ندوة دولية في الرباط تبحث الخصوصية المغربية في البنوك التشاركية

مع اقتراب الإعلان عن المؤسسات المرخص لها ممارسة المصرفية الإسلامية

جانب من الندوة ( تصوير مصطفى حبيس)
جانب من الندوة ( تصوير مصطفى حبيس)
TT

ندوة دولية في الرباط تبحث الخصوصية المغربية في البنوك التشاركية

جانب من الندوة ( تصوير مصطفى حبيس)
جانب من الندوة ( تصوير مصطفى حبيس)

مع اقتراب الإعلان عن المؤسسات التي رخص لها البنك المركزي المغربي لممارسة المصرفية الإسلامية بالمغرب، نظمت الجمعية المغربية للاقتصاد الإسلامي أمس، بالرباط، ندوة دولية لعرض مختلف التجارب العالمية في مجال التمويلات الإسلامية، وخصوصية المنظومة التي اعتمدها المغرب في هذا المجال، وذلك تحت عنوان: «البنوك التشاركية وأدوات المالية الإسلامية: الخصوصية المغربية».
وتجدر الإشارة إلى أن بنك المغرب تلقى قبل نهاية العام الماضي 19 طلبا للترخيص بفتح بنوك إسلامية في المغرب، غير أنه صرح بأن 11 طلبا فقط من بينها تستوفي الشروط المطلوبة. وكان المغرب قد اعتمد الفصول المنظمة للبنوك التشاركية بداية العام الماضي ضمن القانون الجديد للبنوك، وقرر إسناد مهمة الرقابة الشرعية للتمويلات الإسلامية للجنة منبثقة عن المجلس العلمي الأعلى الذي يترأسه الملك، التي تشكلت خلال العام الماضي.
وقال مشاركون، في الندوة الدولية، إن تجربة البنوك التشاركية بالمغرب ستجعل منه بلدا رائدا على الصعيدين العربي والإسلامي في مجال التمويلات الإسلامية.
وأوضح المتدخلون، في هذه الندوة التي تنظمها على مدى يومين الجمعية المغربية للاقتصاد الإسلامي، أن دخول البنوك التشاركية حيز الخدمة في الأشهر المقبلة سيمكن من تعزيز تنافسية المغرب على الصعيد الإقليمي وإعطاء نفس جديد للادخار الوطني والنهوض بمستوى الاستثمارات.
وعد لحسن الداودي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر المغربي، في كلمة بالمناسبة، إفساح المغرب المجال للبنوك التشاركية لتقديم خدماتها مبادرة رائدة ستمكن من تعزيز مكانة المغرب على المستوى المالي وضخ دماء جديدة في النسيج البنكي المغربي، وتلبية حاجات فئات عريضة من المواطنين الذين يفضلون هذا النوع من المعاملات.
من جهته، أكد الوزير المنتدب لدى وزير التجهيز والنقل واللوجيستيك، المكلف النقل محمد نجيب بوليف، أن الحكومة الحالية حرصت على تأطير المجال التشاركي بقوانين في مختلف المجالات، سواء فيما يتعلق بالتأمين أو العمليات البنكية، مبرزا أن تجربة التمويلات الإسلامية ستجعل المغرب بلدا رائدا على المستوى الإقليمي.
من جانبه، نوه حامد حسن ميرة، الأمين العام لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، بالخصوصية الإيجابية للمغرب الذي استفاد بشكل مميز من تجارب دول أخرى في مجال البنوك التشاركية، معتبرا أن الاستقرار الذي ينعم به المغرب والحضور المميز للبنوك المغربية في أفريقيا يؤهله ليكون «عاصمة دولية بامتياز للمالية الإسلامية»، ويترك بصمته الخاصة في تطوير البنوك التشاركية والارتقاء بها.
أما يوسف البغدادي، رئيس مجلس الإدارة الجماعية لدار الصفاء للتمويل، فقد استعرض عددا من التحديات التي تواجهها البنوك الإسلامية في المغرب والمتمثلة بالخصوص في التعريف بمختلف المنتجات التي تقدمها «المرابحة، الإيجار، المشاركة، الاستصناع»، والتكوين الصحيح والمميز لأطرها الذي يشمل الشقين النظري والميداني، والمطابقة الشرعية للمنتجات الشرعية، وتنافسية البنوك الإسلامية مع البنوك التقليدية.
بدوره، أبرز عبد السلام بلاجي، رئيس الجمعية المغربية للاقتصاد الإسلامي، أن المغرب أصدر عدة قوانين لمواكبة تفعيل البنوك التشاركية حيث تم، في هذا الصدد، تعديل الظهير (مرسوم ملكي) الخاص بتنظيم المجلس العلمي الأعلى أسست بمقتضاه اللجنة الشرعية للمالية التشاركية، وقام بنك المغرب (البنك المركزي) بتهييء المنشورات التطبيقية المتعلقة بهذه اللجنة. وأضاف أن هذه الندوة تروم، بالخصوص، التعريف والتذكير بمكونات الاقتصاد والمالية الإسلامية المطبقة بالمغرب وخارجه، وإحاطة الرأي العام بماهية البنك الإسلامي وظروف انطلاقته بالمغرب، وإبراز أهم التطلعات المرتقبة والتحديات التي تواجه المشروع، وإطلاق الحوار بين الأطراف المعنية حول الخطوات العملية الكفيلة بإنجاح التجربة.
وقال رئيس الجمعية المغربية للاقتصاد الإسلامي، لـ«الشرق الوسط»، إن الندوة تهدف إلى المساهمة في الإعداد لانطلاق التمويلات الإسلامية في المغرب عبر مناقشة الأرضية القانونية التي أعدها المغرب واستعراض تجارب الدول التي سبقته في هذا المجال لتفادي تكرار الأخطاء.
وحول تأخر المغرب في فتح المجال أمام المصارف الإسلامية، قال بلاجي: «صحيح أن هناك تأخرا زمنيا، ولكن غطى عليه الإعداد النوعي، والذي يتجلى في جودة الإطار القانوني الذي أعددناه. ما نصبو إليه الآن هو أن يكون التنفيد من المستوى نفسه».
من جهته، أشار حامد حسن ميرة، الأمين العام لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، إلى أن اختيار المغرب لتنظيم هذه الندوة جاء نتيجة النضج الموجود في القوانين التي اعتمدها المغرب، والتعاون الكبير بين مختلف القطاعات من مسؤولين حكوميين وتشريعيين وفقهاء ومهنيين من أجل الارتقاء بالمالية الإسلامية. وقال، لـ«الشرق الأوسط»، إن المغرب «أصبح مؤهلا، بفضل هذا الحراك في مجال دعم وتطوير المالية الإسلامية ليكون إحدى العواصم المالية الإسلامية في العلم وليس فقط على المستوى الإقليمي».
ويناقش المشاركون في الندوة عبر عدة جلسات مواضيع تهم، بالخصوص، «المنظومة الاقتصادية التنموية للبنوك التشاركية والمالية الإسلامية»، و«الانتظارات التنموية من التجربة المغربية المرتقبة»، و«رؤية تقييمية مقارنة لبعض التجارب العالمية في المالية الإسلامية»، و«التصورات التنظيمية والاقتصادية للنموذج المغربي في البنوك والتأمين وصناديق الاستثمار».



بسبب الحرب... الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع واردات وقود الطائرات الأميركي

طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
TT

بسبب الحرب... الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع واردات وقود الطائرات الأميركي

طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)

أعلن مسؤول النقل في الاتحاد الأوروبي أبوستولوس تزيتزيكوستاس، يوم الثلاثاء، أن التكتل الأوروبي يدرس توسيع وارداته من وقود الطائرات الأميركي، إلى جانب اتخاذ إجراءات لتعزيز استقرار قطاع الطيران، في ظل المخاوف المتزايدة من تداعيات الحرب الإيرانية على إمدادات الطاقة.

وأوضح تزيتزيكوستاس أن الاتحاد سيصدر توجيهات لشركات الطيران بشأن التعامل مع قضايا تشغيلية مثل مواعيد الإقلاع والهبوط، وحقوق المسافرين، والتزامات الخدمة العامة، في حال حدوث أي اضطرابات محتملة في إمدادات وقود الطائرات. وأضاف أنه لا توجد حتى الآن أي مؤشرات على نقص فعلي في الإمدادات، لكنه حذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيكون «كارثياً» على أوروبا والاقتصاد العالمي.

وقبل اندلاع القصف الأميركي والإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، كان نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية يمر عبر مضيق هرمز. ويعتمد الاتحاد الأوروبي على استيراد ما بين 30 في المائة و40 في المائة من احتياجاته من وقود الطائرات، يأتي نحو نصفها من منطقة الشرق الأوسط.

ومن المقرر أن تقدم المفوضية الأوروبية، يوم الأربعاء، حزمة أوسع من التدابير المرتبطة بالطاقة والنقل، تشمل إنشاء «مرصد لوقود الطائرات» لمراقبة مستويات الإمدادات بشكل دوري.

وقال تزيتزيكوستاس عقب اجتماع وزراء النقل في الاتحاد الأوروبي: «في حال ظهور اضطرابات فعلية في الإمدادات، يجب استخدام المخزونات الاستراتيجية بالشكل الأمثل، مع ضمان الشفافية الكاملة في أي عمليات سحب وطنية لتفادي تشوهات السوق».

وأضاف أنه لا توجد في الوقت الراهن أي مؤشرات على حدوث «إلغاءات واسعة النطاق» خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة. في المقابل، حذرت وكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي من احتمال بدء نقص فعلي في الوقود بحلول يونيو (حزيران)، في حين تشير شركات الطيران الأوروبية إلى أن الضغوط الحالية تتركز في ارتفاع الأسعار فقط.

وقالت مجموعة «إيه آي جي» المالكة للخطوط الجوية البريطانية و«إيبيريا» إنها لا تواجه أي اضطرابات في إمدادات وقود الطائرات في مطاراتها الرئيسية، لكنها تتعرض لارتفاع ملحوظ في التكاليف. كما أعلنت مجموعة «دي إتش إل» الألمانية أنها مؤمّنة من حيث إمدادات الوقود لعمليات الشحن في أوروبا حتى يونيو، بينما تبقى التوقعات في آسيا أقل وضوحاً.

وأكد المسؤول الأوروبي أن المفوضية تسعى إلى تسريع تطوير وقود الطيران المستدام والوقود الاصطناعي، بهدف تقليل الاعتماد على الواردات، خصوصاً من الشرق الأوسط. إلا أن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) كان قد حذر من أن إنتاج الوقود المستدام لا يزال دون المستويات المطلوبة لتحقيق أهداف التحول الأخضر، مشيراً إلى أن تكلفته قد تصل إلى خمسة أضعاف الوقود التقليدي.

وتسمح قواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بمكافحة «التزود بالوقود الزائد» باستثناءات في حالات النقص المحتمل، على أن يتم توضيح الإطار التنظيمي بشكل أدق يوم الأربعاء.

كما تدرس المفوضية الأوروبية خيار تنويع مصادر الاستيراد، بما في ذلك وقود الطائرات الأميركي (جيت إيه) الذي يتميز بدرجة تجمد أعلى من المعيار الأوروبي.

وختم تزيتزيكوستاس بالقول: «لا حاجة في هذه المرحلة إلى أي إجراءات تمس حياة المواطنين أو حركة السفر والعمل. أوروبا مستعدة لاستقبال السياح والضيوف خلال موسم الصيف». وأضاف أن ارتفاع أسعار الوقود لا يبرر التراجع عن حقوق تعويض الركاب في حالات التأخير أو الإلغاء.


وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

حافظت الأسهم الأميركية على استقرارها، يوم الثلاثاء، بعدما دعمت نتائج قوية لشركات كبرى، مثل «يونايتد هيلث»، معنويات المستثمرين، في وقت استقرت فيه أسعار النفط وسط ترقب الأسواق لنتائج محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار التوترات العسكرية بين الجانبين.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة بعد تراجعين متتاليين، مقترباً من مستويات قياسية جديدة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 256 نقطة، أي ما يعادل 0.5 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما سجل مؤشر «ناسداك» المركب ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة.

وقادت شركة «يونايتد هيلث» المكاسب في السوق بارتفاع سهمها بنسبة 9.1 في المائة، عقب إعلانها عن أرباح وإيرادات فاقت توقعات المحللين خلال بداية العام، إلى جانب رفع توقعاتها لأرباح عام 2026 بالكامل.

ويعكس هذا الأداء أهمية ارتباط أسواق الأسهم بمسار أرباح الشركات على المدى الطويل؛ إذ يحقق المستثمرون مكاسب إضافية عندما تتجاوز الشركات التقديرات الحالية وترفع توقعاتها المستقبلية في الوقت ذاته.

كما ارتفع سهم شركة «كويست دياجنوستيكس» بنسبة 4.6 في المائة بعد إعلانها عن نتائج فصلية قوية تجاوزت التوقعات، إلى جانب رفع توقعاتها السنوية للأرباح. في المقابل، تراجع سهم «تراكتور سبلاي» بنسبة 7.5 في المائة بعد أن جاءت نتائجها دون تقديرات السوق.

وتشير بيانات اقتصادية حديثة إلى استمرار متانة الاقتصاد الأميركي رغم التقلبات المرتبطة بأسعار النفط الناتجة عن الحرب مع إيران؛ إذ أظهر تقرير ارتفاع إنفاق المستهلكين في مارس (آذار)، وهو أول شهر كامل من النزاع، بما يفوق توقعات المحللين، مع استقرار نسبي في مبيعات التجزئة عند استبعاد قطاع الوقود.

وقال برايان جاكوبسن، كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين في شركة «أنيكس» لإدارة الثروات: «من المألوف القول إن الأثر الاقتصادي سيتوقف على مدة الصراع في الشرق الأوسط، لكن هذه المقولة تبقى صحيحة إلى حد كبير».

وفي أسواق الطاقة، تراجع سعر خام برنت، المعيار الدولي، بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 95.02 دولار للبرميل، قبيل انتهاء الهدنة المقررة بين الولايات المتحدة وإيران فجر الأربعاء بتوقيت طهران.

ولا يزال الترقب يهيمن على الأسواق بشأن مصير مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي تمر عبره شحنات النفط من الخليج العربي؛ إذ إن أي إغلاق طويل له قد يؤدي إلى تعطيل الإمدادات العالمية ورفع الأسعار بشكل حاد.

وتراوح سعر خام برنت خلال فترة الحرب بين نحو 70 دولاراً و119 دولاراً للبرميل، مع تصاعد المخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في الإمدادات.

وفي أسواق الشركات، تراجع سهم «أبل» بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تيم كوك تنحيه عن منصب الرئيس التنفيذي في الأول من سبتمبر (أيلول)، وانتقاله إلى منصب رئيس مجلس إدارة الشركة، على أن يتولى جون تيرنوس القيادة التنفيذية، وهو أحد أبرز مسؤولي الهندسة في الشركة.

في المقابل، ارتفع سهم «أمازون» بنسبة 1.9 في المائة بعد إعلان شركة «أنثروبيك» عن اتفاق جديد والتزامها باستثمار أكثر من 100 مليار دولار خلال العقد المقبل في خدمات الحوسبة السحابية عبر منصة «إيه دبليو إس» لتدريب وتشغيل نموذج الدردشة «كلود».

وعلى صعيد الأسواق العالمية، سجلت المؤشرات الأوروبية أداءً متبايناً بعد مكاسب قوية في آسيا، حيث ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 2.7 في المائة، مسجلاً أحد أكبر التحركات في الأسواق العالمية.

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف؛ إذ صعد العائد على سندات العشر سنوات إلى 4.27 في المائة مقارنة بـ4.26 في المائة في ختام تداولات يوم الاثنين.


نمو مبيعات التجزئة الأميركية بـ1.7 % في مارس بدفع من قفزة أسعار الوقود

متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

نمو مبيعات التجزئة الأميركية بـ1.7 % في مارس بدفع من قفزة أسعار الوقود

متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)

عزَّز المستهلكون إنفاقهم خلال مارس (آذار) مقارنة بالشهر السابق، إلا أن الجزء الأكبر من هذا الإنفاق تركز في محطات الوقود.

وساهم ارتفاع أسعار الوقود، على خلفية الحرب الإيرانية التي دخلت أسبوعها الثامن، في دفع مبيعات التجزئة إلى الارتفاع بنسبة 1.7 في المائة خلال مارس، بعد تعديل قراءة فبراير (شباط) إلى زيادة نسبتها 0.7 في المائة، وفقاً لبيانات وزارة التجارة الأميركية الصادرة يوم الثلاثاء. ويُعد هذا التقرير أول مؤشر على أنماط الإنفاق يعكس تداعيات الحرب.

وعند استثناء مبيعات الوقود، يتباطأ النمو إلى 0.6 في المائة فقط، مدعوماً جزئياً بردِّيات الضرائب الحكومية، وتحسُّن الأحوال الجوية، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وسجَّلت مبيعات محطات الوقود قفزة لافتة بنسبة 15.5 في المائة، بينما ارتفعت مبيعات المتاجر الكبرى بنسبة 4.2 في المائة، ومبيعات متاجر الأثاث بنسبة 2.2 في المائة، في حين زادت مبيعات التجزئة عبر الإنترنت بنسبة 1 في المائة.

ولا يعكس هذا التقرير الصورة الكاملة لإنفاق المستهلكين؛ إذ لا يشمل قطاعات مثل السفر والإقامة الفندقية. ومع ذلك، سجل قطاع الخدمات الوحيد المشمول –المطاعم– زيادة طفيفة بلغت 0.1 في المائة.

وكانت الحرب قد اندلعت في 28 فبراير، وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما تسبب في تعطُّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.