وزراء دفاع «التحالف» يجتمعون اليوم في باريس لتعزيز العمليات ضد «داعش»

وزير الدفاع الفرنسي: قوس الأزمات الإرهابية يمتد من باكستان إلى أفريقيا

صورة أرشيفية لمقاتلة فرنسية تستعد للإقلاع في مهمة استطلاع في العراق في سبتمبر الماضي  (أ. ف. ب)
صورة أرشيفية لمقاتلة فرنسية تستعد للإقلاع في مهمة استطلاع في العراق في سبتمبر الماضي (أ. ف. ب)
TT

وزراء دفاع «التحالف» يجتمعون اليوم في باريس لتعزيز العمليات ضد «داعش»

صورة أرشيفية لمقاتلة فرنسية تستعد للإقلاع في مهمة استطلاع في العراق في سبتمبر الماضي  (أ. ف. ب)
صورة أرشيفية لمقاتلة فرنسية تستعد للإقلاع في مهمة استطلاع في العراق في سبتمبر الماضي (أ. ف. ب)

تستضيف باريس اليوم اجتماعا لسبعة وزراء دفاع دول غربية (فرنسا، والولايات المتحدة الأميركية، وبريطانيا، وألمانيا، وهولندا،و إيطاليا وأستراليا) سيترأسه الوزيران الفرنسي جان إيف لو دريان، والأميركي آشتون كارتر لغرض تقويم العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش في العراق وسوريا. وجاء في بيان صادر أمس عن وزارة الدفاع الفرنسية أن الوزراء المعنيين «سيدرسون الوسائل الكفيلة بتكثيف العمليات العسكرية» ضد التنظيم المذكور وذلك بعد مرور 16 شهرا على انطلاقها في شهر سبتمبر (أيلول) من عام 2014. وبررت باريس اقتصار الدعوات على الدول المذكورة بأنها تمثل «المساهمين العسكريين الكبار» في التحالف الدولي الذي يقوده الولايات المتحدة الأميركية والذي يتشكل نظريا من نحو 60 بلدا.
وتأتي الدعوة المشتركة الفرنسية الأميركية في ظل الحراك السياسي والعسكري الذي تقوم به فرنسا منذ العمليات الإرهابية التي ضربت العاصمة باريس منتصف شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وتعزيز فرنسا لقواتها الجوية العاملة في إطار التحالف بانضمام حاملة الطائرات شارل ديغول إلى منظمة التحالف معززة بمساهمات أوروبية وتحديدا ألمانية وبريطانية. وتعتبر باريس أنها «في حالة حرب» ضد «داعش», أن غرضها المعلن هو «تدميرها» وفق ما أكده كبار المسؤولين وفي مقدمتهم رئيس الجمهورية فرنسوا هولاند ورئيس الحكومة مانويل فالس. لكن الجانب الآخر المهم للاجتماع أنه الأول من نوعه الذي يجمع البلدان الأساسية في التحالف منذ أن بدأت روسيا عملياتها الجوية المكثفة ضد «داعش» في سوريا. وسيكون الاجتماع كذلك فرصة للتداول في الوضع الاستراتيجي والعسكري وآخر التطورات الحاصلة ميدانيا وسياسيا. بيد أن اللافت في الاجتماع هوة غياب وزير الدافع الكندي رغم أن كندا كانت من أوائل الدول التي انضمت إلى التحالف. ولم تقدم باريس أو واشنطن أي تبرير لعدم دعوة أوتاوا إلى الاجتماع. وتفيد معلومات غير رسمية أن غياب كندا سببه رغبة الحكومة الكندية الجديدة في «تخفيف» مساهماته العسكرية في الحرب ضد تنظيم داعش، بينما غرض الاجتماع المعلن هو تحديدا الارتقاء بالمساهمات العسكرية وتكثيف العمليات الجوية ووحدات الكوماندوز الموجودة. وسبق للرئيس الأميركي أن اعترف بالحاجة لأن يقوم التحالف بـ«المزيد» رغم النجاحات التي تحققت ضد «داعش» في العراق وأهمها استعادة سنجار والرمادي. ومن المواضيع التي يرجح تناولها في اجتماع اليوم المساعدات العسكرية الإضافية التي تستطيع بلدان التحالف تقديمها للمجموعات المحلية التي تحارب «داعش» سواء في سوريا أو العراق إن كان ذلك بشكل تسليح أو تدريب أو توفير معلومات استخبارية أو إرسال مزيد من قوات الكوماندوز كما فعلت واشنطن في الفترة الأخيرة.
ولم تستبعد مصادر رسمية فرنسية أن يدرس الوزراء الحاجة للتدخل العسكري في ليبيا، حيث يتمدد تنظيم داعش ويستهدف وضع اليد خصوصا على «المثلث النفطي». وبعد تشكيل الحكومة الجديدة المنبثقة عن وساطة دولية، تنتظر البلدان الأوروبية وعلى رأسها إيطاليا وفرنسا وبريطانيا طلبا رسميا من الحكومة الجديدة لتوفير الدعم الأمني والعسكري لها ما سيمكنها من توفير الغطاء الشرعي لعميلات عسكرية جوية ضد «داعش» في ليبيا.
وليس سرا أن واشنطن تطالب شركاءها في التحالف أن يقوموا بـ«المزيد». وفي كلمة له بداية الأسبوع، أعلن وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر أنه يتعين «دمج» كل الإمكانيات العسكرية التي يستطيع شركاء التحالف توفيرها، منوها بأن بعضهم «قدم الكثير»، بينما «الآخرون بإمكانهم تقديم المزيد». لكن كارتر امتنع عن تحديد الأطراف التي يعنيها.
وفيما أعلن وزير الدفاع الفرنسي أنه «يتعين على العراقيين أن يحرروا يوما ما الموصل»، أشار نظيره الأميركي إلى أن الهدف «الرئيسي» للتحالف هو «طرد داعش من الرقة والموصل»، لكنه سارع إلى القول إن تحرير الموصل «لن يكون سهلا أو سريعا».
وفي كلمة مطولة له في جامعة السوربون أول من أمس حضرتها «الشرق الأوسط»، وكرسها للتغيرات والتحديات الاستراتيجية التي تهدد فرنسا ومعها أوروبا، اعتبر لو ديريان أنهما تعيشان «منعطفا استراتيجيا» وأول مظاهره وأهمها هو «الإرهاب المعسكر» الذي اسمه «داعش»، وهو يتميز بالعنف الآيديولوجي و«النمو في بيئة في دينية وسياسية واقتصادية واجتماعية حاضنة» سواء أكان في العراق أو سوريا أو ليبيا أو أفريقيا، كما أنه يستفيد بقوة من وسائل التواصل الحديثة ويتوسل «الهمجية المنظمة» سلاحا. ووصف لو دريان «داعش» بأنه «جيش إرهابي» ما يميزه عن الحركات الإرهابية السابقة. وبحسب لو دريان، فإن «داعش المعولمة» تعتمد على قوات يتراوح عديدها في سوريا والعراق ما بين 30 و40 ألف مقاتل تتوافر لديهم الأسلحة بما فيها الكيماوية والتمويل والتنظيم. ويمتد «قوس الأزمات» على ثلاث قارات «آسيا وأفريقيا وأوروبا». واعتبر لو دريان أن تهديد تنظيم داعش «خطير، ومتعاظم ودائم» وهو يمتد من منطقة باكستان أفغانستان إلى أفريقيا، مرورا بالخليج ووصولا إلى ليبيا. ويرى وزير الدفاع الفرنسي أن «كل الشرق الأوسط مهدد وفي خطر». فالحرب الأهلية، وفق لو دريان، تضرب في العراق وسوريا واليمن وليبيا فيما التوترات تهدد لبنان والأردن ومصر وتونس «إما لأسباب داخلية أو بسبب الجوار»، أو تمدد الإرهاب أو بسبب النزاعات الطائفية وأولها الانقسام السني الشيعي، وأخيرا النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي. بيد أن هناك مخاطر أخرى تهدد هذه المنطقة من العالم منها النمو الديموغرافي السريع الذي يقابله تباطؤ النمو الاقتصادي واحتدام المشكلات السياسية واهتزاز الديمقراطية.. ما يفضي - وفق المسؤول الفرنسي - إلى «أزمات مستفحلة وعميقة» في هذه المنطقة من العالم.



أوروبا تعزّز انتشارها العسكري وتبحث «تحالفاً بحرياً»

جنود فرنسيون يقفون بالقرب من مقاتلة «رافال» على متن حاملة طائرات «شارل ديغول» (أ.ف.ب)
جنود فرنسيون يقفون بالقرب من مقاتلة «رافال» على متن حاملة طائرات «شارل ديغول» (أ.ف.ب)
TT

أوروبا تعزّز انتشارها العسكري وتبحث «تحالفاً بحرياً»

جنود فرنسيون يقفون بالقرب من مقاتلة «رافال» على متن حاملة طائرات «شارل ديغول» (أ.ف.ب)
جنود فرنسيون يقفون بالقرب من مقاتلة «رافال» على متن حاملة طائرات «شارل ديغول» (أ.ف.ب)

تُعزّز دول أوروبية انتشارها العسكري في منطقة الشرق الأوسط «لأغراض دفاعية»، كما فتحت قواعدها العسكرية أمام الطائرات الأميركية.

وبينما تستعدّ حاملة الطائرات البريطانية «إتش إم إس أمير ويلز» للإبحار إلى المنطقة، ألمح وزير الدفاع البريطاني جون هيلي إلى احتمال مشاركة بلاده في الحرب بقوله في قبرص، الجمعة، إنه «مع تغير الظروف في أي صراع، يجب أن تكون مستعداً لتكييف الإجراء الذي تتخذه». كما أرسلت فرنسا حاملة طائرات «شارل ديغول» إلى شرق المتوسط مع سفن المواكبة والحماية، إضافة إلى المدمرة «لونغدوك» وحاملة المروحيات «لا تونير».

إلى جانب هذه التعزيزات، يبحث الأوروبيون، بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تأسيس تحالف دولي لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.


دوي صفارات إنذار أوكرانية مع استهداف روسيا «مجمعات صناعية عسكرية ومنشآت طاقة»

عمال الإغاثة في خاركيف يبحثون في الدمار الذي أحدثته الهجمات الروسية (رويترز)
عمال الإغاثة في خاركيف يبحثون في الدمار الذي أحدثته الهجمات الروسية (رويترز)
TT

دوي صفارات إنذار أوكرانية مع استهداف روسيا «مجمعات صناعية عسكرية ومنشآت طاقة»

عمال الإغاثة في خاركيف يبحثون في الدمار الذي أحدثته الهجمات الروسية (رويترز)
عمال الإغاثة في خاركيف يبحثون في الدمار الذي أحدثته الهجمات الروسية (رويترز)

أطلقت روسيا وابلاً من الطائرات المسيَّرة والصواريخ على أوكرانيا، خلال الليل، مما ألحق أضراراً ببنية تحتية، وأودى بحياة ما لا يقل عن 10 أشخاص في مدينة خاركيف شمال شرقي البلاد، حسب مسؤولين أوكرانيين، السبت.

وأصدرت السلطات الأوكرانية تحذيرات من حدوث غارات جوية في عدة مناطق أوكرانية أخرى، مع استمرار التحذيرات من هجمات روسية محتملة، شملت العاصمة كييف ومدينة أوديسا المطلَّة على البحر الأسود. ودعا عمدة كييف، فيتالي كليتشكو، السكان، إلى التوجُّه فوراً إلى الملاجئ، والالتزام بإجراءات السلامة، ولم ترد أي أنباء عن سقوط ضحايا أو أضرار في العاصمة حتى اللحظة.

نقلت وكالة «إنترفاكس للأنباء»، السبت، عن وزارة الدفاع الروسية قولها إن القوات الروسية وجَّهت ضربات مكثفة خلال الليل لمجمعات صناعية عسكرية ومطارات عسكرية ومنشآت طاقة في أوكرانيا.

خبير أوكراني يعاين بقايا مسيرة سقطت قي خاركيف (ا.ب.أ)

وقال مسؤولون أوكرانيون إن روسيا هاجمت 4 محطات قطارات وبنية تحتية أخرى للسكك الحديدية في وسط أوكرانيا وبنية تحتية للمواني في منطقة أوديسا الجنوبية، مما أدى لاشتعال النار في حاويات تحتوي على زيت نباتي وتضرر مستودع حبوب.

وذكرت شركة «أوكرانرجو»، المشغِّلة للشبكة الوطنية للكهرباء، أنها تنفذ انقطاعات طارئة للتيار الكهربائي في 7 مناطق بأوكرانيا عقب هجمات روسية.

وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن روسيا أطلقت 480 طائرة مسيرة و29 صاروخاً، مُستهدِفةً قطاع الطاقة والبنية التحتية للسكك الحديدية في أنحاء أوكرانيا، مضيفاً على تطبيق «تلغرام»: «يجب أن يكون هناك رد من الشركاء على هذه الضربات الوحشية. روسيا لم تتخل عن محاولاتها لتدمير البنية التحتية السكنية والحيوية في أوكرانيا، ولذلك يجب أن يستمر الدعم»، وحث الشركاء على مواصلة تزويد كييف بإمدادات الدفاع الجوي والأسلحة.

وقالت القوات الجوية الأوكرانية إن وحدات الدفاع الجوي أسقطت 453 طائرة مسيرة و19 صاروخاً، مضيفة أن 9 صواريخ و26 طائرة مسيرة هجومية أصابت 22 موقعاً.

قال إيهور تيريخوف رئيس بلدية خاركيف إن طائرات مسيرة وصواريخ روسية استهدفت المدينة، وقتل 10 أشخاص، بينهم طفلان، بعد أن سقط صاروخ باليستي روسي على مبنى سكني مكون من خمسة طوابق. وقالت هانا، وهي من سكان المبنى المدمر، لـ«رويترز»: «من الجيد أنني لم أكن هناك مع طفلي وأن والدي كان معي. كان أناس عاديون يسكنون هناك. ما الذي كانوا يستهدفونه؟».

وفي تشوغويف بمنطقة خاركيف، كتبت رئيسة البلدية، غالينا ميناييفا، على «تلغرام» أن شخصين أُصيبا في «هجوم بطائرة مسيرة معادية» على منزل في وسط المدينة.

وذكر أوليه سينيهوبوف حاكم المنطقة أن 15 شخصاً أُصيبوا بجروح وتضرر 19 مبنى سكنياً جراء الهجمات الروسية. وأضاف أن مباني تجارية وإدارية وخطوطاً لتوزيع الكهرباء وسيارات تعرضت أيضاً للهجوم.

عمال التنظيف خارج أحد الأبنية التي أصابتها المسيرات الروسية (رويترز)

وقالت رئيسة الوزراء، يوليا سفيريدينكو، إن 3 أشخاص أُصيبوا، وانقطعت التدفئة عن 2806 مبانٍ سكنية في 4 أحياء بالعاصمة كييف، بعد أن استهدفت غارات روسية منشأة للبنية التحتية للطاقة.

وقالت «وكالة الصحافة الفرنسية« إن مراسليها في خاركيف، ثاني كبرى مدن أوكرانيا، شاهدوا فرق الإنقاذ وهي تبحث بين أنقاض مبنى كان جزءاً من مجمع سكني من الحقبة السوفياتية مكون من 5 طوابق. ويُعتقد أن عدداً من الأشخاص ما زالوا محاصَرين تحت الأنقاض.

وأعلن سلاح الجو البولندي على منصة «إكس» نَشْر طائرات عسكرية لحماية المجال الجوي البولندي في المناطق الحدودية مع أوكرانيا، كما يحدث عادة عند وقوع ضربات روسية واسعة النطاق.

وزار الرئيس الأوكراني، الجمعة، خط المواجهة في منطقة دونيتسك بالشرق، مضيفاً أن روسيا تستعد لشن هجوم على بلاده في الربيع، فيما أكملت أوكرانيا وروسيا عملية تبادل أسرى حرب استمرت يومين. وقدّم زيلينسكي جوائز للقوات المدافعة عن المواقع قرب دروجكيفكا وكوستيانتينيفكا، وهما مدينتان في منطقة دونيتسك الشرقية حيث تحشد روسيا قواتها. وأشار زيلينسكي إلى أن موسكو تستعد لهجوم بالمنطقة في الربيع.

وقال زيلينسكي على تطبيق «تلغرام» للتراسل مع نشر مقطع مصوَّر: «هذا مهم، ليس فقط من منظور الدفاع عن دولتنا في ساحة المعركة، بل هو بالغ الأهمية أيضاً من الناحية الجيوسياسية». وأضاف: «كلما كنا أقوى في الاتجاه الشرقي، كنا أقوى في عملية التفاوض».

وتحت ضغط من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عقدت أوكرانيا وروسيا عدة جولات من المحادثات، في محاولة لإيجاد حل دبلوماسي لإنهاء الحرب التي دخلت عامها الخامس.

لكن لا يزال الجانبان متباعدين في مواقفهما. وتُعدّ الأراضي في منطقة دونيتسك الشرقية نقطة خلاف رئيسية. ومن بين النتائج الملموسة القليلة التي أسفرت عنها المحادثات، الاتفاق على تبادل أسرى الحرب.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يشير بيده في أثناء مخاطبته الجمهور خلال إحاطة إعلامية في العاصمة كييف - 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

يأتي هذا الهجوم بعد تبادل موسكو وكييف 500 أسير حرب من كل جانب، يومي الخميس والجمعة، بموجب اتفاقيات تم التوصل إليها خلال الجولة الأخيرة من محادثات السلام في جنيف. وتُعدّ عمليات تبادل الأسرى من المجالات القليلة للتعاون بين البلدين المتحاربين، في ظل تعثر المفاوضات لطي صفحة الحرب التي دخلت عامها الخامس.

وقال المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف: «أجرت أوكرانيا وروسيا هذا الأسبوع عملية تبادل أسرى أخرى، حيث عاد 1000 شخص بموجب الاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال المفاوضات الثلاثية الأخيرة في جنيف مع الولايات المتحدة».

وتبادلت كييف وموسكو 300 فرد لكل منهما، الجمعة، كما جرى تبادل 200 أسير حرب لكل منهما في اليوم السابق. وهذه هي عملية تبادل أسرى الحرب الثانية، هذا العام.

أقارب وزملاء عسكريون لدى حضورهم جنازة جنود أوكرانيين قضوا في الحرب بمدينة خاركيف أمس (إ.ب.أ)

ويبدو أن المفاوضات قد وصلت إلى طريق مسدود، فيما ينصبّ اهتمام الولايات المتحدة الآن على الحرب في الشرق الأوسط. وكانت كييف قد أعلنت عن وجود خطة مبدئية لعقد محادثات في أبوظبي، هذا الأسبوع، وهي إحدى المدن التي استُهدفت بصواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية. والاثنين اقترح زيلينسكي عقد الاجتماع المقبل في سويسرا أو تركيا اللتين استضافت كلتاهما جولات سابقة من المحادثات.

وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الجمعة، إن حكومته تدرس إمكان رفع العقوبات عن المزيد من النفط الروسي، بعد يوم من سماحها مؤقتاً للهند بشرائه من موسكو مع ارتفاع أسعار النفط العالمية. وقال بيسنت لقناة «فوكس بيزنس» الجمعة: «قد نرفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي». وأضاف: «هناك مئات الملايين من براميل النفط الخام الخاضع للعقوبات في المياه (...)، من خلال رفع العقوبات عنها، تستطيع وزارة الخزانة تأمين إمدادات».

وأصرَّت واشنطن على أن الإجراءات الجديدة لا تهدف إلى تخفيف القيود التي فُرضت على موسكو، بسبب سلوكها في المفاوضات لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بل إنها تطال فقط الإمدادات المحملة في الناقلات، وفي طريقها للتسليم.

زيلينسكي مع فيكتور أوربان (رويترز)

وتابع بيسنت: «سنواصل إعلان إجراءات لتخفيف الضغط على السوق خلال هذه الحرب»، فيما تمثل أسعار النفط المرتفعة نقطة ضعف على الصعيدين المحلي والدولي.

من جهته، قال المستشار الاقتصادي للكرملين كيريل ديميترييف إنه يناقش هذه المسألة مع الولايات المتحدة، وكتب على «إكس»: «أثبتت العقوبات الغربية أنها تضرّ بالاقتصاد العالمي». والخميس، خففت الحكومة الأميركية مؤقتاً العقوبات الاقتصادية للسماح ببيع النفط الروسي العالق حالياً في البحر إلى الهند. وأشارت إلى أن التعاملات، بما فيها تلك التي تتم من سفن محظورة بموجب أنظمة العقوبات المختلفة، مصرح بها حتى نهاية 3 أبريل (نيسان) 2026.

من جانب آخر، تعمل أوكرانيا على استعادة 80 مليون دولار نقداً، و9 سبائك من الذهب صادرتها المجر، عندما أوقفت السلطات 7 موظفين في مصرف أوكراني، الخميس، وفق ما أعلن رئيس البنك المركزي في كييف. وقالت بودابست إنها أوقفتهم في إطار تحقيق في غسل أموال، وأوضحت في بيان أنها «تقوم بإجراءات جنائية للاشتباه في غسل أموال».

وفي اليوم السابق، بدا أن زيلينسكي أصدر تهديداً مباشراً لأوربان، قائلاً إن القوات الأوكرانية «ستتحدث معه بلغتها الخاصة»، وهو تصريح دانته المجر والاتحاد الأوروبي الذي تُعد بودابست عضواً فيه.

كما نشرت الحكومة المجرية صوراً على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهِر ما قالت إنه عملية توقيف الأوكرانيين ومصادرة أكوام من النقود.

تأتي هذه الحادثة وسط غضب المجر إزاء تأخر أوكرانيا في إعادة فتح خط أنابيب دروجبا الذي ينقل النفط الروسي إلى بودابست. وتقول أوكرانيا إن خط الأنابيب تضرر جراء هجوم روسي في يناير (كانون الثاني) وإصلاحه يحتاج إلى وقت. لكن المجر التي تُعد شريكاً وثيقاً لروسيا تقول إن أوكرانيا تعرقل إعادة فتح خط الأنابيب عمداً في شكل من أشكال «الابتزاز».


لندن: الولايات المتحدة بدأت باستخدام قواعد عسكرية بريطانية ضد إيران

قاذفة استراتيجية أميركية من نوع «بي 1» في قاعدة فيرفورد في مقاطعة غلوسترشير في جنوب غربي إنجلترا (رويترز)
قاذفة استراتيجية أميركية من نوع «بي 1» في قاعدة فيرفورد في مقاطعة غلوسترشير في جنوب غربي إنجلترا (رويترز)
TT

لندن: الولايات المتحدة بدأت باستخدام قواعد عسكرية بريطانية ضد إيران

قاذفة استراتيجية أميركية من نوع «بي 1» في قاعدة فيرفورد في مقاطعة غلوسترشير في جنوب غربي إنجلترا (رويترز)
قاذفة استراتيجية أميركية من نوع «بي 1» في قاعدة فيرفورد في مقاطعة غلوسترشير في جنوب غربي إنجلترا (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع البريطانية، السبت، أن الولايات المتحدة بدأت تستخدم قواعد بريطانية في «عمليات دفاعية» ضد إيران في النزاع الدائر في الشرق الأوسط.

وجاء في بيان للوزارة، على منصة «إكس»، أن «الولايات المتحدة بدأت تستخدم قواعد بريطانية في عمليات دفاعية محدّدة، بغية منع إيران من إطلاق صواريخ في المنطقة، وهو ما يعرّض أرواح بريطانيين للخطر».

وأفاد مصور «وكالة الصحافة الفرنسية»، السبت، بهبوط قاذفة أميركية من نوع «بي 1» في قاعدة فيرفورد في مقاطعة غلوسترشير في جنوب غربي إنجلترا.

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأسبوع الماضي، إن بريطانيا لم تشارك في الهجوم الأميركي الإسرائيلي على طهران لأن أي عمل عسكري بريطاني يجب أن يستند ‌إلى «خطة عملية مدروسة»، ‌مضيفاً أنه لا يؤمن «بتغيير الأنظمة من الجو».

لكنه سمح لاحقاً ​للولايات ‌المتحدة باستخدام قواعد ​بريطانية لشن ما وصفه بـ«ضربات محدودة» ودفاعية لإضعاف قدرات طهران، بعد أن استهدفت إيران حلفاء واشنطن في المنطقة بطائرات مسيّرة وصواريخ.