمي والدولي

ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
TT

مباحثات خليجية تناقش احتواء التصعيد تعزيزاً للأمن الإقليمي والدولي

ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)

شهدت الساحة الخليجية خلال الساعات الماضية مباحثات ثنائية ناقشت مفاوضات السلام بين إيران وأميركا، وذلك عقب بحث تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والجهود المبذولة بشأنها بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

بينما أُعلن في المنامة عن اعتراض وتدمير القوات البحرينية 7 طائرات مسيّرة معادية وسط تأكيدات رسمية بجاهزية القوات للتعامل مع أي تهديدات.

مناقشة مفاوضات السلام

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، الاثنين، المستجدَّات في أعقاب مفاوضات السلام بين إيران وأميركا، وتبادل الجانبان وجهات النظر حيالها.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزير خارجية إيران عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

ولاحقاً، تلقى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، وبحثا مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما استعرض وزير الخارجية السعودي خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره القرغيزي جينبيك قولوبايف، العلاقات الثنائية بين البلدين، وناقشا مستجدات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.

إلى ذلك، بحث الأمير فيصل بن فرحان، في اتصالات هاتفية، الاثنين، مع الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي، والشيخ محمد بن عبد الرحمن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، والشيخ عبد الله بن زايد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، والجهود المبذولة بشأنها.

في حين دعت قطر إلى عدم استخدام حرية الملاحة البحرية «كورقة ضغط أو مساومة»، وذلك خلال اتصال هاتفي بين رئيس وزرائها وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والوزير الإيراني عباس عراقجي.

وأكد آل ثاني «ضرورة فتح الممرات البحرية، وضمان حرية الملاحة، وعدم استخدامها كورقة ضغط أو مساومة»، محذراً من «الآثار السلبية لذلك على دول المنطقة، وإمدادات الطاقة والغذاء في العالم، وانعكاساتها على الأمن والسلم الدوليين».

وشدد على ضرورة تجاوب واشنطن وطهران «مع جهود الوساطة الجارية بينهما، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، ويحول دون تجدد التصعيد».

وناقش وزير الخارجية القطري ونظيره الإيراني، خلال الاتصال، آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

مباحثات ثنائية

استعرض العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في المنامة، الاثنين، تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها في أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي، وتبادلا وجهات النظر بشأنها.

جاء ذلك عقب بحث الملك حمد بن عيسى والشيخ محمد بن زايد العلاقات بين البلدين، وسُبل تعزيز التعاون والعمل المشترك بما يخدم مصالحهما المشتركة وأولوياتهما التنموية.

ولاحقاً، استقبل الملك حمد بن عيسى، الفريق أول بحري تشارلز برادفورد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية والوفد المرافق بمناسبة زيارته للمملكة، مشيداً بالعلاقات الاستراتيجية القوية والشراكة التاريخية الوثيقة، التي تجمع بين البلدين منذ عقود طويلة، منوهاً بالتطور المستمر الذي يشهده التعاون الثنائي في المجالات الدفاعية والعسكرية وفي الميادين كافة بما يحقق كل الأهداف والتطلعات.

وجرى خلال اللقاء بحث مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى عدد من المسائل محل الاهتمام المشترك، وأشاد العاهل البحريني بالدور المحوري الفاعل الذي تضطلع به الولايات المتحدة، إلى جانب الدول الشقيقة والصديقة، في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي.

ولي عهد البحرين أكد متانة علاقات بلاده مع الولايات المتحدة الأميركية (بنا)

إلى ذلك، أكد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء البحريني، على ما تشهده العلاقات البحرينية الأميركية من تقدم وتطور مستمرين على مختلف المستويات، وما يجمعهما من شراكات استراتيجية راسخة على الأصعدة كافة.

واستعرض الأمير سلمان بن حمد، خلال لقاء ثنائي مع الفريق أول بحري تشارلز برادفورد كوبر، الاثنين، آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وتطورات الأوضاع في المنطقة، بالإضافة إلى القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

بينما استدعت وزارة الخارجية البحرينية، الاثنين، القائم بالأعمال في السفارة العراقية لدى البحرين، وأبلغته إدانة البحرين واستنكارها استمرار الاعتداءات بالطائرات المسيّرة الصادرة من الأراضي العراقية تجاه البحرين وعدد من دول مجلس التعاون الخليجي.

وسلّم السفير الشيخ عبد الله بن علي آل خليفة، مدير عام العلاقات الثنائية بوزارة الخارجية، القائم بالأعمال العراقي أحمد إسماعيل الكروي مذكرة احتجاج رسمية بهذا الخصوص.

وشددت «الخارجية» البحرينية على أهمية تعامل العراق «مع تلك التهديدات والاعتداءات بشكل عاجل ومسؤول، وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية والإقليمية ذات الصلة، والتأكيد على احتفاظ المملكة بحقها في اتخاذ جميع الاحترازات والإجراءات اللازمة لحفظ أمنها واستقرارها وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها».

في حين، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، في وقت لاحق، تمكن دفاعاتها الجوية من اعتراض وتدمير 7 طائرات مسيرة استهدفت أراضيها، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الطائرات المسيّرة التي تم اعتراضها وتدميرها إلى 523 طائرة مسيرة، إضافة إلى 194 صاروخاً منذ بدء الاعتداءات الإيرانية. وأكدت القيادة، في بيان، أن جميع أسلحتها ووحداتها في أعلى درجات الجاهزية وأهبة الاستعداد الدفاعي.

أجواء آمنة

وفي الكويت، تلقى وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح اتصالاً هاتفياً من نظيره الهندي الدكتور سوبراهمانيام جايشانكار، تم خلاله مناقشة تطورات الأحداث الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

بينما أكدت «الداخلية» الكويتية مواصلة الأجهزة الأمنية والعسكرية متابعة الوضع الأمني الإقليمي من كثب، مع الأخذ بعين الاعتبار التنسيق المستمر والجهوزية الكاملة مع جهات الدولة المعنية بما يضمن أمن البلاد وسلامة المواطنين والمقيمين، بينما شدد العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية على أن أجواء الكويت آمنة ولم تُرصد أي تهديدات خلال الـ24 ساعة الماضية.

أمير قطر خلال استقباله المبعوث الخاص للرئيس الكوري الجنوبي في الدوحة (قنا)

تضامن كوري مع قطر

تسلم الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، رسالة خطية من الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ، تتضمن دعم وتضامن بلاده مع دولة قطر في أعقاب العدوان الإيراني على الدولة وعدد من دول المنطقة، متطلعاً إلى التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة الراهنة.

وسلَّم الرسالة كانغ هون سيك، المبعوث الخاص للرئيس الكوري الجنوبي خلال استقبال أمير قطر له في مكتبه بالديوان الأميري، حيث جرى خلال اللقاء استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين ، خاصة في مجالات الطاقة والاقتصاد، إضافة إلى تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية.

تأكيد على مواصلة التنسيق

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، مع كير ستارمر، رئيس وزراء بريطانيا، خلال اتصال هاتفي، مستجدات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار، عقب انتهاء المفاوضات بين أميركا وإيران في باكستان دون التوصل إلى اتفاق.

وناقش الجانبان تكثيف الجهود الدولية للحيلولة دون تفاقم التوترات، وفقاً لوكالة أنباء عُمان، كما بحثا وجهات النظر إزاء سبل احتواء التصعيد ومعالجة جذور الأزمة بما يعزّز الاستقرار ويصون مصالح دول المنطقة.

وفي سياق متصل، أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق دولياً، ودعم المساعي الرامية إلى التهدئة والحلول السلمية والدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي.

سلطان عمان والرئيس البوتسواني يشهدان توقيع عدد من الاتفاقيات (وكالة الأنباء العمانية)

بينما، شهد السلطان هيثم بن طارق والرئيس البوتسواني دوما جيديون بوكو بقصر البركة العامر توقيع اتفاقيات تعاون بين البلدين، وذلك عقب جلسة مباحثات عُقدت برئاسة سلطان عمان ورئيس بوتسوانا، ناقشت أوجه التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة.

شملت الاتفاقيات مجالات استكشاف المعادن، وتطوير وتشغيل مرفقين لتخزين المنتجات النفطية؛ الأول في المنطقة الساحلية في ناميبيا والآخر في بوتسوانا، وتطوير وبناء وتمويل محطة طاقة شمسية كهروضوئية بقدرة 500 ميغاواط في الساعة مع نظام تخزين بالبطاريات في ماون ببوتسوانا.


قطر تؤكد تثبيت وقف النار وترفض استخدام «هرمز» ورقة مساومة

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)
وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)
TT

قطر تؤكد تثبيت وقف النار وترفض استخدام «هرمز» ورقة مساومة

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)
وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)

بحث الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية القطرية إن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، تلقى اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، الاثنين، جرى خلاله «استعراض آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأعرب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، خلال الاتصال، عن ضرورة تجاوب الأطراف كافة مع جهود الوساطة الجارية، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، ويَحول دون تجدد التصعيد.

كما أكد ضرورة فتح الممرات البحرية، وضمان حرية الملاحة، وعدم استخدامها ورقة ضغط أو مساومة، مشدداً في هذا السياق على الآثار السلبية لذلك على دول المنطقة، وإمدادات الطاقة والغذاء في العالم، وانعكاساتها على الأمن والسلم الدوليين.