خامنئي: الاعتداء على السفارة السعودية أضر بإيران.. و«النووي» لم يلبِ كل الرغبات

دافع عن رفض المرشحين الإصلاحيين ورسم الخطوط العريضة للانتخابات

خامنئي: الاعتداء على السفارة السعودية أضر بإيران.. و«النووي» لم يلبِ كل الرغبات
TT

خامنئي: الاعتداء على السفارة السعودية أضر بإيران.. و«النووي» لم يلبِ كل الرغبات

خامنئي: الاعتداء على السفارة السعودية أضر بإيران.. و«النووي» لم يلبِ كل الرغبات

بعد مضي ما يقارب من ثلاثة أسابيع على اعتداء عناصر «الباسيج» على مقر البعثات الدبلوماسية السعودية، قال المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، أمس، إن الاعتداء ألحق أضرارًا بـ«إيران والإسلام».
وفي الوقت الذي يبحث وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في جدة، تداعيات الاعتداء على مقر البعثات الدبلوماسية السعودية في إيران، وصف خامنئي في خطابه الموجه لمسؤولي الهيئة التنفيذية للانتخابات الإيرانية، الاعتداء على مقر البعثات الدبلوماسية بـ«السيئ جدًا» و«الخاطئ».
لكن، وفي تناقض صارخ، سار خامنئي على خطى ممثله في مشهد، أحمد علم الهدى، عندما دافع عن قوات «الباسيج» التي رتبت الهجوم على السفارة ووجّه اللوم إلى جهات وصفها بـ«المتطرفين»، كما رفض التركيز على قوات «الباسيج» في حادث الاعتداء على السفارة السعودية، وقال إن الغاية الأساسية من ذلك «إضعاف حزب الله»، معتبرًا ذلك «تضليلاً للرأي العام». وأشاد خامنئي بقوات «الباسيج» «الحاضرة» في كل الميادين دفاعًا عن «الحدود والهوية الوطنية».
في السياق نفسه، استنكر خامنئي «تكرار» بعض الجهات لكلمة «المتطرفين»، كما أعرب عن انزعاجه من «التهجم» على «الشباب الثوري» الذي اعتبره أكثر دراية من بعض «الشخصيات السياسية» في القضايا المختلفة، حسبما نقل الموقع الإعلامي التابع لمكتب خامنئي.
وتعتبر هذه المرة الأولى التي يتطرق فيها خامنئي إلى الاعتداء على البعثة الدبلوماسية السعودية بعد قطع السعودية ودول عربية علاقاتها الدبلوماسية مع طهران. وهاجم إيرانيون مقر السفارة السعودية في طهران والقنصلية السعودية في مشهد عقب دعوات موجهة من قوات «الباسيج» عبر المواقع الإلكترونية في الثاني من يناير (كانون الثاني). ووجهت مواقع إيرانية نقلاً عن مصادر ميدانية مطلعة، أصابع الاتهام إلى مخابرات الحرس الثوري في الوقوف وراء الاعتداء.
وفي سياق منفصل، وبعد يوم من توجيه رسالة إلى الرئيس الإيراني، حسن روحاني، تضمنت ملاحظاته حول دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ الرسمي، وجه خامنئي شكره الخاص إلى روحاني ووزير خارجيته، محمد جواد ظريف، وفريق التفاوض النووي على المساعي التي بذلوها من أجل التوصل للاتفاق، لكنه في المقابل قال إن الاتفاق النووي لم يلبِ كل «الرغبات» الإيرانية. كما انتقد خامنئي جهات داخلية تعتبر الاتفاق النووي «هبة» أميركية إلى النظام الإيراني، متهمًا إياها بمحاولة «تلميع صورة» أميركا واعتبره «خطرًا ومعيبًا» على إيران. وكان خامنئي قد قال، أول من أمس، في رسالته إلى روحاني، إن إيران دفعت «ثمنًا باهظًا».
وفي سياق ذي صلة، اعتبر خامنئي التصريحات الأخيرة للمسؤولين الأميركيين محاولة لـ«شحن» الشارع الإيراني وتشجيعه على التظاهر ووصف أميركا الذي لعبت الدور الأساسي في التوصل إلى الاتفاق النووي بـ«الصنم الأكبر»، كما وصف الدول الغربية الكبرى بـ«أصنام هامشية» للاستكبار. وعن العقوبات الدولية و«الضغط» الذي تعرضت له إيران في السنوات الأخير حول ملفها النووي، قال خامنئي إن «جبهة الاستكبار» حاولت وقف «النفوذ» الإيراني «المتزايد» في المنطقة والعالم، متهمًا أميركا بالسعي وراء إقامة «الشرق الأوسط الجديد» عبر نشر «الحرب والإرهاب والعصبية والتحجر والطائفية والحروب الداخلية».
وحذّر المرشد الإيراني من مبالغة الحكومة الإيرانية في توقع تحسين الأوضاع المعيشية بعد رفع العقوبات. وقال: «رفع العقوبات لا يعني نهاية المشكلات المعيشية وحل المعضلات الاقتصادية»، وشدّد على أن تحسين الوضع الاقتصادي للأسر الإيرانية يأتي عبر «التخطيط والإدارة».
وعلى صعيد الانتخابات، شدّد خامنئي على أن انتخابات مجلس الخبراء والانتخابات البرلمانية في 26 من فبراير (شباط) المقبل، في «غاية الحساسية»، واصفًا إياها بـ«كبيرة جدًا». ودافع خامنئي بصورة ضمنية عن مجلس خبراء القيادة الذي أعلن رفض «أهلية» نحو 65 في المائة من المرشحين وتطرق خامنئي الذي يفرض وصاية واسعة على الانتخابات الإيرانية منذ توليه منصب المرشد الأعلى في يونيو (حزيران) 1989، إلى مسار العملية الانتخابية والتنافس الانتخابي، وقال إن «الهزيمة والفوز لا تعني شيئًا للشعب في الانتخابات» لافتًا إلى أن «الشعب الإيراني هو الفائز في النهاية». وكرر خامنئي التصريحات التي كان قد أدلى بها قبل أسبوع حول ضرورة مشاركة الإيرانيين في الانتخابات لـ«حفظ النظام والبلد حتى لو كانوا من المعارضين». وأثارت تلك التصريحات موجة من السخرية في شبكات التواصل الاجتماعي الإيرانية. وفي تأييد صريح لرفض أهلية المرشحين، و99 في المائة منهم من الإصلاحيين، من قبل مجلس صيانة الدستور، قال خامنئي إنه دعا إلى مشاركة «من يعارضون النظام في الانتخابات وليس دخولهم إلى البرلمان». ولفت خامنئي إلى أن جهات «تتربص» بالنظام الإيراني عبر «المقاطعة» و«المشاركة الهزيلة» في الانتخابات. ودعا خامنئي إلى اختيار «المرشحين الصالحين»، و«من لا يبيعون البلد إلى الأعداء»، و«لا ينتهكون المصالح القومية».



ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».


نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
TT

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ​نتنياهو، الأربعاء، إن الجيش يواصل ضرب جماعة «حزب الله» اللبنانية، وإنه على ‌وشك «اجتياح» منطقة ‌بنت ​جبيل، في ‌ظل ⁠تزايد ​الضغوط من ⁠أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.

وذكر نتنياهو، في ⁠بيان مصوّر، أنه ‌أصدر ‌تعليمات ​للجيش ‌بمواصلة تعزيز المنطقة الأمنية ‌في جنوب لبنان.

وفيما يتعلق بإيران، قال نتنياهو إن ‌الولايات المتحدة تبقي إسرائيل على اطلاع بالمستجدات، ⁠وإن ⁠الجانبين على اتفاق. وأضاف: «نحن مستعدون لأي سيناريو» في حال فشل وقف إطلاق النار مع إيران.


بأسلاك شائكة... مستوطنون إسرائيليون يقطعون طريق أطفال فلسطينيين إلى مدارسهم

دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)
دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)
TT

بأسلاك شائكة... مستوطنون إسرائيليون يقطعون طريق أطفال فلسطينيين إلى مدارسهم

دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)
دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)

كانت هاجر ورشيد حثلين يذهبان دائماً إلى المدرسة من حيهما في ضواحي قرية أم الخير في مدينة رام الله بالضفة الغربية. ولكن عندما استؤنفت الدراسة هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ بدء الحرب الإيرانية، تم قطع طريق الأخوين الفلسطينيين إلى وسط القرية بأسلاك شائكة ملفوفة.

وقام المستوطنون الإسرائيليون بتثبيت الأسلاك خلال الليل، وفقاً لفيديو قدمه سكان فلسطينيون إلى وكالة «أسوشييتد برس». ويقول الفلسطينيون إن السياج المرتجل هو آخر محاولة من المستوطنين لتوسيع نطاق السيطرة على جزء من الضفة الغربية المحتلة حيث تحدث عمليات هدم وحرائق وتخريب مدعومة من الدولة بشكل منتظم ونادراً ما يتم مقاضاة عنف المستوطنين، الذي يكون قاتلا في بعض الأحيان.

وقد تمت تغطية محنة سكان القرية في الفيلم الوثائقي الحائز على جائزة الأوسكار عام 2024 بعنوان «لا أرض أخرى»، لكن الدعاية لم تفعل الكثير لوقف إراقة الدماء أو الحد من الاستيلاء على الأراضي. ويقولون إن إسرائيل استخدمت غطاء الحرب الإيرانية لتشديد قبضتها على المنطقة، مع تصاعد هجمات المستوطنين وفرض الجيش قيوداً إضافية على الحركة في زمن الحرب، بزعم أن هذا لأسباب أمنية.